: الطيار الخيرية" .. عطاء زاخر وبصمة مميزة في العمل الخيري
18 مايو 2014 - 19 رجب 1435 هـ( 8719 زيارة ) .
# المؤسسة تتميز  بتبني المشروعات النوعية التي تتسم بالنفع العام الطويل الأجل
 
# من أهداف المؤسسة العمل على تخفيف الفقر بين أوساط المجتمع دعم الجمعيات الخيرية الرسمية
 
# هناك تنسيق تام بين مكتب أسرة الطيار وجمعية الطيار الخيرية
 
 أعد التقرير : إسراء البدر 
 
ساحات العمل الخيري في المملكة العربية السعودية فيها الآثار الكثيرة والواضحة التي قدمتها "مؤسسة الطيار" وإدارتها، بمشاركة أسرة آل الطيار في الأعمال الخيرية؛ مما أسهم كثيرا في إثراء المجتمع السعودي بالكثير من وقفات الخير والتبرعات التي أدخلت السعادة على كثير ممن كان يحتاجها.
 
تأسست مؤسسة الطيار الخيرية عام 1423هـ، بقرار وزاري صادر من وزارة الشؤون الاجتماعية، برقم (( 1267 - ش ))، وتاريخ  17 / 3 / 1423 هـ، وهي مؤسسة أراد لها مؤسسها، الشريف الدكتور/ ناصر بن عقيل بن عبدالله الطيار, المساهمة مع شقيقاتها في بناء الوطن، وسد حاجة المعوزين. 
 
انطلقت في البداية تحت اسم "مؤسسة التكافل"، ثم وفاء من مؤسسها لأهله؛ تم تغيير اسمها إلى "مؤسسة الطيار"، والتي تتلمس احتياجاتهم، وتساهم في مواساتهم. 
 
ومن الأهداف السامية التي تصبو المؤسسة إلى تحقيقها: الإسهام في بث روح التكافل الاجتماعي في مجتمعنا المسلم, العمل على تخفيف الفقر بين أوساط المجتمع, دعم الجمعيات الخيرية الرسمية, دعم المشاريع الوطنية, وعلى سبيل المثال: اللجنة الوطنية لمساعدة السجناء، دعم الأوقاف الخيرية, مساعدة المرضى والمحتاجين، وكفالة الأيتام وغيرهم من المحتاجين ..
 
وتتميز مؤسسة الطيار بتبني بعض المشروعات النوعية التي تتسم بالنفع العام الطويل الأجل، حيث كان هذا واضحا من خلال المشروعات التي تتبناها المؤسسة، مثل: دعم الأوقاف الخيرية ذات الربع الخيري, مشروع خدمة كتاب الله، ودعم حلقات القرآن الكريم والدور النسائية, مشروع السلال الغذائية, مشروع كسوة الملابس الشتوية والدفايات, مشروع القسائم الغذائية, مشروع الكفالة الشهرية للأسر الفقيرة بالمناطق, مشروع بناء الوحدات السكنية بالمناطق النائية, مشروع سداد الإيجارات, مشروع إفطار الصائمين في الحرمين, مشروع مساعدات اجتماعية, مشروع تدريب وتأهيل الأسر, مشروع المخبز الخيري, مشروع المشاريع الطارئة ( مساعدات المنكوبين من الكوارث والسيول )، مشروع السقايا وحفر الآبار وبناء محطات التحلية.
 
وتقوم المؤسسة بوضع الخطط المستقبلية التي تساعدها على تحقيق أهدافها، والقيام بدورها في المجتمع، ويكون ذلك من خلال تحديد مجموعة من المشروعات المستقبلية، فالمؤسسة تتطلع إلى الشمولية في تنوع أهدافها الخيرية المستقبلية، والتي تسهم في تواكب التطور السريع للعمل الخيري المؤسسي، من خلال البحث عن مشروعات جديدة متميزة، ودعمها، ورعايتها؛ لتلافي تكرار ما هو منفذ من الجمعيات الأخرى؛ لتسد حاجة الفقير على مدى طويل الأجل، وعلى سبيل المثال لا الحصر: تدريب وتأهيل أبناء الأسر المحتاجة, دعم مشاريع الأسر الصغيرة، مثل: مساعدة الصيادين القاطنين على سواحل المناطق الفقيرة للعمل على الكسب، وإعفافهم عن السؤال، وغيرها.
 
ويقوم بالعمل في المؤسسة طاقم إداري متخصص في هذا المجال، ويتمتع بالخبرة اللازمة؛ مما يساعدها على تحقيق أهدافها، وتقديم خدماتها في أفضل صورة.
 
وهناك تنسيق تام بين مكتب أسرة الطيار وجمعية الطيار الخيرية، من خلال تحويل الحالات التي تتقدم لمكتب الأسرة، والتي ترغب في الحصول على بعض الإعانات باختلاف أنواعها، ويكون ذلك بعد القيام بدراستها من جانب اللجنة المكلفة بذلك، ويتم تحويلها إلى الجمعية لصرف الإعانات لهم.
 
أهداف مؤسسة الطيار الخيرية:
 
1. القيام بأعمال البر والخير، من خلال التحليل، والدراسات، وتقديم المشورة الفنية. 
 
2. تقديم العون المادي والمعنوي للفقراء والمحتاجين؛ حتى يتمكنوا من الحياة الكريمة. 
 
3. كفالة الأيتام والأرامل والأسر الفقيرة. 
 
4. التأهيل النفسي والمهني والعملي، كذلك توفير الرعاية الاجتماعية للمحتاجين؛ حتى يتمكنوا من الانخراط في المجتمع كأفراد وجماعات منتجة. 
 
5. تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية. 
 
6. إغاثة المحتاجين والملهوفين. 
 
7. الإسهام في برامج إفطار الصائمين في رمضان، وتقديم الرعاية لحجاج بيت الله.
 
إدارة المؤسسة
يرأس مجلس إدارة المؤسسة رجل الأعمال المعروف الدكتور الشريف/ ناصر بن عقيل الطيار، الذي عُرف عنه فعل الخير، والمسارعة في تفريج كرب الفقراء والمساكين, وليس بالغريب عن هذه العائلة وجذورها؛ حيث تعود بالنسب الطاهر إلى الصحابي جعفر الطيار ـ رضي الله عنه ـ.
 
أما بالنسبة للمؤهل العلمي للدكتور/ ناصر الطيار, فهو حاصل على شهادة الدكتوراة في إدارة الأعمال من جامعة النيلين/ الخرطوم – السودان، عام 2002م، وبكالوريوس في العلوم الإدارية من جامعة الملك سعود/ الرياض - المملكة العربية السعودية، عام 1982م.
 
المناصب الحالية والخبرات العملية
الدكتور/ ناصر بن عقيل الطيَّار هو مؤسس شركة مجموعة الطيَّار للسفر القابضة، بدأ حياته العملية بالعمل لدى «سيتي بنك»، ومن ثم عمل موظف حجوزات لدى «الخطوط السعودية»، ومندوب مبيعات لطيران «كاثي باسيفك»، وبعدها شغل منصب مدير العلاقات العامة لدى «الخطوط الفلبينية» في المملكة العربية السعودية.
 
يشغل الدكتور الطيَّار حاليًا عضوية «منظمة السياحة العالمية»، وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة، تهتم بشؤون الدول من الناحية السياحية، وعضوية «منظمة السياحة العربية»، كما يتمتع بعضوية المجلس الاستشاري لوكالات السفر والسياحة في «الهيئة العامة للسياحة والآثار»، وعضو المجلس السياحي لمدينة الرياض، وهو عضو المجلس الاستشاري في كلية السياحة بجامعة الملك سعود، وعضو «مؤسسة المدينة للصحافة والنشر»، وعضو في لجنة السياحة في الغرفة التجارية، ورئيس لجنة وكالات السفر في غرفة الرياض، ومحكم معتمد في مجال السياحة في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن رئاسته مجالس إدارات الكثير من الشركات المحلية والعالمية.
 
النشاط الحالي للدكتور ناصر الطيار 
نائب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لمجموعة شركات الطيار المتعددة الأنشطة بالمملكة العربية السعودية ومكاتبها بالخارج  بكل من القاهرة  والإمارات، وكندا، وأمريكا، وماليزيا، وتايلاند،  والهند، والسودان.
 
والمجموعة تعتبر واحدة  من أكبر مئة شركة بالمملكة العربية السعودية  منذ عام 1989، وأولى أكبر عشر شركات متخصصة  في مجال السفر والسياحة. كما أنه رئيس دار النشر العربي، الحاصلة على ترخيص نشر وتوزيع مجلة "فوربس" بالشرق الأوسط.
 
بعض نشاطات الخير
من بعض الأعمال التي قدمها آل الطيار هو قيام مجموعة الطيار للسفر بتشكيل لجنة  خاصة بالمسؤولية الاجتماعية، تقدم من خلالها برامج المجموعة في مجال الخدمات الاجتماعية، وفق برامج تعمل على ربط الشركة بالمجتمع، بما يؤسس لعلاقة متينة  مع المجتمع. ووفق دراسات قامت بها الشركة فقد أقر إنشاء هذه الإدارة المتخصصة في برامج المسؤولية الاجتماعية، كتوجه يؤكد عمق العلاقة والترابط بين الشركة، التي تعد الأكبر في قطاع السفر والسياحة في السعودية، والمجتمع السعودي بجميع أطيافه ومؤسساته، وما هذا التكريم إلا ثمرة من ثمار جهود قامت بها الشركة لإفادة المجتمع.
 
والشركة كانت تقوم بدورها في المسؤولية الاجتماعية بالكثير من البرامج، ولكنها في المرحلة الحالية ـ مع هذا القرار من قبل مجلس الإدارة ـ فإنها تؤكد التوجه، وتزيد من البرامج والفئات المستهدفة، ولذلك قامت بعمل دراسات وتقييم للكثير من النشاطات الاجتماعية؛ لمعرفة أكثرها فائدة للمجتمع؛ ما يؤسس لدور ريادي تقوم به الشركة في المجتمع.
 
  أيضا شركة الطيار تدعم حاليا العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية في داخل البلاد، وتقدم لها الدعم المادي والخدمات الحيوية، وتوفر العديد من التجهيزات الطبية لخدمة ذوي الاحتياجات، كما توفر العديد من الخدمات لبعض المؤسسات الخيرية عبر برامج التدريب، التي تقوم بها في داخل الشركة أو بالتعاون مع بعض القطاعات التدريبية والتأهيلية، للكوادر الشابة من الشباب والفتيات.
 
   كما تقدم خدمات دعم ومساندة للكثير من المؤسسات العاملة والخدمية في المجتمع، كبرنامج الأمير سلطان للطوارئ والخدمات الإسعافية، والمؤسسات الطبية والعلاجية, إضافة إلى ذلك تقوم بدور المساندة في برامج المسؤولية الاجتماعية في الحفاظ على التراث، ودعم عدد من الجهات العاملة فيه، كما ترعى العديد من الملتقيات والندوات التي تسعى لخدمة المجتمع بشكل مباشر وغير مباشر، وتقدم دعمها ومشاركاتها للعديد من القطاعات العاملة في التعليم والتدريب، مثل: الجامعات.
 
   وإن الشركة تتجه بدعمها للنشاطات الرياضية والترفيهية التي تتوجه بنشاطاتها إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر دعمها لبرامج الاتحاد السعودي للرياضة لذوي الاحتياجات الخاصة، كما تقدم دعما متواصلا لجمعيات ومؤسسات خيرية وأهلية، لعل أبرزها:
 
- الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام.
- جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي.
- جمعية الإحسان الخيرية بجازان.
- مؤسسة كافل لرعاية الأيتام بمنطقة مكة المكرمة.
- جمعية الإعاقة الحركية.
- جمعية زمزم الصحية التطوعية.
-  مؤسسة التراث الخيرية.
- برنامج الأمير سلطان للطوارىء والخدمات الإسعافية.
 
أيضا شركة الطيار تدير مؤسسة خيرية متكاملة الخدمات، تقوم برعاية ودعم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وترعى العديد من العوائل وذوي الاحتياجات الخاصة.
 
 ومن الأنشطة الأخرى للمؤسسة: تبرعها بتأمين سكن لأسرة المعلمة الشهيدة/ ريم النهاري، التي توفيت في حادث حريق مدارس براعم الوطن في جدة، بعد أن أنقذت ما يزيد على 20 طالبة. وقد كشف الدكتور/ محمد بن عبدالله المقرن، الأمين العام لجمعية الطيار الخيرية، أن رئيس مجلس الإدارة، وعندما تابع حالة أسرة المعلمة النهاري ومواقفها البطولية خلال الحادث، اعتمد تبرع الجمعية بسداد جميع ديون الأسرة، سواء الخاصة من إيجارات متأخرة، أو التي كانت على ذمة المعلمة ـ رحمها الله ـ أو والدها. كما اعتمد الدكتور/ ناصر الطيار تبرع الجمعية بتوفير سكن لائق للأسرة في مدينة جدة، وفي الموقع الذي تراه الأسرة. 
 
ومن الأنشطة والتبرعات الأخرى: قيام مؤسسة الطيار الخيرية بالتبرع لجمعية الغاط الخيرية بـ 147.000 ريال؛ لتأمين 21.000 وجبة إفطار صائم بمحافظة الغاط، وكانت قبلها ـ أيضا ـ قد قامت بتفطير 45.000 صائم بعشرين مركز تفطير داخل المحافظة والمراكز التابعة لها، وعند نقطة تفتيش أمن الطرق، وبلغت تكلفة المشروع التقديرية 310.000 ريال لتفطير 1.500 صائم يومياً، بواقع 7 ريالات للوجبة.
 
وكان التقرير السنوي للجمعية للعام المالي 1433هــ قد احتوى على معلومات عن الجمعية والمشاريع التي تنفذها، وما قدمته من مساعدات للأسر المستفيدة من خدماتها، حيث بلغ ما تم صرفه خلال هذا العام من الزكاة 1.613.000 ريال، ومن التبرعات العامة 556.900 ريال. وقد تضمن التقرير الآمال والتطلعات التي تتمنى الجمعية تحقيقها، ومنها: إنشاء وقف اليتيم، الذي تم البدء فيه، وإنشاء مبنى لروضة الأطفال، واستكمال بناء الدور الثالث للمشروع الاستثماري الأول والثاني.
 
كما قامت الجمعية بتفعيل التبرع لجمعية الغاط الخيرية عن طريق الرسائل القصيرة، وتقتصر هذه الخدمة ـ في الوقت الحاضر ـ على مشغل خدمة الاتصالات السعودية. وتسعى الجمعية إلى تفعيل هذه الخدمة للاستفادة من التقنية للتسهيل على المتبرعين والداعمين لأعمال الخير التي تقدمها الجمعية.
 
والجدير بالذكر، أن أهداف جمعية الغاط الخيرية تتضمن استقبال الزكوات والتبرعات النقدية والعينية، وتوزيعها على المحتاجين، بعد إجراء البحث الميداني، واستقبال الكفارات والنذور، وفتح باب التقرب إلى الله تعالى بتبني أنواع من المشروعات، كتفريج الكرب، وتفطير الصائمين، ونحوها، وإنشاء المؤسسات الاجتماعية والتعليمية، مثل: ”رياض الأطفال ودور الحضانة”، وتقديم خدمات عامة تخدم المجتمع، كالمرافق العامة والمساجد في المحافظة والمراكز التابعة لها، وتقديم أنشطة اجتماعية وثقافية تحقق بناء شخصية الفرد وتضامنه مع المجتمع، واستثمار أوقات الشباب، وتأمين الكتاب المفيد عن طريق مكتبة الجمعية العامة.
 
الداعية الشيخ/ تركي بن عبدالله الغامدي يشيد بتقديم وجبات الإفطار من قبل مؤسسة الطيار الخيرية, وبين الشيخ تركي أن هذا التبرع السخي من قبل الشيخ الطيار يثلج الصدر، وتمنى أن يكون هذا حال جميع تجارنا، وقال: "نحن ندرك أن البلد فيه أرباب مال، زادهم الله، وهم أشد حاجة إلى رحمة الله وإحسانه، من حاجة الفقراء إلى التجار وإحسانهم إليهم؛ لذا يجب أن يلتفتوا إلى المحتاجين والمعوزين".
 
وأضاف: "أعجبتني فكرة التنويع من إفطار صائم في الحرمين الشريفين، إلى مساعدة الأسر، وشراء الأجهزة، وعلاج مرضى؛ حتى لا يتكتل التبرع في سلة واحدة، بل ينبغي أن يكون متنوعاً في أبواب الخير". وقال: "إني أهيب برجال الأعمال أن يبادروا ويقدموا ما ينفعهم أمام الله ـ عز وجل ـ؛ فإنه ليس للإنسان إلا ما سعى".
   
 وبلغت تكلفة مشروع "إفطار صائم" بالحرم المكي 108 آلاف ريال، في حين وصلت تكلفة سُفرة الإفطار والسحور بساحات الحرم المدني الشريف 120 ألف ريال، ونالت الجمعيات الخيرية نصيبها، حيث استلم منتسبوها 2.200 سلة غذائية بقيمة 335 ألف ريال. كما أصدرت مؤسسة الطيار الخيرية قسائم شراء مواد غذائية مدفوعة الثمن للمحتاجين بقيمة إجمالية 77 ألف ريال، و 44.500 ريال قيمة اتفاقية تدريب مكفوفين لدى جمعية المكفوفين الخيرية بالرياض، ودعمت المؤسسة أيتام المدينة المنورة بـ 100 ألف ريال، و 250 ألف ريال قيمة أجهزة كهربائية ومواد غذائية دخلت بيوت المعوزين.
 
وفي ما يخص الأفراد، فقد أنفقت المؤسسة 99.700 ريال كمساعدات، و 12 ألف ريال لعلاج مواطن تقطعت به السبل.
 
ويبقى تنوع العمل الخيري الذي تقدمه مؤسسة الطيار الخيرية مهما لكي تحذو بقية المؤسسات الخيرية مثل هذا الحذو، وليس فقط التكريس على جانب خيري معين.