حوار مع المنسق العام لقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد التطوعية
20 يناير 2019 - 14 جمادى الأول 1440 هـ( 326 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

 

 

تقييم العمل الخيري والتطوعي والاهتمام به يعتبر من أهم الاسس في دعم وتشجيع الاعمال الخيرية والتطوعية، لذا فان وجود مؤسسات تقدم جوائز وتقييم هذه الاعمال هو من شانه ان يرفع من أداء المؤسسات والأفراد للعمل الخيري والتطوعي في البلدان العربية وخاصة الخليجية منها، وانطلاقا من هذا الاساس كانت هناك جوائز تمنح لأهم الاعمال الخيرية والتطوعية في نهاية كل عام، قلادة مؤسسة الامير محمد بن فهد التطوعية، أدركت هذا المغزى ولهذا كان هناك تقيما وتكريما للأعمال الخيرية والتطوعية.

المركز الدولي للأبحاث والدراسات، مداد، كان في هذا الحوار مع عبد الرزاق المريسي،الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع،المنسق العام لقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد التطوعية.

 س -متى تم إطلاق هذه القلادة وأسباب الانطلاق ومن هي الجهة المسئولة؟

إن إطلاق قلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية للأعمال التطوعية العربية جاء ثمرة تقارب إيجابي تحقق بين الاتحاد العربي للتطوع ومؤسسة الأمير بن فهد العالمية للتنمية الإنسانية من خلال الاتفاق في الأهداف والرؤى التي يسعى الطرفان لتحقيقها في خدمة العمل التطوعي في العالم العربي باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الشاملة في أي مجتمع.

لذا فقد كان الاتفاق بين الطرفين في مارس 2018 هو نقطة الانطلاق للقلادة، حيث تم تكليف لجنة عليا من الجانبين لتنظيم أعمال النسخة الأولى من الجائزة والتي وضعت المعايير والشروط التنظيمية للأعمال المشاركة فيها وكذا الاشتراطات الواجبة لها.

  س-ما هي معايير وشروط التقديم وهل تتضمن أفراد ام مؤسسات ام كليهما؟

إن أحد الأهداف الرئيسية للقلادة هو تشجيع العمل التطوعي على جميع المستويات، لهذا فقد كانت الجائزة موجهة للأفراد والجمعيات والمؤسسات التطوعية على حد سواء، لكن مع وضع شروط ومعايير تضمن الجدية والموضوعية في المشاريع المتقدمة للجائزة، ومنها أن تكون الأعمال المتقدمة تابعة لمنظمات ومؤسسات غير ربحية وأن تكون الفرق التطوعية مسجلة لدى جهة الاختصاص في الدولة التي تمارس بها النشاط، مع تأكيد أنه لا يجوز التقدم بأكثر من ترشيح لنفس الجهة، وأن يكون المشروع تطوعيا ومتوافقا مع خطط ومعايير التنمية المستدامة وأن تكون الأعمال التطوعية مرخصة من قبل الجهات المختصة وألا تحتوي المواد المقدمة على أي مخالفة للشريعة الإسلامية أو قيم المجتمع المتعارف عليها وقوانين الدولة.

 س- ما هي الجوانب التي تركز القلادة على تقييمها هل الاعمال التطوعية أم النواحي الاجتماعية أو العلمية؟

تم تحديد مجالات القلادة هي المجال البيئي والمجال الشبابي والمجال الإنساني التنموي ورغم أنها ثلاث مجالات فقط لكنها مجالات واسعة تشتمل على مختلف النواحي الاجتماعية والعلمية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة 2030، وهو أحد المميزات الرئيسية للقلادة والتي جعلتها واحدة من أهم الجوائز في المجال التطوعي في العالم العربي.

س- برأيكم أهمية وجود مثل هذه الأنشطة لدعم الاعمال التطوعية في البلاد العربية؟

مع زيادة المتغيرات في عالمنا العربي، بات للمجتمع المدني دورا أساسيا وفعالا في خطط التنمية وأصبح العاملون في هذا المجال أكثر اتصالا بفئات المجتمع المختلفة لكن مع تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية أصبحت هذه المؤسسات تواجه صعوبات تعرقل الكثير من عملها، لذلك فإن وجود مبادرات رائدة مثل قلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية للأعمال التطوعية تعتبر الرئة التي تساعد المشاريع التطوعية في المنطقة على الاستمرارية بل وتخلق الحوافز الإيجابية على الابتكار والإبداع ونقل الخبرات والتجارب.

 س -   هذه السنة من هي الجهات والمؤسسات التي فازت بالقلادة؟

المشاريع الفائزة من بينها مبادرات فردية مشروع «مخبز أبو ألف»، أو مشروع «احتياجات» و مبادرة «ثورة الدنابر التطوعية»، إضافة إلى مشاريع تمثل جمعيات أهلية مثل «مبادرة الغارمون» من جمعية «سنحيا كراماً» الأردنية، و «إطعام التطوعي» الذي قدمته الجمعية الخيرية للطعام في السعودية، و «حياة كريمة» من الجمعية الوطنية لحماية المجتمع في مصر، و «سمو» من البحرين، و «التصرف في الموارد الطبيعية وحماية منطقة حريزة شنني» من جمعية التنمية والدراسات في تونس، و «الإعلام البيئي» من جمعية أصدقاء النخلة من الكويت، إضافة إلى «مسابقة أخلاق البر» من مركز التنمية الاجتماعية في القطيف من السعودية، كما تم تكريم أحد المشاريع التطوعية المتميزة بعنوان مبادرة قافلتي من المملكة المغربية.

س-  من هي الجهات المستهدفة من هذه الجائزة ؟

الجهات المستهدفة من القلادة هم كل العاملين في المجال التطوعي العربي في شتى المجالات سواء منظمات مجتمع مدني أو فرق تطوعية أو أفراد.

س-  هل هناك إقبال كبير على التقديم لهذه القلادة؟

رغم أن هذه هي النسخة الأولى من القلادة إلا أن اللجنة المنظمة لها نجحت في الوصول إلى أكبر عدد من الدول العربية وهو ما ثبت من خلال استقبال أكثر من 102 مشروعا من 18 دولة عربية، وهو نجاح لافت يضع مسؤولية كبيرة على القائمين على القلادة في نسختها الثانية.

س- هل هناك تعاون بينكم وبين مؤسسات دولية للاستفادة من تجاربها وهي قريبة من تخصصكم؟

استطاع الاتحاد العربي للتطوع أن يحظى بثقة منظمات المجتمع المدني العربية العاملة في مجال التطوع، وحقق نجاحات كبيرة في مختلف فعالياته، واكتسب علاقات تعاون واسعة مع جامعة الدول العربية وخاصة إدارة منظمات المجتمع المدني التي كانت شريكا أساسيا وفعالا في العديد من المناسبات والفعاليات.

كما أننا نحرص على تطوير علاقاتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مملكة البحرين في إطار المساعي المشتركة لتفعيل دور العمل التطوعي في خطط التنمية المستدامة.

س- أهم الأهداف التي تسعى مؤسستكم الى تحقيقها؟

يعد أحد الأهداف الأساسية لدينا هو نشر ثقافة التطوع بين الأجيال الجديدة، وجعله منهجية حياة يومية يمارسها كل أفراد المجتمع.

س- كيف تقرؤون العمل الخيري والتطوعي في البلدان العربية؟

يمكن أن نقول أن العمل التطوعي والخيري في المنطقة العربية هو التفسير الحقيقي لمفهوم الفرص والتحديات، إذ أن العمل التطوعي هو فرصة حقيقية لأي مجتمع نامي يرغب في تحقيق التنمية الشاملة من خلال الوصول إلى كل فئات المجتمع وفي شتى المجالات، ولكن في الوقت نفسه يواجه هذا العمل تحديات كبيرة يمكن أن يكون أهمها هو ضعف تمويل مشروعاته، وكذا غياب التنسيق بين العاملين فيه.

س- أخيرا خططكم الإستراتيجية وما هي رؤياكم لتحقيقها؟

الخطة الاستراتيجية التي يسعى لها الاتحاد العربي للتطوعي هي أن يكون حاضنة حقيقية لكل المنظمات الأهلية في مجال التطوع وأن يترجم ذلك من خلال إنشاء شبكة تطوعية عربية منفتحة تلبي احتياجات المنطق.

حوار/ اسراء البدر