"الجمعيات الخيرية وبناء القيادات".. تشعل النقاش في "ديوانية الفواز" بالرياض
15 نوفمبر 2012 - 1 محرم 1434 هـ( 8268 زيارة ) .
بحضور خبراء من مركز "تنمية القيادات" ومهتمين بالشأن الخيري "الجمعيات الخيرية وبناء القيادات".. تشعل النقاش في "ديوانية الفواز" بالرياض الشخصيات القيادية قليلة لأنها تحتاج إلى إمكانيات شخصية بجانب الإعداد والتدريب
 
الرياض- تغطية خاصة لـ"مداد":
 
في إطار حرصها على تعميق وتأصيل قضايا العمل الخيري أقامت ديوانية الشيخ خالد بن عبدالله الفواز  ملتقاها الشهري بحي الحمراء شرق الرياض،  الاثنين الماضي 27 ذو الحجة 1433هـ، الموافق 12 نوفمبر 2012م، وكان موضوعها "الجمعيات الخيرية وبناء القيادات"،  واستضافت الديوانية الدكتور. محمد بن عبد الله الدويش، الخبير التربوي وأستاذ التربية والمناهج بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والمشرف على مؤسسة "المربي".
 
وحضر الديوانية خبراء من مركز تنمية القيادات، وكذلك بعض المهتمين بالعمل الخيري والباحثين وطلاب العلم.
 
أدار الديوانية الشيخ خالد بن عبد الله الفواز نائب رئيس مجلس إدارة "مداد" والأمين العام للمنتدى الإسلامي، وبدأ بكلمة ترحيبية بالضيف الدكتور محمد الدويش، ثم بالحضور، وتحدث عن الموضوع وأهميته وحاجة مؤسسات العمل الخيري له، ثم حدد وقت الملتقى وزمن المداخلات والتعقيبات، وترك المجال للضيف.
 
الشخصيات القيادية قليلة
بعدها شرع الدكتور الدويش في كلمته مبيناً أهمية موضوع القيادة وأنه شأن عام لا يخص الجمعيات الخيرية، فالقطاعات الخاصة والحكومية والتطوعية والعلمية والدعوية وغيرها تحتاج هذا الأمر.
 
وبين أن الشخصيات القيادية قليلة لأنها تحتاج إلى إمكانيات شخصية بجانب الإعداد والتدريب على القيادة، وكذلك توفر صفات قيادية في الأشخاص، مع القدرة على التواصل والتوجيه، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة" [رواه البخاري ومسلم].
 
ثم طرح الإشكالية في العمل الدعوي والخيري، وهي أنه لا بد من وجود جوانب القيادة في الشخص بالإضافة إلى مراعاة طبيعة العمل, فقد يوجد شخص يملك إمكانيات قيادية في القطاع الخاص ولكن لا يملك القدرة على الإنجاز.
 
خطوات التأهيل
وتطرق إلى أهمية تأهيل القيادات متحدثاً عن بعض الخطوات نحو:
 
الخطوة الأولى: لابد من وضع في الاعتبار أن بناء القيادات هدف حيوي وهام وجوهري.
 
الخطوة الثانية: الموازنة بين الاهتمام بالانجاز وبناء القيادات، فالاهتمام بالقيادات يتطلب أحياناً التنازل عن حجم الانجازات، وتفويض الشخصيات في بعض المهام.
 
على مستوى المؤسسات هذه إشكالية خطيرة, فلا يعقل أن نهمل جودة العمل ونفوض بعض الأمور للآخرين، ومن ناحية أخرى فالعمل قد يكون ضاغط لا يعطي فرص للشخص في التجويد والإبداع.
 
كذلك في العمل الخيري يكون هناك قدر من الضغط وكثرة العمل  فلا يجد فرصة لبناء القيادات.
 
الخطوة الثالثة: استقطاب العناصر الجيدة والمتميزة الصالحة لكي تصبح قيادات, وتأهيلها وإتاحة الفرصة لهم لإبراز إمكانياتهم، منوهاً إلى أنه توجد بعض المشاكل في اختيار المتميزين منها:
- قد يوجد شخص متميزاً فكرياً لكنه غير منجز او بطيئ او غير منظم.
- قد يكون مصاباً بنوع من الفردية.
- قلة العناصر المتميزة، وغير متوائمة فالمنجز قد لا ينسجم مع غير المنجز.
 
الخطوة الرابعة: رعاية هؤلاء المتميزين، وذلك عن طريق:
 
1- تهيئة بيئة جاذبة, بيئة العمل وطبيعتها لها أثرها على المتميزين, فالعمل قد يكون جيداً لكن البيئة غير صالحة: مثل؛ الحوافز طبيعة العمل اللوائح والقوانين.
2- الاعتناء بتطوير العاملين, وذلك بتقديم البرامج العلمية لتطويرهم.
3- إتاحة الفرصة لممارسة ادوار قيادية وإعطاء صلاحيات للأفراد المتميزين, مع تكليف ببعض المهام، ولابد من النصيحة.
4- التدوير داخل المؤسسة وخارج المؤسسة مع غيرها من المؤسسات، والمقصود به دوران الوظائف القيادية بين المتميزين وتبادل الأدوار فيما بينهم، وهذه القاعدة لابد أن تتم بالتراضي والتشاور ورغبة في الخير لا يقصد الإضرار ونيل منصب وشهوة زائلة. صعوبات تأهليل القيادات
 
ثم شرح الدكتور الدويش الصعوبات التي تواجه عملية تأهيل القيادات:
 
1- ندرة العناصر القيادية المتميزة.
 
2- صعوبة الموازنة بين طبيعة العمل الخيري الذي يعتمد على النية والتجرد والإخلاص وبين  شخص يحاول أن يبرز نفسه أو يتميز.
 
3- ضعف موارد وبيئة العمل الخيري.
 
4- العمل الخيري بيئة غير منتجة , بيئة تستثمر إنتاج الآخرين.
 
5- صعوبة التوازن بين الاهتمام بالأشخاص والإنتاجية.
 
سمات الشخص القيادي
ثم بين الدكتور سمات الشخص القيادي، وهي:
 
1- شخص عنده سمات شخصية قيادية.
 
2- شخص عنده فكر.
 
3- شخص متخصص.
 
4- شخص يملك تجربة وخبرة.
 
5- خبير ببيئة  العمل.
 
بعدها أنهى الدكتور الدويش كلمته، وأعطى الفرصة للتعقيبات والمداخلات.
 
 أهمية العنصر البشري
 
· مداخلة الأستاذ سلطان الدويش:
تطرق فيها إلى أهمية العنصر البشري في الأعمال، وتكلم عن البرامج العملية لتأهيل القادة، ومنها : المعايشة، واللقاءات الإنسانية، والشراكة، وتمكينه من العمل والتشجيع والتحفيز.
 
تصنيف الصفات القيادية
بدأت المداخلات بمداخلة الأستاذ عبد العزيز الطعيمي تطرق فيها إلى تصنيف الصفات القيادية إلى صفات عامة يشترك فيها كل القادة، وصفات مختصة بالمستوى القيادي، وصفات حسب طبيعة العمل.
 
وأوضح أنه قد توجد صفات جبلية في الإنسان، كما بين أن القائد الفذ قد يوجد وليس مستحيلاً.
 
ثم شرع في تحديد بعض الوسائل التي تعوض النقص في الصفات القيادية، والتي منها تطوير هذه الصفات، أو نخفيها ، أو اختيار نائب يتصف بهذه الصفات.
 
أهمية انتقاء القادة
ثم كانت مداخلة من الأستاذ عبد الله يلكوي (مركز تنمية القيادات) حول أهمية انتقاء القادة وأنه أصبح علم متكامل له منهجيات ونظريات، وتكلم عن أهمية الدورات والتدريب القيادي، وأن القائد الحاصل على دورات قيادية يتفوق بثماني أضعاف في الإنتاجية والفاعلية عن نظيره الذي لم يحصل على هذه الدورات. الجوانب النفسية في التعامل
 
· ثم كانت آخر المداخلات من الدكتور خيرالله طالب، والذي تحدث فيها عن الجوانب النفسية في التعامل مع القيادات، وذكر منها : حظ النفس، والتوقعات المتدنية في التعامل، وضعف التخصص، وضعف المؤسسية.
 
أهم أدوات التغيير
ثم ختم الدكتور الدويش كلمته منوهاً إلى أن  العناية بالقيادات من أهم أدوات التغيير، وأن التحدي الرئيسي لإحداث التغيير المطلوب هو إخراج قيادات متميزة لتطوير العمل الخيري.
 
بعدها أنهى الشيخ خالد بن عبد الله الفواز الملتقى حيث شكر الدكتور محمد الدويش على محاضرته، وكذلك الحضور لحرصهم على التواصل، ودعا الجميع لحضور الديوانيات القادمة.