مدير " الصندوق الخيري لدعم الطلاب المتفوقين في اليمن: ربع قرن من دفع عجلة الخير لطلاب العلم في المحافظات
17 أبريل 2014 - 17 جمادى الثاني 1435 هـ( 13961 زيارة ) .
# قرابة الألف طالب استفادوا من الصندوق الخيري ونساعد  1904 من تلاميذ مدارس البادية
 
# شركاؤنا شخصيات اجتماعية تساهم في إدخال الطلبة الجامعات بالمجان
 
 # استراتيجية لمؤسسة الصندوق للخمسة والعشرين سنة القادمة
 
تقرير: إسراء البدر
 
هي أيادي الخير السعودية تنثر خيرها هنا وهناك دعما للخير في أماكن متفرقة من أنحاء الوطن العربي, ومنها هذا العمل المبارك في دعم العلم، وتشجيع الشباب المتفوق في اليمن على تسلق سلم العلم والارتقاء فيه, من خلال دعم مؤسسة الصندوق الخيري لدعم الطلاب المتفوقين في اليمن من قبل بعض رجال  الأعمال السعوديين وأبناء الخير من أبناء المملكة .. في هذا الحوار مع الدكتور/ عمر بامحسون ، مدير عام مؤسسة الصندوق الخيري .
 
 عن تأسيس هذا الصندوق الخيري؟ ولماذا تم تأسيسه أجابنا بامحسون بقوله:
 تأسس الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين قبل عام 1989م، إلا أنه كان بأعداد محدودة وضيقة، وخرج إلى النور في العام 1989/1990م في مدينة الرياض؛ ليهتم بطلاب أبناء المقيمين بالمملكة العربية السعودية، ثم عملنا تحت مظلة "جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية" حتى تحصلنا على تصريح رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية بمحافظة حضرموت عام 2005م.
 
 سألنا مدير الصندوق: إن سبل تقديم الدعم من قبل رجال الأعمال السعوديين لهذا الصندوق؟ وهل التمويل يقتصر على رجال الأعمال السعوديين أم هناك دعم من قبل جهات سعودية أخرى ومن جهات يمنية؟
 
 فأجابنا بقوله: بما يتعلق بمصادر التمويل للصندوق فقد بدأنا بمبلغ أوقف لهذا العمل الخيري، ويتم الصرف على الطلاب من ريعه، ثم بادر أهل الخير يبتعثون طلابا بعينهم وفقا لإجراءات الصندوق، أو يسلمون مبلغا سنويا إلى الصندوق، يتم بعد ذلك اختيار الطلاب وفقا للآلية التي يتبعها الصندوق.
 
 وعن  أهم الأعمال والخدمات التي يقدمها الصندوق للطلبة اليمنيين يقول/
نقوم بإعطاء دورات للطلاب الخريجين في مجال تخصصاتهم، وبلغ عدد الدورات والأنشطة التي أقيمت لهم 59 دورة, إضافة إلى اللقاءات الاجتماعية بمناسبة شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، والأنشطة الرياضية.
 
من أمريكا إلى أوروبا
 
وماذا عن المنح الدراسية التي تقدم للطلبة اليمنيين للدراسة هل هي داخل اليمن فقط أم يمكنهم الدراسة في دول أخرى؟
 
 يقول بامحسون: ينتشر طلاب الصندوق من أمريكا عبر أوروبا،  تحديدا ألمانيا وبريطانيا، وانتهاء بجنوب شرق آسيا: ماليزيا وإندونيسيا، ثم القارة الهندية، ثم شمال إفريقيا: تونس ومصر، ومرورا بالجامعات الأردنية، وجامعات المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الجامعات اليمنية ( جامعة عدن – جامعة حضرموت – جامعة الأحقاف – جامعة صنعاء – جامعة الملكة أروى – جامعة العلوم والتكنولوجيا ).
 
935 طالبا
وعن عدد الطلاب المستفيدين من أعمال هذا الصندوق منذ تأسيسه إلى الآن أوضح بامحسون في حديثه لـ" مداد" أنه استفاد ـ ولله الحمد ـ من هذا الصندوق آلاف الطلاب والطالبات، حيث مر على عمر الصندوق الآن 25 عاما، وقد دخل الامتحان هذا العام 935 طالبا وطالبة، وعقد هذا الامتحان في كل من ( الرياض – جدة – المكلا – سيئون – عدن -  الإمارات )،  وهناك50 طالبا منهم سيرشحون إلى الجامعات الأردنية، و 100 طالب إلى الجامعات الماليزية، و 50 طالبا إلى الجامعات اليمنية، بالإضافة إلى أن الطلاب الملتحقين من داخل مدن اليمن في جامعاتهم، ويجري عليهم ما يجري على الطلاب اليمنيين، وتقدم لهم منحة وفقا لشروط الصندوق.
 
معايير الاختيار
 
** سألناه ما معايير اختيار الطلبة للحصول على المنح الدراسية من قبل الصندوق؟
 يتقدم الطالب إلى الصندوق عند انتهاء المرحلة الثانوية، ويجرى امتحان ومقابلة شخصية له، يتم من خلالهما احتساب درجات الطالب، حيث يؤخذ من مجموع الثانوية العامة خمسون بالمائة، وتحسب درجات امتحان اللجنة العلمية من خمسين أيضا، وتخصص ثلاثون درجة للامتحان التحريري، وعشرون درجة للمقابلة الشخصية.
 
 وعن أهم المدن في اليمن التي يقدم فيها المركز نشاطاته المختلفة للطلبة المتفوقين أوضح أن المركز الرئيسي بمدينة المكلا، بالإضافة إلى فرع عدن، وفرع سيئون، ومكتب المهرة، وأن الدعم يقدم للإناث والذكور.
 
شخصيات اجتماعية
 
** من هم شركاؤكم؟ وما هي شروط انضمام الشركاء لكم؟ وما هي وسائل الدعم التي يقدمها الشركاء لكم؟
شركاؤنا شخصيات اجتماعية، يكون لها السبب في إدخال طلابنا الجامعات بالمجان أو شبه مجاني، أيضا الجامعات التي تم توقيع اتفاقيات معهم، وفي كنفنا طلاب - ذكور وإناث - داخل الجامعات اليمنية والسعودية، ويقلون في خارج هذين القطرين.
 
اللجان العاملة
 
 وعن أهم اللجان العاملة في الصندوق؟ وهل عملها يركز على مدينة معينة؟ أجاب:
 تنبثق تحت مظلة الصندوق عدة لجان مختلفة، منها: اللجنة النسوية، التي تحولت إلى مؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية النسوية؛ ولجنة الطبيب الزائر، التي تحولت - أيضا - إلى مؤسسة الطبيب الزائر التنموية؛ ولجنة منتدى الخريجين؛ ولجنة الرقابة المالية الداخلية؛ والمحاسب الخارجي؛ وتأتي اللجنة العلمية في مقدمة اللجان التي بدورها تختار الجامعات، وتنتخب الطلاب، وتتابعهم أكاديميا.
 
** سألناه كم طالبا يحصل على منحة ومساعدات من الصندوق سنويا فـأجاب:
 إجمالي عدد الطلاب المبتعثين في العام 2013/2014م بلغ 644 طالبا وطالبة، وإجمالي الطلاب الدارسين بالجامعات اليمنية في العام 2013/2014 م بلغ 571 طالبا وطالبة، كما يقوم الصندوق ـ أيضا ـ بدعم طلاب مدارس البادية: حوالي 1904 تلاميذ.
خطط مستقبلية
 
** وعن أهم الخطط المستقبلية التي تسعون إلى تحقيقها؟ وما هي العقبات التي تقف حائلا دون تنفيذها يقول:
 قمنا ـ مؤخرا ـ بتشكيل لجنة لوضع استراتيجية لمؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين، وذلك للخمسة والعشرين سنة القادمة، تركز على تقييم الماضي، سواء من حيث الأداء، ووضع أسس سليمة لاختيار الطلاب، واختيار تخصصاتهم، حيث لاحظنا أن أغلب طلابنا الخريجين يشكلون سبعين بالمئة من خريجي الطب والهندسة بأقسامهما المختلفة، ولكننا نتطلع إلى المستقبل، بحيث نعطي للتخصصات الحديثة مجالا أوسع، خاصة بعد أن عقدنا اتفاقيات مع الجامعات الماليزية؛ حيث تتميز هذه الجامعات بأن كل جامعة منها تتميز بتخصصات معينة، كذلك توسعنا في التخصصات التي تحصلنا عليها في الجامعات الماليزية.
 
وما من شك أن هناك عقبات كثيرة تواجه العمل الإنساني، وأهمها توقف الدعم بعد وفاة الداعم، فقد لا يتحمس الورثة كما كان مورثهم، ولكن يستمر الخيرون دائما للعمل الإنساني المجرد من المصالح والأهواء السياسية، ونعتز بالكلمة التي قالها رئيس الوزراء اليمني الأسبق الأستاذ/ عبدالقادر باجمال، بمناسبة الاحتفال بيوم المعلم بقاعة جامعة حضرموت في 24 /4/2005م، حيث قال: ( نثمن هذا الدور الذي لا يستغل العلم وأهله، إنما هو عمل خير ومتواصل، بعيد عن استغلال الناس أو استغلال حالتهم). هذه الكلمات التي قالها رئيس الوزراء الأسبق ـ كما أشرت ـ هي نبراس لعملنا، وشهادة نعتز بها، فلا نفرق بين لون وآخر، أو منطقة وأخرى، إنما كل من يتوفر فيه العلم والأخلاق الحميدة، وفقا لإجراءاتنا التي أشرنا إليها، ونعلن ذلك صراحة في اجتماعات مفتوحة ومنقولة مباشرة عبر الإنترنت في موقعنا الإلكتروني، فلا نخفي شيئا، ولكننا نسعى لمصلحة الطالب أولا وأخيرا، ولا ننتظر شكرا من العباد، إلا طلب المغفرة والعون من رب العباد سبحانه.