حوار مع المدربة البحرينية عائشة السبيعي
21 مارس 2017 - 22 جمادى الثاني 1438 هـ( 3442 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

 

يعد تطوير الكوادر العاملة في مجال العمل الخيري أمرا ضروريا لتفعيل أداء العاملين في هذا المجال لتكون ثمرة نتاجهم وإبداعهم التطوعي أكثر أثرا في أي عمل يخوضون فيه تجربتهم الخيرية والتطوعية، ولذا نجد اليوم أن الكثير من المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال الخيري والتطوعي وحتى الفرق التطوعية تسعى إلى تدريب وتأهيل قياداتها قبل الخوض في تجربة العمل التطوعي وهنا تكمن أهمية دورات التنمية البشرية التي تفعل من قدرات ومهارات العاملين في المجال الخيري والتطوعي.

لذا كان لـ مداد هذا الحوار مع مدربة التنمية البشرية في مملكة البحرين والكوتش ممارس في تدريب برمجة اللغة العصبية ومدربة بعض الفرق التطوعية في البحرين، الأستاذة عائشة السبيعي لتحدثنا عن تجربتها في تنمية قدرات العاملين في مجال العمل التطوعي.


في البداية، تقول الأستاذة عائشة إن التدريب مهم لأي عضو في أي فريق تطوعي لأن العمل التطوعي يستلزم مهارات كثيرة منها ضبط النفس، تحمل مشاق أداء العمل، العمل كفريق واحد، الإيثار، فهم شخصيات الآخرين من خلال دراسة أنماط الشخصية. وهذه المهارات وغيرها يجب أن تتوفر في أي شخص يرغب في الانخراط في العمل التطوعي، والبعض يقبل بشغف على العمل التطوعي ولكن قد تصادفه بعض الصعوبات تجعله يتقاعس عن أداء عمله ولا يرغب بإكمال مشواره التطوعي وإذا يتوفر لدى المتطوع صدق النية والتحلي بمهارات خاصة بأداء العمل التطوعي فلن يكمل عمله التطوعي، ومن خلال تجربتي مع فريق بصمة خير التطوعي من البحرين، لاحظت إقبالا كبيرا على العمل التطوعي ولكن عند التنفيذ يواجه الأعضاء بعض المصاعب وقد يحدث الأمر تذمرا لدى البعض، وهنا تكمن أهمية تلك البرامج والتدريبات التي تساعد المتطوع على التحلي بالصبر وحسن التعامل مع الآخرين.

أهم البرامج المقدمة

تقول الأستاذة عائشة إن أهم البرامج التي نحرص على تقديمها من خلال التدريبات للفرق التطوعي هي احترام الوقت والحرص على تنظيمه، كيف أكون مبدعا، التطوع وسيلة مجتمعية للنهوض بالقدرات الشخصية ومهارات قيادة الفريق والتي تقدم لقادة الفرق التطوعية، فالبرامج التي تقدم لقادة الفرق التطوعية تختلف عن البرامج التي تقدم للفريق ككل، وأن تنوع تخصصات الفرق الموجودة مثلا في البحرين يؤدي إلى تنوع المهام التي تقوم بها هذه الفرق لذا فإن تلك الفرق تقرر أحيانا طبيعة البرامج التي تخدم تخصصها وبالتالي هي تختار نوع معين من التدريبات لرفع مهارات أعضاء فرقها.

وتختلف أحيانا هذه البرامج بين الذكور والإناث، فعلى سبيل المثال هناك نساء أمهات وزوجات يرغبن في الانضمام للعمل التطوعي لكن مهامهن كأمهات وزوجات قد تعيق بعض الشيء لذا فنحن نقدم الدورات التي تساعد الأم والزوجة على الانخراط في العمل التطوعي وخلق حالة التوازن بين مهامها الأسرية وبين عملها التطوعي، أيضا لابد من مراعاة الفئة العمرية أثناء تقديم البرامج فعلى سبيل في الآونة الأخيرة هناك إقبالا على العمل التطوعي من سيدات هن جدات ولكن لديهن هممًا أفضل من كثير من الشباب إضافة إلى خبرات كبيرة في مجالات متعددة، ونحن نقدم في هذا السياق دورات لاكتشاف المهارات الشخصية التي تكشف عن مكامن القوة لدى الشخص ليتمكن من التعرف على القدرات الخاصة به ومع أي نوع من العمل تنسجم.

الإقبال على التدريب

ووفقا للأستاذة عائشة فإن مملكة البحرين شهدت في السنوات الثلاث الماضية اهتماما كبيرا بالعمل التطوعي وعقدت في البحرين مؤتمرات خليجية وعربية وإنسانية متميزة في هذا المجال إضافة إلى أوراق عمل ولقاءات تعكس مدى التطور والاهتمام الذي تقدمه البحرين للعمل التطوعي والعاملين فيه لأجل النهوض بفعالية العمل التطوعي في المجتمع البحراني، هذا الأمر كان محفزا أيضا للاهتمام بنوع التدريبات التي تقدم وأيضا عمل استقصاءات ودراسات تقييمية لما بعد تلك الدورات وورش العمل للوقوف على مدى الاستفادة التي انعكست على أداء العاملين في هذا المجال بعد التحاقهم بتلك الدورات وورش العمل، وتطبيق ما تعلموه ونقله إلى أرض الواقع خلال أدائهم لمهامهم التطوعية .

جامعات أم مراكز تدريب؟

ترى الأستاذة عائشة ترى أن التدريب للحصول على تلك المهارات من خلال المراكز أفضل من الاعتماد على التعليم الجامعي فقد تكون الجامعة في دولة غير دولة الفريق التطوعي ويكون سفر الفريق وحضوره إلى دولة أخرى مكلفًا جدا، خاصة وأن أغلب الفرق التطوعية تحرص على تدريب كل الفريق لكسر حالة الجمود بين الأعضاء إذا ما وجدت. لذا فإن الحصول على هذه المهارات من خلال التسجيل بتلك الدورات في المراكز التدريبية يكون أقل كلفة من السفر لدولة أخرى والإقامة بها لأجل الحصول على تلك المهارات من خلال التسجيل بجامعات تدرس تلك البرامج أكاديميا.
 

 إسراء البدر