مبادرة لإزالة بقايا الصور والكتابات من جدران مكة المكرمة
8 اغسطس 2018 - 26 ذو القعدة 1439 هـ( 210 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع




مبادرة لإزالة الكتابات على الجدران وبقايا الصور بهدف الحفاظ على المظهر الجمالي لمكة المكرمة وحمايتها من التلوث.

هذا ما يقوم به عدد من الشباب والفتيات السعوديين، وذلك بعد نقاشات وورش عمل تبنتها بعض الجهات في منطقة مكة المكرمة.

وللحديث عن هذا الموضوع، كان للمركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) هذا الحوار مع الأستاذة غزيل العتيبي التي أطلقت مبادرة سواعد الحي في مدينة مكة المكرمة.

 

متى انطلقت مبادرة سواعد الحي؟

انطلقت المبادرة من ورش عمل واجتماعات بعد أن تبناها الجميع وأعجبوا بما تحمله من أفكار ومقترحات تصب في إظهار مدينة مكة المكرمة بالصورة التي تليق بها فكانت الانطلاقة جماعية بجهود أبناء وفتيات مكة المكرمة.

 

ما هي أهم أنشطة المبادرة؟ وهل نقتصر على مدينة مكة المكرمة؟

تعتمد أنشطتنا أولا على ترسيخ مفهوم العمل التطوعي والعمل على إبراز أم القرى في أبهى صورها، وذلك من خلال حصر ملاحظات الحي والعمل على إزالة الكتابات على الجدران أو بقايا الصور أو بعض المخلفات التي تضر بالبيئة.

 

كم عدد المتطوعين والمتطوعات في هذه المبادرة؟

لا تعتمد مبادرتنا على الكم بقدر اعتمادها على الكيف، فنحن نعمل على أن يكون المتطوع والمتطوعة ملمين بمهامهم في العمل ليبرز إنتاجهم بشكل جيد. والحمد لله لدينا أعداد كبيرة من المتطوعين والمتطوعات، وهناك إقبال متزايد على التطوع في الأعمال والفعاليات التي تقدمها المبادرة.

 

ما الذي يميز فعاليات المبادرة؟

نعمل على أن تكون أنشطتنا ذات مردود إيجابي على الفرد والمجتمع. لذلك، فإن أعمالنا ليست أعمالا تقليدية.
أطلقنا مثلا تطبيقا لهذه المبادرة يتم فيها رصد ومتابعة ومعالجة الملاحظات التي تردنا من قبل المتطوعين مع المبادرة أو من قبل المجتمع. وبعد الاطلاع عليها ودراستها، نضع الخطط لمعالجة ذلك. كما يتضمن التطبيق أيقونة للعضو المميز الذي يرصد أكثر الملاحظات مع متابعتها وعلاجها وهذا من منطلق تشجيع الأعضاء والعضوات على تقديم الأفضل والمميز.

 

ما الذي دعاكم إلى إطلاق نشاط المجموعة البيئية؟

ما دعانا إلى إطلاق هذا النشاط هو افتقار مدينة مكة المكرمة لمثل هذه المبادرات خاصة تلك التي تهتم بالبيئة ومن قبل فرق تطوعية. نسعى من خلال هذا النشاط أيضا إلى تربية الجيل والنشء الجديد على أهمية المحافظة على البيئة بشكل أفضل وخدمة أطهر البقاع (مكة المكرمة). وهذا أبسط ما نقدمه لهذه البقاع الطاهرة.


نعقد الورش العملية بمشاركة أصحاب المشورة والخبرة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالإضافة إلى إصدار المطويات التعريفية والكتيبات التثقيفية والنشرات التوضيحية.

 

أهم مشاكل البيئة التي قمتم برصدها في مكة المكرمة والتي دعتكم إلى إطلاق هذه المبادرة؟

لقد رصدنا الكثير من المشاكل لكن كان تركيزنا على القضايا التي تخص نظافة البيئة وعدم تلوثها. أيضا الاهتمام بالأرصفة لشوارع المدينة وأهمية التشجير.
نرصد أي ظاهرة تشوه البيئة، وندرس كيفية إيجاد الحلول المناسبة للقضاء عليها. والحمد لله استطعنا الحد من بعض تلك الظواهر ومرحلتنا القادمة أن شاء الله ستكون مرحلة تجميل البيئة.

 

أهم مجالات التوعية التي تحرص المبادرة على التركيز عليها؟

نتناول التوعية البيئية في مجالاتها الثلاثة، وأقصد الصحي والبيئي الذي يتضمن أعمال البلديات والاجتماعي وكذلك البيئة العامة. نتطرق أيضا إلى أهمية التوعية بالبيئة المنزلية. فإذا ما حققنا هذا الجانب، سيكون المواطن والمقيم لديه الوعي المطلوب ليس فقط لبيئته المنزلية وإنما لمجتمعه ككل.

ولقد حرص فريق المبادرة على التوعية الصحية عند انتشار مرض الجرب، إذ كان لفريق سواعد الحي دور في التوعية الصحية والبيئية وكان لنا عملنا الميداني للتوعية أثناء هذا الحدث. قامت المبادرة أيضا بالتنسيق لإقامة حملات توعويه تثقيفية بالتعاون مع نشطاء وخبراء في البيئة ومع المركز الصحي في المنطقة ومع مكتب ممثل الجالية البرماوية، حيث شارك في الفترة الأولى استشاري في طب الأسرة وهو الدكتور عبد الجبار محمد الفتني، ورافقه طاقم طبي لفحص الحالات إن وجدت وتحويلها للجهات ألعلاجية. أما الفترة الثانية شارك فيها الناشط والخبير البيئي الدكتور فهد عبد الكريم تركستاني أستاذ الكيمياء المشارك بجامعة أم القرى بمكة المكرمة واستمرت برامج التوعية لمدة ثلاثة أيام.

 

هل تستعينون بخبراء ومختصين ومستشارين لديهم الخبرة في مجال البيئة وكيفية العناية بها؟

نحرص بالتأكيد على الاستعانة بمثل هذه الخبرات والحمد لله لدينا أعضاء في المبادرة، وهم ممن يديرون هذه المبادرة وهم من أصحاب الكفاءات والخبرة والمشورة.

 

كيف ترون تفاعل المؤسسات الحكومية معكم وهل يقدمون الدعم لكم؟

هناك تفاعل كبير من قبل المؤسسات الحكومية وقد أظهرت تعاونا كبيرا معنا من حيث النصح والمشورة، ولكن نسعى للحصول على المزيد من الدعم.

 

برأيك ما الذي ينقصكم وتعتقدين انه بالحصول عليه يكون أداء المبادرة أفضل؟

نحتاج المظلة الرسمية حيث توفر صلاحيات أكبر، وهذا سيسهل علينا تحقيق الكثير من البرامج التي نتمنى أن تصل المبادرة إلى تحقيقها.

 

أخيرا أبرز إنجازاتكم التي تم تحقيقها وما هو سقف طموحكم؟

إنجازاتنا أننا قمنا بتوعية المجتمع المكي بأهمية دوره في الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها ولا زلنا في بداية الطريق، ونعتقد أن الإنجاز الحقيقي لنا هو خدمة المجتمع وأن نجعل لنا أثرا وبصمة مميزة في مجتمعنا، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا دوما من التواقين لكل خير وأن يجعل طموحنا يبلغ عنان السماء لأجل خدمة مجتمعنا ووطننا الغالي.



حاورتها: إسراء البدر