"في بيتنا مسعف" فريق عمل تطوعي بسلطنة عمان يداوي المرضى ويسعف الجرحى
4 مايو 2014 - 5 رجب 1435 هـ( 7212 زيارة ) .
التصنيف :التطوع
# نأمل أن يكون الفريق النواة الأولى لجمعية المسعفين العمانيين
 
# من أدورانا التدخل السريع إلى حين وصول سيارة الإسعاف
 
# نُجري اختبارات عملية ويخضع المتدرب  للتقيم 
     
 
تحقيق : إسراء البدر 
 
تشهد سلطنة عمان تنوعا كبيرا في نوعية الخدمات التي تقدمها الفرق التطوعية, ولقد اعتاد العاملون في الفرق التطوعية على تكوين فرق تقدم الأعمال الخيرية والتطوعية، وأكثرها يشمل الأيتام والعوائل المتعففة، وهي أعمال رائعة لها بصمتها في أي مجتمع تقدم خدماتها فيه, ولكننا اليوم بصدد الحديث عن فريق قام بتقديم الخدمات الطبية الخاصة بالإسعاف في بيت المريض, وهو عمل تطوعي جديد من نوعه, يؤكد على النظرة الإنسانية الكبيرة للقائمين على هذا العمل.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد - في هذا التقرير الصحفي عن فريق "في بيتنا مسعف" من سلطنة عمان.
 
تقول الدكتورة/ نوال الراشدية - مديرة الفريق والمشروع -:"إنه تم تأسيس الفريق ليكون النواة الأولى لجمعية المسعفين العمانيين، ولتطبيق الرؤية العامة للمشروع وهي خلق مسعف ومستجيب أولي في كل بيت.
 
الفريق عبارة عن فريق مركزي، ويتكون من 12 عضوا، وهناك فرق فرعية تتشعب منه موجودة في الولايات التي تتبنى المشروع، ويكون أحد الأعضاء في الفريق المركزي مسؤولا عن ولاية معينة، ويتم التواصل معه لتلك الولاية.
 
كل أعضاء الفريق على مستوى علمي عالٍ، ولكن ليسوا من الكادر الطبي، إلا أنا، فأنا طبيبة أخصائية أولى - طب أسرة ومجتمع, وكل الفريق من المتطوعين النشطين الذين أخذوا دورة الإسعافات الأولية، وارتأوا أن يستفيد منها المجتمع مثل ما استفادوا هم منها".
 
الفريق مكون من رجال ونساء, حيث تبين الدكتورة نوال أن: "معظم الفريق المركزي من الرجال، ولكن الفرق الفرعية في الولايات تحتوي على الرجال والنساء من أجل التنسيق من كلا الجانبين، بالإضافة إلى المدربين، فهناك مدربون رجال ومدربات نساء في كل ولاية".
 
شروط الانضمام إلى الفريق
عن ذلك تقول الدكتورة نوال:" لا توجد شروط معينة إلا الرغبة في التطوع، والإرادة القوية لعمل الخير لوجه الله تعالى".
 
الشريحة المستفديدة
وعن الشريحة المستفيدة من خدمات الفريق، تقول الدكتورة نوال:
"نحن نقدم خدماتنا لكافة شرائح المجتمع، ممن هم على مستوى تعليمي جيد، يعني الدبلوم العام أو أكثر، وللمواطنين والمقيمين الناطقين باللغة العربية. أما كيفية التواصل، فيكون عن طريق وسائل التواصل الخاصة بنا: الإيميل، وخدمة "الواتس أب"، وصفحتنا في "الفيس بوك" و "تويتر"، أو الوصول إلينا مباشرة، ثم نقوم بشرح كيفية تطبيق المشروع في الولاية المراد بها المشروع. عملنا منظم وليس بشكل عشوائي، ويعتمد على مدى حماس المجتمع لتفعيل المشروع في ولاياتهم".
 
التنسيق مع الجهات الحكومية ووزارة الصحة العمانية مع الفريق: حيث تؤكد الدكتورة نوال بالقول: "طبعا، يوجد تنسيق كبير، مثل: وزارة الصحة؛ فالتنسيق باستقطاب ممرضين ممن لديهم الرغبة في التطوع ليتم تدريبهم ليصبحوا مدربين معتمدين يقومون بدورهم بتدريب أفراد المجتمع، وأيضا تقوم الوزارة ـمشكورة ـ بتفريغ هؤلاء المدربين لمدة يومين في الشهر لكل مدرب لإقامة الدورة".
 
الحالات المستحقة للإسعاف
أما الحالات التي يقوم الفريق بإسعافها فتقول عنها: 
 
"المشروع قائم على ورشة عمل لمدة يومين: اليوم الأول: التدريب على كافة الإسعافات الأولية من جروح، وكسور، وحروق، ولدغات، وغرق، وحوادث المرور، وغيرها الكثير. واليوم الثاني: التدريب على الإنعاش القلبي الرئوي للبالغين والأطفال والرضع، وأيضا استخدام جهاز الصدمات الكهربائية، أو ما يسمى بجهاز مزيل الرجفان الخارجي".
 
العقبات التي تواجه عمل الفريق: تبين الدكتورة نوال أن "أهم العقبات نقص الدعم المادي؛ لأن المشروع يعتمد كثيرا على الدعم المادي من حيث تدريب المدربين، وتزويدهم بكل ما يحتاجونه من أجهزة وأدوات للتدريب، وأيضا نقص عدد المتطوعين، وارتباط أعضاء الفريق بعملهم، وعدم التفرغ للمشروع. أيضا تأخير إشهار جمعية المسعفين العمانيين من قبل وزارة التنمية، وهذا بدوره يحد من حركتنا لعدم وجود صفة رسمية للجمعية".
 
أما كيفية التغلب على تلك العقبة: فتقول الدكتورة نوال: " التغلب عليها عن طريق أن أي ولاية تريد المشروع أن يقام بها تقوم بالبحث عن الدعم المادي بنفسها؛ حتى تتحمل جزءا من المسؤولية، ونبث فيهم الرغبة لإدارة المشروع ذاتيا".
 
أما الأستاذ/ أحمد بن محمد السيابي ـ نائب رئيس فريق "في بيتنا مسعف" ـ فيبين أن المشروع تطوعي بشكل تام، ولا يتم أخذ مبلغ مادي للقائمين على المشروع أو المدربين.
 
وعن كيفية توفير الدعم المادي: فيوضح الأستاذ السيابي أنه يتم توفير الدعم المادي من خلال المؤسسات في القطاع الخاص (الشركات) لدعمها لخدمة المجتمع.
 
نوع الإسعافات
سألناه : وهل يتواصلون بعد ذلك بالإسعاف الحكومي لنقلهم إلى المستشفيات؟ 
يقول السيابي:" نعم، يتم التواصل مع أقرب وحدة صحية حكومية لنقل المصاب وتوفير العلاج المناسب ... ويبقى تدخلنا نحن التدخل السريع إلى حين وصول سيارة الإسعاف".
 
أنواع التدريبات
أما عن أنواع التدريبات التي يعطيها الفريق للمتطوع لكي يتأهل ضمن الفريق: فيبين الأستاذ أحمد السيابي أن الفريق يقدم دورة  الإسعافات الأولية في ثلاثة محاور:
 
أ- التدريب على كافة الإصابات.
ب- التدريب العملي على الإنعاش القلبي الرئوي.
ج- التدريب على استخدام جهاز الصدمات الكهربائية.
 
ويقول الأستاذ أحمد:" المتطوع يأخذ دورة في الإسعافات الأولية حتى يتعرف على ما يتم تقديمه في الدورات، بعدها يخضع لدورة لكيفية إقناع الناس بأهمية التدريب على الإسعافات الأولية لإنقاذ حياة الناس".
 
لكن هل هناك اختبار معين بعد الدورة تقومون بأجرائه للمتطوعين لكي تتأكدوا من تمكنهم من أساليب الإسعافات؟
 
عن هذا السؤال يبين الأستاذ أحمد بقوله:" نعم، يوجد اختبار عملي لحالة معينة يتم اختيارها من جانب المدرب، وتقييم المتدرب باستمارة خاصة توضح لنا مدى الاستفادة من الدورة، وكيفية إتقان المتدرب للإسعافات الأولية".
 
سألناه عن شعورهم  وأنتم تؤدون كفريق هذا العمل الإنساني الذي يساهم في  إنقاذ البشر؟
 
يقول الأستاذ أحمد:" بأريحية وسعادة، عندما نقوم بإسعاف الناس، خاصة عندما تصل إلينا أخبار بإنقاذ حياة الناس أو التقليل من الإصابات بالجهود التي قدمها أعضاء تدربوا ضمن فريقنا".
 
رسالة العمل الميداني
أخيرا، الرسالة التي تودون أن توجهوها من خلال الموقع إلى العاملين في العمل الخيري والتطوعي؟
 
فيجيبنا  بادر:" لا تتردد في الانضمام لعمل خيري أو إنجاز عمل ينصب في خدمة المجتمع، ويرفع من مستوى أفراده".