قطر تستضيف مؤتمر "عالمية المؤسسة" لتطوير منظمات المجتمع المدني
23 يناير 2013 - 11 ربيع الأول 1434 هـ( 8404 زيارة ) .
الدوحة ـ علي الرشيد
 
يستعد مكتب قطر الدولي لدعم منظمات المجتمع المدني "القلاع" لعقد "مؤتمر عالمية المؤسسة"، بالتعاون مع مؤسسة الإبداع العالمي، ومقرها الكويت، بداية شهر فبراير القادم. ويركّز المؤتمر، الذي يستغرق ثلاثة أيام، على البناء المؤسسي للمنظمات، وكيفية وآليات تطويرها، ورفع قدرتها للنهوض بواقع مؤسساتها، والرفع من شأنها.
 
وسيحاضر في المؤتمر عدد من الشخصيات القيادية المعروفة، أبرزها: د. طارق سويدان، والشيخ د.محمد العريفي، ود.عبد العزيز آل ثاني، و د. محمد أكرم العدلوني.
 
أهداف المؤتمر
ويهدف المؤتمر إلى تطوير بنية مؤسسات المجتمع المدني لتواكب المعايير العالمية، عبر رفع كفاءة القائمين عليها، بطريقة مهنية، وفق معايير دولية، والتركيز على البناء المؤسسي للمنظمات، والدور القيادي الفعال لمديري هذه المؤسسات، عبر تعزيز الرؤية الاستراتيجية، والواجب الريادي نحو المساهمة في تطوير مجتمعات ودول الخليج العربي، وكذلك الرؤية المستقبلية لمشاريع استراتيجية تنموية يعمّ خيرها على المنطقة والعالم على حد سواء، من خلال استضافة  نخبة من المدربين المتميزين لتقديم أفضل الورش التدريبية، التي تحقّق الغاية المرجوة من المؤتمر. 
 
المحاضرات وورش العمل
وسيقوم بداية د. طارق السويدان بإطلاع المشاركين على كيفية بناء منظومة المهارات القيادية لقادة ومدراء المؤسسات، وسيجول بهم في المعايير العالمية المعتمدة للتقييم المؤسسي للمنظمات والمؤسسات، وسيعرّفهم على الطريقة العالمية المعتمدة، وجوانب الضعف والقصور في مؤسساتهم، وبالتالي كيفية التغلب عليها، وذلك من خلال ورشتين: الأولى بعنوان: منظومة المهارات القيادية، والثانية بعنوان: "مواصفات المؤسسة العالمية".
 
أما الشيخ د.عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني، فسيحاضر في ورشة عن "تأسيس وإدارة المشروعات ذات الرؤى الاستراتيجية"، وسيتعرف المشاركون من خلالها على كيفية إنشاء المشاريع المؤثرة في المجتمع ذات الرؤى الاستراتيجية، ويسلّط الضوء فيها على بعض أهم التجارب الحيّة والأفكار المتميزة، التي يمكن أن تتحوّل إلى مشاريع.
 
مؤسسة المستقبل
وسيطّلع المشاركون في المؤتمر على رؤية جديدة لمشاريع الدعم والعمل التنموي لكافة مؤسسات المجتمع المدني، من خلال ورشة يقدمها الدكتور/ محمد أكرم العدلوني، والتي ستكون تحت عنوان "توجهات معاصرة لمؤسسة المستقبل"، والتي ستتضمن عدداً من الموضوعات، أهمها: 
المؤسسة المتعلمــــة (ذات التعلم الدائم)
المؤسسة النوعيــــــــة (ذات التحسين المستمر)
المؤسسة المتطــــورة  (ذات القابلية على التكيّف)
 المؤسسة الإنسانيــة (ذات البعد الحضاري)
المؤسسة المتميّـــزة (ذات الخدمة الفائقة)
والمؤسسة العالميـة (ذات التوجه العالمي)
 
وسيتخلل الورشة تطبيق عملي فردي تحت عنوان:
"مقياس مدى المؤسسية في منظمات المجتمع المدني"؛ (وهو اختبار واقعي يقيس مدى توفر الأركان والمستلزمات الرئيسية التي ينبغي أن تتوفر في مؤسسات المستقبل). كما ستتضمن تطبيقا عمليا جماعيا تحت عنوان: "تحديات تواجه المؤسسات وكيفية التعامل معها"؛ (وهو حوار مفتوح ونقاش حول أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، والمقاربات العملية المناسبة للتعامل معها، من واقع التجارب والنماذج الميدانية).
 
ويقدّم المهندس/ وائل شديد ـ مدير المشاريع، المعتمد والمدرب المتخصص في إدارة المشاريع ـ ورشة بعنوان "إدارة مشاريع المساعدات الدولية"، حيث سيشرح فيها كيفية إدارة مشاريع المساعدات الدولية، وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة من المنظمات الدولية، وسيطبّق تجارب حقيقة لإدارة مشاريع مساعدات دولية.
 
وأخيراً، سيقدّم الشيخ د. محمد العريفي ورشة "القيم الأخلاقية للقادة ودورها في الريادة العالمية للمؤسسة"، والتي ستتناول ذكر منظومة القيم الأخلاقية لقادة ومدراء مؤسسات المجتمع المدني على اختلاف أنواعها، ودور هذه القيم الأخلاقية القيادية في نهضة وريادة المؤسسة عالمياً.
 
نبذة عن " القلاع"
يذكر أن مكتب قطر الدولي لدعم منظمات المجتمع المدني " القلاع" هو مؤسسة دولية غير ربحية، متخصّصة في توفير الدعم الفني والعلمي والاستشاري والتدريبي لمنظمات المجتمع المدني داخل قطر والدول العربية والإسلامية، من خلال شراكات عالمية مهنية متميزة، بهدف تعزيز القدرات المؤسسية لهذه المنظمات، لتتحوّل منظمات المجتمع المدني في العالمين العربي والإسلامي إلى طاقات حقيقية، ويعمل على تحفيز المؤسسات الاجتماعية والخيرية والاقتصادية وغيرها من القطاعات، وذلك من خلال تبني آلية علمية ومنهجية مهنية في تحليل وتحديد الاحتياجات التدريبية، لما لهذه المؤسسات من مكانة مقدرة في برامج التنمية المتعددة في العالم.
 
ويهدف "القلاع" إلى عرض العديد من التجارب المحلية والخارجية، والتي تساهم في اتجاه الدعوة للآليات العلمية التي يجب أن تدار بها المؤسسات المستهدفة، فضلاً عن أهمية التدريب؛ كونه يحدث عندما تكون هناك فجوة بين الأداء الفعلي للفرد أو المؤسسة والاتجاهات المحددة التي يحتاجها فرد في مؤسسة اجتماعية أو خيرية أو وظيفية معينة، من أجل القيام بأداء مهام معينة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية.
 
أما مؤسسة الإبداع العالمي، التي يتم تنظيم المؤتمر بالتعاون معها، فقد تأسست في الكويت عام 1991م، وتضم نخبة من المتخصصين في مجال التدريب، ومجموعة كبيرة من الكفاءات التدريبية من مختلف التخصصات والجنسيات حول العالم. وتطبق المؤسسة معايير الأقيسة العالمية والمهنية الاحترافية في مجال التدريب والاستشارات. وتؤمن "الإبداع العالمي" أن التدريب رسالة سامية تسهم في نهضة الأمة، ووجوب احترام عقل الإنسان بالحرص على جودة الخدمات.