حوار حول مبادرة لتأسيس مجلس لمؤسسات رعاية الأيتام
6 ديسمبر 2016 - 7 ربيع الأول 1438 هـ( 2215 زيارة ) .

 

مبادرة أطلقتها الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر الثاني لقضايا اليتامى والذي عقد في السودان الشهر الماضي لتأسيس مجلس لمؤسسات رعاية الأيتام. وللوقوف على هذه المبادرة، كان للمركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) هذا الحوار مع الأستاذة أسماء الدوسري، المدير التنفيذي للمؤسسة الإنسانية لرعاية الأيتام (رعاية) وهي المؤسسة التي تبنت المبادرة.

تقول الأستاذة أسماء في بداية الحوار: إن هذه المبادرة لأجل دعم المؤسسات العاملة في مجال رعاية الأيتام في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بهدف النهوض بأداء ودور تلك المؤسسات في رعايتها للأيتام، وتهدف مؤسسة رعاية إلى تحقيق رعاية احترافية لليتامى من قبل المؤسسات العاملة في مجال الأيتام من خلال إعداد الكوادر القادرة على القيام بأعمال ادارة كل ما يتعلق بشؤون اليتيم وتحقق رويتها هذه من خلال خمسة برامج.

-        برنامج ابتكار وتطوير ادوات منهجية وأنظمة الرعاية، حيث يتم التركيز في هذا البرنامج على ابتكار أدوات حديثة في مجال الرعاية للأيتام وتطوير سياق وآلية الأدوات التقليدية المستخدمة، وكذلك العمل على تقييم أدوات الرعاية المتوفرة لدى مؤسسات رعاية الأيتام.

-        البرنامج الثاني هو برنامج التدريب والتأهيل لمؤسسات رعاية الأيتام للكوادر العاملة في مؤسسات رعاية الأيتام، وهذا البرنامج يضم تجارب وبرامج تدريبية متخصصة لإعداد العاملين في مجال رعاية الأيتام ويعمل على تطوير القدرات التفاعلية للعاملين بتلك المؤسسات من خلال عدد من المناهج التدريبية التي صممت من قبل خبراء واستشاريين متخصصين في مجال رعاية الأيتام.

-        البرنامج الثالث هو برنامج الفعاليات والأنشطة وتصميم المبادرات وهذا يهتم بكل ما يتعلق ببرامج الأيتام والتي تشمل المؤتمرات والندوات العالمية والملتقيات التي تعنى وتهتم بشؤون الأيتام.

-        البرنامج الرابع هو برنامج وقفيات لرعاية وكفالة اليتيم، حيث يهتم بالأوقاف الخاصة بموضوع كفالة الأيتام ومن خلال هذا البرنامج أطلقت مؤسسة رعاية مشروع وقف اليتيم الأول، وريعه موجه لأيتام السودان وإفريقيا وبمنحة كريمة من وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم والوزيرة أمل البيلي التي منحت لنا الأرض ونحن في الصناديق الإنسانية ستتكفل بعملية الانشاء.

-        أما البرنامج الخامس والأخير فهو برنامج مشاريع الأيتام وهذا البرنامج متعلق بكل ما يخص الأيتام من بناء مدارس ومراكز تدريب وإيواء ومشاريع تنموية تخدم مجال كفالة رعاية الأيتام.

هذه البرامج كلها ستكون في خدمة وتطوير المؤسسات التي ستنضم الى مجلي مؤسسات رعاية الأيتام الذي أطلقته الصناديق الإنسانية من خلال مؤسسة رعاية.

 

نريد التعرف على نشاط مؤسسة رعاية وهل نشاطها يقتصر على دولة قطر؟

مؤسسة رعاية هي إحدى برامج الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي في دولة قطر، ونشاط المؤسسة يخص كل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من خلال برامجها المتاحة حيث يمكن لمؤسسات الدول الأعضاء البالغ عددهم 57 دولة الاستفادة من تلك البرامج والخدمات.

 

حدثينا عن المبادرة التي أطلقتموها لتأسيس المجلس الإسلامي لرعاية الأيتام، ومن هي الجهة التي أطلقت هذه المبادرة؟

الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي هي من أطلقت المبادرة بينما تولت مؤسسة رعاية إدارة هذا المشروع لأنه ينطوي تحت تخصصها. وتم إطلاق المبادرة ضمن برنامج الفعاليات والمبادرات المخصصة لرعاية الأيتام ووجدنا أن الفرصة متاحة في المؤتمر الثاني لقضايا الأيتام في ولاية الخرطوم ولذا كان إطلاق المبادرة ضمن فعاليات هذا المؤتمر.

أما السبب وراء إطلاق هذه المبادرة فهو ما تشهده المنطقة من حروب ونزاعات وما أفرزته من مشاكل أدت إلى ازدياد مطرد في عدد الأيتام في الدول العربية والإسلامية. أيضا من بين الأسباب هو ندرة الموارد المتاحة وصعوبة إيصال المساعدات للمستفيدين في مناطق النزاع. ومشروع كفالة اليتيم هو مشروع طويل يبدأ من أول يوم في عمر اليتيم ويستمر إلى أن يتمكن من إعالة نفسه والقدرة على سد احتياجاته، وهذا ما يتطلب قرابة 24 سنة لحين حصوله على التعليم الجامعي والعمل المناسب.  لذا وجدنا من الأهمية إطلاق هذه المبادرة لأجل توحيد الجهود كي نخلق حالة من التكامل بين مؤسساتنا من خلال تناولنا لقضايا الأيتام ومشاكلهم.

نهدف أيضا من خلال هذه المبادرة إلى استبدال الوسائل التقليدية التي تستخدم من قبل المؤسسات العاملة في مجال رعاية وكفالة الأيتام إلى وسائل تعمل على تفعيل أداء تلك المؤسسات بشكل أكبر وبوسائل أحدث وأكثر استجابة لمتطلبات المرحلة.

 

 ما هي الرؤية التي ينطلق منها المجلس في هذه المبادرة؟

تقوم رؤية المجلس على شراكة حقيقة وفاعلة لتنمية البُنى التحتية المعرفية للمؤسسات العاملة في مجال رعاية الأيتام وبناء قدرات الكوادر العاملة في تلك المؤسسات وتحقيق الاستدامة والتنمية الهادفة في مشاريع الأيتام.

 

كيف كانت استجابة مؤسسات الأيتام لهذه المبادرة؟ وهل كان التفاعل كبيرا؟

بارك عدد كبير من المؤسسات واتحادات رعاية الأيتام فكرة إطلاق المجلس، وأعربت عن استعدادها للانضمام لعضوية المجلس والمساهمة في تحقيق أهدافه ورؤيته، وسيجري العمل على التنسيق لإطلاق المجلس خلال الأشهر القليلة القادمة بعد انعقاد إجتماع مجلس أمناء الصناديق الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي.

ما هي الفوائد التي ستجنيها المؤسسات التي ستنضم تحت هذا المجلس؟

كل هدف وضع في المبادرة سيصب في مصلحة المؤسسات التي ترعى شؤون الأيتام، وسيكون لها القدرة على صنع القرار والقدرة على تأهيل عامليها وتأهيل استشاريين في تلك المؤسسات ودراسة احتياجات العاملين التدريبية وتحقيق الاستدامة المالية ونمذجة تجارب لمؤسسات ناجحة لتستفيد منها بقية المؤسسات. نهدف أيضا إلى نشر ثقافة تقنية المعلومات بحيث تكون هناك قاعدة معلومات تضم كافة المعلومات والبيانات عن المؤسسات التي تعنى برعاية الأيتام وشؤونهم ونطمح إلى تأسيس موقع إلكتروني يضم كل تلك البيانات والمعلومات.

 

أخيرا ما الذي ترجون تحقيقه من هذه المبادرة؟

نسعى بشكل جاد إلى بناء شراكات فاعلة بين مؤسسات رعاية الأيتام والمؤسسات المانحة وتعزيز مبدأ الشفافية والحوكمة في المؤسسات العاملة في مجال رعاية الأيتام من خلال عدة برامج صممت لهذا الغرض ومنها برنامج أسميناه برنامج شفاف، وكذلك تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسات رعاية الأيتام بحيث لا تقلق من المستقبل حيث تكون لها مشاريع واستثمارات متنامية ودائمة النفع،  ونسعى لتحقيق تنسيق متكامل بين المؤسسات فإذا ما حدث عجز أو نقص في إحدى المؤسسات ستكون قادرة على سد النقص لديها من خلال خلق وتفعيل عملية تكامل حقيقية.

 

أجراه: إسراء البدر