الجمعيات الإماراتية تسخر التكنولوجيا لخدمة العمل الخيري
4 يناير 2009 - 7 محرم 1430 هـ( 2206 زيارة ) .
توزع 3 آلاف بطاقة ذكية للمير الرمضاني سنويا.
 
 الجمعيات الإماراتية تسخر التكنولوجيا لخدمة العمل الخيري.
 
اكفل يتيمك وتابعه عبر شبكة الإنترنت.  
 
صرافات آلية لتحصيل الصدقات والزكاة.
 
تسديد الزكاة إلكترونيا عبر الهاتف النقال.
 
دبي- أحمد الشريف
 
تخطو الإمارات خطوة كبرى في مجال العمل الخيري مستخدمة جميع الوسائل الإلكترونية الحديثة من مواقع إلكترونية وخدمات الهاتف المحمول وبطاقات الائتمان والبطاقات الذكية الممغنطة لصرف السلع الاستهلاكية للأسر الفقيرة، وتيسير الزكاة، واستقبال المساعدات من قبل المحسنين، وتقديمها للمحتاجين.  
 
وأضاف كثير من مؤسسات العمل الخيري في الإمارات خدمة تقديم الصدقات والزكاة وكفالة الأيتام ومتابعتهم إلى مواقعها الإلكترونية، و بعضها أدخل خدمات الزكاة عبر الهاتف المحمول، وكذلك تم نشر أجهزة الصرافات الآلية  في كثير من المراكز التجارية والأماكن العامة.
 
وتعتبر الإمارات هي أول مشغل عالمي لخاصية الزكاة الإلكترونية؛ مما يجعلها الرائدة في مجالات العمل الخيري المواكبة للتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم بأسره.
 
ويرصد "مداد" ـ عبر هذا التحقيق ـ كيفية تسخير الوسائل الإلكترونية لتطوير ومساندة العمل الخيري في المؤسسات الإماراتية ودورها في خدمته وتوسيع نطاقه.
 
يقول عبد الله بن عقيدة المهيري ـ الأمين العام لصندوق الزكاة بالإمارات ـ :" إن  إطلاق خدمة دفع الزكاة إلكترونيا ـ خاصة خلال شهر رمضان المبارك ـ فكرة أثبتت نجاحها؛ حيث تساعد المزكين على أداء الفريضة في أي وقت من خلال رابط على موقع حكومة دبي الإلكترونية، أو مباشرة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بصندوق الزكاة، ليتم بعد ذلك تحويل الأموال إلى حساب الصندوق مباشرة.
 
وأوضح أن هذه الخدمة تمكن المزكي من حساب ما عليه من زكاة، وتسديد المبلغ المطلوب باستخدام بطاقات فيزا أو ماستركارد أو أميركان إكسبرس الائتمانية. لافتا إلى أن هذه  الخدمات الإلكترونية  للزكاة تتسم بأعلى معايير الحماية والأمان، حيث تقدم للمستخدمين حزمة متكاملة من التسهيلات، وتضمن لهم نجاح تسديد زكاتهم دون حدوث أي خطأ.
 
ويذكر المهيري أن صندوق الزكاة يوفر خدمات إلكترونية أخرى مثل: أجهزة الدفع الآلي الخاصة بالفريضة  والمنتشرة في عدد من كبير من المراكز التجارية والأماكن العامة على مستوى الدولة, مبينا أن  هذه الأجهزة الآلية توفر الخدمة باللغتين العربية والإنجليزية وأية لغات عالمية أخرى، وتستقبل كافة أنواع الأموال النقدية والورقية والشيكات وبطاقات الائتمان من جميع الفئات بكامل السرية والأمان، وكذلك توفر الحصول على نسخة إلكترونية من إيصال القبض، حيث يتم إعطاء أرقام للأجهزة التي ترتبط بالحسابات المركزية والسيرفر الرئيسي لصندوق الزكاة، مما يمكنه من متابعة حركة الإيداع والسحب من هذه الأجهزة.
 
كما يدعم الجهاز خاصية حساب جميع أنواع الزكوات مثل: زكاة الشركات التجارية والصناعية، والذهب والفضة، والأموال، وغيرها؛ محاولة من الصندوق في نشر الوعي الزكوي، وتسهيل عملية دفع الفريضة، وحرصا منه على زيادة موارد الصندوق من الزكاة والصدقات بحسب ما تقتضيه الخطة الاستراتيجية للصندوق.
 
حساب الزكاة هاتفيا
ويضيف جمال خلف المزروعي ـ مدير إدارة موارد الزكاة والإعلام  بصندوق الزكاة الإماراتي ـ أن شركة "اتصالات" تعاونت مع صندوق الزكاة عن طريق طرح خدمة جديدة تتيح لمشتركي الشركة حساب قيمة الزكاة ودفعها  عبر الهاتف المتحرك. 
 
وأوضح أن الخدمة تساعد المزكين على احتساب وتحديد قيمة زكواتهم  حسب ما جاءت به الشريعة الإسلامية، وذلك على الأموال والذهب والفضة، كما تشمل الزروع ومختلف أنواع الماشية الخاضعة للزكاة. ويتم ذلك مجاناً  مباشرة من خلال قائمة خدمات اتصالات على الرقم *123# حيث تتوفر الخدمة باللغتين العربية والإنجليزية وبعض اللغات الأخرى، وبعد الانتهاء من احتساب قيمة الزكاة تتيح دفعها  مباشرة عبر الهاتف المتحرك من خلال خدمة الدفع الإلكتروني.
 
وأكد أن هذه الخدمة تتمتع بمستويات أمان عالية؛ حيث تخضع للحماية والمراقبة من قبل شركتي "ماستر كارد" و"فيزا" الرائدتين في مجال إصدار بطاقات الائتمان الإلكترونية بهدف الارتقاء بعمليات الدفع على  الإنترنت وتوثيقها؛ لتزويد العملاء بحماية أكبر دون كلفة إضافية.
 
ويوضح المزروعي أن "الهدف من إطلاق جهاز متخصص لدفع الزكاة هو ابتكار سبل متطورة مواكبة للتقنيات الحديثة لاستقبال أموال الزكاة، وكذلك الاستغناء عن فكرة الاستعانة بالمندوبين الشخصيين لاستقبال الأموال نظرا للخصوصية والسرية التامة التي تتمتع بها فريضة الزكاة في الإسلام.
 
مواكبة التكنولوجيا
ويشير  المستشار إبراهيم بوملحة ـ نائب أمين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ـ إلى أن "مواكبة التكنولوجيا من أهم الخطوات التي تسعى المؤسسات الخيرية على اتباعها؛ بهدف تسهيل التبرع والزكاة على المحسنين من ناحية،  وتيسير السبيل أمام المحتاج للحصول على المساعدات التي يحتاجها من ناحية أخرى. موضحا أن خير مثال على ذلك البطاقات الذكية الممغنطة لصرف المير الرمضاني،  حيث إنها  فكرة طموحة تنفذها المؤسسة بإصدار بطاقة ممغنطة مدفوعة القيمة لكل أسرة، تبلغ قيمتها 800 درهم إماراتي تعطى للشخص المستفيد ليقوم بشراء المواد الغذائية التي يريدها في شهر رمضان، وذلك بالتعاون مع مجموعة متاجر ـ مثل "اللولو هايبر ماركت" ـ المنتشرة في جميع إمارات الدولة من أجل مراعاة قرب هذه المتاجر لسكن المستفيد؛ حتى لا يتكبد عناء الذهاب بعيدا عن سكنه، ومن دون أي حرج من تسلم هذه المساعدات عن طريق البطاقات. 
 
ويؤكد أن المشروع يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإدارة المؤسسة كونه ثمرة من ثمرات تعاون المؤسسة مع شركائها في العمل الخيري من الجمعيات الخيرية بالإمارات الشمالية، حيث خُصِّصَت حصص لهذه الجمعيات من هذه البطاقات الذكية، وكان نصيب كل من جمعية الشارقة والفجيرة الخيرية 400 بطاقة، وهيئة الأعمال الخيرية ومركز الإحسان الخيري بعجمان لكل منهما 200 بطاقة، وجمعية أم القيوين الخيرية 300 بطاقة، ومؤسسة رأس الخيمة الخيرية وجمعية الرحمة الخيرية برأس الخيمة لكل منهما 250 بطاقة، على أن تقوم المؤسسة في مقرها بتوزيع 1250 بطاقة في دبي.
 
كفالة اليتيم
ويقول محمد أحمد الحمادي ـ عضو مجلس إدارة جمعية دار البر، ومدير إدارة كفالة الأيتام والأسر الفقيرة ـ :" إن الجمعية ـ إيمانا منها بمواكبة  التطور واستخدام التقنيات  فيما يعود بالنفع على العمل الخيري ـ  قامت لجنة التقنية ووحدة المعلومات فيها بإتاحة المجال أمام كافل اليتيم لمتابعة كل ما هو جديد عن المكفول من طرفه، والاطلاع على الموقع الإلكتروني الخاص بالجمعية". موضحا أن هذه التقارير تشتمل على كل ما يخص  اليتيم، وصورة كاملة لما يحظاه من رعاية اجتماعية ونفسية وصحية وتعليمية. كذلك يوفر الموقع إمكانية الاطلاع على مستجدات الإدارة وطلب الكفالات الجديدة، وإدخال بعض التعديلات الخاصة التي يرغب فيها الكفيل الخاصة بياناته، مثل: تعديل أرقام الهواتف الخاصة به، أو رقم البريد، أو غير ذلك.
بواسطة : احمد الشريف