مجلة تدعم المبادرات الشبابية في البحرين
17 مايو 2017 - 21 شعبان 1438 هـ( 297 زيارة ) .

 

أدرك القائمون على مجلة Startup Magazineوالمختصة في ريادة الأعمال الشبابية في مملكة البحرين أن هناك نقصا كبيرا في التغطية والدعم الإعلامي لهذا المجال، فكانت المجلة التي تقدم دعما متميزا للمبادرات الشبابية في البحرين.

المركز الدولي للأبحاث والدراسات مداد كان في هذا الحوار مع مؤسس هذه المجلة الأستاذ احمد السوافيري للوقوف على هذه المبادرة المميزة.

 

س- متى كان تأسيس هذه المجلة الإلكترونية وما الغرض منها؟

رأينا من الأهمية أن نقدم الدعم لمبادرات الشباب وأنشطتهم لأنهم جزء حيوي ومهم من المجتمع البحريني، ولاحظنا ان هناك قصورا كبيرا في تغطية فعاليات ومبادرات الشباب سواء كانت في مجال ريادة الأعمال أو في الأعمال الخيرية والتطوعية التي تنطوي تحت البند الاجتماعي. وعلى الرغم من وجود نماذج ناجحة ومميزة في مجتمعاتنا، لا يوجد أي تغطية إعلامية تتناسب مع هذه الأنشطة. ومن هنا أردنا أن تكون لنا المبادرة في هذا المجال إدراكا منا لأهمية الاعلام في دعم تلك الشريحة الشبابية وأنشطتها المختلفة. والمجلة تحتوي على فقرات تناسب كل الشرائح العمرية لكن تركيزنا ينصب على فئة الشباب.

 

س – ما هو مفهوم الريادة الاجتماعية وما هي علاقتها بالعمل التطوعي والخيري وكيف تسلطون الضوء عليها؟

فكرة أن يكون العمل الخيري بدون مقابل أصبحت فكرة لا تتناسب مع نجاح التجربة الخيرية التطوعية في كل العالم. وفكرة ريادة العمل الاجتماعي تعني أن المشاريع ذات أهداف تجارية ربحية ولكن بنفس الوقت تسعى لعلاج مشاكل اجتماعية تعود ببعض النفع على أصحاب المشاريع.

وعلى سبيل المثال: هناك مؤسسات أو فرق تطوعية تقوم بأخذ الأطعمة الفائضة من المؤسسات والفنادق وإيصالها إلى الفقراء والمحتاجين أو ذوي الدخل المحدود فهذا المشروع خيري اجتماعي يقوم فيه الفريق بإيصال الأطعمة لمن يحتاجها ويتقاضى عن ذلك مبلغا من قبل تلك الفنادق والمؤسسات، فهنا العمل جمع بين جانبين ربحي وخيري اجتماعي، وهذا ما يجب أن تقوم به المؤسسات الخيرية لكي تحصل على بعض المردود المادي الذي يمكنها من الاستمرارية في أدائها لعملها الخيري، وهذا النمط بدء حاليا يدخل إلى حيز التنفيذ في ساحة العمل الخيري الخليجي وهو جزء مميز لأنشطة الكثير من الشباب الخليجيين ومنهم في مملكة البحرين.

نحن اليوم بحاجة إلى إعادة صياغة تعريف العمل الخيري بحيث لا يكون مجانيا بحتا لأن الاعتماد على التبرعات والدعم الحكومي والمؤسسات قد يتوقف، ولضمان استمرارية أداء تلك الاعمال الخيرية لابد من وضع بند تحقيق بعض العائد المادي لضمان الأداء الخيري لهذه المؤسسات.


س- دور الإعلام الإلكتروني في دعم الخيري والاجتماعي؟

الإعلام في السابق كان إذاعات وصحفًا مطبوعة، لكن عالم الإعلام اليوم يشهد ثورة في مجال التواصل الاجتماعي وهذه الشبكات استثمارها بالشكل الصحيح يتيح قاعدة كبيرة توظف في مجال دعم الأعمال الخيرية والاجتماعية، ونحن من خلال موقعنا الإلكتروني نستقطب الكثير من رجال الإعمال، وفي ذات الوقت نقدم شرحا وتغطيات للأعمال الخيرية والاجتماعية في مجتمعنا، وهذا يزيد من فرصة تقديم الدعم لتلك الأعمال وتحقيق التواصل بين الجانبيين، وبذلك نكون وظفنا الإعلام الإلكتروني لخدمة ريادة الأعمال وأيضا لدعم الأعمال الخيرية والاجتماعية .


س- هل ممكن تعطينا بعض الأمثلة على مبادرات تم تغطيتها في مجال العمل الخيري والاجتماعي؟

سلطنا الضوء على الكثير من المبادرات، لكن هناك مبادرة قدمتها شركة خليجية اسمها One GGC   وهذه الشركة تعمل على توظيف الخليجيين الذين ليس لديهم فرص عمل، فهي تقوم بإيصال الشباب إلى الشركات والمؤسسات بدون مقابل وإنما لمساعدة هؤلاء الشباب وتأخذ مبلغا من الشركات والمؤسسات التي وظفت الشباب. هذه المبادرة جمعت نوعين من العمل في آن واحد: قدمت عملا اجتماعيا خيريا للراغبين في العمل من الشباب الخليجي، وفي الوقت نفسه حصلت على مردود مادي يمكنها من دعم استمرارية عملها. أيضا هناك شركة ديمو كرانس وهي شركة أسسها شباب أجانب في الخليج، وهدف هذه الشركة إيصال خدمات التأمين للعمال الذين ليس لديهم تأمين وأجورهم قليلة بالتنسيق ما بين شركات التأمين وهؤلاء العمال، حيث تقدم الخدمة مجانية للعمال وتقوم تلك الشركة بتحصيل بعض الوارد المالي من شركات التأمين أيضا يمكن وصف هذا العمل أنه جمع بين العمل الاجتماعي الخيري وحقق المردود الربحي.


س- من خلال تجربتكم ومتابعتكم للعمل الخيري سواء في مملكة البحرين أو دول الخليج، ما هي أهم العوائق التي تحول دون تطوير أداء هذا العمل، وأيضا عزوف بعض الشباب الخليجي عن الانخراط في الأعمال التطوعية والخيرية في الخليج؟

من وجهة نظري الشخصية أرى أن هناك قصورا في كم ونوع العمل الخيري في الدول الخليجية إضافة الى اتباع أكثر تلك المؤسسات والجمعيات للأساليب التقليدية ولم تطور من أدائها أو الأدوات التي تستخدمها ولا تستخدم الوسائل المتطورة لاستقطاب الشباب وتحفيزهم. مثلا في البحرين توجد مؤسسة روتر آكت وهي مؤسسة دولية استقطبت الشباب البحريني في أعمالها الخيرية والاجتماعية لأنها عرفت الوسائل والطرق التي يمكن أن تستقطب وتجذب بها هذه الشريحة المجتمعية.
 

س- أهم الوسائل برأيكم التي يمكن أن تطور أداء العمل الخيري في الدول الخليجية؟

أرى من الأهمية التركيز على الأهداف ووضع أهداف محددة وذات تأثير في أداء العمل الخيري وحل مشاكل اجتماعية موجودة في مجتمعاتنا مثل وقت الفراغ للشباب وكيف يمكن استثماره في أداء الأعمال الخيرية والتطوعية في مجتمعاتنا الخليجية فيجب أن نحدد أعمالا تجذب هؤلاء الشباب وتستثمر وقتهم بالمفيد إضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي فهذه وسيلة تفضلها شريحة الشباب وبناء على تلك الأهداف يتم بناء وتحديد الأولويات والخطط المدروسة وأيضا مكافأة العاملين في هذا المجال لأنهم بذلوا الجهد والوقت لضمان استمرارية هذا المشروع وتحقيق أهدافه.


إسراء البدر