" خيريات قطرية شهيرة " تدشن صندوق "عفيف" للمشروعات الصغيرة الداخلية
7 يونيو 2011 - 5 رجب 1432 هـ( 6145 زيارة ) .
" خيريات قطرية شهيرة " تدشن صندوق "عفيف" للمشروعات الصغيرة  الداخلية
 
10 ملايين ريال كجزء من المبادرة الكاملة  للصندوق
 
دور قطر الخيرية في توفير رأس المال لإقراض العملاء
 
التجارب الناجحة  أثببت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة المحور الأساسي لتوسيع القاعدة الإنتاجية
 
مداد ـ خاص ـ الدوحة
 
دشنت كل من" قطر الخيرية"  و"دار الإنماء الاجتماعي" –عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- وبتمويل من رجل الأعمال المعروف السيد إبراهيم حسن الأصمخ  المرحلة الأولى من صندوق الأصمخ للمشروعات الصغيرة  "عفيف" بغرض دعم المشاريع الريادية الصغيرة داخل الدولة، وفق صيغ إقراض تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وبرأسمال مبدئي يصل إلى 10 ملايين ريال.
 
وفي المؤتمر الصحفي الذي انعقد في الدوحة  يوم 5/ يونيو / 2011 تمّ توقيع اتفاقية التعاون المشترك الخاصة صندوق "عفيف" بين الجهات الثلاثة التي تعمل على تمويل وتنفيذ الصندوق وهم:  قطر الخيرية ودار الإنماء الاجتماعي ورجل الأعمال إبراهيم الأصمخ، حيث وقعها: رجل الأعمال حسن إبراهيم الأصمخ ، وعضو الجمعية العمومية لقطر الخيرية جمعة عيسى المهندي ، والسيدة آمال المناعي المدير التنفيذي  لدار الإنماء الاجتماعي، تلا ذلك تسليم الشيكات الخاصة بتمويل ثلاثة مشاريع صغيرة لثلاثة من المستفيدين القطريين التي انطبقت عليهم الشروط، كدفعة أولى.
 
وجاء توقيع الاتفاقية بين الأطراف الثلاثة بحكم اهتماماتهم المشتركة لزيادة فرص إتاحة التمويل للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة في قطر على أسس مستدامة، تسهم في رفاهية المجتمع المحلي وتحقق النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي.
 
عشرة ملايين ريال
وتأتي المرحلة الأولى من " عفيف" والتي تنفذ داخل الدولة بقيمة 10 ملايين ريال كجزء من المبادرة الكاملة  للصندوق والتي سبق أن أعلن عنها رجل الأعمال إبراهيم الأصمخ بالتعاون مع قطر الخيرية في شهر أكتوبر الماضي،  لدعم إقامة المشاريع الصغيرة المدرة للدخل داخل وخارج قطر، وبقيمة 100 مليون ريال.  
 
إقراض العملاء
وبخصوص المرحلة الأولى من الصندوق (داخل دولة قطر) فسيعتمد تنفيذها على الخبرة الموجودة والعلاقات التجارية والسوقية لدار الإنماء الاجتماعي من خلال برنامجها "رساميل" الذي دخل حيز التنفيذ منذ ما يقرب من عشر سنوات وبالتحديد في عام 2002 ، فضلا عن دور قطر الخيرية في توفير رأس المال لإقراض العملاء عن طريق رجل الأعمال إبراهيم الأصمخ، والعمل كذراع مالي لتقديم القروض وجمع الأقساط ، إضافة إلى مراقبة ومتابعة مجالات الصندوق المختلفة، والعمل على تنمية الموارد وتنوع مصادرها بحكم علاقاتها وضعيتها المؤسسية داخل وخارج قطر وتوافر الخبرات والمهارات الإدارية والفنية المطلوبة لمثل هذه المشاريع، فيما  سيتمركز دور رجل الأعمال الأصمخ في التمويل والتوجيه الاستراتيجي للصندوق، حيث سيكون للصندوق طاقم إداري مسؤول عن تنفيذ وتحقيق أهدافه بمساعدة ودعم من الشركاء.
 
ويهدف الصندوق من خلال منح القروض المالية بفئات مختلفة وبصيغ متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى تشجيع شرائح المجتمع  القطري لتبني مشاريع خاصة أو التوسع في المشاريع القائمة بحيث تسهم في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحسين أوضاعهم المعيشية، ونشر ثقافة العمل الحر في أوساطهم ، وزيادة نجاح المشاريع الريادية الصغيرة والمبادرات الذاتية ودعمها ، ودعم  توجهات الدولة وخططها في هذا المجال.
 
1750 مسفيداً
وبناء على دراسة تم إعدادها كجزء من دراسة جدوى لمركز حاضنة المشاريع بدار الإنماء الإجتماعي فإن العدد المتوقع للمستفيدين المستهدفين في دولة قطر يصل لحدود 1750 شخصا وبمعدل نمو سنوي 5% وذلك ، وهم حسب التصنيف المحتمل : المستفيدون الحاليون والمحتملون لصندوق "رساميل" ، وأصحاب المشاريع الريادية الذين لاتتجاوز فترة مشاريعهم مدة 3 سنوات، وأصحاب المشاريع المنزلية ، والخريجون من طلبة المدارس والجامعات والمتقاعدين.
 
وتعتمد المبادرة على الخدمات المتكاملة من خلال الشراكات القائمة بين مكوناتها وتتمثل هذه الخدمات في:
 
§ التدريب: (التدريب المهني، رفع الكفاءة، الحرف اليدوية ، التسويق..) على يد خبراء في هذا المجال، ومؤسسات متخصصة.
 
§ الخدمات المالية: وتكون في صورة التمويل السلعي بأسلوب المرابحة ويمكن أن تشمل خدمات إضافية كتشجيع الادخار.
 
§ الخدمات غير المالية: وتشمل الحوافز غير المالية التي تشمل ولا تقتصر على خدمات الدعم الإداري والفني والتسويقي للفئات المستهدفة والتي تساعدهم وتحفزهم على السداد والإستمرار في المشروع.
 
§ التسويق: من خلال العلاقات الموجودة في الدار وقطر الخيريه والتي يمكن أن تكون فكرة غير مسبوقة في تاريخ التمويل الأصغر.
 
التمويل الأصغر
يقصد بالتمويل الأصغر هو مجموعة الخدمات والمنتجات المالية المختلفة التي تستهدف الفئات ذات الدخل المحدود. وتشمل هذه الخدمات الإقراض والتأمين والادخار وتحويل الأموال بما يلاءم احتياجات وقدرات هذه الفئات.
 
تحتل قضية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبرى لدى صناع القرار الاقتصادي في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، لما لهذه المشروعات من دور محوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتتجسد أهميتها، بدرجة أساسية، في قدرتها على توليد الوظائف بمعدلات كبيرة وتكلفة رأسمالية قليلة، وبالتالي المساهمة في معالجة مشكلة البطالة التي تعانيها غالبية الدول النامية خاصة عند الشباب. وتتمتع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بروابط قوية مع المشروعات الكبيرة ، وتساهم في زيادة الدخل وتنويعه ، وزيادة القيمة المضافة المحلية .
 
وأثبتت تجارب التنمية الاقتصادية الناجحة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي المحور الأساسي في توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة الصادرات وخلق مناصب جديدة للشغل خاصة في المناطق الريفية والنائية ، كما تساهم هذه المشروعات بحوالي46 %من الناتج المحلي العالمي ،وتمثل 65%من إجمالي الناتج القومي في أوروبا مقابل 45% بالولايات المتحدة الأمريكية. أما في اليابان فان 81% من الوظائف هي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
أما في الدول العربية فتكتسب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهميتها من مجموعة اعتبارات تتعلق بخصائص هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، ونسب توافر عوامل الإنتاج، والتوزيع الجغرافي للسكان والنشاط. ففي اليمن مثلاً تساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ب 96% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2005، وحوالي 77% و59% و25% في كل من الجزائر، وفلسطين، والمملكة العربية السعودية على الترتيب خلال العام نفسه. كما تمثل هذه المشروعات في الأردن بنسبة 92,7% من إجمالي عدد المشروعات، وتساهم بنسبة 28,7% من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يعتبر منخفضاً مقارنة مع دول عربية أخرى. وتمثل هده المشروعات 86,1% من إجمالي عدد المشروعات الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما يقارب 76% من إجمالي المشروعات الصناعية العاملة في مملكة البحرين. وتمثل أيضا أكثر من 99% من المشروعات الخاصة غير الزراعية، وحوالي 75%من عمالة القطاع الخاص في مصر.