مؤسسة "مساجدنا "في سلطنة عمان دفعة للتطوع وتشجيع للمتطوعين
11 مارس 2014 - 10 جمادى الأول 1435 هـ( 9395 زيارة ) .
التصنيف :التطوع
# الصبر على المشككين في أهداف المؤسسة وعمل متطوعيها مهم جدا
 
# هدفنا الإسهام في ثقافة تعامل الناس مع "بيوت الله"
 
أجرت الحوار :  إسراء البدر 
 
أهمية التطوع والعمل الخيري فكرة تتعمق كل يوم في المجتمعات، وتتنوع وسائلها وطرق تأديتها للمجتمع والناس. وبعض الأنشطة تضم نشاطا خيريا وتطوعيا يخدم أبناء المجتمع، ويحافظ على تماسك أبنائه، من خلال تأدية أعمال تصب في خدمة المجتمع ومؤسساته، ولكنها ـ في نفس الوقت ـ عمل دعوي وديني ينفع الناس، ويخلق بينهم المودة والألفة وروح التعاون.. ومن هذا المنطلق ارتأت مؤسسة "مساجدنا"، وهي مؤسسة خيرية تطوعية, أن تعمل على تقديم مختلف الخدمات لبيوت الله تعالى؛ بقصد تعميرها وإعمارها، و تشجيع الشباب والشابات، وحتى الأطفال، على الانخراط في العمل التطوعي، وتأكيد أهميته كركيزة من ركائز أي مجتمع يريد أن ينهض ويتطور، وتكون له صورته المميزة.. 
 
هنا نسلط الضوء على هذه المؤسسة لمعرفة طبيعة أدائها لتلك الخدمات.
 
أمل بنت علي حسن البلوشي – الرئيس التنفيذي لمؤسسة "مساجدنا" ـ تبين أن المؤسسة و مهمتها تنصب على أن تتولى المؤسسة تفعيل دور المساجد  الدعوي و الاجتماعي و الثقافي في كل محافظات السلطنة. كما تقوم بالاهتمام بنظافة المساجد، وصيانتها، و تجميلها، والعناية بها، مع المتابعة الدورية لمستوى الخدمة المقدمة في المساجد لروادها.
 
أما عن انبثاق المؤسسة، والفترة التي انبثقت فيها، فتبين أمل البلوشي أن عُمر المؤسسة ثلاثة أشهر. وقد جاءت الفكرة بعد دراسة وضع المعطيات من المسوح الميدانية لكثير من المساجد بالسلطنة، حيث إن الجهود البسيطة للفرق التطوعية و الحملات الخيرية لبعض المساجد تسهم ـ بشكل كبير ـ في رفع مستوى الخدمة المقدمة. وفي المقابل، ينعكس الأمر على رواد المساجد و المنطقة. ولكن مسألة المتابعة الدورية للعمل ما زالت مفقودة، وقد تكون غير موجودة إطلاقاً؛ الأمر الذي لا يصب في عملية الاستدامة التي تتوجه إليها الحكومة.
 
وعن أهم الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمساجد, تقول أمل البلوشي:" الخدمات التي نقدمها هي:
-  تنظيف و صيانة وتجميل المساجد.
- تدريب و تأهيل و تطوير المتطوعين و المسجلين بالمؤسسة.
- تنسيق و تنظيم المؤتمرات.
- المتابعة والمسح الميداني.
    
وعن إقبال الشباب العماني على التطوع في عمل المؤسسة, تبين أمل البلوشي أن الإقبال جيد جداً من قبل جميع الفئات، خاصة  الفرق التي لها مبادرات سابقة في هذا المجال. ويقدر عدد المتطوعين بأكثر من 350 متطوعا و متطوعة، من مختلف الأعمار, وما يقارب الـ 10 فرق تطوعية و خيرية. وللعنصر النسائي تواجد قوي و مستمر وواضح في المؤسسة, حيث تتواجد 3 فرق نسائية بإشراف نسائي، و لجان نسائية بالكامل؛ لتعطي شيئا من الخصوصية و الأريحية في العمل، و بخاصة للمتطوعات. كما أن لوجودهن أهمية كبرى، و بخاصة لمصليات النساء؛ كونهن الأنسب و الأحق في الاهتمام بها من قبل النساء.
 
 كيف تقرؤون تجربة العمل التطوعي في الاهتمام ببيوت الله تعالى؟ 
تقول البلوشي: "أجدها في ازدياد، و لله الحمد، و بأشكال شتى؛ فنجد من يتطوع بالعمل، أو التنفيذ، أو التدريب، أو التوعية، و غيرها من المجالات؛ الأمر الذي يعطي تباشير خير بعودة شبابنا للمساجد للعبادة و العلم و التعلم, و هذا التوجه المتزايد للعناية بالمساجد أعطى الفرصة للمجتمع ليتكافل و يحسن إلى بعضه البعض، و ذلك من خلال  بيوت الله تعالى". 
 
أما عن التعاون بين مؤسسة "مساجدنا" و وزارة الأوقاف العمانية، وتنسيق جهود عمل مشترك لتقديم خدمات أفضل للمساجد, فتقول أمل البلوشي عن ذلك: "لله الحمد، المؤسسة بإشراف وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية بالسلطنة, و هناك توجيهات بمساندة و دعم المؤسسة و عملها؛ لتحقيق التكامل و الشراكة بيننا فيما يخص المساجد و العناية بها".
 
وفيما يخص الأعمال المقدمة للمساجد، و هل تقتصر على العاصمة مسقط أو تمتد إلى محافظات ومناطق عمانية أخرى؟ تقول أمل البلوشي: "من توجهات المؤسسة أن تقوم بتفعيل و تمكين الفرق التطوعية، و غيرها من المؤسسات ذات العلاقة، من الاهتمام بمساجدهم و تفعيلها. و لله الحمد، قمنا بتغطية معظم محافظات السلطنة، مع الاستمرار في تفعيل باقي المحافظات في القريب العاجل".
 
وحول استراتيجية المؤسسة في أداء عملها للفترة القادمة، ووضع الخطط المدروسة، تقول أمل : "هناك خطط مدروسة، و تصورات بديلة للعمل في معظم المجالات, حيث توجد خطط تنفيذية و تدريبية و إعلامية و مالية. كما أن المؤسسة تقوم بأخذ المشورة من وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية، و دراستها؛ للوصول لأفضل الطرق لتنفيذ تلك الخطط بفاعلية و جودة". 
 
وفيما يتعلق بأهمية تواجد مؤسسة "مساجدنا" الخيرية في حملة وزارة الأوقاف العمانية ( أيام الحواضر و البوادي), تقول أمل البلوشي: "ترتكز أهداف الحملة على عمق الأخلاق العمانية، والتواصل بين الحواضر والبوادي، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، والتوعية بالمسؤولية المشتركة، واستنطاق المجتمع بما يتمتع به من قيم عريقة وأصالة حضارية وأخلاق رفيعة. 
كما تهدف إلى تعزيز الأخلاق الرفيعة، والسلوكات الحميدة، والقيم الإسلامية، بين أفراد المجتمع على اختلاف فئاته وجنسياته وأديانه. و جاءت مشاركة مؤسسة "مساجدنا" بركن تعريفي و ترويجي عن المؤسسة, ركن المسابقات للأطفال, و ورشة  تعريفية بعنوان (رواد مساجدنا). كما أنها تقوم بعمل مسح ميداني لمساجد المنطقة، بمصاحبة المسجلين من أهل المنطقة؛ و ذلك للتطبيق العملي، و القيام بصيانة المساجد و تفعيلها".
 
وحول كيفية تعرف إدارات المساجد، التي تحتاج إلى مساعدة، على مؤسسة "مساجدنا" لكي تحصل على الخدمات التطوعية, عن ذلك تقول أمل البلوشي: "يمكنهم التواصل معنا على صفحة الفيسبوك، أو تويتر، أو الإيميل: [email protected]
masajidona(‏‎Twitter‎‏)
 
ما الذي ترغبون بتحقيقه من خلال مؤسستكم وإلى الآن لم يتحقق لوجود عوائق؟ وما هي تلك العوائق؟
تقول أمل البلوشي: "هدفي الأسمى في هذا المشروع أن أغير طريقة تعامل الناس مع المساجد، و أن تعود كما كانت في السابق مكاناً و بيتاً طاهراً، يلجأ إليه العبد إلى ربه طمعا في الرحمة و المغفرة. و حتى يحدث هذا التغيير يجب أن نصبر على كل المشككين بأهداف المؤسسة و عملها و متطوعيها, حيث نجد منهم عبارات غير إيجابية تستبعد أن يكون ما نقوم به ذا قيمة. وفي الطرف الآخر, أجد من هو مؤمن بأن الخير في قلوب الناس ما زال موجودا، و الآمل في الله كبير، و ستعود مساجدنا كما كانت منارا للإسلام دين السلام.
 
أخيرا، عقبات واجهت عملكم التطوعي؟ وما هي تجربتكم في التغلب عليها؟
عن ذلك تقول أمل البلوشي: "التحديات المالية، و صعوبة التضاريس الجغرافية لبعض المناطق, و لكنها في طريقها للحل قريباً ـ بإذن الله تعالى.