الرائد الخيري عبد الرحمن المطوع من الكويت يتذكر : زيارتي لمسجد عمر بن عبد العزيز بالرياض أكدت لي أهمية المسجد مجتمعيا
7 نوفمبر 2013 - 4 محرم 1435 هـ( 7870 زيارة ) .
تقرير مصور
 
#  الشيخ الشبيلي سرد لي  تجربته في إحياء دور "بيت الله" حديثا على عدة مستويات
 
# المسجد قلعة مجتمعية خدمية تبث الروح في حياة أهل الحي
 
# ألف ريال من كل جار للمسجد.. ولجنة عشرية لإدارة مجلسه
 
#  لقاءات شهرية رجالية ونسائية وشبابية لحل مشكلات الحي
 
# إدارة لحلقات البنات وصالة للدروس وخيمة للترفيه 
 
# صندوق للمعرفة وحملات توعوية وتثقيفية ورحلات خارجية 
 
كتب رئيس التحرير
 
لاتزال" بيوت الله في الأرض" لها دروها وأهميتها وستظل ما دامت الدنيا باقية ومادام هناك مؤمن بالله يركع ويسجد ويعبد الله تعالى..
ربما نغفل عن الأهمية التي يضفيها علينا المسجد في لهونا وغفلتنا وانشغالنا بالدنيا، لدرجة أن الصلاة نأتيها المسجد متأخرين  وننتهي منها مستعجلين، فلانذوق حلاوة المسجد ولا أهميته على المستوى الروحي و على المستوى المجتمعي أيضا..
 
غير أن أولي النهى والألباب تستوقفهم دقائق الأمور ويستخلصون منها الكثير مما يغفل عنه الكثيرمنا.. من هؤلاء الإعلامي والمدرب والرائد في العمل الخيري  والمدرب الكويتي الشهير الأمين المساعد لشؤون الدعم الفني والعلاقات العامة والإعلام بالرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت،الذي التقطت عيناه قبل عدسته هذه الصورة الذهنية عن أهمية المسجد مجتمعيا فضلا عن دوره الروحي..
 
سرد المطوع تجربة حية نقلها من الرياض لمسجد الشيخ الشبيلي بالرياض تؤكد أهمية بيت الله مجتمعيا، ونقل لنا بالكلمة والصورة أهمية المسجد وما يقوم به من دور انساني واجتماعي ومجتمعي فضلا عن الدور الديني في اقامة شعائر الله تعالى 
 
يقول الأستاذ عبد الرحمن المطوع في تجربته:
أثناء تواجدي في الرياض لحضور أحد الملتقيات في العمل الخيري ، وجدت لدي وقت متاح ، فسألت الأخ سلطان الدويش أن ينصحني بزيارة أستفيد منها ، فرتب لي زيارة للدكتور علي الشبيلي في مسجده "عمر بن عبدالعزيز " في منطقة الواحة بالرياض ، وبالفعل تم الوعد صلاة المغرب ، فدخلت المسجد وصليت المغرب وكان لصلاتي طعم خاص في هذا المسجد ، فبمجرد دخولك المسجد تشعر براحة وطمأنينة
جلست مع الشيخ الدكتور علي الشبيلي في ديوانية المسجد الواسعة وعرفته بنفسي ، ثم طلبت منه أن يعرض علي تجربته في إحياء دور المسجد ، فسمعت العجب العجاب..
 
برامج للمسجد والمصلين
الدكتور الشبيلي جزاه الله كل خير لديه عدة برامج للمسجد وللمصلين ومنها على سبيل المثال :
 
- كل منزل حول المسجد يدفع 1000 ريال شهرياً لبرامج المسجد، وبهذا يرتبط المسجد بجيرانه وأهله ويكون لأهل المسجد ثواب إشراكهم في عمارة بيوت الله في أحياء مدنهم..
 
ومن هذا الدور الذي يقوم به المسجد أيضا أنه سنويا تقام انتخابات لأهل المسجد لاختيار عشرة أشخصا يشكلون مجلس إدارة المسجد، وهذه تجربة ديمقراطية جميلة توحي بتدوير العمل والإفادة من الخبرات المتقاربة والمتباعدة لأهل الخبرة في إدارة بيت الله بالشكل المناسب لأهميته ومكانته ودوره المهم في المجتمع.
 
رحلات خارجية لأهل المسجد
ويسر لنا المطوع على لسان الشيخ الشبيلي أيضا أنه تقام رحلة سنوية خارج المملكة لأهل المسجد لمن رغب بالسفر والرحلة الأخيرة كانت إلى تركيا وبهذا يربط المسجد أهل الحي بجميع ما يشغلهم في السفر  والترحال والحافظ على شعائر الله ومراقبة الله في الرحلة وتكون رحلة علم ودعوة وتأمل وتدبر في كون الله وتفيس عن النفس من زخم الحياة ولأوائها.
 
اللقاء الشهري
أما اللقاء الشهري فهو يعقد كل شهر مع أهل المسجد في ديوان المسجد ( الرجال ) وكل فترة يوجد لقاء للنساء وآخر للشباب.. وبهذا يكون المسجد قد خدم أصناف المجتمع الثلاثة رجال ونساء وشباب، وتطرح في اللقاءات مشكلات الحي وكيفية الوصول لحلول مناسبة لها وكذلك بعض المشكلات التي تتعلق بالحضور أو بالمسجد مثلا وهو لقاء يزرع الحميمية بين أبناء المسجد وجيرانه 
 
مكتبة المسجد
ولايقتصر المسجد على هذا فقط بل يوجد داخل المسجد مكان للقراءة ومسابقات بين رواد المسجد من الشباب ، ويوجد متابعة للكتبيات أيضا وهذا يعني أن المسجد يمارس دوره التعليمي والتثقيفي الذي كان له فيه الشأو العظيم والشأن البعيد منذ العصور الأولى للتاريخ الإسلامي .
 
حلقات قرآنية  ومسابقات
 ومن البدهي أن يكون في مسجد مثل هذا إدارة للحقات القرآنية ومسابقات بين الطلبة، وكما يقول الدكتور الشبيلي أنه سنويا يتم توزيع جوائز للمتفوقين من رواد المسجد ويتم الاعلان عن الفائزين.
 
ومن علامات الدور الثقافي الذي يقوم به هذا المسجد ماتقوم به المكتبة التي بداخله وفيها الكتب التي يحتاجها الباحث عن المعرفة .
كما يوجد أيضا لوحة كبيرة تتغير كل فترة وفيها معلومات ثقافية لأهل المسجد.
 
صندوق المعرفة
يسرد لنا الاستاذ المطوع على لسان الدكتور الشليبي شيئا آخر مهما يقوم به المسجد المتمثل في صندوق بريد المسجد الذي يسمى صندوق المعرفة،  ويقول عنه:
يوجد صندوق بريد لأهل المسجد ( قيمته سنويا 300 ريال ) واسمه صندوق المعرفة ويتم اشراكهم في مجلات شهرية وخلاصات ادارية ونشرات خاصة للمشاركين.
الفتيات لهن الحق 
 
و يوجد في الطابق الثاني ادارة لحلقات البنات وصالة للدروس وخيمة للترفيه - لكن كل هذا على أفضل طراز وكأنها في منزلها بل أفضل كما يتم في المناسبات والأعياد توزيع لكل منزل بجانب المسجد هدية خاصة بالاسم.
 
الخطة السنوية
بالإضافة لكل هذا بجانب المسجد مكتبة ثقافية كبيرة جدا للشيخ الدكتور علي الشبيلي وفيها ابحاثه وخطته السنوية التي يسير عليها ويعمل على تنفيذها بشكل دقيق مما أثمرت عنها هذه الجهود الجميلة والنير والتي تعيد للمسجد دوره وأهميته ورونقه..
 
ويضيف الأستاذ عبد الرحمن المطوع :
أطلعني الدكتور علي على خطته لمدة خمس سنوات .. واستفدت جداً من هذه الزيارة التي جعلت لدي أمل في ارجاع المسجد لدوره بين أهله ورواده .. فعندما تصلي في المسجد وترى اسلوب التواصل بين المصلين تشعر بأن هناك جهد مبذول في التواصل .. ولهذا شعرت بالارتياح عندما صليت فيه المغرب.
 
شاي الرمان
وختم المطوع حديثه بدعوة الأخوة الدعاة الاستفادة من هذه التجربة القيمة ، مقدما شكره للدكتور علي الشبيلي الذي أمتعني بهذه الزيارة وقدم لي "شاي الرمان اللذيذ".