حوار حول مؤتمر رعاية الأيتام في البحرين
6 يونيو 2017 - 11 رمضان 1438 هـ( 968 زيارة ) .

 

اختتمت في منتصف الشهر الماضي فعاليات المؤتمر العالمي لرعاية الأيتام، والذي استمر لمدة يومين، تحت شعار "رعاية الأيتام.. البيانات والاتجاهات في عصر الأزمات والكوارث الإنسانية".

تناول المؤتمر العديد من القضايا ذات الصلة بمجالات رعاية الأيتام عبر أوراق عمل علمية قدمها خبراء ومتخصصون، من خلال أربع جلسات علمية.

وتم خلال المؤتمر تقديم ثمانية عشر ورقة عمل متخصصة في مجالات رعاية الأيتام في عصر الأزمات والكوارث. كما تم تقديم ثلاث ورش عمل متخصصة في اليوم الثاني من المؤتمر قدمها خبراء من الدول العربية والإسلامية.

وأقيم المؤتمر العالمي لرعاية الأيتام برعاية فخرية من الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب – رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين، وبتنظيم مشترك من قبل الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسة الخيرية الملكية وجمعية السنابل لرعاية الأيتام من مملكة البحرين والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.

وقد ناقش المؤتمر خارطة النزاعات والكوارث والأزمات الإنسانية وتأثيراتها على برامج رعاية الأيتام، وكذلك خصوصية رعاية الأيتام في وقت الأزمات والكوارث، وبرامج الاستجابة الإنسانية الدولية ومواءمتها لحاجات اليتيم الشاملة في وقت الأزمات، إضافة إلى دراسة الأبعاد الثقافية والدينية وضوابط التعامل معها من مقدمي الرعاية لليتيم وأسرته عند الحروب والكوارث، والتعرف على أدوات مهنية مبتكرة لتقديم برامج الرعاية الشاملة لليتيم وأسرته في عصر الأزمات والكوارث.

كما بحث المؤتمر العلاقة بين برامج الرعاية الإنسانية لليتيم وأسرته وبرامج التنمية في الأزمات الممتدة. كما قدمت ورقة عمل حول رعاية الأيتام في وقت الأزمات بين دوائر التطوع والممارسات الاحترافية، وورقة أخرى حول التقنية ودورها في رعاية اليتيم وأسرته في وقت الأزمات والكوارث من خلال استعراض بعض التجارب الدولية الناجحة.

ولم يكتفِ المؤتمر العالمي لرعاية الأيتام ببحث حالة الأيتام في مناطق الأزمات والكوارث بل وناقش مرحلة الإغاثة الإنسانية وإعادة البناء والتنمية، بالإضافة إلى تعزيز دور الشراكات وتنسيق الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية والوطنية من أجل تجويد برامج رعاية الأيتام لأصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة من مجهولي الوالدين وأصحاب الإعاقات والمرضى من جراء الأزمات والكوارث الإنسانية.

حضر المؤتمر مشاركون من جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك ممثلون من الدول العربية، كما شارك وفد رسمي ومجتمعي من الجمهورية التركية، وكذلك من البوسنة والهرسك.

وتجدر الإشارة إلى مشاركة الهيئة الإغاثية الإسلامية العالمية في السعودية كراعٍ ماسي بالإضافة إلى مؤسسة العنود الخيرية التي ساهمت بالرعاية الذهبية للمؤتمر.

أما المؤسسات الداعمة فكانت مؤسسة منيب رشيد الحصري من فلسطين إضافة إلى مبرة عبد الرحيم الكوهجي من مملكة البحرين.

المركز الدولي للأبحاث والدراسات مداد، حاور السيد عبد الله الحيدر مدير الإدارة بمكتب المدير العام في بيت الزكاة الكويتي والأستاذة أسماء الدوسري، المدير التنفيذي للبرنامج الإنساني لرعاية الأيتام عضو الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي عن المؤتمر واهم ما تم إنجازه إضافة إلى قضايا أخرى رافقت هذا المؤتمر. 

 

حدثنا عن مشاركة بيت الزكاة الكويتي في هذا المؤتمر.

يقول الأستاذ عبد الله الحيدر : مشاركة بيت الزكاة الكويتي في غاية الأهمية، نظرا لتاريخ بيت الزكاة الكويتي لأكثر من 33 سنة وتعامله مع مشاريع كفال اليتم طوال تلك المدة ولا زال، وتعامل بيت الزكاة مع رعاية الأيتام يمثل خبرة متراكمة فلدينا أنشطة مع اكثر من 83 جهة خيرية في العالم مختصة كلها بكفالة الأيتام ويبلغ مجموع الأيتام الذين يكفلهم بيت الزكاة حوالي 30 الف  يتيم وهذا التاريخ المميز يجعل بيت الزكاة الكويتي من اهم الجهات الخيرية الداعمة لعمل الأيتام ومن هنا تبين أهمية مشاركتنا في هذا المؤتمر ويمثل هذا المؤتمر تمييزا نوعيا وانا أرى أن أية جهة توجه لها الدعوة لحضور المؤتمر فيجب أن يكون حضورها إيجابي.

ما هي أبرز النقاط السلبية والإيجابية التي رافقت المؤتمر؟

يجيب الأستاذ الحيدر: من أهم النقاط السلبية كانت ضيق الوقت للمحاضرين فعشر دقائق كانت غير كافية ليقدم المحاضر محاضرته والإجابة إلى التساؤلات من الحاضرين مما لا يعطي مساحة كافية للتفاعل بين المحاضر وبين المشاركين في المؤتمر، ونأمل من القائمين على المؤتمر إفساح مجال كافي للمحاضرين في المرات القادمة، أيضا صياغة التوصيات وعرضها على المشاركين كأنها توصيات متفق عليها ويفترض وجود لجنة وتعرض التوصيات قبل إقرارها لإمكانية القيام ببعض التعديلات أو الإضافة عليها، أما فيما يخص النقاط الإيجابية منها نوعية الجمعيات المشاركة كانت جمعيات متميزة ولها حضورها المتميز في كفالة اليتيم، أيضا من النقاط الإيجابية هو أن المؤتمر أتاح التواصل والمشاركة بين المؤسسات والجمعيات المختلفة فيما بينها وأهمية هذا التواصل في دعم حركة كفالة الأيتام في الساحة العربية وكان واضحا الجهد المكثف الذي بذله القائمون على المؤتمر في انتقاء الشخصيات والجهات العاملة في مجال كفالة الأيتام.

أيضا وفق القائمون على اختيار نوعية المحاضرات والمحاضرين والأوراق البحثية كانت على مستوى عالي أخص منها ما يتعلق بفعالية استراتيجية التعامل مع اليتيم وتطوير الجهات القائمة والمشرفة على كفالة اليتيم، وأخيرا من النقاط الإيجابية هي اختيارهم للوقت فقد كان مناسبا جدا.

 

الأستاذة أسماء الدوسري، المدير التنفيذي للبرنامج الإنساني لرعاية الأيتام (رعاية) عضو الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، كان لمداد هذا الحوار معها

 

هلا حدثتينا عن الإنجازات التي تحققت في هذا المؤتمر؟

مثل باقي المؤتمرات التي تقام من اجل مناقشة القضايا الإنسانية فان الإنجازات لن تكون آنية لأنها تظهر فيما بعد ولا يمكن لمسها في نفس وقت إقامة المؤتمر ونحن في صدد إنشاء لجنة دائمة لمتابعة تحقيق توصيات المؤتمر تمثلها شبكة من عدد من المؤسسات تتبنى التوصيات ذات العلاقة بعمل المؤسسات الخيرية المهتمة بقضايا رعاية الأيتام وكفالتهم  بهدف نقل  هذه التوصيات إلى حيز التطبيق وتحويلها  إلى برامج عمل  ومشاريع وقد تم التوصل من خلال أوراق العمل إلى  عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها أن تحسن من وضع الأيتام في مناطق الأزمات والكوارث وتخفف من الصعوبات التي تواجه برامج تقديم الرعاية لهم .

ما هي التحديات التي واجهت المؤتمر وما هي خطواتكم المستقبلية لتجاوزها؟

أرى أن اختيار مكان إقامة المؤتمر حال دون حضور عدد كبير من المشاركين المهتمين بقضايا الأيتام في مناطق الأزمات والكوارث وأيضا المتحدثين ومن الأفضل في الفعاليات السابقة أن يقام في المناطق التي يتواجد فيها عدد كبير من المؤسسات التي تعنى بهذا الأمر مثل تركيا وهذا كان رأي عدد من المشاركين الذي سنأخذ به مستقبلا.

 التوصيات التي خرج بها المؤتمر هل كانت على مستوى الأهمية لما تعانيه المنطقة من صعوبات في إغاثة الأيتام؟

التوصيات كانت مقسمة على مستوى الحكومات وعلى مستوى الهيئات والمؤسسات الإنسانية ومنها توصيات تخص المشاركة المجتمعية للمجتمعات، ولكي نكون أكثر منطقية فإن النموذج المطلوب للوصول للأيتام في مناطق الأزمات والكوارث و لعملية تحقيق كفالة شاملة لهم يتطلب تكامل دور كل من القطاع الحكومي والخاص والمجتمع بالإضافة إلى دور المؤسسات الخيرية والإنسانية المعنية بقضايا الأيتام  في المنطقة فلابد من تضافر لجهود الجهات الثلاثة الآنفة الذكر فمسالة السعي لتوفير الدعم الكافي لمشاريع الأيتام التي تتطلب دعم الحكومات بتوفير التسهيلات للإجراءات اللازمة لتحويل هذا الدعم بهدف إيصاله في الوقت المناسب للمستفيدين ، لذا جاءت التوصيات شاملة للجهات الثلاث لكي تتمكن المؤسسات المعنية بكفالة الأيتام من أداء دورها بشكل فاعل ومثمر .

 

أجرى الحوار: إسراء البدر