الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية: العمل في المجال الإنساني حقل ألغام محفوف بالمخاطر
23 مايو 2017 - 27 شعبان 1438 هـ( 2151 زيارة ) .




حاوره في المنامة: أشرف السعيد

كشف الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية حسن بن درويش شحبر أن الهيئة تتكفل وتقدم كافة أنواع الرعاية حاليا إلى نحو 87570 ألف على مستوى العالم يتيما.

وبين في حوار حصري مع "مداد " أن الهيئة تقوم على نحو 15 ألف طفل يتيم بإحدى دور الأيتام الخاصة بالهيئة حيث تضم ثلاثة آلاف يتيم سوري مع أمهاتهم إلى جانب استضافة 12 ألف يتيم أردني.

واعتبر درويش أن من يعمل في العمل الإنساني كمن يعمل في حقول الألغام فهي محفوفة بالمخاطر وتحركاتنا محسوبة خاصة العمل عادة في مناطق الكوارث والأزمات وهناك محاذير وأصحاب العمل الإنساني يعملون بكل شفافية وإنسانية وعاطفة.

كما كشف أن الهيئة تقوم حاليا بعمل نظام الحوكمة حتى تكون كل أعمالنا مرتبطة آليا ببعضها البعض.

والتقته "مداد " على هامش مشاركته في النسخة الأولى من المؤتمر العالمي للأيتام الذي احتضنته المنامة على مدى يومين خلال الفترة من 14 -15 مايو الجاري بمشاركة رئيس مجلس أمناء الصناديق الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي الشيخ د. عبد العزيز آل ثاني وحشد من ممثلي الجمعيات الخيرية على مستوى دول الخليج والدول العربية والعالم.

وتمحور الحوار حول الهيئة ودورها وأبرز مساعداتها للأيتام وفي المناطق الملتهبة من منطقتنا العربية وغيرها. واليكم نص الحوار.

 

**في مستهل الحوار.. ماهي قراءتكم للعمل الإنساني والإغاثي حاليا من خلال الهيئة؟

- نعرف بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في المملكة العربية السعودية هي هيئة إنسانية تخدم جميع فئات المحتاجين دون النظر إلى اللون الجنس أو الدين وهدفها المساهمة في مساعدة من هو في حاجة إلى المساعدة، ومقرها الملكة العربية السعودية وتعمل في 38 دولة في جميع القارات، حيث يوجد لها مكاتب في أوروبا وآسيا وأفريقيا.

** كم يبلغ حجم ميزانية الهيئة سنويا؟

- لا احب لغة الأرقام ولكن الهيئة من فضل الله سبحانه وتعالى  تجد الدعم   من القيادة الرشيدة و الشعب السعودي ونشكر خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز  لما وجدناه من المواطنين السعودي  في دعمهم للعمل الإغاثي  والإنساني حول العالم فتجدهم سباقون دائما في تقديم يد العون إضافة إلى الدعم الذي تلقاه هيئة الإغاثة من المواطنين والشعب السعودي ن يوجد لديها بعض المشاريع الاستثمارية في المملكة العربية السعودية وبهذه المناسبة  نشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين  برئاسة جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي محمد بن نايف بن عبدالعزيز، صاحب السمو الملكي ولي  ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الذين منحوا هيئة الإغاثة الإسلامية تستثمر بعض أموالها في المملكة العربية السعودية ،فلدينا العديد من المشاريع الصحية والتعليمية خارج المملكة تدعم العمل الإنساني في هذه الدول والدول المجاورة.

** كم بلغ عدد من تتكفل بهم هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية حاليا من الأيتام وأرامل؟

-الحقيقة أن مشروع الأرامل بدأناه متأخرا وللأن لا توجد إحصائية، ولكن يمكن القول إن الهيئة تتكفل حاليا بنحو 87570 ألف يتيما نرعاهم حول العالم   الرعاية التربوية والتعليمية والصحية ونهتم بمأكلهم ومطعمهم ومشربهم وملبسهم وسلوكياتهم حتى يخرجوا إلى مجتمعاتهم ويشاركوا ونكفلهم حتى مرحلة الجامعة ولكن لمن يكن لديه الرغبة والقدرة التعليمية.

** ماذا عن أبرز التحديات التي تواجه الهيئة حاليا؟

- هيئة الإغاثة الإسلامية الإسلامية تعمل بشفافية ووضوح  حول العالم لكن العمل الإنساني عمل كالذي يعمل في حقول الألغام  فهي محفوفة بالمخاطر وتحركاتنا محسوبة لأنك الحقيقة تعمل عادة في مناطق الكوارث والأزمات وهناك محاذير وأصحاب العمل الإنساني  يعملون بكل  شفافية وإنسانية وعاطفة، لكن هناك الجانب الآخر خلف الأحداث يعرقلون هذه  الجهود أحيانا  فهذه من بين التحديات التي نواجهها حتى نكون في متنصف المسافة  ما بين المتصارعين دون التدخل في شعوبهم ونحن نأمل بأن يكون هناك من لديه الصلاحية والمقدرة على أن يمنح هيئة الإغاثة الإسلامية العمل بكل يسر وسهولة ولا نمانع من مشاركة الحكومات، لأننا في الأصل نعمل مع الحكومات.

** ما هو دور الهيئة في الملفات الساخنة على صعيد اليمن وسوريا والعراق؟

- في الحقيقة بمشاركة مركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة شاركنا بسفينة محملة بأطنان من المواد الغذائية وكان تقديم المؤن بأنواعها للشعب اليمني نتيجة ازدياد الحروب والوجود على ارض اليمن تم الاتفاق مع العديد من الهيئات والجمعيات الخيرية المحلية سواء في شمال اليمن أو جنوبها للعمل دون التدخل في المسائل السياسية أو ما يعني بالحكومة.

وتابع: وفي بداية التحركات في العراق كانت لنا مشاركة في جميع مناطق العراق، ولكن عندما اشتد الصراع وبدأ المنع من الوصول في بعض المناطق انتقلتا إلى شمال العراق في كردستان ومن خلال بعض المؤسسات المحلية لتقديم يد المساعدة للمحتاجين خاصة الموصل، ولا زلنا نسعى لإيجاد طرق الوصول إلى جميع المحتاجين ونعتبره واجب علينا.

وزاد : وبالنسبة لسوريا  فإننا نكفل نحو ثلاثة آلاف يتيم في الأردن ومخيم الزعتري تعمل فيه هيئة حكومية سعودية من الهيئات الحكومية ولكن يوجد لدينا في داخل الأردن دور للأيتام مخصص في الأساس للأردنيين وعندما زاد عدد الأيتام تم استضافة الأيتام السوريين داخل الدور  ومعهم أمهاتهم ويضم ثلاثة آلاف يتيم سوري مع أمهاتهم  ،فضلا عن استضافة 12 الف يتيم أردني وهو ما يمثل نحو 15 الف يتيم اردني ونقدم لهم كافة أنواع الرعاية، كما لدينا مناسبات مثل رمضان والأضاحي ونوفر لهم الأغطية مثل البطانيات هذا في الأردن، كما يوجد لدينا مخيم في لبنان نرعاه  أيضا وتم توصيل المياه كما نقدم لهم الرعاية الصحية ولازال العمل مستمر لاستقبال أعداد جديدة ونفتح لهم مجالا في التعليم  أن شاء الله.

** أخيرا ما هو جديد الهيئة؟

- حقيقة نعمل في الهيئة حاليا على نظام الحوكمة وان تكون كل أعمالنا مرتبطة آليا بعضها البعض حيث نضم وصول المساعدات إلى مستحقيها من خلال المعلومات الحكومية الواضحة وتتمك متتابعة مباشرة من قبل الأمانة العامة.