د. محمد عبد الله السلومي رئيس" القطاع الثالث" لـ"مداد"
8 ديسمبر 2009 - 21 ذو الحجة 1430 هـ( 6495 زيارة ) .
المؤتمرات الخيرية.. هل خدمت العمل الخيري الإسلامي؟؟
 
الحلقة الثالثة
 
د. محمد عبد الله السلومي رئيس" القطاع الثالث" لـ"مداد":
 
اعتبار الإنفاق على ذات المؤتمرات الخيرية إسرافا.. نظرة خاطئة.. والإنفاق على رفاهيتها هو التبذير
 
-القضية ليست لمعالجات للفقر والفقراء فقط ..فأين فقر الفكر والثقافة وأين فقر العلم والمعرفة؟
 
- تبادل الخبرات وتقوية الشراكات بين المؤسسات والجمعيات.. أهم الفوائد من عقد مؤتمرات العلم الخيري
 
- من الخطأ قصر مفاهيم العمل الخيري على صور من المعالجات للطوارئ والأزمات
 
يفتح الملف: رئيس التحرير
 
يواصل "مداد " فتح ملف " المؤتمرات الخيرية هل خدمت العمل الخيري" انطلاقا من فكرة ان الإنفاق على المؤتمرات الخيرية يصنفه البعض بأنه إسراف أوتبذير وأن الأولى أن تنفق هذه الأموال على خدمة الفقر والفقراء وما أكثرهم في أمتنا الإسلامية!
 
في الحلقة الأولى التي استضفنا فيها الدكتور محمد عمر بادحدح الأمين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الإسلامي أفاض في الموضوع منتصرا للمؤتمرات الخيرية وأهميتها وأنها مهمة لما أسماه بـ"تشبيك العلاقة وأن الضجة الإعلامية هي التي تثير مسائل الإسراف والبذخ، وفي الحلقة الثانية رأي المهندس عبد العزيز حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم أن المؤتمرات الخيرية ضرورة لابد منها، وأن الفائدة المرجوة من عقدها في غاية الأهمية لأنها تتمثل في دعم العمل الخيري وهو يحلل ذلك بأنه لمواجهة التحديات الداخلية في الضعف المؤسسي لعمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية أو حتى التحديات الخارجية التي تتربص بالعمل الخيري الدوائر وتعمل بكل قوة على تجفيف منابعها.. وذهب حنفي إلى أن ما ينفق على المؤتمرات الخيرية لا يعتبر بذخا أو إسرافا بحكم أن ما يدفع من رعايات أو هدايا يكون غالبا من القطاع الخاص كنوع من الدعايا لهم، ولا يكلف القائمين على المؤتمرات الشيء الكثير.
 
وفي هذه الحلقة نستضيف الدكتور محمد عبد الله السلومي رئيس "القطاع الثالث" وعضو مجلس إدارة "مداد" الذي ينتصر أيضا للمؤتمرات الخيرية الإسلامية ويرى أن الإنفاق على ذات المؤتمرات ليس إسرافا وأن من يعتبر ذلك إسرافا في نظرة خاطئة وأن الأنفاق على رفاهيتها هو التبذير نفسه، وهو يؤكد على أهمية هذه المؤتمرات وأنها تسعى إلى أن أهم الفوائد من عقد مؤتمرات العلم الخير هو تبادل الخبرات وتقوية الشراكات بين المؤسسات والجمعيات الخيرية العديدة..
 
والدكتور السلومي يرى أنه لا بد من وضع مقاييس في مسألة تقييم قضية الإنفاق ويؤكد أنها ليست لمعالجات للفقر والفقراء فقط ..متسائلا :أين فقر الفكر والثقافة وأين فقر العلم والمعرفة إذن؟
 
من الخطأ قصر مفاهيم العمل الخيري على صور من المعالجات للطوارئ والأزمات للفقر والفقراء وهو يرى أنه ويؤكد يقينا أن التنمية الثقافية والفكرية والتنمية العلمية والتنمية في كل جوانب الإعلام والتعليم والترفيه والصحة والإغاثة تعد من أولويات الإنفاق..
 
تفعيل ثقافة العمل الخيري
 
**في البداية سألت الدكتور السلومي : ما الفائدة العامة التي تعقد من أجلها المؤتمرات الخاصة بالعمل الخيري بشكل عام ؟
هناك فوائد كثيرة منها تفعيل ثقافة العمل الخيري وتنشيط العاملين في مجالاته وتبادل الخبرات وتقوية الشراكات بين المؤسسات والجمعيات .
 
** هذا يعني أنك مؤمن أن هذه المؤتمرات أدت رسالتها بالشكل المرضي ؟
نعم أدت هذه المؤتمرات رسالتها العامة بشكل كبير كهدف عام وتبقى الأهداف الخاصة لكل مؤتمر مرهونة بتوصيات وقرارات المؤتمرات و متابعة تفعيلها
 
نظرة خاطئة
 
**البعض يرى أن الإنفاق على المؤتمرات زادت عن الحد لدرجة أنها أصبحت ندخل في نطاق الإسراف الذي لا يستفاد منه .. هل هذه النظرة صحيحة وخاطئة ؟ ... إن كانت خاطئة كيف يمكن الرد عليها بشكل مقنع ؟
النظرة خاطئة من حيث أن الإنفاق على ذات المؤتمرات في غاية الأهمية لكن الإنفاق على كماليات ورفاهية المؤتمرات تعتبر إسرافاً وتبذير , ولا بد من وضع مقاييس ومعايير للإنفاق على المؤتمرات وآثار هذا الإنفاق مع وجوب تحديد أهداف أي مؤتمر حتى يتسنى الحكم ، فالحكم على أي شيء فرع من تصوره .
 
** إن كنت تتفق مع وجهة النظر هذه , د. السلومي ..كيف يمكن استثمار هذه الإنفاقات في عمل نفع عام يخص الفقراء والمعوزين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ؟
لا اتفق مع وجهة النظر هذه التي لا تعتبر العمل الخيري والخيرية سوى معالجات للفقر والفقراء فأين فقر الفكر والثقافة وأين فقر العلم والمعرفة وكل ما يرتبط بذلك فالخيرية من المفاهيم الواسعة والكبيرة وتدخل تحتها كل عوامل التنمية البشرية ، ومن الخطأ قصر مفاهيم العمل الخيري على صور من المعالجات للطوارئ والأزمات للفقر والفقراء , فالتنمية الثقافية والفكرية والتنمية العلمية والتنمية في كل جوانب الإعلام والتعليم والترفيه والصحة والإغاثة تعد من أولويات الإنفاق بل وأوليات برامج أعمال الخير وكل هذا يتطلب جميع أنواع المؤتمرات .