رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بجدة م/ عبدالعزيز حنفي لـ" مداد"
18 نوفمبر 2009 - 1 ذو الحجة 1430 هـ( 8322 زيارة ) .
المؤتمرات الخيرية..  هل خدمت العمل الخيري الإسلامي؟؟  
 
(الحلقة الثانية)
 
رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بجدة م/ عبدالعزيز حنفي لـ" مداد":
 
- ما ينفق في المؤتمرات الخيرية ليست من أموال الفقراء والمحتاجين كما يدعي البعض.. بل هي دعايات وهدايا من القطاع الخاص
 
- المؤتمرات تدعم العمل الخيري ليواجه التحديات الداخلية والخارجية
 
 التحاور المباشر والتنسيق  أبرز أهداف هذه المؤتمرات.. ولا يوجد هناك عمل بشري كامل
 
- الوسطية في عقد ندوات ومؤتمرات العمل الخيري بدون  إسراف ولا تقصير.. يحل المعادلة
 
يفتح الملف: رئيس التحرير
 
يتابع مداد فتح ملف ( المؤتمرات الخيرية هل خدمت العمل الخيري الإسلامي)؟ وبعد الحلقة الأولى التي استضفنا فيها الدكتور محمد عمر با دحدح الأمين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الإسلامي الذي أفاض في الموضوع منتصرا للمؤتمرات الخيرية وأهميتها وأنها مهمة لما أسماه  بـ"تشبيك العلاقة" وأن الضجة الإعلامية هي التي تثير مسائل الإسراف والبذخ الذي يشب ماينفق على المؤتمرات الخيرية سواء كانت محلية أو عالمية إلى غير ذلك من الأفكار التي طرحها بادحدح والإجابات التي ضمنها الأسئلة التي تم طرحها عليه.. واليوم نستضيف المهندس عبد العزيز حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة وعضو مجلس إدارة  المركز الدولي للأبحاث والدراسات" مداد" الذي يجيبنا  عن كل ما يختلج في صدورنا حول طرح القضية من عدة جوانب ورؤى أخرى للضيف..
 
ضيفنا يرى أن المؤتمرات الخيرية الإسلامي ضرورة لابد منها، وأن الفائدة المرجوة من عقدها في غاية الأهمية لأنها تتمثل في دعم العمل الخيري  وهو يحلل ذلك بأنه لمواجهة التحديات الداخلية  في الضعف المؤسسية لعمل  الجمعيات والمؤسسات الخيرية أو حتى التحديات الخارجية التي تتربص بالعمل الخيري الدوائر وتعمل بكل قوة على تجفيف منابعها.
 
وهو يرى أيضا أن المؤتمرات الخيرية أدت دورها الاجتماعي المهم ولكن ليس كاملا لأنه لا يوجد عمل بشري كامل.
 
وهو يرى أن ما ينفق على المؤتمرات الخيرية لا يعتبر بزخا أو إسرافا بحكم أن ما يدفع من رعايات أو هدايا يكون غالبا من القطاع الخاص كنوع من الدعايا لهم، ولا يكلف القائمين على المؤتمرات الشيء الكثير..
 
وهو يرى أن الوسطية مهمة في ذلك فلا إسراف في الإنفاق ولا تقتير أيضا بحيث يؤدي المؤتمر رسالته ويحقق هدفه على  النحو المطلوب.
 
** في البداية سألته: مهندس عبد العزيز حنفي.. دعني أطرح عليك سؤالي بشفافية.. هل هناك فائدة عامة ملموسة تعقد من أجلها المؤتمرات الخاصة بالعمل الخيري  بشكل عام؟
الفائدة العامة لعقد مؤتمرات العمل الخيري هو دعم العمل الخيري بصفة عامة لمواجهة التحديات الداخلية في الضعف المؤسسي لعمل الجمعيات الخيرية  وتشت أعمالها كذلك مواجهة التحديات الخارجية المتمثلة في الضغوط الدولية لتجفيف منابع الخير بحجة ربطها بالإرهاب.
إلــى حـد مـا
 
** لكن هل فعلا  أدت هذه المؤتمرات رسالتها بالشكل المرضي؟
نعم أدت مؤتمرات العمل الخيري رسالتها إلى حدٍ ما لأنه لا يوجد عمل بشري كامل ، من أهم فوائدها التقاء القائمين على العمل الخيري والتحاور المباشر والتنسيق فيما بينهم.
 
خياران أحلاهما مر
 
** البعض يرى أن الإنفاقات على المؤتمرات  زادت عن الحد للدرجة أنها أصبحت تدخل في نطاق الإسراف الذي  لا يفاد منه.. هل هذه النظرة صحيحة أم خاطئة؟
مؤتمرات العمل الخيري تسعى لإظهار منجزات الجمعيات الخيرية ومساهمتها في خدمة المجتمع والتنمية المحلية بالتعاون مع القطاع الخاص الداعم الرئيسي للعمل الخيري في بلادنا.
 
القائمون على العمل الخيري بين خيارين كلاهما مر: إما عقد ندواتهم ومؤتمراتهم في فنادق وصالات خمسة نجوم تأمين الحقائب والمستندات الفاخرة للمشاركين وتقديم الدروع وتوفير بعض الوجبات الرئيسية والخفيفة ولذلك يحضر فيها عدد كبير من المشاركين البعض يعتبر هذا إسراف! طبعاً معظم هذه الخدمات تكون رعايات أو هدايا مقدمة من القطاع الخاص فهي ليست من أموال الفقراء والمحتاجين كما يدعي البعض لأن القائمين على الجمعيات الخيرية يدركون أنهم مؤتمنين على أموال الجمعيات وتنفيذ شرط المتبرع أسوة بشرط الوقف.
 
أو إقامة ندواتهم ومؤتمراتهم في قاعات صغيرة متواضعة وعدم تقديم حقائب أو مستندات منظمة، وفي هذه الحالة يحضر عدد محدود جداً من المشاركين وبذلك تخسر الجمعية داعميها.
 
الوسطية هل الحل
 
** إن كانت خاطئة كيف يمكن الرد عليها بشكل مقنع؟
أقترح الوسطية في عقد ندوات ومؤتمرات العمل الخيري لا إسراف ولا تقصير، والمهم استقطاب مشاركين ومتحدثين بارزين متخصصين وتقديم الأوراق المهمة وتكون محدودة العدد لأن خير الأمور الوسط.
 
وفي كل الحالات إذا أقيمت مؤتمرات كبيرة اتهمت الجمعيات الخيرية بالتبذير وإذا قننت اتهمت بالبخل هكذا الحياة لا يمكن إرضاء الجميع.