"واعي"بالمدينة المنورة: 5 مشروعات تعني بالأسرة والمجتمع تتبناها الجمعية
4 سبتمبر 2014 - 9 ذو القعدة 1435 هـ( 10424 زيارة ) .
# طبيعة عمل جمعيتنا ورسالتها تتضمن البرامج الجماهيرية المفتوحة 
 
#جمعيتنا أساس عملها إغاثة..وخدماتنا توعوية شاملة للمجتمع كافة
 
# لدينا شراكات استراتيجية مع عدة جهات دعوية وصحية وخدمية
 
تقرير : إسراء البدر. 
 
جمعية "واعي"، بفروعها المنتشرة في أرجاء مترامية من المملكة العربية السعودية، واحدة من الجمعيات واضحة الأثر والمعالم في المجتمع السعودي، وكل فرع من فروعها له بصمة خاصة صنعها في المحافظة التي يعمل فيها. فرع "واعي" في المدينة المنورة واحد من تلك الفروع المهمة؛ لما للمدينة المنورة من خصوصية تختلف عن باقي مدن ومحافظات المملكة العربية السعودية؛ لذا يجب أن يتميز فرع المدينة المنورة بخصوصية وأداء يتناسبان مع طبيعة المدينة وأهميتها. 
 
"مداد" في هذا التحقيق الصحفي مع مدير فرع المدينة المنورة لجمعية "واعي" (الدكتور/ وهيب مالك إلياس).
 
بين لنا الدكتور أن أسباب إنشاء فرع جمعية "واعي" في المدينة المنورة نهاية عام 1429 هجرية هو:
- إيمانها برسالتها الوطنية في تكوين مجتمع يتميز أفراده ومؤسساته بالوعي الاجتماعي والسلوك الحضاري. وهي في هذا الإطار تقوم بفتح الفروع في المناطق، وتكوين مجالسها الفعالة؛ لينطلق – أي الفرع - في أداء رسالته في المجتمع المحيط به؛ ومن ثَمَّ تكون الجمعية قد أدت هذه الرسالة في كافة أرجاء وطننا الحبيب.
 
• أما عن أهم الأنشطة و البرامج التدريبية والتأهيلية التي تقدمها الجمعية لأبناء المدينة المنورة, فيبين لنا الدكتور وهيب أن الأنشطة والبرامج التدريبية منساقة ومُدرجة إما ضمن مشروع معين، أو مستقلة بذاتها، وهذا يعني أن المشاريع الخاصة بفرع جمعيتنا في المدينة المنورة تتضمن دورات تدريبية، وبرامج توعوية وتأهيلية:
- ومن المشاريع السنوية لدى فرعنا:
• مشروع الجود الواعي.
• مشروع الشاب الواعي.
• مشروع الفتاة الواعية.
• مشروع الطفل الواعي.
• مشروع الحي الواعي.
• مركز واعي للاستشارات الاجتماعية.
 
يوم التطوع العالمي
 أما أبرز البرامج والأنشطة المستقلة بذاتها، فيقول الدكتور وهيب: "يوم التطوع العالمي، فعاليات اليوم العالمي للتطوع، ملتقى العمل الاجتماعي، لقاء بناء ذات الشخصية التطوعية، التفكير القيادي والتوجيه الأمثل للجهود، ملتقى واعي الأسري، مفاتيح السعادة الأسرية، الأبناء في ظل الانفتاح، إدارة الانفعالات، بناء وتقدير الذات، في حياتنا مراهق، لقاء المدربات، مهارات في الإرشاد الزوجي، الفراغ العاطفي، ممارسات خاطئة في تربية الأبناء، اشحني بطاريتك، فن الاتصال العاطفي، البرنامج الصيفي (حقّقي حلمك على أرض الواقع)، حوارنا مع أبنائنا، المحاور الناجحة، ملتقى العمل التطوعي، وغيرها الكثير".
 
• أما عن الشريحة الاجتماعية المستفيدة من أنشطة وفعاليات الجمعية، وكيف يتم انتقاؤهم للاستفادة من تلك الخدمات, فيقول الدكتور وهيب:
"إن طبيعة عمل جمعيتنا ورسالتها تتضمن البرامج الجماهيرية المفتوحة، والتي يصل عدد الحضور في بعضها إلى ألف وخمسمائة مستفيد ومستفيدة، فالوعي ونشره وتعميم سلوكه لا يفرض علينا شروطا في اختيار الحضور أو المستفيدين؛ ولكن البرامج التدريبية والتأهيلية، والتي يتم تنفيذها على مراحل أو في خطوات عدة، نحتاج فيها التركيز على الفئة المعنية (أمهات – آباء – فتيات – شباب – أطفال – أفراد في أسر محتاجة – أيتام – ذوي احتياجات خاصة - ...إلخ)، فبعض البرامج والمشاريع بطبيعتها تقع تحت احتياج فئة عمرية معينة، أو موقع أسري أو اجتماعي أو وظيفي، دون غيرها.
 
 فمثلا: مشروع الفتاة الواعية، يركز على الفتيات اللاتي في سن المراهقة، و يركز على أهمية حضور هذه الشريحة في كل برامجه، والنزول للمدارس للمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية هي خطوة متبعة للتركيز على أهداف هذا المشروع. ومثال ذلك أيضا: مشروع الجود الواعين والذي يستهدف ببرامجه الأسر المحتاجة وأفرادها، والأولوية في حضور دورات هذا المشروع لهذه الفئة.
 
خصوصية المدينة
• هل للمدينة المنورة خصوصية كونها محط أنظار المسلمين، ويزورها الملايين سنويا؛ لذا يتم تهيئة الشباب من خلال البرامج والأنشطة التأهيلية؟
- يقول مدير الجمعية: "التشرف بهذه الخصوصية واجب، وهذا الشرف الذي أعطاه الله ـ سبحانه وتعالى ـ للمدينة المنورة وساكنيها يجعل الهم أقوى، والهمة أعلى، في محاولة توسيع أثر الوعي الاجتماعي ليصل إلى أبنائها فيتّسمون بسمات نبي الرحمة ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويلتزمون أدب جواره ـ عليه الصلاة والسلام ـ. وزائرو المدينة المنورة أول ما تقع أعينهم عليه أخلاق وسلوك وأدب أهل هذه المدينة، وبأهلها يقتدون، ومنهم يقتبسون، وعلى خطاهم يسيرون. والوعي الاجتماعي والسلوك الحضاري هي رسالة جمعيتنا، والتي ما هي إلا تفسير آخر لحديث الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: ((إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا)). والخلق الحسن، والوعي بأهمية الاتصاف به، من أكبر أبواب انتشار الخير، وهو عنوان الرسالة المحمدية: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"".
 
إقبال الشباب على التطوع
 
• كيف ترون إقبال الشباب والمجتمع السعودي في المدينة المنورة على المشاركة في أنشطة وفعاليات الجمعية؟
- "في حقيقة الأمر هو إقبال يُسعد طموحاتنا. وعلى قدر اجتهادنا في الإعلان لنشاط ما نجد أعداد الحضور. وأهل المدينة المنورة متعطشون للطرح التوعوي، الذي يلامس حاجاتهم الثقافية والمهارية؛ خاصة ما يتعلق بأمورهم الحياتية، وهذا ما يشجعنا على المُضي قُدما في الاستمرار دون انقطاع. وأكبر الدلائل لدينا على تقبل مجتمع المدينة المنورة لفكرة ورسالة أنشطة وبرامج جمعية "واعي" هو عدد الأعضاء المنتسبين والعاملين في الجمعية، وتزايد أعدادهم. وأما بالنسبة للشباب، فلديهم طاقات نحاول قدر الإمكان توجيهها، ولدينا فرق تطوعية تعمل باجتهاد ومتعة في العمل، وترى في "واعي" رسالة لا بد أن تصل لغيرهم".
 
شروط  الحصول على المنفعة
 
• ما شروطكم لكي يحصل المواطن السعودي على منفعة الخدمات التي تقدمونها؟
- "هذا السؤال له إجابة محددة لو كانت جمعيتنا جمعية إغاثية، أو أساس عملها توزيع الإعانات العينية والمالية للأسر المحتاجة، ولكن جمعيتنا أساس عملها إغاثة العقل، وتقديم كل ما يطوره ويؤثر على السلوك المبني على قناعاته؛ لذلك خدماتنا وبرامجنا التوعوية شاملة للمجتمع كافة، دون شرط أو قيد، إلا ما سبق تقييده في نوعية بعض البرامج من حيث الفئة المستهدفة".
 
• هل الأنشطة والفعاليات التي تقدمونها تواكب المواصفات العالمية؟ وهل تتابعون التجارب العالمية القريبة من أنشطتكم أو تقدم برامج مشابهة لبرامجكم؟
"قد يكون من وجه دون آخر؛ إذ إن الجمعية تتطلع إلى مواكبة المعايير العالمية في التخطيط والتقويم، وهيكلة العمل وضبطه وتقنينه. وقد خطت في ذلك خطوات – بتوفيق من الله وعون - ويبقى دائما السعي حثيثا إلى ما هو أفضل. ولأهل هذه البلد الطيب خصوصيته في هويته الثقافية وأعرافه، التي من أوجب واجباتنا أن نحترمها ونحافظ عليها".
 
• من وجهة نظركم، أهمية تقديم برامج التأهيل الاجتماعي لمجتمع المدينة المنورة وشرائحها المشمولة بالأنشطة؟
- "هو من أسباب زيادة الوعي الاجتماعي التي ننشدها؛ فكون المرء يأتي ويقدم نفسه لبرنامج تأهيلي، ويستمر في حضوره، فهذا دليل على وعيه الذاتي بأهمية تطوير نفسه. ويكفينا اكتشاف هذه الشريحة، والاهتمام بها، واستثمار طاقاتها بما يعود عليها وعلى المجتمع بالنفع. ومن خلال البرامج والأنشطة نستطيع ـ مجتمعين ـ معالجة المشكلات المعاصرة التي تطرأ على مجتمعاتنا".
 
• أهم العراقيل التي تواجه عملكم؟ وما هي النصيحة التي يمكن أن تقدموها لبقية المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تشابه عمل مؤسستكم؟
- "إيماننا بالوعي الاجتماعي يمنعنا من القول إن هناك عراقيل، وإنما هي خطوات تقودنا إلى النجاح، ولكن أن تسود أهمية الوعي في وسط لا يرى للوعي أهمية كبرى كأهمية المادة؛ هو صعوبة بحد ذاتها، تحتاج منّا جهدا أكبر لإقناع الطرف الآخر برسالة ورؤية الجمعية، ومن ثم العمل على زيادة الوعي الاجتماعي وبثه في عقول المجتمع.
 
و ما ننصح به من يسير على خطانا لتحقيق نفس الهدف هو التكامل؛ فلو توحدت الجهود بين الجمعيات التي تسير على نفس النهج، أو أكملت جمعية أو مؤسسة نواقص جمعية أخرى، بدلا من تكرار الطرق والآليات؛ لوصلنا بهم ومعهم إلى أكثر مما نطمح إليه.
 
التكرار وتشابه الأعمال بين المؤسسات طالما نُناشد البُعد عنه، وليس في ذلك دلالة على عدم أهمية عمل أي من المؤسسات أو الجمعيات الخيرية العاملة في مجتمعنا؛ فانتشار الخير - وإن تكرر- انتشار توسُّعٍ لأثره".
 
كيف تقيمون تجربتكم؟ وهل تعتقدون أنكم حققتم الأهداف المرجوة من برامجكم؟
- "يكفينا معنى قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "  إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِى جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ"؛ لنقيم التجربة بأنها تجربة رائعة أفعمت المؤسسة وكوادرها بكل خبرة طيبة في مجال العمل. وبالنسبة للأهداف، فكل برنامج ـ ولله الحمد ـ له صداه الخاص به الذي يفيد أهدافنا".
 
• ما هي البصمة المميزة التي تعتقدون أنها تميز مسيرة فرعكم في المدينة المنورة عن بقية فروع جمعية "واعي" في المملكة العربية السعودية؟
- "ربما (ملتقى واعي الأسري)، وهو الملتقى السنوي الذي يصل صداه إلى المدينة وضواحيها، حيث إنه بصمة نفرح بها، ونفرح بتزايد الأعداد فيه".
 
التسنيق مع الجمعيات
 
• هل لديكم تنسيق مع مؤسسات حكومية أو خاصة للتعاون وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع السعودي؟
- "هذا ما نسميه الشراكات الاستراتيجية لدينا، ونستبشر هذه السنة بشراكتنا مع الكلية التقنية، وجامعة طيبة، ومديرية الصحة، والمكتب التعاوني للدعوة / فرع الحمراء بجدة؛ لتقديم ما هو أفضل. وقد سبقتها شراكة أمانة المدينة المنورة في السنة المنصرمة. وجميعها شراكات قائمة، وجلها مفعلة بمستويات مختلفة، وذات تعاون ملموس في تنفيذ البرامج والمشاريع".
 
• أخيرا، ما الذي تودون أن توجهوه كرسالة من خلال المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) إلى العاملين في المجال الخيري والتطوعي؟
- "المجال الخيري والتطوعي راق في مسماه، صعب في استيعاب أهميته لدى البعض، وكل الصعوبات الموجودة فيه لا نستطيع القول بأنها تحجب العمل بقدر ما هي ترفع الأجر يوم الحساب. وفي ظل اهتمام المجتمعات والشعوب بالمادة، وتوفير أساليب الراحة للنفس؛ فقليل من سيحمل هم الرسالة والتأثير في الغير. وفي وسط هذه القلة نسعى جاهدين للتعبئة لخدمة المجتمع، من خلال نشر ثقافة العمل التطوعي، وتنمية مهاراته لدى العاملين، وتهيئة البيئة المناسبة للعمل في مجال خدمة المجتمع وتنميته. وفي مجتمعنا خير كثير، شبّانا وشيبا؛ ويبقى من سيُظْهر هذه الخيرية، ويتبنى تنميتها، ويستثمرها في صالح المجتمع. ذلك دورنا ودور الجمعيات الخيرية الرائدة في مجتمعنا. نسأل الله التوفيق والسداد لما فيه الخير لبلادنا ومجتمعنا وأمتنا جمعاء".