هاند باي هاند.. منظمة سعودية خيرية انطلقت من أمريكا
16 أبريل 2017 - 19 رجب 1438 هـ( 2934 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

الإنسانية ليست لها حدود، والأيادي البيضاء يمكن أن تمتد إلى من يحتاجها، هكذا هي فكرة منظمة هاند باي هاند، حيث وجد الطلبة السعوديون المبتعثون في أمريكا أن بإمكانهم أن يقدموا الكثير من الأعمال التطوعية للمجتمع الأمريكي وأيضا إلى المبتعثين أنفسهم، فكانت بحق تجربة مميزة تستحق منا الوقوف عليها لمعرفة تفاصيلها في هذا الحوار مع الدكتور ريان الحازمي رئيس المنظمة:

 

 ما الأسباب التي دعت إلى تأسيس منظمة هاند باي هاند؟

لا شك في أن نشر الخير والعطاء ونشر ثقافة العمل التطوعي كانت من أهم أسباب تأسيس المنظمة ولكن من الأسباب الرئيسيّة هو المساهمة في تأسيس منظمة تطوعية سعودية مستقلة تدعم وتنظم الأعمال التطوعية بطريقة متميزة.. كذلك لتواجدي في الولايات المتحدة الأمريكية فإن المبتعثين اعتادوا على المساهمة في أعمال تطوعية لمنظمات أمريكية فأردت أن تكون للأعمال الإنسانية بصمة باسم بلدي وديني، فكانت أول منظمة سعودية معتمدة من قبل الملحقية الثقافية السعودية آنذاك.


 لماذا تم تأسيس المنظمة في أمريكا وليس في المملكة العربية السعودية وهل في النية فتح فرع لها في المملكة؟

نحن متواجدون في السعودية أساسا. كنت في البداية في الولايات المتحدة للدراسة وتأسست المنظمة هنا أولا، حيث بدأت فكرة هاند باي هاند بإنشاء فريق تطوعي في مدينة واشنطن دي سي وما جاورها، وكانت هذه انطلاقة المنظمة في مطلع عام ٢٠١٣، وبعدها لاقت المنظمة إقبالا شديدا من الطلاب والطالبات السعوديين في عمل الخير لذلك تم توسيع نطاق المنظمة وأصبحت تغطي أغلب الولايات. وفِي العام (٢٠١٤) تم إطلاق هاند باي هاند السعودية، والآن أصبح لدينا أيضا عدد كبير من الفرق التطوعية في العديد من دول العالم على سبيل المثال (بريطانيا، كندا، أستراليا، ماليزيا).

 

 من هم المتطوعين الذين يقبلون على التطوع في هذه المنظمة وما هي جنسياتهم والشروط الواجب توفرها بهم؟

تأتينا طلبات للانضمام من العديد من الجنسيات والأعراق والأديان.. وليس هناك أي شروط للالتحاق بالمنظمة، فأبوابنا دائما مفتوحة لكل من لدية القدرة والرغبة في تقديم أعمال أو أفكار تطوعية سواء كان طالباً أو غير طالب وسواءً كان سعودياً أو من جنسية أخرى، فلدينا ولله الحمد العديد من المتطوعين من جنسيات مختلفة وهو ما يساهم في تنوع الأعمال التطوعية ويسهم في التقارب بين الشعوب المختلفة.

 

 ما هي أهم الخبرات والميزات التي تعود على المتطوعين جراء تطوعهم في هذه المنظمة؟

لا شك في أن العمل التطوعي في جميع المجالات يعود على الفرد بالكثير من الفوائد سواء على الصعيد المعرفي أو الاجتماعي، فهي خبرة مكتسبة تكفل للفرد الاطلاع على الثقافات المختلفة وتكوين الكثير من العلاقات وكسب الخبرات والإحساس بالرضا الذاتي.

أما بالنسبة للميزات المقدمة فالمنظمة قد قدمت العديد من الدورات التدريبية حول العمل التطوعي، كما تقدم شهادات معتمدة بساعات العمل التطوعي التي ساهم فيها الفرد.

 

أهم الأعمال التطوعية التي قدمتموها من تاريخ التأسيس إلى وقتنا الحالي؟

نشاطنا ومهامنا التطوعية متعددة، فنحن نسعى إلى احتواء الطاقات من الشباب والفتيات الذين يرغبون في تقديم العمل التطوعي وتوفير البيئة المناسبة لهم من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة التطوعية التي تخدم المجتمع بشكل احترافي وبعيد عن العشوائية، كذلك من خلال إطلاق قدراتهم وتنمية مهاراتهم الشخصية في تقديم برامج وفعاليات مناسبة للبيئة المحيطة ومناسبة لإمكانات المتطوعين.

كذلك القيام بمشاريع تطوعية مستدامة بحيث يستفيد منها أكبر عدد ممكن سواء كانت مشاريع تعليمية أو غذائية أو توعوية.

 

 ما هو انطباع المجتمع الأمريكي عما قدمتموه من أعمال وكيف عكس الانطباع الجيد عن المبتعثين السعوديين في أمريكا؟

 كما هو معروف فالمجتمع الأمريكي يهتم بالعمل التطوعي ويقدره، فقد لاقت المنظمة ترحيبا كبيرا منه. كما قد تم تكريم المنظمة من قبل بعض الجهات التطوعية الأمريكية مثل الرد كروس الأمريكية بعد قيام المنظمة بحملة للتبرع بالدم. وأيضا تم التعاون مع عدد من الجهات التطوعية الأمريكية من قبل العديد من الفرق التطوعية للمنظمة المنتشرة في العديد من الولايات.

لا شك في أن هذه الأعمال قد انعكست بصورة إيجابية على المبتعثين ولا جديد في ذلك فالمجتمع السعودي مجتمع خير واعتاد على تقديم الخير بفضل الله.

 

أيضا كان لنا هذا الحوار مع رئيسة اللجنة الإعلامية الأستاذة وفاء الحارثي لتخبرنا عن فكرة أحد مشروعات المنظمة: مشروع كريم

 

 ما هي فكرة مشروع رحلة كريم، ولماذا سمي بهذا الاسم؟

 الاسم الأساسي للمشروع هو تربل تويلفز ويعني ضم ١٢ ولاية خلال ١٢ شهر تُطرح فيها ١٢ مفاجأة بتقديم باقة من الأعمال التطوعية المتنوعة والتي تناسب احتياجات كل ولاية. ولكن الاسم المتداول هو رحلة كريم بسبب إطلاق شخصية تسمى كريم تزامنا مع المشروع وافتتاح كريم للمشروع وقيامه بهذه الرحلة متنقلا بين الولايات. فالاسم بالنهاية يشرح غاية المشروع باختصار.


من هي الشريحة المجتمعية المستفيدة من هذا المشروع وكيف يتم اختيارهم؟

كون المشروع يضم العديد من الولايات المختلفة فكل ولاية تستهدف شرائح تختلف باختلاف احتياجها.

 

 متى بدء تنفيذ هذا المشروع وفي أي الولايات الأمريكية وكيف كان انطباعهم عن المشروع؟

بدأ تنفيذ المشروع في مطلع العام الجاري وكانت أولى الولايات هي ولاية بنسلفانيا التي تم تقديم باقة متميزة من الأعمال التطوعية فيها طيلة شهر كامل لاقى المشروع فيها نجاحا كبيرا وإقبالا شديدا من المبتعثين والأندية الطلابية في العديد من الجامعات الأمريكية في الولاية.

أما حالياً فالمشروع في محطته الثانية في ولايات نيو إنجلاند. فالمحطة الثانية مختلفة نوعا ما عن الأولى كونها تشمل ست ولايات وليس ولاية واحدة.

 

 كمسئولة إعلامية للمنظمة، من خلال تجربتك كيف وظفتم خدمات الإعلام في التواصل الاجتماعي لدعم عملكم التطوعي في رحلة كريم؟

 مجتمعنا مجتمع محب للخير ولكن في نفس الوقت محب للعمل المبتكر والمختلف. لذلك في هذا المشروع أردنا تقديم العمل التطوعي في فكرة جديدة ووضعها في قالب مختلف عما اعتاد عليه المجتمع، لجذبه وتحفيزه على العطاء والبذل. فوضعنا فكرة المشروع الجديدة وهي رحلة من العطاء تستهدف ١٢ ولاية مختلفة في قالب مختلف في شخصية تخاطب الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 كم عدد المتطوعين في هذه الرحلة وكيف يتم اختيارهم؟

يتم فتح التقديم بعد الإعلان عن الولاية المستهدفة للعمل التطوعي، فتصل المنظمة الكثير من الطلبات والتي يتم حصرها واختيار المناسب منها وما يتوافق مع أهداف المنظمة واحتياجات الولاية.

 

 أخيرا ما هي الرسالة التي تريدون إيصالها للمجتمع الأمريكي من إقامة مشروع رحلة كريم؟

مما لا شك فيه أن إيصال الصور الصحيحة عن الدين الإسلامي والمجتمع العربي على وجه العموم والسعودي خاصة للمجتمع الأمريكي في ظل الصورة المغلوطة المتداولة مؤخراً بكثرة ضد الإسلام هو أحد أهم الأهداف لأي عمل تقدمه المنظمة وليس هذا المشروع فقط.

لذلك هذا المشروع لا يرتكز بشكل كلي على رسالة يريد إيصالها إلى المجتمع الأمريكي بقدر ما يضم أهداف أخرى أشمل وأوسع.

 

إسراء البدر