"مداد" يستطلع الآرا في اليوم العالمي للتطوع..هل أدت الجمعيات الخيرية الخليجية رسالتها بنجاح؟
5 ديسمبر 2011 - 10 محرم 1433 هـ( 7133 زيارة ) .
التصنيف :التطوع
"مداد" يستطلع الآراء في اليوم العالمي للتطوع:
 
هل أدت الجمعيات الخيرية الخليجية رسالتها بنجاح؟
 
*خالد الحجاجي:" الجمعيات الخيرية الخليجية تحتاج لمضاعفة جهودها لكي تؤدي دورها التطوعي المأمول"
 
*صالح الشمراني:" خلال تجربتي التطوعية بالجمعيات وجدت الكثير من الجمعيات لدينا تفتقر للعمل المؤسسي"
 
*محمد الصواط:" علي مسئولي الجمعيات الخروج من برجهم العاجي،فهناك الملايين في الخليج يحتاجون المساعدة"
 
*سيف بن هلال:" ينقصنا كجمعيات خيرية خليجية العمل بشكل غير تكاملى، فنحن في أشد الحاجة  للتعاون وللإندماج"
 
*محمد المهنا:" الجمعيات الخليجية أدت دورها رغم عدم إدراك الكثير بذلك،فالإعلام ليس بالمستوى المطلوب"
 
*خضر الدهوكي"  ليس هناك فهم واضح لماهية العمل التطوعي، و الخدمة المجتمعية"
 
*خالد بن موسي:" هناك جمعيات خيرية خليجية تقوم بأعمال خيرية جليلة  في عالم التطوع"
 
*أشرف صديق:"  ليس هناك منظومة عربية سليمة للتطوع،ما هي الا إحتفالات ،بلا جهود أكاديمية"
 
استطلاع:مروه رسلان
 
في الخامس من ديسمبر من كل عام، تحتفل المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية باليوم العالمي للتطوع، والذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين.
 
ولقد اعتمد هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة في 17 ديسمبر 1985، ليكون اليوم الذي يحتفل فيه العالم تكريما للعمل التطوعي ودعما لدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.  
 
إلا أن العمل التطوعي في المجتمع ظل محصوراً ومقتصراً في بعض المجالات دون غيرها، مما يعيق تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع.
 
ومشاركة منا في الاحتفاء بهذا اليوم وإيماناً بأهمية نشر التوعية بالشراكة المجتمعية والعمل التطوعي، فأننا قمنا باستطلاع لآراء العاملين بالمجال الخيري الخليجي والعربي في إذا كانت  الجمعيات الخيرية الخليجية أدت رسالتها التطوعية بنجاح ..أم كان هناك بعض القصور ..
 
وحدات تدريب المتطوعين
من المملكة يتحدث إلينا خالد الحجاجي ــ مؤسس ورئيس منظمة عالم التطوع العربي ــ:
 
الجمعيات الخيرية تحتاج لمضاعفة جهودها لكي تؤدي دورها التطوعي المأمول، كما تحتاج إلى أن تتبني بشكل جاد إنشاء وحدات لاستقطاب وتدريب المتطوعين للاستفادة من خدماتها لتحقيق أهدافها، فلا تزال الجمعيات الخيرية تبحث عن أيسر الطرق لتحقيق أهدافها، وهي الاهتمام بالبحث عن الدعم المادي، والذي يصرف جزءً كبيرا منه على أعمال يمكن أن يتم توفير جزء كبير من قيمتها؛ وذلك عبر تفعيل جاد للعمل التطوعي. فالجمعيات الخيرية تنقصها الإدارة السليمة التي تتمكن من توظيف الموارد توظيفا كفؤا وفعالا لضمان أداء رسالتها كامله، وما يحدث لدينا هو تكرار الجمعيات الخيرية لنفسها من حيث تفعيل الأهداف، وفي الطرق والوسائل التقليدية النمطية .
 
تجربتي التطوعية
ويقول صالح أحمد الشمراني ــ نائب مدير مركز شباب الابداع التابع للندوة العالمية للشباب الاسلامي ــ :
 
خلال تجربتي التطوعية بالجمعيات وجدت الكثير من الجمعيات لدينا تفتقر للعمل المؤسسي، أي العمل المبني على أهداف بعيدة المدى، ورسالة ورؤية، وتنظيم ممنهج، نخدم فيه الدين ونستطيع أن نجعل له معايير نجاح، وفشل، ولا يكون عشوائي، فأنا أحد المشاركين في أكثر من جمعية خيرية، ولكن هذه الجمعيات تفتقد لوضع الاستراتيجيات لعملها وكذلك تفتقر للكوادر المتخصصة، كما أن الغالب من أعمالها اجتهادية ذات بعد عاطفي فقط.
 
لذلك يجب على الجمعيات الخيرية أن تعيد تكوينها الفكري، وأن تستفيد من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال وأن تنسلخ من لباس العاطفة.
 
البرج العاجي
ويري الدكتور محمد الصواط ــ أستاذ جامعي بجامعة أم القرى ــ :
 
لا نستطيع أن نعطي حكما عاما، فالجمعيات يتفاوت أداؤها، فهناك المتميز، وهناك من هو في الحضيض، وبينهما مراتب متفاوتة يعني ليست بمستوى واحد، هناك من استطاع أن يؤدي رسالته بنجاح وهناك من هو حبر على ورق، ولكني أتمني   أن تحقق الجمعيات الهدف التي أنشئت من اجله، فتلامس هموم المواطن العادي، وتتلمس مشاكله وتحاول حلها.
 
ولذلك علي مسئولي الجمعيات الخروج من البرج العاجي، وكفي تنظير فقط دون الولوج في عمق المجتمع،فهناك الملايين في الخليج يحتاجون مساعدة الجمعيات.
 
مناسبات احتفالية فقط
ومن الأمارات يتحدث الشيخ سيف بن هلال ــ رئيس منظمة سلام بلا حدود الدولية ــ قائلا:
 
إن الخامس من ديسمبر هو اليوم العالمي للتطوع بحسب ما اعتمدته المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة)، ولكن كعادتنا في عالمنا العربي المناسبات فقط للاحتفال، أما في دول العالم المتقدم الذي يعي معنى الوقت، والأيام؛ فالمناسبات لديهم ليست للاحتفال أو للفرح لمجرد الفرح، هم يفرحون تتويجا لجهدهم الذي بذل طوال العام ،وتم ترجمته واقعا ملموسا.
 
والجمعيات الخيرية الخليجية تختلف أهدافها من جمعية إلى أخرى؛ فهناك تباين بين دوله وأخرى وجمعيه وأخري، لكن الجمعيات الممولة من الحكومات تحظي بأكبر مساحه من التواجد والميزانيات، ولكن للأسف يتم إنفاق هذه الميزانيات الضخمة دون رؤية، أو استراتيجية صحيحة، ودون رقابة علي تنفيذ المشروعات، لقد لامست عن قرب الإهدار الكبير في ميزانيات هذه الجمعيات في غير الموجه المخصصة لصرف تلك الأموال.
 
ولكن ما يبشر بخير إننا كل عام نكون قد ازددنا نضجا من خلال العمل بممارسات جديدة، ولكن يظل  ينقصنا كجمعيات خيرية خليجية هو العمل بشكل غير تكاملى، فنحن  في وقت في أشد الحاجة  للتعاون وللاندماج ،ولتوحيد الجهود لكي نكون قوة فاعله على الساحة الدولية.
 
قنوات إعلامية خاصة
ومن العراق يتحدث محمد المهنا ــ رئيس منظمة أريدو العراق للتنمية ــ:
 
الجمعيات الخليجية أدت دورها رغم عدم إدراك الكثير بذلك،لأن الإعلام عن المنظمات الخيرية ليس بالمستوى المطلوب، فالجهات الإعلامية من قنوات وغيرها لا تعطي اهتماما كبيرا بعمل المنظمات، وما تقوم به هو تغطية للأعمال بشكل مقتضب، ولا تقوم  بإنتاج برامج كبيرة لإيضاح أهمية عمل المنظمات في تنمية المجتمع،  كما أن الاهتمام بأعمال المنظمات الخيرية من قبل الحكومات الخليجية غير كافي، وذلك لأن الحكومات تنظر إلى المنظمات الخيرية كجهة معاكسة لعملها، ولا تعتبرها جهة مساندة في تصحيح الأداء الحكومي، ولازالت الهوة كبيرة بينها وبين المنظمات. بالإضافة إلي أن أكثر المنظمات تعتمد على التمويل الذاتي، لذلك يكون عملها ضعيفا أمام المهمات الموكلة بها، وضمن مناهجها، وإذا كان لديها تمويل خارجي فمن الطبيعي أن تكون مرتبط بالسياسات، ومرتبطة بالمواقف. وغالبا ما يكون هدف هذا التمويل من أجل الإعلام فيكون ناقص الأداء.
 
ولذلك يجب أن  تقوم المنظمات الخيرية  بتجميع جهودها والضغط على الحكومات للاهتمام بتمويلها وفق خطط منتظمة، بحيث تؤدي واجباتها بشكل صحيح، كما لابد للمنظمات أن تكون لها قنواتها الإعلامية الخاصة بها، ولا تعتمد على القنوات الأخرى.
 
ولكن الأهم من ذلك هو أن يكون هناك عملا مشتركا بين المنظمات الخيرية، والابتعاد عن روح الأنا لان الهدف هو تنمية المجتمع وليست المكاسب الشخصية.
 
واجب التطوع
ومن الأردن يتحدث خضر الدهوكي ــ ناشط بالمجال الخيري الأردني ــ:
 
لا أستطيع أن أتحدث عن كل الجمعيات الخليجية بشكل عام، لكن هناك مجموعة من المؤسسات استطاعت أن تقدم نماذج مشرفة في مجال العمل التطوعي والإنماء المجتمعي، لكن هناك بعض الجمعيات الأهلية تخضع لبعض أهواء و توجهات رؤسائها، أوأعضاء مجالس إدارتها وبالتالي بكون هناك ضعف في الأداء.
 
وحتى تقدم عمل مجتمعي راقي، ومواكب للتطورات في مجال الخدمة الاجتماعية، لابد أن تكون لديك رؤية واضحة، وأهداف تخضع لمعايير عالية من الحرفية بعيدا عن الأهواء، والتوجهات الشخصية.
 
وللأسف فحتى الآن ليس هناك فهم واضح لماهية العمل التطوعي، و الخدمة المجتمعية..
 
علي سبيل المثال ينظر لخدمة المعاقين على إنها إحسان، وشفقة، وبر، و نسينا إن كل التشريعات الدولية، و المحلية نصت على أن هذه الخدمة هي حق، وواجب على كل فرد، و كل مؤسسة.
 
تعاون لم يتم
من المغرب يتحدث خالد بن موسى ــ رئيس جمعية تساوت المغربية ــ:
 
أعلم أن هناك جمعيات خيرية خليجية تقوم بأعمال خيرية جليلة في عالم التطوع، ولكن بكل أسف لم يحدث  لي شرف التعاون مع أي جمعية خليجية، رغم إني حاولت عدة مرات في فتح قنوات التواصل مع أكثر من جمعية خليجية  ولم أفلح.
 
منظومة التطوع
أشرف صديق ــ رئيس مجلس إدارة جمعية مصر المستقبل للثقافة والتنمية ــ:
 
الجمعيات الخليجية الكبري، تقوم بخدمات جليلة ليس علي المستوي المحلي فقط ولكن علي المستوي الإقليم، ولكن للأسف ليس هناك منظومة عربية سليمة للتطوع، ما هي إلا احتفالات، بلا جهود أكاديمية أو تنظيمية تتناسب مع الدور الموصوف.
 
ويظل حلمنا للعام القادم أن تتوحد جهود الجمعيات الخيرية الخليجية وتصبح يدا واحدة في عالم التطوع..