د. صالح الهنائي لـ"مداد": 300 فرد يمثلون 50 مؤسسة شاركوا في الملتقى الوطني الرابع للعمل التطوعي الصحي المشترك في سلطنة عمان
18 ديسمبر 2013 - 15 صفر 1435 هـ( 5867 زيارة ) .
التصنيف :التطوع
# السريحي نقل لنا تجربة "مداد".. والحدي  نقل لنا تجربة المرصد العربي للتطوع
 
# هدف الملتقى تأصيل فكر العمل التطوعي وربطه بالقيم والمبادئ
 
# فرق عمل تطوعية و جمعيات خيرية ومهنية معنية بمساعدة ذوي الحاج و مؤسسات أهلية تطوعية حرصنا على مشاركتها
 
تقرير: إسراء البدر
 
العمل التطوعي يأخذ اتجاهات مختلفة، ولكنها كلها تصب في صالح المجتمع وخدمته, ولعل الجانب الصحي والتوعوي من بين أهم  الجوانب التي تعنى المجتمعات بها، وتسعى الدول إلى تطويره؛ نظرا لأهميته لأبناء المجتمع. ولا تكفي الجهود الحكومية في هذا المجال, بل لا بد من تضافر عدة جهود، من بينها العمل التطوعي المجتمعي؛ لأجل تحقيق التكامل مع القطاع الحكومي.. ومن هنا كان الملتقى الوطني الرابع للعمل التطوعي الصحي المشترك في سلطنة عمان..
 
"مداد" يستعرض في هذا التقرير الجوانب الإيجابية والصعوبات والجهات المشاركة، خاصة مع المشاركة الفعلية للمركز من خلال الورقة البحثية، التي قدمها الدكتور/ خالد السريحي، بتقديمه لورقة عمل، وإثرائه للملتقى في ثاني أيامه.
 
هدف الملتقى
الاسباب وراء اقامة هذا الملتقى التطوعي الصحي كما يبين ذلك الدكتور صالح بن سيف الهنائي، مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الداخلية ، تتمثل في التالي:
 
- تأصيل فكر العمل التطوعي وربطه بالقيم والمبادئ. .
 
- استقطاب وتوثيق أهم تجارب العمل التطوعي على المستويين الإقليمي والدولي والاستفادة منها.
 
- ابتكار آليات جديدة لضمان ديمومة فكر العمل التطوعي.
 
- تفعيل الشراكة بين مختلف القطاعات المحلية والدولية ذات العلاقة بالعمل التطوعي.
 
- تفعيل اليوم العالمي للعمل التطوعي والذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام.
 
- نشر ثقافة العمل التطوعي
 
المشاركة ليست صحية فقط
كون الملتقى يتعلق بالصحة هل تقتصر المشاركة على الجمعيات والمؤسسات الخيرية المهتمة بالصحة , يبين الدكتور الهنائي ان الملتقى لم يكن مقتصرا في المواضيع التي تناولها على الجانب التطوعي الصحي و إنما هناك جوانب أخرى مشتركة معنا في العمل التطوعي و التي كان لها أثر واضح في خدمة قطاعات مجتمعية عديدة و في مختلف المجالات و لذا حرصنا على مشاركة فرق عمل تطوعية و جمعيات خيرية و مؤسسات أهلية تطوعية و جمعيات مهنية في مجالات تعنى بمساعدة ذوي الحاجة و الجوانب التعليمية و الجوانب الصحية و الجوانب الثقافية و الفكرية و الفرق و الأندية الأهلية و المجالات الرياضية و جوانب تخص تنمية المرأة والطفل و مجالات تعنى بالمسنين و تلبية متطلباتهم أخرى تهتم بفئات ذوي الإعاقة  و غيرها من الأعمال التطوعية الأخرى كما سعينا إلى مشاركة العديد من الشركات و المؤسسات الداعمة للإعمال الخيرية و التطوعية .
 
300 فرد و50 مؤسسة
اما عدد الجمعيات المشاركة والمؤسسات الخيرية ,ايضا الافراد المشاركين وهل كلهم من سلطنة عمان , وهل هناك مشاركة عربية او خليجية على مستوى الافراد والمؤسسات , ومن هم المشاركين , يوضح الدكتور صالح الهنائي , أن عدد المشاركين تجاوز 300 فرد من مختلف أطياف المجتمع، يمثلون مؤسسات، و فرقا تطوعية، و جمعيات أهلية، و أندية، و فرقا، و جمعيات مهنية في السلطنة، تجاوز عددها 50 مؤسسة تقريبا. و كانت هناك مشاركة لمتحدثين خلال الملتقى من المملكة العربية السعودية الشقيقة، للدكتور/ خالد بن عبدالله السريحي، استعرض خلالها تجربة المركز الدولي للدراسات والأبحاث (مداد)، و أيضا الدكتور/ جمال أحمد الحدي، من الجمهورية اليمنية الشقيقة، استعرض فيها تجربة المرصد العربي للعمل التطوعي.
 
مؤسسة موحدة  لتنسيق الجهود التطوعية
اما عن اهم التوصيات التي خرج بها الملتقى وعلى ماذا ركزت يقول الدكتور صالح الهنائي :" المؤتمر خرج بالعديد من التوصيات، من أبرزها: السعي لإنشاء مؤسسة موحدة تتولى تخطيط و تدريب و تنسيق الجهود التطوعية بين مختلف المؤسسات بالسلطنة، و إنشاء موقع إلكتروني يربط الأعمال التطوعية و المبادرات الشبابية، كقاعدة بيانات يسهل العمل من خلالها للجهات المعنية تطوير الهيكلة الإدارية التطوعية بنظام الشبكات العالمي، و احتساب نظام العقد التقاعدي، و استقطاب ذوي الخبرة والكفاءة العالية في المؤسسات التطوعية، و تسهيل إجراءات إشهار الجمعيات، و عقد شراكة و تعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، و وضع خطة استراتيجية مشتركة بين جميع القطاعات الحكومية و الخاصة لتطوير العمل التطوعي بالسلطنة، و زيادة بث الوعي التطوعي، و ضم برامج و مناهج دراسية متعلقة بالمجال التطوعي في مختلف المؤسسات التطوعية، و عرض الفرق التطوعية الناجحة، و نشر تجربتها، و إجراء دراسات و بحوث علمية لاستقطاب المتطوعين، و غيرها من التوصيات التي يؤمل منها: تعزيز العمل التطوعي بالسلطنة، و تنمية مختلف جوانبه، و ضمان ديمومته".
 
تأثير ايجابي على واقع العمل الخيري
وفق تجربتكم هل تعتقدون ان هذا الملتقى او الملتقيات السابقة كان لها تأثير ايجابي على واقع العمل الخيري والتطوعي في السلطنة خاصة في مجال العمل الصحي ؟
 
يقول الدكتور صالح:" إن التأثير كان إيجابيا. نعم، و الدليل أن هناك جائزة للعمل التطوعي تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان "قابوس بن سعيد المعظم" ـ حفظه الله و رعاه ـ، تمنح سنويا للأفراد و المؤسسات التي تنفرد بأعمال تطوعية رائدة، و هي جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، و أنه بفضل هذه الملتقيات نشعر أن هناك وعيا مجتمعيا و نموا مطردا في مجال الأعمال التطوعية".
 
الملتقى داعم للقطاعين الحكومي والخاص
اما عن صور التعاون بين مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص في  المجال التطوعي والصحي وكيف يمكن للملتقى ان يزيد من الوسائل المشتركة بينهما , يوضح الدكتور صالح ان الملتقى يعتبر داعم للقطاعين فيما يخص العمل التطوعي وأتاح الفرصة للتعارف بينهما في كثير من الأمور, على سبيل المثال وجود أوراق عمل مقدمة من القطاع الخاص ساهم في تبادل آليات التعاون بينهما بطرق منهجية منظمة .
 
تجربة قابلة للتطبيق
اما عن  تجربة الملتقى التطوعي الصحي وهل يمكن تطبيقها على ملتقيات اخرى في شؤون غير الشئون الصحية ؟
 
يرى الدكتور صالح ان هذه التجربة يمكن تطبيقها على ملتقيات اخرى فالجميع لديهم خبرات وتجارب في مختلف المجالات ومجال العمل التطوعي إنما هو مجال من منظومة المجالات العديدة التي تزخر السلطنة بتجاربها فيها
 
التكامل مهم
 
مساهمات القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والفرق التطوعية, ما هو الأثر من تعاونها مع مؤسسات القطاع الحكومي؟ وما هي الفوائد العائدة على المجتمع العماني من ذلك؟
يبين الدكتور/ صالح أن التكامل مهم وأمر ضروري وأساسي لنجاح أي عمل في خدمة المجتمع، فالقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية الأخرى دورها مكمل للدور الحكومي؛ فالأهداف واحدة ومتداخلة, ولنجاح أي عمل لا بد من التشارك والتعاون, وهذا التعاون أبرزَ نتائج عظيمة وواضحة، برزت من خلال النجاحات التي حققتها الفرق التطوعية والجمعيات الخيرية والمؤسسات الحكومية, فالنتائج تحكي الكثير من صور التعاون والشراكة، والتي أنتجت مشاريع ومبادرات هادفة، استفاد المجتمع منها، كما أنها ساهمت في إثراء الجانب المهاري والمعرفي لدى الكثير من الشباب، والتي ساهمت بدورها في زيادة خبراتهم.
 
خطط مستقبلية
 
هل هناك خطط مستقبلية لزيادة التعاون بين القطاعين الحكومي والخيري الخاص لإحداث نقلة كبيرة في المجال الصحي في السلطنة ؟
يبين الدكتور صالح الهنائي ,ان الخطط المستقبلية هي إيجاد مظلة تندرج تحتها كل ما من شأنه أن يسهم في نجاح العمل التطوعي , التخطيط المشترك بين القطاعين فيما يخص المجال الصحي وهذا التخطيط قائم منذ فترة طويلة ويتطور بشكل ملحوظ بين فترة وأخرى.
 
السلبيات موجودة ولكن
السلبيات التي احدثتها هذه التجربة وكيف تمكنتم من التغلب عليها وما هي  التجربة الايجابية التي يمكن ان تنقلوها الى الاخرين من خلال هذا الملتقى ؟
 
"السلبيات أو الصعوبات ـ إن صح التعبير ـ موجودة في كل عمل عادة، ولكن دعونا نركز على الإيجابيات المشرفة، فإضاءتها تمحو أي صعوبة أو عائق.. كانت الإيجابيات رائعة بشهادة المشاركين, فوضوح الهدف يؤدي إلى ظهور نتائج مشرفة، وهذا كان دأبنا منذ بداية التخطيط لهذا الملتقى. تجارب إيجابية كبيرة أردنا نقلها، منها: أهمية الشراكة التي كانت واضحة من خلال المنظمين, أوراق العمل, الداعمون, التوصيات, تبادل الخبرات.
 
شكرا لـ"مداد"
ختاما ينقل الدكتور/ الهنائي الشكر والتقدير لـ "المركز الدولي للأبحاث والدراسات ـ مداد" على دعمهم وتجاوبهم خلال هذا الملتقى، وهو ما ترجمه الفاضل الدكتور/ خالد السريحي بتقديمه لورقة عمل، وإثرائه للملتقى في ثاني أيامه. كما نطمح أن يكون هذا التعاون مستمرا، وأن يقوم المركز بدوره بعرض تجارب السلطنة التطوعية باستمرار، من خلال التواصل مع الجهات المعنية, وأن يساهم المركز في دعم الدراسات والبحوث المتعلقة بالعمل التطوعي بالسلطنة.