حملة كويتية لإغاثة النازحين السوريين من درعا إلى الحدود الأردنية
15 يوليو 2018 - 2 ذو القعدة 1439 هـ( 136 زيارة ) .

 

تصاعد الأزمة الإنسانية التي يعيشها أبناء المدن الجنوبية من سوريا دفع بعض المؤسسات والهيئات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية تجاه تلك الأزمة التي تعصف بمئات الآلاف من النازحين. ومن أهم المؤسسات والهيئات العالمية التي بادرت إلى تقديم الدعم لهؤلاء النازحين هي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في دولة الكويت حيث أطلقت على موقعها الالكتروني www.iico.org/Deraa وفي مقرها الرئيس وفروعها بالمحافظات حملة إغاثية عاجلة لمساعدة النازحين من أهل درعا على الحدود السورية الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان المحتل تحت شعار "إغاثة درعا واجب شرعي وإنساني".
 

المركز الدولي للأبحاث والدراسات مداد، حاور الأستاذ خالد الخليفي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ورئيس فريق الحملات الإغاثية، للوقوف على طبيعة هذه الحملة وما ستوفره من دعم إنساني لهؤلاء النازحين.

 

 س- متى أطلقت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية هذه الحملة؟ 

الهيئة الخيرية أطلقت الحملة بالتزامن مع تزايد حركة نزوح أهل درعا باتجاه الحدود السورية الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان المحتل على خلفية تهجيرهم قسرياً بعد استهداف قراهم ومدنهم بالبراميل المتفجرة والغارات الجوية.

 

س- ما أبرز أنواع المساعدات والمواد التي ستقدم من خلال الهيئة في هذه الحملة؟

 الاحتياجات الأساسية للنازحين تتمثل في الغذاء والدواء والمشرب والمأوى، والهيئة تسعى من خلال حملتها للإسهام في توفير الغذاء والمياه الصالحة للشرب للمنكوبين.

 

س- كم يقدر عدد النازحين الذين سيستفيدون من هذه الحملة؟

أعداد النازحين تقدر بمئات الآلاف، والهيئة تحرص على حشد الجهود خلال حملتها الإنسانية من أجل الوصول إلى آلاف الضحايا من النساء والأطفال والمرضى.

 

س- هل ستوصلونها بشكل مباشر أم من خلال مؤسسات وجمعيات إغاثية في الأردن؟

الهيئة لها خبرة جيدة في التعاطي مع الملف السوري الإنساني منذ اندلاع الأزمة في 2011م، وهي تقدم مساعداتها لضحايا الأزمة السورية بالتعاون مع شركائها الدوليين والإقليميين والمحليين الناشطين في هذا الملف، والمعتمدين لدى وزارة الخارجية الكويتية.

 

س- كم تبلغ قيمة السهم الإغاثي؟

قيمة السهم في الحملة قيمة تقديرية تبلغ 25 ديناراً، وهو مبلغ معقول لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية ومياه الشرب، وقد تم تحديده بناء على خبرتنا السابقة في هذا المجال.

 

س- متى تتوقعون أن تجمعوا المبالغ المطلوبة لهذه الحملة؟ ومتى ستُرسَل للنازحين؟

نسعى خلال المرحلة الاولى لجمع 100 ألف دينار لتمويل مشروع توفير المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، وقد اعتدنا أن نرسل المساعدات بالتزامن مع إطلاق الحملة بالنظر إلى كارثية الأوضاع الإنسانية للمنكوبين، وفقدهم أدني مقومات الحياة الإنسانية.

 

س- نستطيع القول إن الحملة بداية لحملات أخرى؟

كما أشرت هذه مرحلة أولى، ونحن ماضون بإذن الله في دعم النازحين سواء الذين هجروا من بيوتهم أو الذين عادوا إليها، فهم في كل الأحوال في حاجة ماسة الى تلبية احتياجاتهم الأساسية، والهيئة دأبت على إطلاق العديد من الحملات الإنسانية على مدار العام، فقد انتهت قبل أسابيع من حملة رمضان، وهي تستعد الآن لحملة الأضاحي، وهناك حملات اخرى طارئة قد تفرض نفسها مثل حملة درعا.

 

س- هل هناك تعاون مع جهات دولية وإغاثية للتنسيق حول أهم احتياجات النازحين في هذه المنطقة؟

متطلبات الأزمة السورية من الناحية الإنسانية لا تستطيع منظمة منفردة أن تفي بأعبائها، ومن ثم فالهيئة تتعاون مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية في مختلف المجالات والحقول الإنسانية ومن بينها الملف السوري، سيما بعد مرور قرابة ثمانية سنوات اندلاع هذه الأزمة وتعاظم تداعياتها الإنسانية.

 

س- إلى الآن كيف ترون الإقبال على التبرعات والدعم وهل هو مقتصر على أهل الخير في الكويت أم من دول أخرى؟

الهيئة دأبت على مخاطبة الناس في كل مكان لدعم الأشقاء السوريين، غير أنها تركز بشكل أساسي على أهل الخير في الكويت، والحمد لله، أهل الخير في بلادنا جبلوا على فعل الخير وسرعة الاستجابة الإنسانية وتقديم المساعدات للمحتاجين من الفقراء والمنكوبين في مختلف أنحاء العالم، لكن يبقى أن نؤكد أنه في ظل تعدد الأزمات الإنسانية التي تجتاح العالم هناك شح في الموارد قياساً إلى مضاعفات الأوضاع الإنساني في العالم.


حوار: إسراء البدر