في ختام الاجتماع الثاني لمناقشة الوضع الإنساني في ولاية (راخان)
7 اكتوبر 2012 - 21 ذو القعدة 1433 هـ( 1469 زيارة ) .
- 25 مليون دولار من المنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي لمسلمي (ميانمار)
 
- السفير عطاء المنان متحدثا عن مسلمي (ميانمار): "نطالب بأن يكون لهذا الشعب اسما وأرضا كما كان الحال سابقا".
 
- السفير عطاء المنان: "اتفاق التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي وحكومة (ميانمار) هو الأول من نوعه مع منظمة دولية".
 
- الكواري: "استضافة "قطر الخيرية" للاجتماع جاء إيمانا منها بأهمية تنسيق جهود المنظمات الخيرية والإنسانية للدول الإسلامية، وتعزيز تعاونها في المجال الإغاثي".
 
- نائب الرئيس الإندونيسي الأسبق: "من الضروري اتخاذ إجراءات عملية لإعادة النازحين إلى قراهم".
 
الدوحة ـ علي الرشيد
 
أعلن الاجتماع الثاني للمنظمات الإنسانية بشأن الوضع الإنساني في ولاية راخان- ميانمار، الذي نظّمته منظمة التعاون الإسلامي، بتنسيق مشترك واستضافة من جمعية "قطر الخيرية" يوم الرابع من شهر أكتوبر الحالي، بالعاصمة القطرية الدوحة، في ختام أعماله، أعلن أن حصيلة التعهدات المالية للمنظمات المشاركة فيه قد بلغت حوالي 25
مليون دولار أمريكي، ستخصص لتنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية لصالح مسلمي الروهينجا داخل (ميانمار).
 
وقد ثمّن المجتمعون هذه التبرعات السخية، التي جاءت كإضافة لمكرمة خادم الحرمين الشريفين، التي أعلنها أثناء انعقاد القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة بمكة المكرمة، والمتمثلة بالتبرع بمبلغ 50 مليون دولار للشعب الروهينجي المسلم.
 
وقد بحث الاجتماع - وهو الثاني من نوعه بعد اجتماع كوالالمبور، الذي عقد في أغسطس الماضي ـ خطة استراتيجية للتدخل الإنساني في ولاية (راخين) بميانمار، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التنسيق بين المنظمات المهتمة بموضوع مسلمي الروهينجا، واتخاذ خطوات عملية في هذا السياق.
 
معالم خطة استراتيجية
 
وقد اتفق المشاركون ـ في ختام اجتماعهم ـ على ما يلي كمعالم للخطة:
 
• التأكيد على ضرورة التعاون المشترك بين منظمة التعاون الإسلامي و المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء، لحشد كل الدعم ـ إقليميا و دوليا ـ من أجل ضمان حل دائم يحفظ لشعب الروهينجيا حقوقه كاملة وفق ما تنص عليه المعاهدات و المواثيق الدولية.
 
• التأكيد ـ أيضا ـ على ضرورة التمكين للاتحاد العام للروهينجيا كي يكون شريكا فاعلا في أي مباردة مستقبيلة؛ باعتباره ممثلا لشعب الروهينجيا، و الحرص على إشراك المستفيدين في مختلف خطوات الدعم الموجه إليهم.
 
• تثمين مبادرة منظمة التعاون الإسلامي، المتمثلة في توقيع اتفاقية التعاون مع حكومة (ميانمار)، و التأكيد على ضرورة الاستفادة القصوى من هذه الاتفاقية كإطار
قانوني لإيصال المساعدات لشعب الروهينجيا، بالتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي وشركائها من المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء.
 
• تفعيل اتفاقية التعاون من خلال إنشاء مكتب لمنظمة التعاون الإسلامي في عاصمة البلاد، و مكتب فرعي له في إقليم أركان. يتولى مكتب العاصمة جهود التنسيق مع الجهات الحكومية، و الحصول على التسهيلات الضرورية، كالتأشيرات و الترخيصات و غيرها، و حشد الدعم الدبلوماسي و الإعلامي. في حين يتولى المكتب الفرعي تنسيق الجهود الإنسانية على الأرض، و تقديم الخدمات اللوجستية الضرورية للشركاء التنفيذيين، و تسهيل الوصول إلى المستفيدين.
 
• توقيع المنظمات اتفاقيات ثنائية مع منظمة التعاون الإسلامي؛ لتحديد آليات العمل التنفيذي على الأرض، و مشاريع التعاون التي يمكن تنفيذها.
 
• يتم تشكيل فريق فني مشترك، يضم منظمة التعاون الإسلامي و المنظمات الإنسانية؛ لزيارة (ميانمار)، و تقييم الوضع، و إعداد خطة عمل مشتركة، و آلية تنسيق عملية بناء على معطيات الواقع.
 
كلمة منظمة المؤتمر الإسلامي
 
وفي جلسة الافتتاح اعتبر السفير/ عطا المنان بخيت ـ الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية ـ
 
موضوع مسلمي (ميانمار) من أعقد القضايا الإنسانية، كما أنه يشكل مصدر قلق للعالم عامة، والإسلامي خاصة، منذ منتصف القرن الماضي .. لافتا إلى تزايد الاهتمام به منذ شهر يونيو الماضي؛ بعد اندلاع شرارة المواجهات الدامية في ولاية (راخين)، "التي تعرضت فيها حقوق الإنسان لانتهاكات فاضحة".
 
وقال:" إن المشكلة الكبيرة أمام شعب الروهنجيا أنه شعب بلا هوية، لم تنتزع أرضه وثروته فقط، وإنما انتزع عنوة اسمه وهويته لأكثر من خسمين عاما. كما أطلقت عليه تسميات الروهينجا تارة، والبنغال تارة، وسكان المراكب تارة أخرى". مضيفا:"هذا الشعب اليوم لا هو لاجئ، ولا هو نازح، ولا هو مواطن".
 
ودعا السيد السفير المنان إلى اعتبار أزمة مسلمي (ميانمار) أزمة نادرة المثال، ينبغي أخذها بجدية. كما حث المسلمين حول العالم على الاهتمام بها، والأخذ بيد هذا الشعب؛ باعتبار ذلك فرض عين على كل مسلم.
 
وأشار إلى جهود منظمة التعاون الإسلامي في التعامل مع وضع الروهينجا، سواء من خلال حشد الدعم الدولي للدفاع عن قضيته العادلة، ودعم مطالبه في أن يكون له اسم وأرض كما كان الحال في السابق، أو عبر فتح قناة للحوار مع حكومة (ميانمار)، وحثها على الاستجابة للحقوق المشروعة لهذا الشعب. مؤكدا أن الحوار مع الحكومة الحالية يتقدم بشكل طيب في ظل سياسة الانفتاح التي بدأتها.
 
كما لفت الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي إلى جهود المنظمة في تجميع شتات المسلمين في (ميانمار)، الذي استغرق عدة سنوات، وأسفر عن تكوين الاتحاد العام لمسلمي الروهنجيا، وتم الاعتراف به من قبل المنظمة ليكون المتحدث باسم الروهنجيا. مبينا ـ في الإطار ذاته ـ أن القمة الإسلامية، التي انعقدت بمكة المكرمة خلال شهر رمضان الماضي، التي ناقشت وضع مسلمي (ميانمار)، أكدت على أهمية تقوية هذا الاتحاد.
 
بعثة إنسانية 
ونبّه إلى أن المواجهات العرقية التي شهدتها ولاية (راخين) منذ يونيو الماضي أدت إلى أزمة إنسانية كبيرة في الولاية، تضررت منها كل المجموعات العرقية، لكن تأثيرها
كأن أكبر على شعب الروهنجيا، مشيرا إلى نزوح حوالي مائة ألف نسمة من منازلهم، "تزداد أوضاعهم الإنسانية سوءا بفعل الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة".
 
وذكر السفير عطا المنان بخيت أن منظمة التعاون الإسلامي تمكنت من إرسال أول بعثة إنسانية إلى (ميانمار)، ضمت ـ إلى جانبه ـ الدكتور/ محمد المعاضيد ـ رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري ـ، والسيد/ يوسف كالا ـ رئيس الصليب الأحمر الإندونيسي ـ، التقت خلال زيارتها لميانمار برئيس البلاد، الذي شرح جهود حكومته لاحتواء الأحداث الدامية في ولاية (راخين)، وحرصها على عودة الأمن والاستقرار.
 
وأوضح أن بعثة منظمة التعاون الإسلامي نقلت إلى رئيس (ميانمار) اهتمام وقلق العالم الإسلامي من تطورات الأوضاع في الإقليم، واستعداد المنظمة لدعم جهود الحكومة في تعزيز الوئام الاجتماعي، وتجاوز الأزمة الإنسانية الكبيرة، التي نتجت عن المواجهات، كما تمت زيارة الولاية المنكوبة، والاطلاع على الوضع المأساوي للمسلمين هناك، وجهود السلطات المحلية للتخفيف من معاناتهم.
 
وأشار إلى زيارة أخرى تمت خلال شهر ديسمبر الماضي، أفضت ـ بعد مفاوضات شاقة ـ إلى توقيع اتفاق تعاون بين المنظمة وحكومة (ميانمار)، هو الأول من نوعه مع منظمة دولية. وقال:" إن الاتفاق يسمح للمنظمة وشركائها من الدول والمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء والأقليات المسلمة من العمل مباشرة في تقديم كل أنواع المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في الولاية دون تمييز، مع حقها في فتح مكتب لها، وتمتعها بالحماية والتسهيلات اللازمة من أجل أداء واجباتها الإنسانية".
 
وفيما نوه السفير عطا المنان بخيت بأهمية هذا الاتفاق، لكنه اعتبره في نفس الوقت تحديا كبيرا للمنظمة وشركائها؛ نظرا لحجم المأساة، والظروف الإنسانية البالغة التعقيد، وضعف الدعم الإنساني الدولي.
 
منعطف مهم 
وشدد على أن اجتماع الدوحة ـ اليوم ـ يشكل منعطفا مهما في مسيرة الدعم الإنساني للنازحين في ولاية (راخين)، مؤكدا حرص المنظمة على إتاحة الفرصة لكل الشركاء
الفاعلين للاستفادة منه لعرض وجهات نظرهم عن الأوضاع الإنسانية في (ميانمار)، وكيفية التعامل معها.
 
وقال إنه "تم تخصيص جلسة عمل للشركاء في الأمم المتحدة وبعض المنظمات الإنسانية الدولية الأخرى لعرض وجهات نظرهم، فيما خصصت جلسة أخرى للنظر في آليات التعاون المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي وشركائها من المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء والأقليات المسلمة، وبحث إمكانية استفادتهم من اتفاقية التعاون، الموقعة مع حكومة (ميانمار)، في تقديم أفضل المساعدات الإنسانية للمتضررين".
 
وتوجه الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية في كلمته بالشكر الجزيل لحكومة دولة قطر؛ على الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمه للعمل
الإنساني في منظمة التعاون الإسلامي منذ سنواته الباكرة؛ مما أسهم في تسريع مسيرة التجربة الإنسانية، مؤكدا أن قطر ظلت على الدوام مانحا أساسيا لإدارة الشؤون الإنسانية، ومدافعا صلبا عن مشروعاتها في كافة منابر المنظمة.
 
كما أعرب عن تقديره لجمعية "قطر الخيرية"، ودورها الإنساني كمنظمة رائدة في العمل الإنساني، مثمنا ـ في الوقت ذاته ـ تعاونها الكبير مع إدارة الشؤون الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي.
 
من جانبه، تحدث السيد/ يوسف كالا ـ النائب السابق لرئيس جمهورية إندونيسيا، ورئيس الصليب الأحمر الإندونيسي ـ عن طبيعة الصراع في إقليم (راخين) وجذوره، محذرا من خطورة امتداده إلى الدول المجاورة لميانمار.
 
وأكد أن هدف المنظمات الإنسانية هو تمكين الشعب الروهنجي من أن يعيش بسلام ووئام واستقرار مع كافة المجموعات في (ميانمار). وقال: "إن الضغط السياسي على الحكومة مهم، لكن ليس من السهل تغيير الوضع المعقد في البلاد".
 
وشدد على أهمية مساعدة كافة الأطراف هناك على التعايش بسلام، والمساهمة في الحد من الأزمات الاقتصادية المتراكمة في ولاية (راخين)، التي تعد الأفقر على مستوى البلاد، فضلا عن حساسيتها الشديدة للمشكلات".
 
وقال السيد كالا:" إن تواجد منظمة التعاون الإسلامي في (ميانمار)، وغيرها من المنظمات الدولية والجمعيات الإنسانية، على قدر كبيرمن الأهمية لتحسين حياة الناس هناك، والمساهمة في تغيير طريقة تفكير المجموعات التي تقطن المنطقة؛ بغية إشاعة السلام والاستقرار". داعيا إلى بذل المزيد من الجهد والدعم الإنساني للمسلمين في (ميانمار)؛ حيث يعاني تسعون في المائة منهم من الفقر المدقع، فضلا عن انعدام الخدمات في مناطقهم، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لإعادة النازحين إلى قراهم.
 
كلمة الجهة المستضيفة
وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية، قال السيد/ يوسف أحمد الكواري ـ الرئيس التنفيذي لجمعية "قطر الخيرية" ـ:" إن هذا الاجتماع، الذي يستمر يوما واحدا، يأتي من منطلق إدراك الجمعية لأهمية تنسيق جهود المنظمات الخيرية والإنسانية للدول الإسلامية، وتعزيز التعاون المشترك في ما بينها، وخصوصا في المجال الإغاثي، والمساهمة في دعم ومتابعة أي جهد مبارك من شأنه إيصال المساعدات للمسلمين الروهنجيين في (ميانمار)، والتخفيف من معاناتهم الإنسانية المتفاقمة".
 
وتمنى السيد الكواري، خلال الجلسة الافتتاحية، أن يتمخّض الاجتماع عن توصيات عملية لدعم المسلمين في (ميانمار) ونصرتهم، وتحريك أنظار الرأي العام الدولي للوضع
الإنساني المتردي هناك. لافتا إلى أن "قطر الخيرية" سبق لها أن تعاونت مع منظمة التعاون الإسلامي، في نفس الاتجاه، حينما استضافت المؤتمر الثالث للمؤسسات الإنسانية للدول الأعضاء في المنظمة عام 2010 بالدوحة.
 
ولفت إلى أن الجمعية حرصت ـ بحكم واجبها الإسلامي، وريادتها للعمل الإنساني في دولة قطر ـ على التواجد الميداني داخل (ميانمار)، لتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة،
رغم الصعوبات. وقال: "عندما حالت القوانين المعقَّدة لتلك الدولة من بلوغ ذلك؛ تعاونّا مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، المتواجدة هناك، في تنفيذ مشروع إنساني هو الآن قيد التنفيذ، وقدّمت الدعم للاجئي الروهنجيا على الحدود البنغالية – البورمية، عن طريق مكتبها في بنغلاديش".
 
كما لفت إلى مشاركة الجمعية في اللقاء التشاوري الأول في (كوالالمبور)، واختيرت عضوا في لجنة الشؤون الإنسانية والتنمية المجتمعية، التي أوصى بها الاجتماع.
 
وأكد السيد الكواري على أن جهود "قطر الخيرية" ستتواصل للوصول ميدانيا داخل (بورما)، تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، مخصّصة مبلغ 6 ملايين ريال لصالح هذه الجهود المباركة كمرحلة أولى.
 
وقال:" إن أمانة المسؤولية تقتضي من الجميع استفراغ الجهود لصالح المسلمين في (ميانمار)، الذين يتعرضون لظلم وأذى كبيرين". داعيا المجتمعين إلى الخروج من هذا
اللقاء بتوصيات عملية، يمكنها فتحُ آفاق جديدة لنصرتهم، وتقديم العون لهم، وتذليل كافة العقبات التي تحول دون ذلك.
 
تحديات تقديم الدعم
وقد تلا الجلسة الافتتاحية جلستان: واحدة مفتوحة، والأخرى مغلقة، حيث تعاقب في الأولى على تناول الكلمات كل من: منظمة التعاون الإسلامي، و جمعية "قطر الخيرية"، و مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، و الصليب الأحمر الإندونيسي، و المفوضية العليا للاجئين (مكتب الخليج)، إضافة لكل من الهلال الأحمر التركي، و
منظمة أطباء بلا حدود. استعرض المتدخلون ـ خلال الجلسة المفتوحة ـ الوضع الإنساني الحالي، و تحدياته، إضافة لجهود منظماتهم في الإسهام في تقديم الدعم و المساعدة
لشعب الروهينجيا، و البحث عن حلول دائمة لهذه المشكلة، التي أجمع كل الحاضرين على تعقيداتها. و من أهم ما جاء في أوارق المتدخلين:
 
• التأكيد على تعقيدات الأزمة الإنسانية في إقليم (أراكان)، و تعدد أبعادها؛ مما يستدعي البحث بعمق في أسباب المشكلة، و العمل بجد على معالجتها بحكمة.
 
• الحاجة لحشد مزيد من الدعم الإقليمي و الدولي؛ من أجل الوصول إلى حل دائم لأزمة شعب الروهنجيا، يحفظ كرامته، و يصون حقوقه المشروعة.
 
• حث الفاعلين على الإسراع في تقديم مزيد من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لشعب الروهنجيا، بالنظر للوضع المأساوي على الأرض، و افتقار ضحايا الأزمة للاحتياجات الأساسية في المأوى و الغذاء و المياه و الصحة، خصوصا في ظل الظروف الطبيعية القاسية؛ نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتعرض لها المنطقة.
 
الاتحاد العام للروهنجيا
خصصت الجلسة المغلقة لوضع خطة استراتيجية للتدخل في ولاية (أراكان)، أخذا بعين الاعتبار للجهود السابقة التي بذلتها منظمة التعاون الإسلامي و شركاؤها من المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء، و المتمثلة ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ في:
 
• جهود منظمة التعاون الإسلامي في لمّ شتات شعب الروهينجيا، و تكوين الاتحاد العام للروهينجيا، الذي نال اعتراف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي؛ مما يسهل التواصل مستقبلا مع الأقلية المسلمة في (ميانمار) بشكل عام، و بشعب الروهينجيا بشكل خاص، بخصوص المحنة التي يمر بها.
 
• نتائج الملتقى التشاوري الأول، المنعقد خلال شهر أغسطس، و التي كان من أهمها ابتعاث وفد مشترك لميانمار، الذي استمع لوجهة نظر حكومة (ميانمار)، من خلال
الاستقبال الذي خص به فخامة رئيس دولة (مينمار) الوفد الزائر. كما تمكن الوفد ـ أيضا ـ خلال هذه الزيارة، من الوقوف على حجم و أبعاد المأسة التي يعيشها شعب الروهينجيا.
 
• الاتفاقية الموقعة بين منظمة التعاون الإسلامي و حكومة (ميانمار) خلال شهر سبتمبر الماضي، و التي بموجبها تسمح حكومة (ميانمار) لمنظمة التعاون الإسلامي و شركائها من المنظمات الإنسانية بالتدخل لتقديم المساعدات الإنسانية لشعب الروهينجيا.
 
• جهود مختلف المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء في تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لشعب الروهينجيا في مجالات الغذاء، و المأوى، و المياه، و غيرها؛ تخفيفا لمعاناته الشديدة.
 
• التطورات التي يشهدها الواقع بشكل يومي، و التي تعكس تنامي المعاناة، و اشتداد تأزم الوضع الإنساني؛ مما يضع العالم برمته أمام أزمة ضمير.
 
• التعاطف الدولي، الشعبي و الرسمي، مع قضية شعب الروهينجيا، و شجب العالم لما يتعرض له هذا الشعب من آلام فضيعة، و تأكيد الجميع على حقه في العيش بكرامة، و الاعتراف بحقوقه المشروعة.
 
يذكر أنه قد حضر هذا الاجتماع حوالي 60 مشاركا، يمثلون 43 منظمة من بين المنظمات الإنسانية غير الحكومية، و منظمات الأمم المتحدة.