التعاونية للتدريب والدراسات الاستشارية ( كفاءات ) بالمدينة - نموذج لتفعيل العمل التطوعي خليجياً
9 مارس 2013 - 27 ربيع الثاني 1434 هـ( 8400 زيارة ) .
التصنيف :التطوع
# النجار لـ"مداد":هدف "كفاءات"توفيرقاعدة بيانات ومعلومات مصنفة بطريقة علمية للمتطوعين ومجالات أعمالهم
 
# همة الشباب عالية تطوعيا.. والتجربة الميدانية خير دليل
 
كتبت إسراء البدر
 
العمل التطوعي سبيل مهما لتحقيق رقي الافراد والشعوب والمجتمعات , ولذا فان العالم المتحضر يعطي للعمل التطوعي اهمية كبيرة مثلما يعطي للعمل الخاص اذا لم يكن اكثر , ومن هذا المنطلق تسعى مؤسسات وجمعيات حكومية وخاصة الى تفعيل اهمية العمل التطوعي في البلدان العربية وخاصة الخليجية منها في سبيل ان يواكب العمل التطوعي التطور الحاصل في تلك البلدان ,الجمعية التعاونية للاستشارات – كفاءات – ادراكا منها لأهمية هذا المجال اقامت فعاليات مؤتمر – مرتقى العمل التطوعي , والذي اقيم في فندق المريديان في المدينة المنورة , ومواكبة من قبل "مداد" على واقع وفعاليات هذا المؤتمر وحرصا على تغطية اي فعالية او نشاط تخص العمل الخيري الخليجي , كان هذا الحوار مع الدكتور صالح النجار عن اهمية اقامة مثل هذه الفعاليات والغرض منها .
 
أوضح الدكتور صالح النجار على ان  الهدف من إقامة الملتقى هو نشر فكرة العمل التطوعي الايجابي في أوسع نطاق ممكن وبين شرائح المجتمع المختلفة بغية زيادة المتطوعين ورفع الهمة والمروءة والإقدام على المساهمة في خدمة المجتمع خاصة في أوقات الحاجة كما نطمح كذلك من وراء هذا الملتقى إلى رفع عدد المتطوعين  بالمدينة المنورة إلى ألف متطوع حيث لم يكن لدينا ضمن الإحصائيات المتوفرة سوى مائة متطوع ونود أن نوفر قاعدة بيانات ومعلومات مصنفة بطريقة علمية للمتطوعين ومجالات أعمالهم وهواتفهم والقدرات التي يودون المساهمة بها وهذا ما نرتب الآن لتنفيذها من خلال استمارات للتطوع نقوم بتوزيعها في كافة المرافق وتستهدف بها شرائح وقدرات مختلفة لأن العمل التطوعي يحتاج إلى كل الكفاءات والقدرات والجهود وكلما كان عدد المتطوعين كبيراً ومتنوعاً كلما نجح العمل التطوعي وحقق أهدافه .
 
التجربة الأولى
اما بالنسبة للعمل التطوعي وتقديم محاضرات تعنى بهذا المجال فهذه هي التجربة الأولى للجمعية ونحن لدينا العديد من البرامج التي تستهدف التوعية والتدريب في آن واحد مثلما هو الحال مع برنامج مهارات العمل التطوعي الايجابي كما ان من أهداف مثل هذه البرامج النهوض بشقي المجتمع الرجال والنساء على حد سواء حيث تم تصميم العديد من البرامج من قبل خبراء ومختصين ذوي كفاءة عالية وبعد دراسة متأنية لحاجة المدينة المنورة وكما تعلمون فإن الحركة العمرانية في المدينة المنورة في تزايد مستمر وكذلك تزايد عدد السكان فضلاً عن زيادة  أعداد الزوار والمعتمرين على مدار العام كل هذا الحراك مع الأخذ في عين الاعتبار أن نشاط المدينة المنورة واقتصادها يعتمد على الخدمات فإن هذا الحراك يحتاج إلى برامج توعوية وتدريبية ورفع حس العمل التطوعي في كافة شرائح المجتمع المدني يصبح امرأ من الضرورة بمكان وهذا ما نسعى إليه عبر برامجنا المتنوعة هذه.
 
الشرائح المستهدفة
اما فيما يخص الشرائح التي نستهدفها ببرامج التطوع الايجابي واهم ما ركزنا عليه كرسالة أساسية للبرامج نقول إننا أطلقنا هذا البرنامج لكافة قطاعات المجتمع ونحن لم نستهدف شريحة بعينها وإنما نريد أن نبث هذا المفهوم في أوسع نطاق ممكن لان الهدف الأساسي هو زيادة الوعي بأهمية العمل التطوعي وزيادة عدد المتطوعين وقد ركز المحاضرون في ايام  البرنامج الأربعة على أهمية إقبال الناس على العمل التطوعي الايجابي لخدمة المجتمع خاصة في المدينة المنورة للثواب الكبير مع توضيح أهمية التدريب على تقديم الخدمة التي يود المتطوع القيام بها واختيار المكان المناسب والعمل الذي يتناسب وقدراته فنيا وبدنيا حتى يؤدي مهمته بنجاح
 
وقد حظي البرنامج بإقبال كبير من الجنسين وهناك رغبة واندفاع كبير نحو العمل التطوعي وحماس منقطع النظير من كافة شرائح المجتمع المدني وتعطش لفهم أصول العمل التطوعي الايجابي والانخراط فيه.
 
همة تطوعيا
أما بالنسبة لإقبال قطاع الشباب والمجتمع السعودي بشكل عام على العمل التطوعي فمن واقع تجربتنا في العمل العام ومن واقع مشاركتنا في الأعمال الخيرية وجدنا أن همة الشباب عالية جدا والمجتمع السعودي هو مجتمع إنساني بطبعة وذو مروءة اتجاه العمل الخيري والتطوع هو عماد العمل الخيري ومفتاحه .
 
أما عن كيفية تطوير العمل التطوعي فنحن نرى أن قاعدة البيانات المؤسسة على المعرفة والعلم هو أهم مدخل للتطوير وهذا ما نحن بصدده لوضع العمل التطوعي في المسار العلمي والتنظيمي الصحيح ولأجل تقديم خدمة مميزة وقت الحاجة وبالسرعة المطلوبة وذلك لا يمكن القيام به إلا من خلال معلومات مصنفة وقاعدة بيانات مفصلة عن المتطوعين حتى يسهل توجيه قدراتهم ومهاراتهم نحو الحالة المطلوبة كما أن التدريب هو الشق الثاني بعد إعداد قاعدة المعلومات لان نجاح الخدمة وجودتها يتوقف على المهارة والقدرة ولذلك نستطيع من خلال حصر المتطوعين وتحديد قدراتهم وتصنيفهم إعداد برامج تدريبية لصقل مهاراتهم ورفع كفاءة ما يودون التطوع به لخدمة المجتمع في المكان والزمان المطلوبين وللجمعية التعاونية للتدريب والدراسات الاستشارية كوادر قادرة على تصميم برامج تدريبية متخصصة للعمل التطوعي تلبي حاجة المتطوعين على حسب قدراتهم والمجالات التي حددوها للتطوع .
 
الارتقاء بالعمل التدريبي
ويبين الدكتور النجار , نحن في الجمعية التعاونية للتدريب والدراسات الاستشارية هدفنا الارتقاء بالعمل التدريبي ورسم الدراسات وتقديم الاستشارات التي تخدم اهداف الارتقاء بالمجتمع وخدمته عبر نافذة التدريب ورفع الكفاءة وعبر هذه النافذة المفتوحة على فضاء واسع من الانشطة نصمم البرامج التوعوية والتدريبية ونخطط لإنجاح برامجنا ومشاريعنا ولعل بناء الشراكات وتوقيع الاتفاقيات التعاونية مع مختلف الجهات التي نرى انها تفيد توجهاتنا هو من اهم الاسس ومن الاولويات في مسيرة عملنا بل ان الشراكة والتعاون وتوقيع الاتفاقيات هي من اساسيات النجاح في عصرنا الحالي وضرورة عصرية لابد من الاخذ بها وتفعيلها الى أقصى حد ممكن لتحقيق أهدافنا وقد وقعنا عدداَ من الاتفاقيات مع جهات مهمة مثل جامعة طيبة والغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة
 
وتعاونا مع جهات عديدة رسمية شعبية, أفراداً, ومؤسسات واعتقد ان هذا الباب هو من أهم الأبواب التي من خلالها نستطيع الوصول الى المجتمع والتعرف على حاجاته وخدمته بتميز ورقي .
 
جمعية تعاونية
 
** ما الذي يميز جمعيتكم عن الجمعيات الخيرية والتطوعية الاخرى في المملكة ؟
اجاب الدكتور صالح النجار: أولاً جمعيتنا ليست جمعية خيرية ولاهي جمعية تطوعية هي جمعية تعاونية مجالها التدريب والدراسات الاستشارية جمعية هدفها المساهمة في بناء القدرات والكفاءات الوطنية وتقديم الاستشارات والدراسات التي تخدم الوطن وتدفع بعجلة الاعمار والتنمية للأمام وصحيح ان الربح أمر مطلوب في هكذا جمعية لأن
المشاركين في تكوينها نخبة من المدربين الأكفاء وعدد من أميز الكوادر الأكاديمية ساهموا بمالهم لتأسيس هذه الجمعية ولابد من هامش ربح معقول لجهودهم ولذا فإن الربح يأتي بشكل تلقائي لأننا نقدم للمجتمع خدمة هي في امس الحاجة لها بل خدمة يبحث عنها المجتمع بشدة وبهذا فإن الحاجة المتبادلة تخلق الربح المتبادل وهذا ما يميزنا بشكل واضح عن الجمعيات الخيرية نحن نقدم خدمة تصنع الوظيفة وتصنع الكفاءة التي تشغلها ونعمل على تطويرها وزيادة قدراتها مرة بعد مرة من خلال برامج التدريب التي نقدمها بينما الجمعيات الخيرية معظمها يتركز نشاطها على الكساء والغذاء والدواء وما الى ذلك من خدمات انسانية ..
 
ميال لخدمة الآخر
ويختم النجار حديثه بالقول :أما اهم ما خلصنا اليه من تجربة فعاليات العمل التطوعي الايجابي الذي تواصل لأربعة ايام متتالية ان  الانسان السعودي انسان متعاون وميال لخدمة الآخر وذو مروءة وحماس للعمل الخيري بشكل عام وان هذه الطاقة الكبيرة لدى المجتمع السعودي لم تستثمر بعد بصورة علمية مقننة وهذا ما نود فعله كجزء من نشاط جمعيتنا التعاونية هذي والذي نستطيع ان نقول اننا بإطلاقنا لبرنامج العمل التطوعي الايجابي قد بدأنا السير باتجاه تطوير هذه الطاقة وتوجيهها لخدمة المجتمع والارتقاء به والمساهمة في التنمية بعقل ووعي مفتوح على كافة المعارف والتجارب.