(حوار) تجربة في السلطنة لتنشئة الأطفال على حب التطوع
11 سبتمبر 2017 - 20 ذو الحجة 1438 هـ( 216 زيارة ) .

 

 

تعد تنشئة الأطفال والجيل الجديد على قيم العطاء والتشجيع على العمل التطوعي وبناء فكرة روح العمل الجماعي أساسيات مهمة لإقامة مجتمع يحترم العمل التطوعي والخيري بشكل عام. وملتقى التنمية الذاتية للأطفال في سلطنة عمان هو أحد الجهود في سبيل بناء أجيال واعية بقيم العمل التطوعي. لذا كان للمركز الدولي للأبحاث والدراسات مداد هذا الحوار مع الأستاذة ريماز الطليبي إحدى مؤسسات الملتقى.

هلا حدثتينا عن أهداف إقامة هذا الملتقى؟

الملتقى هو برنامج توعوي يسعى إلى توحيد الجهود لبناء أجيال واعية محصنة ذاتيا وقادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقيل ويهدف إلى تحقيق التكامل الفعال ورفع مستوى الوعي الإيجابي بالنواحي الاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها للطفل وتشجيعه على مساعدة مجتمعه والحث على العمل التطوعي منذ الصغر.

يسعى الملتقى أيضا إلى تحقيق التكامل الفعال بين المؤسسات ذات العلاقة بالتنشئة السليمة للطفل ورفع مستوى الوعي الإيجابي بالنواحي الاجتماعية والثقافية والرياضية بالإضافة إلى تربية الإبداع والتميز وتطوير المواهب في حدود الإمكانات المتاحة وتنمية روح المسؤولية والمهارات القيادية.

كم عدد الأطفال المشاركين في هذا الملتقى وعدد المدربين؟

عدد الأطفال المشاركين 24 طفلا تتراوح أعمارهم من 10 إلى 12 عاما من مختلف أنحاء السلطنة. أما عدد الإداريين في الملتقى فكانوا ثلاثة وهم ريماز الطليبي وحيان اللمكي ورحمة الشقصية. أما الإعلاميون المشاركون في الملتقى فهما: محمد الإسماعيلي ومصطفى العبيداني. أما الأعضاء في الملتقى فهم وحيدة الزدجالية، ريم اللواتية، وطاهرة المصطفى، وخميس البرام، حسام الجلنداني، ومعتصم الكلباني.


نود تسليط الضوء على البرامج التي قدمت في الملتقى وكيف تساعد على تنمية الوعي التطوعي لدى الأطفال.

البرنامج ينمي الذات ويساعد الطفل ليكون محصنا ذاتيا من خلال نوع البرامج والمحاضرات التي تقدم لهم أيضا يساهم في تغيير بعض السلوكيات التي قد لا تكون مناسبة لشخصية الأطفال وتقوية نقاط الضعف، عندهم وبناء شخصيات قوية قادرة على مواجهة ومواكبة الصعوبات في عصرنا الحالي.


ما المعايير التي يتم على أساسها اختيار البرامج المقدمة للأطفال وهل روعيت مرحلتهم العمرية؟

الملتقى راعى أن تكون البرامج تناسب الأطفال ومراحلهم العمرية بحيث تجمع بين الترفيه والفائدة. وقد تضمن الملتقى برامج متنوعة كالتصوير مع محمد الإسماعيلي والإسعافات الأولية مع عادل الزدجالي والتزلج على الجليد مع وليد الرزيقي وسارة الشبيبية وريماز الطليبي. كذلك ورشة علم الفلك مع أثير الصبارية، وعبد الله المبسلي، وورشة لغة الجسد مع حيان اللمكي، وورشة المذاكرة بالألوان مع ريماز الطليبي، والمغامرات والتخييم والطهي، والمسابقات مع الجميع والعمل على غرس روح التنافس طيلة فتره الملتقى بإشراف رحمة الشقصية ليتحلى المشارك بالصفات المحببة في المجتمع من جوانب اجتماعية. لقد اخترنا المرحلة العمرية ثم اخترنا البرامج التي تتناسب مع عقلية الطفل لهذه المرحلة العمرية.


برأيكم هل تساهم مثل هذه الملتقيات فعلا في تشجيع الأطفال على فهم معاني التطوع وغرسها في نفوسهم؟

بالتأكيد لان البرامج التي تم اختيارها صممت لهذا الغرض فمن خلال البرامج نهدف إلى تنمية الذات ونعزز قيم التطوع لديهم مثلا العمل والتنظيف والتعاون وغيرها يغرس مفهوم التطوع للطفل بشكل إيجابي واضح. لقد اتسمت البرامج التي تم اختيارها في الملتقى بتشجيع الطفل على العمل والتعاون وروح العمل الجماعي وهذه مفاهيم كلها تشجع الأطفال وتغرس في نفوسهم حب عمل الخير وخدمة أبناء مجتمعهم ووطنهم.


كيف تفاعل الأطفال وأهاليهم مع البرامج المقدمة وهل هناك برامج اقبلوا عليها أكثر من غيرها؟

الحمد لله الإقبال كان كثيرا والأطفال كانوا متحمسين بشكل كبير أما الأهل فكانوا في بداية الملتقى قلقين بعض الشيء لان الملتقى يبقى فيه الأطفال بعيدين لعدة أيام عن أهاليهم ولكن الأهالي تفهموا للأمر بعد أن أدركوا أهمية أن يكون الأطفال متواجدين سوية لعدة أيام بعيد عن أهاليهم وكيف يساهم هذا الأمر في تدريبهم في الاعتماد على أنفسهم ومواجهة الصعوبات التي قد تواجههم بعيدا عن مساعدة أهاليهم، أما فيما يخص البرامج وهل بعضها شهد إقبالا أكثر من غيرها؟ فان البرامج اختيرت بعناية جدا ولذا كان الأطفال متحمسين لكل تلك البرامج.


إيجابيات الملتقى وسلبياته، وكيف ستتخطون السلبيات مستقبلا؟

لا يوجد عمل خال من السلبيات لقد كانت هناك إيجابيات كثيرة أهمها غرس تلك المفاهيم الإيجابية في روح الأطفال وأيضا كانت هناك سلبيات مثلا بعض الأمهات لم يزودونا بمعلومات صحيحة عن أطفالهم ورغباتهم مما عرقل بعض الشيء في البرامج المقدمة لهم أيضا احدى الأمهات أعطتنا معلومات عن عمر بنتها وكانت بنتها أكبر من البرامج التي صممت لتناسب وعمر الأطفال، ولكن الحمد لله نستطيع القول إن الملتقى خرج بإيجابيات أكثر من السلبيات وأننا تعرفنا عليها حتى نتمكن من تجاوزها في المستقبل بإذن الله تعالى.


كيف تنظرون إلى واقع العمل التطوعي في سلطنة عمان وما الذي ينقصكم لتفعيل العمل التطوعي في السلطنة؟

لا زال العمل التطوعي في السلطنة يحتاج إلى التوعية لأهميته وأيضا يمكن القول إن مبادرات التشجيع ليست كثيرة ولابد للمجتمع أن يفهم أن التطوع ليس مفهوما ربحيا بالمعنى المادي وينقصنا الكثير لكي يفهم المجتمع أهمية أعمال الخير والإعمال التطوعية وكيف تنعكس بشكل إيجابي على المجتمع وأبنائه.


ما هي أهم النتائج التي خرج بها الملتقى خاصة المتعلقة بالعمل التطوعي؟

بحمد الله هناك تغيرات حدثت للأطفال وحتى الأهالي أيضا والمدربين والمشرفين استفادوا من البرامج المقامة. لقد تعلم الأطفال معنى العمل التطوعي والجماعي من خلال البرامج في المناطق التي كان الملتقى قد خيم فيها من خلال تعاونهم في تنظيم وتجهيز الأكل لبعض وتنظيف البيئة. 


أخيرا هل في النية إقامة ملتقيات أخرى؟

نعم إن شاء الله في الإجازة الصيفية في كل عام سنحرص على إقامة ملتقيين أو ثلاثة.



حوار: إسراء البدر