الجزء الثاني من حوار مداد مع الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية بالبحرين
26 أبريل 2017 - 29 رجب 1438 هـ( 2346 زيارة ) .

حاوره في المنامة: أشرف السعيد

 

كشف الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية د. مصطفى السيد عن ملامح الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة والتي تركز على أربعة محاور وأبعاد من خلال الخارطة الاستراتيجية الجديدة.

واكد في حوار حصري مع "مداد " أن تدشين الاستراتيجية الخمسية جاء لتواكب المكتسبات والخبرات وتتماشى مع الرؤية الاقتصادية 2030،وأن إعداد هذه الاستراتيجية المحكمة لتنظيم وتطوير وقياس الأعمال والأهداف والرؤى التي تسعى البحرين لتحقيقها ضمن الخطة الوطنية لمملكة البحرين 2030.

 وأن المشروع الاستثماري أبراج الخير-الذي تم افتتاحه مؤخرا-  يعمل على تأسيس محفظة استثمارية لصالح الأجيال.

وأشار إلى أن المؤسسة تكفل منذ إنشائها وحتى الآن عدد الأسر 11173، وعدد الأيتام 13354، وعدد الأرامل 10160، وبذلك يكون المجموع الإجمالي للأيتام والأرامل 23514.

وأكد السيد أن استراتيجية جلالة الملك المفدى هي أن يكون للمؤسسة موارد مالية خاصة حتى لا يتأثر العمل الخيري والإنساني الذي تقوم به في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم.

وبين أن المؤسسة تهدف من خلال العديد من المشاريع التنموية التي نعمل عليها والتي تم افتتاحها مسبقاً إلى تنمية الإنسان أولاً من خلال تنمية الموارد المالية لتعود بالنفع على منتسبي المؤسسة وكفالة الأيتام والأرامل البحرينيين ومساعدة المحتاجين وتقديم مساعدات إنسانية.

وقال إن إنشاء أبراج الخير تأتي ضمن استراتيجية المؤسسة الخيرية الملكية الخماسية الجديدة ويسهم في تحقيق التنمية وتحقيق بنية مالية استثمارية تضمن استمرارية عمل هذا الكيان الخيري الكبير

كما كشف أن المؤسسة الخيرية الملكية تبلغ خدماتها حاليا نحو 75% من احتياجات الأيتام والأرامل ونسعى إلى زيادتها خلال هذه الاستراتيجية بنسبة 10% وهي نسبة عالية جداً عالمياً.

وقد تمحور الحوار حول الاستراتيجية الجديدة والمشروعات والإنجازات التي تمت مؤخرا واليكم نص الحوار:

 

** في مستهل الحوار.. نبارك لكم افتتاح هذا المشروع الخيري الكبير ونرجو منكم التعليق على هذا الحدث؟

- يشرفنا بدايةً أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على اهتمامه الكبير بتوفير كافة أشكال الدعم والرعاية للأيتام والأرامل والمحتاجين، ومنح جلالته لقطعة الأرض في منطقة السنابس لإنشاء أبراج الخير، لتوفير مختلف الخدمات من أجل غد ومستقبل أفضل لجميع أفراد الشعب البحريني الكريم، حيث يأتي إنشاء أبراج الخير ضمن استراتيجية المؤسسة الخيرية الملكية الخماسية الجديدة ويسهم في تحقيق التنمية و تحقيق بنية مالية استثمارية تضمن استمرارية عمل هذا الكيان الخيري الكبير الذي أنشأه جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه والمتمثل في المؤسسة الخيرية الملكية.

وتابع: فجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه حريص دائماً على متابعة عمل المؤسسة الخيرية الملكية والعمل الخيري بشكل عام ويشجعنا ويوجهنا دائماً للاهتمام بالأيتام والأرامل المكفولين من قبل المؤسسة، ودائما ما تصدر توجيهاته الكريمة وتوجيهاته لبذل المزيد من الاهتمام بتقديم كافة أشكال الرعاية المتميزة لكل الأيتام والأرامل وجميع المواطنين الكرام الأكثر حاجة، والتركيز على جودة ونوعية الخدمات المقدمة، وبهذه المناسبة يشرفني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سيدي جلالة الملك المفدى بهذه المناسبة.

 وزاد : ولاشك فإن توجيهات جلالة الملك السامية ودعم جلالته الكريم وإنسانيته الكبيرة وعطفه على جميع المحتاجين من أهم العوامل التي تدعم عمل المؤسسة الخيرية الملكية، كما حجم العمل الذي تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية وإنجازاتها ما كان لها أن تتحقق دون الدعم الكريم الذي تلقاه من سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية وتوجيهات جلالته ودعمه الكريم للمؤسسة والتي كان لها كبير الأثر في تحقيق الإنجازات المتميزة، كما لا أنسى الدعم الكبير الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة وكذلك جميع الجهات الرسمية التي تتعاون معنا في رفع اسم البحرين عالياً بين صفوف الدول المتقدمة.

كما نشيد بجهود ودعم الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر ومؤازرة صاحب السمو ولي العهد الأمين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء مثمنين الدور القيادي الكبير الذي يقوم به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية في قيادة عمل المؤسسة واهتمام سموه الكبير بتطوير وتنمية أعمالها الإنسانية.

 

         ** وماذا عن أهم مميزات مشروع أبراج الخير؟

      - يقع مشروع أبراج الخير في إحدى أهم المناطق الاستثمارية في مملكة البحرين ويمتاز بموقعه الجغرافي في محافظة العاصمة القريب جداً من جميع المرافق الهامة كالمرفأ المالي والمنطقة الدبلوماسية وباب البحرين كما أنه قريب من مطار البحرين الدولي.

      والمشروع عبارة عن برجين يتكون كل برج من 23 دور ويحتوي على 18 طابق خصصت مساحاتها للمكاتب، بالإضافة إلى 3 أدوار تم تخصيصها كمواقف للسيارات، علاوة على الميزانين والطابق الأرضي

 

**مركز ناصر ومبنى الحد الاستثماري والأبراج الاستثمارية وغيرها من المشاريع التنموية التي تعكف عليها المؤسسة.  فماذا تستهدف المؤسسة الخيرية الملكية من خلال هذه المشاريع المميزة؟

-نهدف من خلال العديد من المشاريع التنموية التي نعمل عليها والتي تم افتتاحها مسبقاً إلى تنمية الإنسان أولاً من خلال تنمية الموارد المالية لتعود بالنفع على منتسبي المؤسسة وكفالة الأيتام والأرامل البحرينيين ومساعدة المحتاجين وتقديم مساعدات إنسانية. فهذه استراتيجية جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بأن يكون للمؤسسة موارد مالية خاصة حتى لا يتأثر العمل الخيري والإنساني الذي تقوم به في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم وهي نظرة بعيدة المدى وتدل على عمق رؤية جلالته واهتمامه الكبير بالعمل الخيري والإنساني.

 

**نلاحظ اهتمام المؤسسة بإنشاء المشاريع الوقفية والاستثمارية في الداخل والخارج.. فماهي رؤية المؤسسة من هذه الإنجازات؟

-لو نظرت إلى مساعداتنا الإغاثية تجد أن معظم تلك المساعدات كانت على شكل مشاريع مؤسسية لها ديمومتها كمصنع الأطراف الصناعية ومستشفى ومكتبة ومدرسة كما هو الحال في غزة، ومعهد للمعلمين ومستشفى وآبار مياه في الصومال ووحدات تنقية المياه في باكستان ومجمع البحرين العلمي في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، ومستشفى ميداني في تركيا للاجئين السوريين إضافة إلى أبراج ومبان استثمارية ومعهد وطني للتدريب في البحرين.

فنحن نعمل على جانبين جانب إغاثي سريع تحتمه الظروف وجانب تنموي بعيد المدى يعمل على خدمة المتضررين على المدى البعيد.

وهذا بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى ثم بفضل القيادة الرشيدة والحكيمة التي نتشرف بالعمل تحت قيادتها فجلالة الملك المفدى هو المؤسس والرئيس الفخري للمؤسسة ويقدم لها كافة الدعم وكذلك حكومتنا الرشيدة لا تقصر في هذا الجانب.

 

**دشنت المؤسسة الخيرية الملكية خطتها الاستراتيجية الخمسية الجديدة. فما هي أهم ملامح هذه الخطة؟

-الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تركز على أربعة محاور وأبعاد من خلال الخارطة الاستراتيجية الجديدة وهي الأبعاد المالية للمؤسسة ومواردها المالية وكيفية المحافظة عليها وتنميتها وتحقيق استدامتها على المدى الطويل. أما البُعد الثاني فهو بعد العملاء وتحقيق أعلى معدلات الرضا والقبول من طرف عملاء المؤسسة داخل وخارج المملكة وتقديم الخدمات لهم ضمن أعلى معايير الحرفية والمهنية والمواصفات العالمية. ويركز البُعد الثالث على جودة وكفاءة العمليات الداخلية في المؤسسة ومهنية الأنظمة، وذلك بالتوائم مع البُعد الرابع وهو بُعد النمو والتعلم والتدريب المستمر لرفع قدرات وطاقات ومهارات الموارد البشرية في المؤسسة الخيرية الملكية.

 

**ما هي الآلية التي تم اعتمادها في وضع وبناء هذه الاستراتيجية؟

-الدور الأساسي في وضع هذه الاستراتيجية كان لموظفي المؤسسة الذين تم إشراكهم جميعاً في عملية بناء وإعداد وتصميم الاستراتيجية كل حسب اختصاصه ومن ثم الاستئناس برأي المختصين وأصحاب الخبرة في هذا الجانب والذين أشادوا بهذه الاستراتيجية وأهمية دور موظفي المؤسسة في وضعها.

 

**هل يوجد علاقة بين استراتيجية المؤسسة الخيرية الملكية ورؤية مملكة البحرين 2030؟
 

- قمنا بوضع هذه الاستراتيجية وفقاً لرؤى سيدي جلالة الملك حفظه الله ورعاه ونظرته وتطلعاته من عمل المؤسسة الخيرية المليكة، كما راعينا فيها تثبيت ما تم تحقيقه من مكتسبات وخبرات وإنجازات طوال الأعوام السابقة، والعمل على تطوير هذه المكتسبات والخبرات والإنجازات وفقاً لخطة مدروسة من أجل إبراز وجه البحرين المشرق في محافل العمل الإنساني الدولي.

وتابع: كما قمنا بإعداد هذه الاستراتيجية المحكمة لتنظيم وتطوير وقياس الأعمال والأهداف والرؤى التي تسعى مملكتنا الحبيبة لتحقيقها ضمن الخطة الوطنية لمملكة البحرين 2030 كما حرصنا أن تكون الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تتواكب مع التحديات الاقتصادية المستقبلية ومُبدعة في التعامل مع الجهات المانحة والشرائح المستفيدة، ومبادرة في طريقة اقتراحها وتعاملها مع البرامج والمشاريع والأنشطة المختلفة، وتشاركية مع جميع الأطراف المعنية بالعمليات الإنسانية والخيرية والتنموية في مملكة البحرين.

 

**ما هي أنواع الاستثمار التي تم اعتمادها في هذه الاستراتيجية؟

-نسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق بنية مالية استثمارية تضمن استمرارية عمل هذا الكيان الخيري الكبير لتقديم العون والمساعدة لجميع المحتاجين في مملكتنا الغالية وإغاثة المنكوبين من الشعوب والدول الشقيقة والصديقة، وتم اعتماد ثلاث أنواع من الاستثمارات وهي الاستثمار في المجال العقاري كأبراج الخير والاستثمار في أسهم الشركات الناجحة الكبرى كمشاركتنا في أسهم شركة عقارات السيف وبنك الأسرة والعمل على محفظة مالية نقدية.

 

**ما هي خطتكم في رفع المستوى المعيشي للأيتام والأرامل المكفولين من قبل المؤسسة؟

- من خلال الرعاية الملكية الكريمة، والشراكة المجتمعية والأداء المتميز، نسعى للقيام بأعمال الخير والبر والإحسان وتنفيذ المشروعات التنموية والإنسانية بما يساهم في تعزيز روح التضامن الاجتماعي داخل مملكة البحرين بحيث تخدم وتساعد جميع الشرائح المستهدفة ضمن مبادرات وتوجهات صاحب الجلالة المفدى والتي ترتكز على تحقيق مجموعة من المحاور والأهداف الاستراتيجية من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع والأنشطة الإنسانية والخيرية والتنموية داخل مملكة البحرين.

وتابع: وتبلغ خدمات المؤسسة الخيرية الملكية في الوقت الحالي 75% من احتياجات الأيتام والأرامل ونسعى إلى زيادتها خلال هذه الاستراتيجية بنسبة 10% وهي نسبة عالية جداً عالمياً. ويبلغ عدد الأيتام والأسر الذين تم كفالتهم في المؤسسة منذ التأسيس في عام 2001م حتى اليوم:

عدد الأسر 11173،وعدد الأيتام 13354، وعدد الأرامل 10160، وبذلك يكون المجموع الإجمالي للأيتام والأرامل 23514.

 

** ما هو دور القطاع الحكومي والخاص في تحقيق هذه الاستراتيجية؟

- نحن في المؤسسة الخيرية الملكية وضمن استراتيجيتنا نؤمن بأهمية الشراكة المجتمعية في عملنا حيث أن العمل الإنساني وتنمية المجتمع هي مسئولية مشتركة بين الجميع لذا تحرص المؤسسة على الشراكة المجتمعية مع العديد من الجهات لفتح المجال للمساهمة في شرف رعاية الأيتام والأرامل ومساعدة المحتاجين، وهناك العديد من الجهات والشركات التي تقدم تبرعات مالية لأبناء المؤسسة لدعمهم في مختلف جوانب الحياة.

 

** أخيرا.. ما الذي تطمح المؤسسة للوصول إليه في المستقبل؟

- إن رقي الأمم لا يقاس فقط بمدى اهتمامها بشعوبها داخل الحدود الجغرافية للبلد وإنما يقاس أيضاً بما قدمته للإنسانية ودعمها للمحتاجين والمتضررين خارج حدودها الجغرافية وذلك تمشياً مع ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على تقديم العون والعمل الصالح، وحجم العمل الذي تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية وإنجازاتها ما كان لها أن تتحقق دون الدعم الكريم الذي تلقاه من سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية وتوجيهات جلالته ودعمه الكريم للمؤسسة والتي كان لها كبير الأثر في تحقيق الإنجازات المتميزة، وفي المؤسسة نواصل العمل على تنفيذ هذه التوجيهات الملكية لنكون مؤسسة عالمية تعنى بالعمل الخيري والاجتماعي والإنساني.

وتابع:كما نعمل على استمرار العمل الإنساني الذي تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية، ونسعى من خلال الاستراتيجية الجديدة إلى تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى من عمل المؤسسة الخيرية الملكية، وأن نمد يد الخير والعطاء لجميع المحتاجين في مملكتنا الغالية والمساهمة في تحسين مستوى المعيشة لهم، والقيام بأعمال الخير والبر والإحسان وتنفيذ المشروعات التنموية والإنسانية بما يسهم في تعزيز روح التضامن الاجتماعي داخل مملكة البحرين وخارجها. بحيث تخدم وتساعد جميع الشرائح المستهدفة ضمن مبادرات وتوجهات صاحب الجلالة المفدى والتي ترتكز على تحقيق مجموعة من المحاور والأهداف الاستراتيجية من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع والأنشطة الإنسانية والخيرية والتنموية داخل وخارج مملكة البحرين.