مداد يحاور الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية البحرينية
26 فبراير 2017 - 29 جمادى الأول 1438 هـ( 4649 زيارة ) .

حاوره في المنامة - أشرف السعيد


أكد الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية د. مصطفى السيد أن العلاقات والترابط الأخوي ووشائج القربي بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً قائم على المحبة والتعاون منذ القدم.

وبين في حوار حصري مع "مداد "أنه في المؤسسة الخيرية الملكية تشرفنا بالعمل مع المملكة العربية السعودية من خلال التوجيه الكريم من سيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وبقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في إيصال المساعدات للأشقاء في اليمن من خلال حملة إعادة الأمل بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

 وثمن السيد دور المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً المساهمة في العمل الإنساني والإغاثي وتميزها فيه، مشددا أن هذا ليس بالأمر الجديد على المملكة العربية السعودية وهي التي أثبتت تواجدها الإنساني في اللحظات الصعبة والظروف المعقدة التي يشهدها العالم بين فترة وأخرى.

وقال " إن المملكة العرية السعودية استطاعت أن تحقق رقماً قياسياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لمواجهة الكوارث في مختلف أنحاء العالم دون تمييز وإنما عملا من أجل الإنسانية وفي مختلف دول العالم التي يشهد الصرعات والأزمات والظروف الطبيعية من كوارث وزلازل ومجاعات، ولا شك بأن هذا التوجه الإنساني محل فخر وتقدير من الجميع..

 وأوضح السيد أن المؤسسة الخيرية الملكية تحرص على توحيد الجهود والرؤى الخليجية في العمل الخيري والإنساني وتبذل الكثير من الجهود في هذا المجال وكان آخر هذه المبادرات رعاية عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، للمؤتمر السنوي السابع حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل، الذي نظمته المؤسسة الخيرية الملكية بالتعاون بين مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) والصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي خلال يومي 31 أكتوبر - 1 نوفمبر  2016م بمشاركة أكثر من 250 شخصية تعمل في المجال الإنساني في مختلف المنظمات والمؤسسات الخيرية والإغاثية من مختلف دول العالم،

وأشار إلى أن حصول مملكة البحرين المرتبة الأولى خليجيا وعربيا  والمرتبة الثالثة عشر عالميا في مؤشر العطاء يعكس حجم الجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها مملكة البحرين للفقراء في العالم، ومبادراتها لمساعدة الذين يعانون آلام الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية سواء داخل أو النازحين خارج بلادهم، حيث لا تقتصر الجهود البحرينية، على التبرعات والمساعدات والهبات والمنح المالية، وإنما تشمل بناء المستشفيات والمدارس وتجهيز الخيام وتوفير الغذاء والأدوية، علاوة على جهود العمل الطوعي بمختلف أشكالها ومسمياتها وغير ذلك الكثير.

وأعرب عن أمله في المستقبل هو في تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى عبر مشروعه الإصلاحي الكبير والذي يعتبر العمل الخيري أحد دعائمه الأساسية، والوصول إلى الأسلوب الاحترافي المؤسسي للعمل الخيري الذي يعتمد على مصادر دخل ذاتية من المشاريع الوقفية الاستثمارية، كما أن من أهم أهدافنا أن نترك نموذجًا مؤسسيا لعمل خيري يمكن أن يقتدي به الآخرون.

وقد تمحور الحوار حول عدة قضايا في العمل الخيري على الأصعدة المحلية والخليجية والإقليمية والدولية، وناقش أبرز التحديات التي تواجه العمل الخيري والتدابير الواجب اتخاذها وغيرها من القضايا. واليكم نص الحوار   

 

** في مستهل الحوار ... ماهي قراءتكم للعمل الخيري في البحرين حاليا بصفة عامة؟

- مملكة البحرين معروفة بحبها للعمل الخيري منذ القدم وهذا الأمر متأصل فيها قيادةً وحكومةً وشعباً، فجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه دائماً ما يوجه لسرعة مد يد العون للمحتاجين والمنكوبين داخل وخارج مملكة البحرين وذلك إيماناً من جلالته بان رقي الأمم لا يقاس فقط بمدى اهتمامها بشعوبها داخل الحدود الجغرافية للبلد وإنما يقاس أيضاً بما قدمته للإنسانية ودعمها للمحتاجين والمتضررين خارج حدودها الجغرافية وذلك تمشياً مع ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على تقديم العون والعمل الصالح، وحجم العمل الذي تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية وإنجازاتها ما كان لها أن تتحقق دون الدعم الكريم الذي تلقاه من سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية وتوجيهات جلالته ودعمه الكريم للمؤسسة والتي كان لها كبير الأثر في تحقيق الإنجازات المتميزة، كما لا أنسى الدعم الكبير الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر ومؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء وكذلك جميع الجهات الرسمية والأهلية والشعب البحريني الكريم فطبيعة عمل المؤسسة وسرعة التحرك بحاجة إلى دعم مادي ولوجستي قوي من جميع أجهزة الدولة ونحمد الله أن المواطنين والأجهزة الرسمية تتعاون معنا في رفع اسم البحرين عالياً بين صفوف الدول المتقدمة.

إضافة إلى ما سبق نرى بجلاء الدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الخيرية والمجتمع البحريني في التكافل والتراحم لذا أستطيع القول بأن العمل الخيري بشكل عام بخير ولله الحمد وإن كنا نطمح إلى أكثر من ذلك وأن يكون العمل الخيري ثقافة ومبدأ كما هو في ديننا الإسلامي الحنيف.

** ماهي أبرز التحديات التي تواجه العمل الخيري في البحرين حاليا؟

- يمكن القول بأن  التمويل المادي يعد أهم المعوقات والتحديات التي تعترض العمل الخيري في البحرين وعدم وجود مبادرات كافية للمؤسسات التجارية في سرعة تبني مشاريع تنموية للعمل الخيري، والاعتماد على التبرعات الشخصية للأفراد هو من أكبر المشاكل التي تواجه المؤسسات الخيرية ، لذا لابد من التوجه إلى الاستثمار من خلال مشاريع الأوقاف الخيرية وطرح المبادرات الاستثمارية المختلفة حسب القانون فلدينا مشاريع ضخمة تحتاج لعجلة التحريك من قبل مؤسساتنا التجارية وتنميتها، كما أن العاملين بالمؤسسات الخيرية يقع عليهم جزء من ثقل تلك العقبات في عدم اختيار المشاريع التنموية والاقتصار على المساعدات الطارئة الاستهلاكية والمتشابهة بين أكثر من مؤسسة.

وتابع: ونحن في المؤسسة الخيرية الملكية وضمن استراتيجيتنا نؤمن بأهمية الشراكة المجتمعية في عملنا حيث أن العمل الإنساني وتنمية المجتمع هي مسئولية مشتركة بين الجميع لذا تحرص المؤسسة على الشراكة المجتمعية مع العديد من الجهات لفتح المجال للمساهمة في شرف رعاية الأيتام والأرامل ومساعدة المحتاجين، وهناك العديد من الجهات والشركات التي تقدم تبرعات مالية لأبناء المؤسسة لدعمهم في مختلف جوانب الحياة.

** وماذا عن دورالمؤسسة الخيرية الملكية في البحرين في العمل الخيري حاليا؟ وماهي أبرز التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن؟

-أسس جلالته المؤسسة بتاريخ 14 يوليو 2001م لكفالة الأيتام البحرينيين من الأسر المستحقة. كما صدر أمر ثان من جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في تاريخ 4 نوفمبر 2001م بتكليف المؤسسة بكفالة الأرامل اللاتي لا عائل لهن. وفي 27 نوفمبر من عام 2007م صدر عن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين امر ملكي بإعادة تنظيم المؤسسة الخيرية الملكية ليكون جلالته رئيسا فخريا لها

وتابع: ويتولى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نجل جلالة الملك المفدى رئاسة مجلس الأمناء فيها. لتتولى المؤسسة القيام بأعمال الخير والبر والإحسان والنهوض بدور إنساني واجتماعي واقتصادي يعود بالنفع على المواطنين وتتولى القيام بكفالة الأرامل والأيتام ورعاية المسنين وذوى الاحتياجات الخاصة وتقديم المساعدات الاجتماعية والصحية والتعليمية والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة وكذلك المساهمة في إنشاء وتنمية المشاريع الاجتماعية والخيرية غير الربحية كدور الأيتام ورعاية الطفولة والمعاقين ومراكز المسنين ورياض الأطفال وتأهيل الأسر المحتاجة ومراكز التأهيل الصحي والمساهمة في أعمال التنمية المستدامة كدعم برنامج إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتخصيص الأراضي للمشاريع الاجتماعية والخيرية والتنسيق مع الأجهزة الحكومية المكلفة بتنفيذ برامج ومشاريع في هذا المجال وأية أعمال خيرية أخرى يأمر بها جلالة الملك الرئيس الفخري للمؤسسة أو يقرها مجلس الأمناء.

وزاد: وتعمل المؤسسة على كفالة الأيتام والأرامل من الأسر البحرينية وتقديم مختلف أنواع الرعاية المادية والتعليمية والصحية والنفسية والاجتماعية، كما سعت المؤسسة تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك في تلبية احتياجات المجتمع البحريني وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين بتخفيف أعبائهم المعيشية من خلال المساعدات الإنسانية وهي مساعدات العلاج والزواج والمساعدات المعيشية والطارئة.

وجلالته حفظه الله ورعاه يوجهنا دائماً بأن نضع نصب أعيننا كرامة المحتاج قبل أي شيء فتكريمه لا يكون من خلال تقديم المساعدة له فقط وإنما يجب أن يصاحب ذلك إشعاره بأنه هو المتفضل وليس ما يقدم له منة ولا فضل.

وكما ذكرت فإن المؤسسة تعمل على تقديم الرعاية الشاملة للأيتام والأرامل البحرينيين وتنشئة الأيتام التنشئة الصحيحة ليكونوا مواطنين صالحين وليساهموا بشكل فعال في بناء وخدمة المجتمع وذلك من خلال تقديم كافة أنواع الرعاية والتي تشمل:

الرعاية المعيشية: وهي عبارة عن مبلغ شهري يتم صرفه لكل أرملة ويتيم ممن تنطبق عليهم معايير شروط استحقاق الكفالة.

الرعاية التعليمية: والتي تشمل:

1.    توفير قيمة الحقيبة والزي المدرسي لكل يتيم ويتيمة من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية.

2.    تكريم الطلبة المتفوقين دراسياً.

3.    تخصيص بعثات دراسية للطلبة المتفوقين والأمهات.

4.    تخصيص بعثات دراسية للطلبة والأمهات لنيل درجة الماجستير.

5.    تخصيص بعثات دراسية لذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء الأسر ذات الدخل المحدود.

6.    تقديم الدروس العلاجية.

7.    التعاون مع الجامعات والمدارس الخاصة لتوفير مقاعد مجانية سنوياً للطلبة المكفولين من قبل المؤسسة.

8.    الدورات واللقاءات التربوية.

 -الرعاية الاجتماعية: حيث تقوم المؤسسة الخيرية الملكية ضمن رسالتها التربوية بتنظيم العديد من البرامج والأنشطة التربوية والثقافية والتعليمة والترفيهية للأسر المستفيدة من خدماتها، إضافة إلى الأنشطة المجتمعية الكبرى العامة. كما تقوم المؤسسة بتنظيم مأدبة إفطار سنوية في شهر رمضان الكريم لطلاب المؤسسة الخيرية الملكية لتناول وجبة الإفطار مع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ولتوجيه رسالة دعم وتشجيع مباشرة لأبناء المؤسسة، ومشاركتهم مختلف المناسبات الوطنية والمحلية.

الرعاية الصحية: انطلاقا من رسالة المؤسسة الخيرية الملكية في توفير خدمة شاملة للأيتام والأرامل المكفولين من قبل جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه فقد تم استحداث مشروع الرعاية الصحية وذلك بهدف تحسين الخدمات الصحية المتميزة للأيتام والأرامل.

مركز الإرشاد: والذي يهدف إلى تقديم الاستشارة النفسية والمساندة الاجتماعية الملائمة لفئتي الأيتام والأرامل من قبل مجموعة من الاستشاريين المتخصصين وذلك لمساعدتهم على التكيف الإيجابي مع ظروف الفقد ومساندتهم في تذليل الصعوبات والضغوطات النفسية التي تواجههم أو قد تواجههم مستقبلا في سبيل تنمية توافقهم النفسي والاجتماعي والتكيف مع الضغوط الحياتية المختلفة.

المساعدات الموسمية:

تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية تقوم المؤسسة بصرف مساعدات شهر رمضان المبارك وكسوة عيدي الأضحى والفطر سنوياً في وقت مناسب للأسر المسجلين لدى المؤسسة الخيرية الملكية.

** هل يوجد تنسيق بين المؤسسة الخيرية الملكية -باعتبارها أكبر مؤسسة حكومية خيرية- من جهة وبين الجمعيات الخيرية الأهلية البحرينية في مجال تنمية وتطوير العمل الخيري والمشروعات المختلفة؟

-عملنا في المؤسسة الخيرية الملكية وضمن استراتيجيتنا على تفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية من حيث أن العمل الإنساني وتنمية المجتمع هي مسئولية مشتركة بين الجميع لذا تحرص المؤسسة على الشراكة المجتمعية مع الجمعيات الخيرية لفتح المجال للمساهمة في شرف رعاية الأيتام والأرامل ومساعدة المحتاجين، وهناك العديد من المشاريع المشتركة بين المؤسسة والجمعيات الخيرية والمهنية كذلك لدعم العمل الخيري وخير مثال على ذلك ما قامت به المؤسسة من خلال كفالة الأيتام والأرامل ومساعدة المحتاجين بالتعاون مع الجمعيات الخيرية وكذلك الأعمال الإغاثية للشعوب والدول الصديقة حيث يتم عمل لجنة وطنية مشتركة ودعوة الجميع للاشتراك في هذه اللجنة وتم تقديم المساعدات بالتعاون المشترك معهم باسم مملكة البحرين.

وتابع: هناك العديد من المشاريع المشتركة بين المؤسسة والجمعيات الخيرية والمهنية كذلك لدعم العمل الخيري ولا شك أن المؤسسة قامت بدور كبير في تأهيل أجيال متعاقبة لحمل رسالتها الخيرية الطموحة وتنمية وتطوير العمل الخيري عبر مسارين:

المسار الأول: هو غرس روح العمل الخيري الاحترافي في نفوس موظفيها الذين تحولوا إلى رسل خير يحترفون صناعة العمل الخيري داخل وخارج البحرين، أما في الداخل - عن طريق تأسيس وتشييد مجموعة من المشاريع المؤسسية سواء على المستوى الاجتماعي أو الفكري أو في مجال ابتكار مشاريع تعليمية وتربوية، والإبداع في خلق برامج ومشاريع تمويلية داعمة للأيتام والأرامل.

إضافة إلى نقل خبرات واسعة عن طريق فريق متخصص من المؤسسة في تشييد المشاريع الصحية والتعليمة والإغاثية بمهنية عالية تشهد لها الأمم المتحدة في تقاريرها السنوية كنموذج عربي متفوق.

أما المسار الثاني: فكان عبر تشكيل فرق العمل واللجان بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والمهنية في الحملات الداخلية والخارجية كما حدث في حملة الأمطار قبل عامين وكذلك في حملة مساعدات غزة والصومال بل وكان معنا في رحلاتنا الخارجية أعضاء من مختلف الجمعيات الخيرية والمهنية.

**منذ عام 2001 تم تأسيس المؤسسة الخيرية الملكية ووضعت أهدافا عدة لها. برأيكم هل حققت المؤسسة أهدافها أو بعضا منها؟

-نستطيع القول بأننا عملنا وما زلنا نعمل على تحقيق الهدف السامي الذي أنشأ جلالة الملك المفدى المؤسسة من أجله فمنذ تأسيس المؤسسة الخيرية الملكية على يد جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه وجلالته يوجهنا دائماً بأن نضع نصب أعيننا كرامة المحتاج قبل أي شيء فتكريمه لا يكون من خلال تقديم المساعدة له فقط وإنما يجب أن يصاحب ذلك إشعاره بأنه هو المتفضل وليس ما يقدم له منة ولا فضل.

وتابع : وفي ظل هذا التوجيه الملكي الكريم في حفظ كرامة المحتاجين نحن نؤمن بأن وضع الكرامة الإنسانية نصب أعيننا عند العمل في المجال الخيري والإغاثي، وذلك ضمن رؤية سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية والذي ترجمته المؤسسة الخيرية الملكية بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية وقد تجلى ذلك من الخلال عمل المؤسسة ورؤيتاها واستراتيجيتها من حيث التعامل مع الأرامل والأيتام والمحتاجين في مملكة البحرين وكذلك في المساعدات الإغاثية والإنسانية التي تقدم للشعوب والدول الصديقة والشقيقة دون النظر إلى العرق أو الدين أو الانتماء وإنما النظرة الإنسانية البحتة التي يحثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف فكما كان لنا شرف العمل في غزة والقدس ومصر وباكستان كان لنا شرف العمل في النيبال والفلبين، وذلك من خلال العديد من المشاريع التنموية التعليمية منها والصحية والإنتاجية فلا نجعل المحتاج أسير الحاجة بل نعمل على تطويره وتنميته ليتمكن من الاعتماد على نفسه ومساعدة غيره وأن يتعدى مرحلة الحاجة والاعتماد على الغير ليصل إلى مرحلة العطاء والبذل ومساعدة الآخرين.

وزاد : بالإضافة إلى الأهداف السامية حيث تتولى المؤسسة القيام بأعمال الخير والبر والإحسان والنهوض بدور إنساني واجتماعي واقتصادي يعود بالنفع على المواطنين وتتولى القيام بكفالة الأرامل والأيتام ورعاية المسنين وذوى الاحتياجات الخاصة وتقديم المساعدات الاجتماعية والصحية والتعليمية والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة وكذلك المساهمة في إنشاء وتنمية المشاريع الاجتماعية والخيرية غير الربحية كدور الأيتام ورعاية الطفولة والمعاقين ومراكز المسنين ورياض الأطفال وتأهيل الأسر المحتاجة ومراكز التأهيل الصحي والمساهمة في أعمال التنمية المستدامة كدعم برنامج إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتخصيص الأراضي للمشاريع الاجتماعية والخيرية والتنسيق مع الأجهزة الحكومية المكلفة بتنفيذ برامج ومشاريع في هذا المجال وأية أعمال خيرية أخرى يأمر بها جلالة الملك الرئيس الفخري للمؤسسة أو يقرها مجلس الأمناء.

وأضاف: وتعمل المؤسسة على كفالة الأيتام والأرامل من الأسر البحرينية وتقديم مختلف أنواع الرعاية المادية والتعليمية والصحية والنفسية والاجتماعية، كما سعت المؤسسة تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك في تلبية احتياجات المجتمع البحريني وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين بتخفيف أعبائهم المعيشية من خلال المساعدات الإنسانية وهي مساعدات العلاج والزواج والمساعدات المعيشية والطارئة.

** وماذا عن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة؟ وهل توجد خطة خمسية لها؟

- المؤسسة الخيرية الملكية كمشروع إنساني ولد من إحساس قائد بشعبه وتلمسه لهمومهم ومتابعته لأمورهم وقد انبثق هذا المشروع العظيم بدعم كريم من جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه وبقيادة طموحة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس مجلس الأمناء وكان لنا شرف العمل في هذه المؤسسة العريقة بالتعاون مع فريق مميز من العاملين المخلصين فيها لتحقيق رؤى وتطلعات جلالته لتشمل المؤسسة جميع الفئات المستحقة الأمر الذي توجب معه الارتقاء بالخدمات المقدمة لذا فقد عملنا على وضع استراتيجية جديدة للمؤسسة الخيرية الملكية تحمل رؤى جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه والتي من أهمها تحسين المستوى المعيشي، وتأهيل الأسر المحتاجة، وتحقيق الشراكة المجتمعية في مختلف المجالات، وتنمية روح التضامن في المجتمع البحريني الكريم، مؤكدين حرصنا على تماسك الأسرة البحرينية وشمولنا لها بالرعاية والمتابعة سعياً نحو مجتمع مستقر لبناء مستقبل مشرق لمملكتنا الغالية بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

** يلعب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة دورا مهما في إعطاء الزخم لدور المؤسسة داخليا وخارجيا.. فما طبيعة الدور الذي يقوم به سموه في دفع عجلة المؤسسة للأمام؟

-يحرص سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة كقائد للمؤسسة الخيرية الملكية على وضع الخطط والاستراتيجيات والأهداف العامة للمؤسسة والمشاركة الفعلية والميدانية في مختلف برامجها وأنشطتها فنراه يحرص على الالتقاء شخصياً بالأيتام ليستمع لهم ويتحدث معهم بكل عفوية وحب نشاهد ذلك ونلاحظه من خلال العديد من المواقف فسبق أن شاهدنا ما فعله سموه عند أخذ الصورة التذكارية لجلالة الملك مع الأيتام في إحدى لقاءات جلالة الملك مع الأيتام حيث لاحظ سمو الشيخ ناصر وجود أحد الأطفال الصغار يقف خلف ولصغر جسمه فلن يظهر في الصورة ومع ذلك فقد كان حريصاً أن يشارك في هذه الصورة فما كان من سمو الشيخ ناصر إلا أن ضمه إلى صدره وحمله بيديه ورفعه وهو يقول الآن سوف تظهر في الصورة.

كذلك مشاركة سموه في الأنشطة والبرامج مثل الإفطار السنوي للأيتام في رمضان وتكريم المتفوقين ولقاءات سموه معهم الذي يبين بجلاء يبين بجلاء ما يحظى به الأيتام في مملكة البحرين.

 وتابع: كما شاهد الجميع مشاركة سموه في إيصال المساعدات للشعوب والدول الشقيقة والصديقة كافتتاح سموه لمجمع مملكة البحرين العلمي للأشقاء السوريين في مخيم الزعتري وكذلك قيامه بتوصيل المساعدات للأشقاء في اليمن وكذلك لضحايا الفيضانات في باكستان وغيرها الكثير لا يكتفي سموه بالمتابعة والقيادة فقط بل يقوم بالدور الميداني على أكمل وجه مما يمنحنا القوة والدافع لمواصلة العمل والجد والاجتهاد في أعملنا الخيرية والإنسانية.

** من المعروف أن هناك خصوصية في العلاقة بين المملكة العربية السعودية ونظيرتها البحرين على كافة الأصعدة والمحاور. فما طبيعة العلاقة بين المؤسسة الخيرية الملكية والمؤسسات والجمعيات السعودية النظيرة لها في العمل الخيري؟ وهل يوجد تعاون مشترك في هذا الشأن؟

- لا شك بأن العلاقات والترابط الأخوي ووشائج القربي بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً قائم على المحبة والتعاون منذ القدم ونحن في المؤسسة الخيرية الملكية تشرفنا بالعمل مع المملكة العربية السعودية من خلال التوجيه الكريم من سيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وبقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في إيصال المساعدات للأشقاء في اليمن من خلال حملة إعادة الأمل بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ​​​​ فليس مستغرباً ولا هو بالأمر الجديد على المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً المساهمة في العمل الإنساني والإغاثي وتميزها فيه وهي التي أثبتت تواجدها الإنساني في اللحظات الصعبة والظروف المعقدة التي يشهدها العالم بين فترة وأخرى حيث استطاعت أن تحقق رقماً قياسياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لمواجهة الكوارث في مختلف أنحاء العالم دون تمييز وإنما عملا من أجل الإنسانية وفي مختلف دول العالم التي يشهد الصرعات والأزمات والظروف الطبيعية من كوارث وزلازل ومجاعات،  ولا شك بأن هذا التوجه الإنساني محل فخر وتقدير من الجميع.

** هل يوجد تنسيق وتعاون بين المؤسسة الخيرية الملكية والمؤسسات النظيرة لها في دول مجلس التعاون؟ وهل توجد مشروعات مشتركة؟

- تحرص المؤسسة الخيرية الملكية على توحيد الجهود والرؤى في العمل الخيري والإنساني وتبذل الكثير من الجهود في هذا المجال وكان آخر هذه المبادرات رعاية عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، للمؤتمر السنوي السابع حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل، الذي نظمته المؤسسة الخيرية الملكية بالتعاون بين مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) والصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي خلال يومي 31 أكتوبر - 1 نوفمبر  2016م بمشاركة أكثر من 250 شخصية تعمل في المجال الإنساني في مختلف المنظمات والمؤسسات الخيرية والإغاثية من مختلف دول العالم، حيث طرح المؤتمر مجموعة من القضايا المهمة لتكوين عمل وفهم مشترك لطرق الرصد العالمية المقترحة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المعلنة ودور المنظمات في العمل المشترك من أجل الحصول على أفضل النتائج وبما يحقق التنمية المستدامة وصون الكرامة الإنسانية للمنكوبين، والعمل على إتاحة المجال للشراكة وتبادل المعلومات بين الجهات الفاعلة الإنسانية في منطقة الخليج والمنطقة العربية، زيادة الوعي بالالتزامات العالمية والإقليمية في مرحلة ما بعد القمة العالمية للعمل الإنساني وتوضيح آليات المتابعة، وتوليد أفكار التنسيق والشراكة، وتحديدًا في منطقة الخليج؛ لضمان التآزر بين مختلف المبادرات التي تركز على التعليم والشباب والفتيات». كما قامت المؤسسة بتنظيم مؤتمرين خاصين بالأيتام علاوة على المساهمة والمشاركة في العديد من المؤتمرات والاجتماعات وعضوياتها في اللجان والشبكات الخليجية وكذلك الإقليمية والدولية.

**تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بتكليف المؤسسة الخيرية الملكية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بإنشاء المشاريع التنموية لتنمية مواردها المالية.كم تبلغ عدد المشاريع الوقفية؟

- وكما ذكرت سابقاً فإن من أهم التحديات التي تواجه العمل الخيري هو الدعم المادي لذا وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية حرصت المؤسسة على العمل باستراتيجية تعنى بالجانب التنموي في المشاريع الخيرية والإنسانية التي تنفذها المؤسسة داخل وخارج مملكة البحرين، ومن أهم هذه المشاريع داخل البحرين:

1.    مبنى الحد الخيري: تم بناء المشروع على أرض مركز شرطة الحد القديم الذي تم تخصيصه لصالح المؤسسة حيث تبلغ مساحة الأرض 300 متر مربع، تم إنشاء مبنى مكون من أربعة أدوار، 4 محلات تجارية مع ميزانين، وعدد 13 شقة سكنية.

2.    مشروع الأبراج الاستثمارية: تعمل المؤسسة على افتتاح البرجين الاستثماريين على الأرض العائدة لها في منطقة في منطقة السنابس بالقرب من غرفة تجارة وصناعة البحرين (بيت التجار) وتبلغ مساحتها 3887 متر مربع. يتكون كل برج من 22 دور عبارة عن مبان مكتبية، وتبلغ المساحة الكلية للبرجين 33 ألف متر مربع، وقد تم الانتهاء من كافة الأمور الخاصة بالإنشاء وجار العمل للافتتاح.

3.    مشروع رياض الأطفال: تسعى المؤسسة الخيرية الملكية إلى إنشاء أربع رياض نموذجية للأطفال بواقع روضة نموذجية في كل محافظة بهدف تهيئة بيئة نموذجية للأطفال من سن الثانية حتى السادسة وبشكل خاص أطفال الأسر ذوي الدخل المحدود والمحتاجين. وقد تم طرح المشروع على المتبرعين والمؤسسات والشركات الخاصة وتم بتوفيق الله الحصول على تبرعات مالية لبناء ثلاث من رياض الأطفال وجاري العمل في إنشاء الروضة الأولى بتبرع كريم من والدة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.

4.    مشروع الجسرة الاستثماري: هو عبارة عن 6 فلل سكنية استثمارية فاخرة يبلغ متوسط المساحة لكل فلة 800 متر مربع تتكون كل فلة من دورين وأربع غرف نوم وحديقة وحمام سباحة بالإضافة للمرافق الخارجية والتي تشمل سكن للخدم ومطبخ خارجي وكراج لسيارتين.

5.    مشروع السنابس الاستثماري: تبلغ مساحة الأرض 1700 متر مربع حيث قامت المؤسسة بعمل دراسة جدوى لعدد من المشاريع الاستثمارية المقترح تنفيذها أحدها على الأرض كبناء برجين استثماريين أو إنشاء مبنى مواقف للسيارات متعدد الطوابق.

6.    مشروع أرض الحد: تفضل جلالة الملك المفدى بمنح المؤسسة الخيرية الملكية أرض استثمارية في محافظة المحرق قرب جزر أمواج وتبعد عن مطار البحرين الدولي حوالي 5 دقائق وتبلغ مساحة العقار 84000 متر مربع وتقدر القيمة السوقية للعقار بحسب أسعار العقار في المنطقة خلال عام 2014م بحوالي 30 مليون دينار بحريني. ويجري العمل حالياً على دراسة الاستفادة من الأرض لإنشاء مشروع استثماري يعود ريعه على الأيتام والأرامل والمحتاجين.

7.    أسهم شركة عقارات السيف: صدر الأمر الملكي السامي بتخصيص 46,5 ألف سهم من أسهم شركة عقارات السيف المملوكة للدولة بهدف دعم موارد الأيتام وضمان مستقبلهم.

8.    بنك الأسرة: حرص جلالة الملك المفدى على تفعيل دور المؤسسة الخيرية الملكية في تأسيس بنك الأسر لتقديم القروض الميسرة للمشاريع التنموية الصغيرة ومتناهية الصغر.

أما على جانب التنمية البشرية فقد عملنا على:

1.    إنشاء مركز ناصر للتأهيل والتدريب المهني والذي يهدف المشروع إلى منح فرص النجاح للطلبة المتعثرين دراسياً وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل من خلال تدريبهم في المهن الفنية التي يحتاجها سوق العمل والقطاع الصناعي في مملكة البحرين. كما يهدف المركز إلى استيعاب الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو الإبداع والعمل الحرفي الجاد، وسعيا نحو تقوية الشراكة المجتمعية من خلال تخريج كفاءات وطنية على مستوى عال من التميز والمهنية، من خلال توفير مسار تعليم مهني بديل للشباب البحريني وتطوير شخصية طلاب المعهد وتعزيز المعرفة النظرية والمهارات التعليمية وغرس مهارات التعليم المهني لديهم تأهيلهم للحصول على وظائف أو مواصلة تعليمهم لمرحلة دراسية أعلى وتنمية روح المواطنة في نفوسهم وتدريبهم على العمل الجماعي والإدارة الذاتية ومهارات التخطيط والتنظيم والاندماج في المجتمع والإحساس بتحقيق الذات وتنمية طموح الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وتحفيزه على العمل الجاد. كما يشمل المركز مجموعة من احتياجات سوق العمل في الاختصاصات الهامة مثل السيارات والتكنولوجيا الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات والميكانيكا والميكاترونس والشبكات الإلكترونية. وقد نفذ المشروع على أرض المؤسسة في منطقة جو بمساحة قدرها 120 ألف متر مربع. ويتكون المشروع من 18 فصلاً دراسياً وقاعات متعددة الاستخدامات وورش مهنية ومختبرات علمية ومكاتب للهيئة التعليمية والإدارية ومبان خدمية ومساحات خضراء.

2.    مشروع تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك تفعيلاً لدور المؤسسة في خدمة الفئات المحتاجة والتوسع في عمل المؤسسة، تم التعاون مع الجمعية البحرينية للتخلف العقلي لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة لدى الجمعية من خلال مشروع زراعي يتم خلاله استصلاح قطعة أرض وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة من ذوي التخلف العقلي على تعلم فنون الزراعة مع صرف راتب شهري لهم وتخصيص العائد من المشروع على المتدربين.

 

** حصدت مملكة البحرين المرتبة الأولى خليجيا وعربيا والمرتبة الثالثة عشر عالميا في مؤشر العطاء. ماهي قراءتكم لذلك؟ وماذا يعني؟

-يعكس المؤشر حجم الجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها مملكة البحرين للفقراء في العالم، ومبادراتها لمساعدة الذين يعانون آلام الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية سواء داخل أو النازحين خارج بلادهم، حيث لا تقتصر الجهود البحرينية، على التبرعات والمساعدات والهبات والمنح المالية، وإنما تشمل بناء المستشفيات والمدارس وتجهيز الخيام وتوفير الغذاء والأدوية، علاوة على جهود العمل الطوعي بمختلف أشكالها ومسمياتها وغير ذلك الكثير.

وتابع: ولا شك فإن توجيهات جلالة الملك السامية ودعم جلالته الكريم وإنسانيته الكبيرة وعطفه على جميع المحتاجين في مختلف الدول الصديقة والشقيقة وكذلك دعم الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ومؤازرة ولي العهد الأمين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ودعم الشعب البحريني الكريم والجمعيات الخيرية والمهنية كان من أهم العوامل التي ساهمت في حصول مملكة البحرين على هذا الإنجاز الكبير.

وزاد: كما أن الإنجاز الكبير يدل على المكانة الكبيرة والمهمة التي حققتها مملكة البحرين، ودورها الرائد في خدمة المحتاجين ومساعدة المنكوبين في مختلف دول العالم، ومسارعتها الدائمة لتقديم يد العون، وما حققته المؤسسة الخيرية الملكية من نقلات نوعية من خلال ما أنجزته من مشاريع متميزة وكبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، مما وضعها اليوم مع المؤسسات الرائدة في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم.

** تقوم المؤسسة الخيرية الملكية بعمل مشاريع إنسانية وإغاثية خارج المملكة. فماذا عن هذه المشاريع؟ وكم يبلغ عددها؟ وفي أي الدول تم إقامة هذه المشاريع الإنسانية والإغاثية؟

-تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بتكليف المؤسسة الخيرية الملكية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية بتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية إلى الشعوب والدول الشقيقة والصديقة التي تمر بظروف إنسانية، عملت المؤسسة الخيرية الملكية بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء على اتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات والجهود لتنفيذ هذه التوجيهات الملكية السامية، وكان من أهم هذه الأعمال والمشاريع:

أولاً: المساعداتالإنسانية والتنموية للأشقاء الفلسطينيين:

1.    القيام بأربع زيارات ميدانية إلى غزة بوفد رسمي من المؤسسة الخيرية الملكية.

2.    إرسال أربع شحنات من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بحمولة قدرها حوالي 180 طناً.

3.    بناء مدرسة مملكة البحرين في تل الهوى والتي تعتبر أكبر مدرسة في قطاع غزة وهي بحجم جامعة حسب شهادة المسئولين في غزة وتم تنفيذها بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين بالشرق الأدنى (الأنروا) ، وتتكون من أربعة أدوار وتخدم أكثر من 4000طالباً وتحتوي على 52فصلاً دراسياً ومزودة بكافة المرافق والتربوية والتعليمة وتضم مكتبة وملاعب رياضية وحديقة ومختبرات علمية ومختبرات الحاسب الآلي وتمتازبوجود فصل دراسي خاص بالطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم وتحتوي على وسائل مساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب.

4.    بناء مركز مملكة البحرين الصحي في خان يونس والذي يعتبر من أكبر المراكز الصحية في غزةويقدم خدمات متكاملة للمراجعين وهو بحجم مستشفى متكامل.

5.    بناء مكتبة البحرين العامة في مدرسة الفاخورة.

6.    توسعة مدرسة الفخاري الابتدائية المختلطة في مخيم عين جباليا في غزة وتجهيز 8فصول دراسية تستوعب 500طالب وطالبة بدعم من مجلس النواب البحريني.

7.     مصنع للأطراف الصناعية حيث تم تركيب أطراف صناعية لأكثر من 1400 معاق من النساء والأطفال والرجال مع تأهيلهم نفسياً ومهنياً.

8.    تجهيز المختبرات العلمية في الجامعة الإسلامية في غزة.

9.    افتتاح مركزالتقنيات المساعدة للطلبة المكفوفين بالجامعة الإسلامية بغزة وذلك ضمن برنامج تأهيل المكفوفين الذي تموله المؤسسة في الجامعة.

10.      تمويل برنامج جمعية الصم والبكم بدير البلح

11.     تمويل برنامج لتدريب وتأهيل المكفوفين وضعاف البصر بالتعاون مع جامعة غزة الإسلامية.

وتابع: كما واصلت المؤسسة مشاريع مملكة البحرين للشعب الفلسطيني الشقيق، حيث تم افتتاح مكتبة مملكة البحرين في القدس الشريف بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDPوتعتبر أول مكتبة يتم إنشاؤها في البلدة القديمة منذ عام 1967م حيث تم ترميم وتأهيل أحد البيوت بالقدس الشريف لاستخدامه كمكتبة وتجهيزه بالتقنيات الخاصة والمعدات اللازمة ووسائل الحماية والأمان.

إعادة إعمار غزة - المرحلة الثانية:

1.    إرسال شحنتين من الأدوية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية

2.    توقيع اتفاقية مع وكالة الأونروا لعدد من المشاريع وذلك حسب التالي:

3.    بناء مدرسة مملكة البحرين في حي الزيتون.

4.    بناء مركز مملكة البحرين الصحي في شبورة.

5.    بناء مكتبة عامة في رفح.

6.    تقديم منحة مالية طارئة بمبلغ وقدره 200 ألف دولار أمريكي لدعم اللاجئين داخل غزة.

ثانياً: المساعدات الإنسانية لإغاثة ضحايا الفيضانات في جمهورية باكستان الإسلامية:

تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه السامية بتقديم مساعدات إنسانية إغاثية عاجلة إلى جمهورية باكستان الإسلامية للمساعدة في ضحايا الفيضانات التي اجتاحت مناطق متعددة في شمال غرب باكستان على أن تتولى المؤسسة الخيرية الملكية مهمة الإشراف على إيصال هذه المساعدات برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة حيث قام سموه بتسليم شحنة من المساعدات إلى ضحايا الفيضانات حيث بلغت عدد الشحنات المرسلة من مملكة البحرين بإرسال خمس شحنات من المساعدات الإنسانية بحمولة قدرها 220 طناً من المواد الغذائية والطبية والإغاثية وتبلغ حمولة كل شحنة حوالي 45 طن من المواد الغذائية والإغاثية والطبية في كل شحنة والتي تشمل إرسال كميات مناسبة من البطانيات والخيام والسجاد وذلك حرصاً منها على الاستعداد للأجواء الباردة التي تتعرض لها المناطق المنكوبة خلال فصل الشتاء.

كما قامت المؤسسة وبناء على دراسة وتنسيق مع الجهات المسئولة في باكستان بإرسال عشرة وحدات لتنقية مياه الشرب تعمل بالتناضح العكسي يصل إنتاج كل وحدة إلى 20,000 جالون يومياً حسب المواصفات التي حددتها الجهات الباكستانية وبما يتناسب مع طبيعة المياه في باكستان.

 

ثالثاً: المساعدات الإنسانية الإغاثية لمساعدة ضحايا المجاعة بجمهورية الصومال:

أصدر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه توجيهاته السامية إلى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية بتقديم مساعدات إنسانية إغاثية إلى الشعب الصومالي الشقيق لمساعدة المتضررين وضحايا المجاعة التي اجتاحت جمهورية الصومال على أن تتولى المؤسسة الخيرية الملكية مهمة الإشراف على هذه المساعدات الإنسانية برئاسة سموه، وبناء على هذه المبادرة الملكية الكريمة  فقد تم رصد ثلاثة ملايين دولار لتقديم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل بعد التأكد من كافة الاحتياجات الأساسية كما قام سموه بتكليف سعادة الدكتور مصطفى السيد الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية بالإشراف على كافة أعمال الإغاثة.

حيث بلغ عدد الشحنات المرسلة إلى الشعب الصومالي الشقيق 5 شحنات بحصيلة بلغت حوالي 206 طناً من المواد الطبية والإغاثية المختلفة التي يحتاجها الأشقاء في الصومال للمساهمة في التخفيف من المصاب الأليم الذي تعرضوا له.

كما تم تنفيذ بعض المشاريع التنموية في الصومال والتي شملت:

1.    بناء مستشفى البحرين التخصص في مقديشو ليخدم ما يقارب 3 مليون نسمة في منطقة تفتقر إلى وجود مستشفى.

2.    حفر عشرة آبار مياه ارتوازية في مختلف مناطق الصومال بعمق 300 متر لكل بئر، كما يتم نقل الأسر إلى مواقع الآبار ليبلغ مجموع الأشخاص المستفيدين من الآبار حوالي 400,000 نسمة.

3.    مشروع مكافحة العمى وتصحيح البصر لعدد 4000 مواطن صومالي بمركز البحرين لطب وجراحة العيون في مقديشيو.

4.    بناء مجمع مملكة البحرين العلمي والذي يضم جامعة مقديشيو ومركزاً لتدريب المعلمين.

 

ثالثاً: المساعدات الإنسانية الإغاثية لمساعدة ضحايا زلزال جمهورية تركيا:

 أصدر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه توجيهاته السامية إلى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية بتقديم مساعدات إنسانية إغاثية إلى جمهورية تركيا الصديقة لمساعدة المتضررين وضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بعض الأجزاء في جمهورية تركيا على أن تتولى المؤسسة الخيرية الملكية مهمة الإشراف على هذه المساعدات الإنسانية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.

 وتحت رعاية كريمة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية أرسلت المؤسسة شحنتين من المساعدات الإغاثية إلى ضحايا الزلزال بجمهورية تركيا الصديقة على طائرة خاصة بحمولة قدرها 40 طناً لكل شحنة، احتوت على العديد من المواد الإغاثية وكميات من الخيم والبطانيات التي تتناسب مع أجواء الشتاء القارس خلال هذا الفصل من العام بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر البحريني.

رابعاً: المساعدات الإنسانية لإغاثة اللاجئين السوريين:

1.    مجمع مملكة البحرين مملكة البحرين العلمي للاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالمملكة الأردنية الهاشمية: يعتبر مجمع مملكة البحرين العلمي هو أول مشروع تعليمي وأحد أهم المشاريع التي تنفذ للاجئين من الأشقاء السوريين، ويخدم المجمع حوالي 4 آلاف طالب وطالبة وتم افتتاحه رسمياً من قبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة، ويمتاز المجمع بالتالي:

·        يتكون المجمع من أربعة مدراس للمرحلتين الابتدائية والإعدادية شاملة جميع مرافق التعليمية والتربوية.

·        تستوعب كل مدرسة 1000 طالب بمجموع 4000 طالب في جميع مدارس المجمع.

·        ويتكون من فصول دراسية ومختبرات علمية وملاعب رياضية ومكاتب للهيئتين الإدارية والتعليمية وغيرها من المرافق العلمية الهامة.

·        تصل مساحة المجمع إلى 80 ألف قدم.

كما كانت مدارس مجمع مملكة البحرين العلمي كانت مفتاح فرج وملاذ للاجئين السوريين في مخيم الزعتري خلال العاصفة الثلجية والأمطار التي عصفت بالأردن وتم استخدام مجمع مملكة البحرين العلمي لإيواء عدد من العائلات السورية التي تضررت خيامها خلال الأمطار وتم إيوائهم مؤقتاً في مدارس البحرين قبل نقلهم إلى أماكن أخرى بعد العاصفة، واستئناف الدراسة في المجمع بشكل رسمي.

2.    مجمع مملكة البحرين السكني في مخيم الزعتري بالمملكة الأردنية الهاشمية:

·        يتكون المجمع من 500 كبينة سكنية.

·        تبلغ مساحة الأرض المقام عليها المجمع 5000 متر مربع

·        تبلغ مساحة الكابينة الواحدة 3×6 متر مفروشة بالسجاد.

·        تتسع الكابينة الواحدة لأسرة مكونة من ستة أفراد

·        يبلغ عدد الأشخاص المستفيدين من المجمع حوالي 3000 شخص.

3.    مركز البحرين الاجتماعي للإبداع في مخيم الزعتري بالمملكة الأردنية الهاشمية

4.    بناء مدرسة البحرين الأساسية للبنات في منطقة أربد:تم تنفيذ هذا المشروع لسد احتياجات الأشقاء السوريين خارج المخيمات، ولتخفيف الضغط على وزارة التربية والتعليم الأردنية، والحفاظ على جودة التعليم وحتى تستمر عجلة التعليم للأشقاء السوريين رغم الظروف الأليمة التي يمرون بها، حيث خصصت هذه المدرسة للإناث من المرحلة الإعدادية ( من الصف السابع حتى العاشر) وبقدرة استيعابية تتراوح 665 طالبة، وتعتبر المدرسة بيئة تعليمية آمنة ونموذجية للطلبة الأردنيين والسوريين، كما تم العمل على استخدام التكنلوجيا الحديثة في توفير التدفئة باستخدام الطاقة الشمسية ضمانا لتوفير بيئة مناسبة للطلاب، لتكون أول مدرسة في المملكة الأردنية الهاشمية تستخدم نظام الطاقة الشمسية. كما تشتمل المدرسة على 19 غرفة صفية ومكتبة ومختبر علوم ومختبرين للحاسوب مكاتب إدارية للمعلمين بالإضافة إلى المرافق.

5.    مجمع مملكة البحرين السكني في مخيم الأزرق:تم إنشاء المجمع بالتعاون مع المفوضية السامية لشئون اللاجئينUNHCR ويتكون المجمع من 1000 كبينة سكنية بما يمثل 10% من المخيم وتتسع الكابينة الواحدة لأسرة مكونة من ستة أفراد ويبلغ عدد الأشخاص المستفيدين من المجمع حوالي 5000 فرد

6.    بناء مكتبتين في مدرستين من مدارس مخيم الأزرق بالمملكة الأردنية الهاشمية.

7.    بناء مدرسة مملكة البحرين في أبو نصير لسد احتياجات الأشقاء السوريين خارج المخيمات، ولتخفيف الضغط على وزارة التربية والتعليم الأردنية.

خامساً: مشاريع مملكة البحرين في جمهورية مصر العربية:

دعماً لجهود جمهورية مصر العربية في استضافة اللاجئين السوريين قامت المؤسسة الخيرية الملكية بتوجيه من جلالة الملك المفدى وبقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بتنفيذ المشاريع التالية:

1.    مدرسة مملكة البحرين:

تم افتتاح مدرسة البحرين في محافظة الشرقية بمركز ابو كبير قرية ابو قوره بجمهورية مصر العربية، وتستوعب المدرسة حوالي 700 طالب يتم العمل في المدرسة خلال فترتين صباحية ومسائية بحيث تخصص الفترة الصباحية لطلاب التعليم الأساسي (الابتدائية والإعدادية) وتخصص الفترة المسائية لبرامج محو الأمية.

كما تحتوي المدرسة على عدد 15 فصلاً دراسياً ومختبر علمي ومختبر حاسب آلي ومختبر لغات ومكتبة ومقصف وساحة لتناول الطعام وحديقة وساحة ألعاب (كرة طائرة، كرة قدم، كرة يد، كرة سلة وصالة اجتماعات وغرف الهيئة الإدارية وغرف للهيئة التعليمية ودورات مياه للطلبة ودورات مياه خاصة بالهيئتين الإدارية والتعليمة

كما تمتاز المدرسة بأنها تتكون من دورين ويمكن التوسع مستقبلاً لإضافة دورين إضافيين ومجانية الدراسة ووجود حراسة على مدار الساعة الالتزام بمعايير الأمن والسلامة.

2.    توقيع اتفاقية مع بيت الزكاة والصدقات المصريلتنفيذ عدد من المشاريع التنموية:

تم توقيع اتفاقية لإنشاء مشاريع مملكة البحرين في جمهورية مصر العربية بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات المصري، والتي تشمل بناء مجمعين أزهريين ومركزين صحيين، وقد تم اختيار مواقع المشاريع التعلمية والصحية لصالح اللاجئين السوريين في المناطق الأكثر احتياجاً الحاجة في محافظات جمهورية مصر العربية، ولتخفيف الضغط على مواردها الخدمية، ولضمان جودة التعليم والخدمات الصحية المقدمة للاجئين السوريين في مصر.

سادساً: المساهمة في "إعادة الأمل" للأشقاء في جمهورية اليمن الشقيقة:

1.    إرسال ثلاث شحنات من المساعدات البحرينية إلى جمهورية اليمن الشقيقة بمجموع وقدره 1000 طن من المواد الإغاثية والغذائية الطبية والمعيشية، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ضمن حملة إعادة الأمل للأشقاء اليمنيين (إنسانية بلا حدود) ليتم توزيعها في مختلف مناطق اليمن وضمان وصولها في أسرع وقت إلى أكبر عدد من الشعب اليمني الشقيق.

2.    القيام بزيارة ميدانية في محافظة عدن والاطلاع على طبيعة الأضرار التي لحقت بالمباني والمرافق الحيوية والمنشآت ومنازل المواطنين التي خلفتها الحرب.

3.    الاجتماع في مقر الحكومة اليمنية المؤقت بعدد من الوزراء والمسئولين اليمنيين وبحث أهم الاحتياجات الإنسانية العاجلة والملحة للأشقاء في اليمن خلال هذه الظروف الإنسانية، ودراسة الوضع المعيشي والصحي للأشقاء في اليمن حتى يتسنى لمملكة البحرين الترتيب لتقديم المساعدات اللازمة بأفضل السبل.

سابعاً: مساعدات جمهورية النيبال:

تم تقديم مساعدات إنسانية إغاثية عاجلة إلى جمهورية النيبال تحتوي على 37 طنا من المواد الغذائية والإغاثية والطبية والأدوية والخيام والبطانيات وأجهزة تنقية المياه، إلى جانب المساعدة في أعمال إنقاذ ضحايا الزلزال المدمر الذي تعرضت له جمهورية النيبال، وإرسال وفد إغاثي طبي يضم أكثر من 30 شخصاً، للمشاركة في عمليات الإنقاذ، وتقديم المساعدة ومواجهة الآثار الكارثية التي نجمت جراء الزلزال المدمر.

 

ثامناً: مساعدات لصالح القارة الأفريقية:

توقيع اتفاقية الترتيبات الإدارية المتعلقة بإدارة صندوق مكافحة الآيبولا مع المنسق الإقليمي للأمم المتحدة بمملكة البحرين السيد بيتر جروه مان وتسلمهم دعم مملكة البحرين (مليون دولار أمريكي) كأول دولة مساهمة في الصندوق على مستوى العالم.

تاسعاً: مساعدة جمهورية الفلبين:

1.    بناء مجمع سكني لضحايا الفيضانات

2.    إنشاء معهدين للتأهيل والتدريب المهني لضحايا الفيضانات

 

لو نظرت إلى مساعداتنا الإغاثية تجد أن معظم تلك المساعدات كانت على شكل مشاريع مؤسسية له ديمومتها كمصنع الأطراف الصناعية ومستشفى ومكتبة ومدرسة كما هو الحال في غزة، ومعهد للمعلمين ومستشفى وآبار مياه في الصومال ووحدات تنقية المياه في باكستان ومجمع البحرين العلمي في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، ومستشفى ميداني في تركيا للاجئين السوريين إضافة إلى أبراج ومبان استثمارية ومعهد وطني للتدريب في البحرين. فنحن نعمل على جانبين جانب إغاثي سريع تحتمه الظروف وجانب تنموي بعيد المدى يعمل على خدمة المتضررين على المدى البعيد. وهذا بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى ثم بفضل القيادة الرشيدة والحكيمة التي نتشرف بالعمل تحت قيادتها فجلالة الملك المفدى هو المؤسس والرئيس الفخري للمؤسسة ويقدم لها كافة الدعم وكذلك حكومتنا الرشيدة لا تقصر في هذا الجانب كما أن القيادة الطموحة لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لها كبير الأثر في تحقيق النجاح.

** ما هو جديديكم في المؤسسة حاليا وخلال الفترة المقبلة؟

- أهم وأكبر غاية نأملها من المستقبل ونعمل عليها دائماً هو في تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى عبر مشروعه الإصلاحي الكبير والذي يعتبر العمل الخيري أحد دعائمه الأساسية، والوصول إلى الأسلوب الاحترافي المؤسسي للعمل الخيري الذي يعتمد على مصادر دخل ذاتية من المشاريع الوقفية الاستثمارية، كما أن من أهم أهدافنا أن نترك نموذجًا مؤسسيا لعمل خيري يمكن أن يقتدي به الآخرون.

** أخيرا.. ما هو تصوركم المستقبلي للعمل الخيري في البحرين عامة؟ وللمؤسسة الخيرية الملكية خاصة؟    

- كما ذكرت سابقاً بأن رقي الأمم لا يقاس فقط بمدى اهتمامها بشعوبها داخل الحدود الجغرافية للبلد وإنما يقاس أيضاً بما قدمته للإنسانية ودعمها للمحتاجين والمتضررين خارج حدودها الجغرافية وبما تعمل به من حفاظ على كرامة الإنسان المحتاج دون إشعاره بالذل أو الحاجة والعوز وذلك تمشياً مع ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على تقديم العون والعمل الصالح، وحجم العمل الذي تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية وإنجازاتها ما كان لها أن تتحقق دون الدعم الكريم الذي تلقاه من سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية وتوجيهات جلالته ودعمه الكريم للمؤسسة والتي كان لها كبير الأثر في تحقيق الإنجازات المتميزة، كما لا أنسى الدعم الكبير الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر ومؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة فطبيعة عمل المؤسسة وسرعة التحرك بحاجة إلى دعم مادي ولوجستي قوي من جميع أجهزة الدولة ونحمد الله أن المواطنين والأجهزة الرسمية تتعاون معنا في رفع اسم البحرين عالياً بين صفوف الدول المتقدمة.