مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا": "التعليم للجميع"، فلسفة نحاول تطبيقها تجاه كل المجتمعات المحرومة
9 ديسمبر 2013 - 6 صفر 1435 هـ( 9341 زيارة ) .
#ا نعمل على حث شبابنا على التفاعل الإنساني مع من هم أقل راحة مادية ومعنوية 
# يمكن التعامل مع حالات الأزمات التي تؤدي إلى زعزعة الأنظمة التعليمية
 
أعدت التقرير: إسراء البدر
 
أغلب المؤسسات العربية والخليجية ينحصر حيز نشاطها محليا، أو يصل أحيانا قليلة إلى بعض الدول العربية, لكن أن تكون الرؤيا والهدف إنسانيا، ويشمل مختلف الدول، فهذا يندر؛ ولأسباب قد تكون أهمها محدودية الإمكانيات، ومحلية الهدف، وعقبات الوصول إلى دول أخرى.. لذا؛ عندما نجد أن بعض تلك المؤسسات تكون لدينا الرؤيا والهدف على نطاق واسع، فلا بد أن نقف عند تجربتها، ونمحص النظر فيها. ومن هذه التجارب الفريدة تجربة مؤسسة "أيادي الخير نحو آسيا", وهي مؤسسة قطرية، أنشئت بهدف مد يد العون إلى مختلف أطياف البشرية، وخاصة في آسيا. ولا نستغرب ذلك؛ فقطر وأهلها نموذج متميز في العمل الخيري.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد – في هذا التقرير عن مؤسسة "روتا".
 
• الفكرة التي قامت عليها "روتا"؟ ومتى كانت البدايات؟
- يقول السيد/ عيسى المناعي ـ المدير التنفيذي لمؤسسة "روتا" ـ:" بداية يسرنا التواصل مع مركز "مداد" لتعريفكم بمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، ومشاريعنا، وخططنا. إن "روتا" مؤسسة غير حكومية، اتخذت من تمكين المجتمعات، بتوفير التعليم الأساسي والثانوي النوعي للأطفال، عنوانا رئيسيا لمهماتها ومشاريعها، وذلك في البلدان الآسيوية المتأثرة بالأزمات بشكل خاص، والتي حالت الكوارث الإنسانية أو الطبيعية أو الحروب فيها دون حصول جيل المستقبل على التعليم الضروري للنهوض بالبيئة الاجتماعية.     
 
منذ انطلاقتها في ديسمبر 2005، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ـ أمير دولة قطر (ولي عهد دولة قطر آنذاك) ـ، وبرئاسة سعادة الشيخة/ المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، تعمل "روتا" تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتسعى لنشر رسالة مؤسسة قطر في كافة أنحاء آسيا. كما نجهد بالتعاون مع الشركاء والمتطوعين والمجتمعات المحلية لضمان حصول ضحايا النزاعات والكوارث في آسيا والشرق الأوسط على تعليم عالي الجودة؛ لأننا نرى في التعليم الحل المثالي للمجتمعات المتأخرة والفقيرة. وفي سعيها لتحقيق رؤيتها ورسالتها، تركز مؤسستنا ـ غير الربحية ـ على تعزيز تنمية المهارات لدى هذه المجتمعات، من خلال استخدام الرياضة كوسيلة للتعليم، وإدراج التعليم البيئي في المناهج، بالإضافة إلى تعزيز اعتماد اللغة العربية، واستخدام التكنولوجيا لتعليم عصري". 
 
المؤسسات الداعمة
 
• ما المؤسسات الداعمة لـ "روتا" والمشاركة لها؟ ومن هم أهم المسؤولين عن مؤسسة "روتا"؟
- يبين السيد/ عيسى المناعي أنه:".. بلا شك، تعتمد "روتا" في مشاريعها على شركاء أوفياء، يؤمنون هم ـ أيضا ـ بالخط الذي نسلكه، وبمشروع توفير التعليم للمجتمعات المحرومة منه. أشرنا سابقا أننا نعمل تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي يُشهد لها عالميا بعملها الجبار والمتواصل في هذا الإطار، وفي العديد من بلدان العالم. ونعتبر أنفسنا محظوظين؛ لكوننا جزءا من عائلة مؤسسة قطر الكبرى، خصوصا أن الأمر شكّل عامل جذب للعديد من الشركات القطرية الناجحة أو الشركات العالمية الفاعلة في قطر لمساندتنا في مشاريعنا. ومن تلك المؤسسات الداعمة لنا: فودافون قطر، شركة قطر للبترول، شركة مشيرب العقارية، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات والشركات الداعمة لبرامجنا".
 
• ما هي فلسفة "روتا" ورؤيتها؟
- يوضح السيد/ عيسى المناعي أن فلسفة "روتا" تقوم على: "التعليم للجميع"، فلسفة نحاول تطبيقها تجاه كل المجتمعات المحرومة، ولهذا فإن عملنا مع الشركاء لتحسين كفاءة ما نقدّمه يبقى جزءاً مهماً من الخطط التي ننفذها. فرؤيتنا في "روتا" تقوم على بناء عالم يتمتع فيه كافة الشباب بالقدرة على تحصيل التعليم الذي يحتاجونه لإطلاق كامل طاقاتهم وقدراتهم وتنمية مجتمعاتهم. ونحن نسعى لتحقيق هدفنا الكبير بأن نصبح المؤسسة القطرية غير الحكومية الرائدة والأولى من حيث التبرعات، وقاعدة الشركاء والمانحين، وذلك من أجل دعم البرامج التعليمية في آسيا بشكل مباشر. إن رؤيتنا تعكس إيمان "روتا" بقيمة الإنسان وحقوقه الأساسية بتحصيل التعليم الآمن والجيد. ولتحقيق هذا الهدف التنموي، الذي يجمع عليه العالم ككل؛ يتحتّم علينا ـ بشكل متواصل ـ إشراك أعضاء المجتمع والمستفيدين والرعاة للتحرك باتجاه الحلول القائمة، وحشد الموارد، وإقامة نشاطات وبرامج ذات تأثير متميز، وهذا جوهر دور "روتا" الخيري والتنموي".
 
سبل تحقيق الأهداف
 
• الأهداف والمهام المنوطة بمؤسسة "روتا"؟ وكيف السبل لتحقيقها؟
- يقول السيد/ المناعي عن ذلك:" نؤمن في "روتا" بأنه يمكن التعامل مع حالات الأزمات التي تؤدي إلى زعزعة الأنظمة التعليمية، من خلال الطوارئ وفرص التغيير الإيجابي على حد سواء، كما نؤمن بأن الاستثمار في الموارد والوقت والجهد يجب أن يُحفظ على المدى الطويل لضمان تغيير جذري ومستدام. هذا ما نعتبره الهدف الرئيسي الذي نضعه نصب أعيننا، محاولين إحداث فرق في المجتمعات التي تحتاج إلى التفاتة من قبل مؤسسات المجتمع المدني. حاولت "روتا" خلال السنوات القليلة الماضية المشاركة في إحداث هذا الفرق، عبر تحقيقها أهدافا محددة، قد نلخصها بعناوين عريضة أبرزها: 
- إطلاق مبادرات لمشاركة المعرفة والموارد.
- تنمية حياة الرجال والنساء والأطفال في مختلف بلدان العالم النامي بشكل أساسي. 
- الحدّ من الفقر في البلدان الأفقر في هذا العالم، عبر تحقيق نمو ملحوظ في قطاع التعليم.
- تعليم الشابات والنساء القراءة والكتابة في المجتمعات الأفقر في العالم، خصوصا أنهن يشكلن النسبة الأكبر من الأميين في هذه البلدان. 
- خلق فرص للأطفال لتحصيل التعليم الأساسي، خصوصا في المناطق الريفية في البلدان الآسيوية الفقيرة.
- توظيف الرياضة في خدمة التعليم، وإبعاد فئة الشباب عن عوامل الجذب المتعلقة بالحروب، وغيرها من الانحرافات.
- نشر اللغة العربية، وتثقيف الوافدين من لغات وخلفيات ثقافية مختلفة لاكتساب المهارات الأساسية للغة العربية الحديثة.
- نشر التكنولوجيا لخلق قنوات فعالة للتعاون والحوار، وتبادل المعلومات بين الشباب. 
 
أشكال المساعدات
 
• الدول التي تقدم لها "روتا" المساعدات؟ وما هي أشكال هذه المساعدات والبرامج؟
- يوضح السيد/ عيسى المناعي أن "روتا" تقوم بنشاطات تنموية في دول آسيوية وشرق أوسطية، هي: باكستان، أفغانستان، كمبوديا، بنغلادش، إندونيسيا، نيبال، غزة، العراق، لبنان، وسوريا. "انطلاقا من إيماننا بأن التعليم هو المفتاح الأساس لتطوير هذه المجتمعات، وخصوصا الآسيوية منها؛ نحاول المساعدة على رفع مستوى التعليم، والمساهمة في بناء المدارس، فيما نهتم برعاية الأطفال في البلدان الخاضغة لحالات الحرب والدمار، عبر خلق فرص جذابة للتعلّم. نذكر على سبيل المثال: برنامج "روتا" في باكستان، حيث بدأنا بمشروع يمتد لثلاث سنوات لإعادة إحياء التعليم في إقليم (سوات)، في خيبر باكتونكوا الباكستانية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، والتي شهدت سنوات من المعارك المسلحة وسلسلة من الكوارث الطبيعية التي أثرت بقوة على المجتمعات في السنوات الأخيرة. كان الهدف من تدخلنا في (سوات) تحسين إمكانية تحصيل التعليم، من خلال تأهيل البنى التحتية للمدارس، وتوفير المستلزمات المدرسية الضرورية، ونوعية التعليم، عبر تدريب المدرسين، وتحسين مشاركة المجتمع، وتأهيل المدارس، بالإضافة إلى الأنشطة المنهجية مع الطلاب".
 
حصة الدول العربية
 
• الدول العربية وحصتها من أنشطة "روتا"؟ 
- يقول السيد المناعي: "إن نطاق مشاريعنا يشمل أربع بلدان في الشرق الأوسط، إلى جانب الدول الآسيوية الفقيرة، وهي: لبنان، وقطاع غزة، والعراق، ومؤخرا سوريا. يؤسفنا القول إن هذه البلدان في منطقتنا لا تزال تحتاج إلى المساعدة التنموية مع تخبطها بصراعات سياسية وحروب قديمة جديدة. تعمل "روتا" بجهد مع الجهات المحلية الرسمية والمدنية في هذه البلدان لإحداث فرق في حياة المتأثرين بالأزمات والثورات والحروب. ونذكر هنا مبادرة "روتا" في قطاع غزة في العام 2005، والتي أتت بنتائج مثمرة على مستوى التعليم. فبعد خمسة أشهر من الحرب على غزة، وبعد سنوات عدة من الحصار الذي منع أنشطة التنمية في القطاع التعليمي، تم وضع عناصر البرنامج بعناية؛ لتمكين الطلاب من التغلب على آثار الأزمات المتواصلة التي ضربت غزة. سعى المشروع إلى تحسين نوعية التعليم للطلاب الذين يرتادون المدارس في القطاع، فيما كان الهدف المحدد منه تحقيق عملية تعليم متقدّمة في المدارس المستهدفة، من خلال بناء وتجهيز وتأثيث المباني المدرسية، وتدريب المدرسين والمدراء. أما المحصلة النهائية، فكانت تجهيز وتأثيث 22 مدرسة من مختلف الإدارات التعليمية في قطاع غزة بمختبرات كمبيوتر كاملة، مختبرات تكنولوجية، مكتبة، غرفة صحية، وعيادة نفسية".
 
شروط للمستفديين
 
• الشروط التي تعتمدها "روتا" والواجب توفرها بالدولة المستفيدة من خدماتها؟
- يبين السيد/ عيسى أن "روتا" تسعى ـ بشكل عام ـ لتوجيه خدماتها للمجتمعات المعوزة و المهمشة في قارة آسيا، بالتنسيق مع الحكومات؛ لضمات الاستدامة. وقد تكون ظروف هذه المجتمعات مزمنة أو عرضية إثر تعرضها لأزمة ما؛ مما قد يجعلها ضمن نطاق عملنا في الوقت الحالي أو في المستقبل، و ذلك بعد أن يقوم فريق "روتا" بإجراء تقييم احتياجات الدولة ميدانياً، و دراسة ما يمكن تقديمه في مجالات عملنا في توفير التعليم و إشراك الشباب. مؤخراً، و استجابة إلى الحاجة الملحة، و انطلاقاً من أهمية الفترة الحرجة التي تمر بها دول الربيع العربي؛ رأت "روتا" واجباً عليها مساندة هذه الشعوب، و قامت بدراسة إضافة جمهوريتيّ مصر و تونس إلى خطتها الاستراتيجة المقبلة".
 
 التنسيق بين "روتا" 
 
• التنسيق بين "روتا" والمؤسسات الخليجية المقاربة؟ 
- تسعى "روتا" ـ ما أمكن ـ إلى التنسيق و التشاور مع المؤسسات في الأماكن التي تقوم بتنفيذ مشاريع فيها، و بالأخص مع المنظمات القَطرية، والمنظمات الدولية و المحلية العاملة في الدولة ذاتها. و "روتا" دائماً على استعداد للتعاون مع أي منظمة تشاركها نفس الأهداف التنموية، سيما الخليجية منها. ويسرنا ذكر الشراكة القائمة بين "روتا" و مؤسسة الوليد بن طلال، حيث تقوم مؤسسة الوليد بدعم و تمويل سخيّ لعدة مشاريع لـ "روتا" في العراق و غزة".
 
تعاون والتنسيق
 
• التعاون والتنسيق بين "روتا" والمؤسسات العالمية؟ 
- يحدثنا السيد/ عيسى المناعي أن "روتا" تعمل على توطيد علاقاتها بأكثر المؤسسات العالمية فعالية في مجال العمل الخيري ودعم المبادرات الخيرية؛ وذلك للوصول معا إلى الأهداف المرجوة، وخصوصا في ما يتعلق برفع نوعية التعليم، وتقديم برامج تحدث فرقا ملموسا في المستوى التعليمي للمجتمعات. في العام 2009، وبالشراكة مع "ميرسي كورب"، انضمت "روتا" إلى مؤسسة المواطن العالمي؛ لإلهام وتجهيز شبكة واسعة من القادة الشباب للقيام بمبادرات تبني مجتمعات منتجة وعادلة حول العالم. منحت مؤسسة المواطن العالمي الشباب منصة للتعبير عن أنفسهم بسلام، وصنع الاختلاف في المجتمع. وفيما بدأت هذه الشراكة في العام 2009 سرعان ما أثمرت عن تدريب 25 ألف شاب في 7 بلدان، هي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة (إسكتلندا)، الضفة الغربية/ قطاع غزة، العراق، لبنان، باكستان، وإندونيسيا. وساهم البرنامج في تأسيس أكثر من 100 مشروع لخدمة المجتمع بقيادة  الشباب، كما حقق الاستفادة لأكثر من 137 ألف مستفيد بطريقة غير مباشرة، تواصلوا مع 25 مليون فرد من خلال الإعلام".
 
واقع العمل الخيري
 
• واقع العمل الخيري في آسيا، ماذا أضاف لكم من خبرات يمكن استثمارها في المحيط الخليجي؟
- عن ذلك يقول عيسى المناعي:" لا شك أن التواصل مع الآخر المختلف فكريا وثقافيا ودينيا يعزز حسّ المشاركة البناء. هذا ما اكتسبناه بفضل مشاريعنا في آسيا، خصوصا أن التوصل إلى إحداث تغيير ملموس في حياة الآخرين أمر يبعث على الفرح والاكتفاء. في قطر قد تكون نسبة الفقر أقل من سواها في أماكن أخرى من العالم، إلا أننا نعمل على حث شبابنا على التفاعل الإنساني مع من هم أقل راحة مادية ومعنوية منهم، فلشبابنا دور رئيسي عليهم تأديته لضمان التقدّم باتجاه عالم أكثر سلاما ومساواة ورفاهية، وبالتالي المبادرة إلى الشعور بالآخر ومساعدته. هنا، يسعدني التذكير بما قام به متطوعو "روتا" من كافة الجنسيات والخلفيات في النيبال، مؤخرا زار 24 متطوعاً مشروعنا هناك بهدف تدعيم دور المدارس في الحدّ من مخاطر الكوارث. وخلال الرحلة التطوعية خضع الجميع لبرنامج حافل بالأنشطة المتنوعة في مراكز التعليم غير الرسمية، كما قدموا سلسلة من ورش العمل للطلاب النيباليين. حماسة متطوعينا في الخارج تظهر كذلك محليا، وخصوصا خلال حملتنا التطوعية لشهر رمضان 2013. أثبتوا من خلال هذه المبادرة، التي قامت على تجديد منزل عائلة متواضعة، وتوزيع المساعدات الغذائية على عائلات عدة، وجمع التبرعات لأطفال ومسنين خلال إفطارات خيرية، أثبتوا أنهم مقتنعون ببناء الجسور مع الآخر المختلف، وهذا ما نتمنى تعميمه في كل منطقة في الخليج. "روتا" على أتم الاستعداد للتواصل مع جمعيات خليجية شقيقة مهتمة بقضيتنا وخططنا؛ لتعميم هذه التجارب الناجحة على مستوى دول الخليج". 
 
 توظيف التكنولوجيا
 
• تجربة "روتا" في  توظيف التكنولوجيا لتسهيل أداء برامجها؟
- عن ذلك يقول السيد/ عيسى المناعي:" لطالما كانت مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا" مؤيداً قوياً لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاستجابة لأولويات الشباب العالمية، كالقدرة على تحصيل التعليم والتوظيف، والحد من الفقر. تؤمن "روتا" بأنه يمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تخلق قنوات فعالة للتعاون والحوار وتبادل المعلومات بين الشباب، لذلك؛ وحدت جهودها مع مؤسسات دولية رائدة للترويج لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف توفير مزايا وفوائد للشباب. وقد كانت هذه الشراكات ناجحة للغاية، ومكنّت "روتا" من مساعدة الشباب على اكتساب وظائف مهمة، والتواصل بسهولة مع غيرهم من الشباب في العالم، وبالتالي مشاركة خبراتهم معهم. أحضرت "روتا" مؤتمر "أي إيرن" في قطر في يوليو 2013 لتحسين مستوى التعلم والتعليم، إدخال التكنولوجيا في المناهج الدراسية، تعزيز القدرة على التعبير عند الطلاب وفهمهم للعالم المحيط بهم، وكذلك التنويه بالتنوع الثقافي وقيم التسامح والتوعية المدنية والمسؤولية. وبالفعل، أثمر المشروع عن مكاسب عدة، حيث دربت "روتا" 411 مدرساً من 95 مدرسة في قطر، هم الآن أعضاء في شبكة "روتا" للمعرفة".
 
الخطط الاستراتيجة
 
• الخطط  الاستراتيجية و السقف الزمني للوصول إلى تحقيقها؟ 
- يقول  السيد/ عيسى:" نعلم تماما في "روتا" أن التغيير باتجاه الأفضل في المجتمعات المحتاجة إلى التنمية لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يتم وفق استراتيجيات طويلة الأمد، يكفل نجاحها التضافر بين "روتا" ومؤسسات تنموية أخرى في كل من هذه البلدان، مع تعاون الجهات الرسمية، ودعم الرعاة، وغيرها من العناصر الأساسية؛ لضمان نجاح خططنا. كما نعتبر أن تضامن المتطوعين لدى "روتا" هو أهم المفاتيح لتحقيق استراتيجياتنا؛ إذ لولا جهدهم وتكريسهم وقتهم للمشاريع لما استطعنا أن نكون فاعلين في مجال عملنا التنموي. بفضل متطوعينا استطعنا ـ خلال الأعوام القليلة الماضية ـ تحقيق الكثير داخل قطر وخارجها، فأثبتت رحلاتنا التطوعية إلى كل من إندونيسيا وبنغلادش وكمبوديا ونيبال نجاحها الكبير، وذلك بالإضافة إلى نجاح المشاريع المحلية، مثل: استضافة مؤتمر "أي إيرن الدولي العشرين وقمة الشباب الـ 17" في الدوحة، إذ كنا البلد الأول الذي يستضيف المؤتمر الكبير في منطقة الخليج منذ انطلاقته في العام 1994... "أرجل وعجلات"، الذي نهدف من خلاله إلى الترويج لنمط حياة صحي للشعب في قطر، ورفع التوعية حول مهمة "روتا" وأنشطتها، مثل: جمع التبرعات والتطوع، فضلا عن "التدريب على القيادة" لتعزيز حسّ المواطنة العالمية لدى شبابنا، وتطوير مؤهلات القيادة والخدمة لديهم، والمساهمة في "محو الأمية" بإشراك الشباب في تجربة الخدمة لتحسين حياة العمال المهاجرين. كل ما سبق يصب في استراتيجيتنا المستدامة الهادفة إلى الوصول إلى أكبر عدد من المجتمعات المحتاجة، وترك أثر إيجابي في حياة الآلاف في آسيا، بموازاة تعزيز قدرات الشباب عموما على التواصل لخدمة هدفيّ التعليم والتنمية".