حوار مع رئيسة مركز إجلال لخدمة المسنين والمتقاعدين
2 نوفمبر 2016 - 2 صفر 1438 هـ( 5295 زيارة ) .



في 14 ديسمبر 1990م، صوتت جمعية الأمم المتحدة العامة لإعلان الأول من أكتوبر يوما عالميا العالمي للمسنين. وكغيره من المناسبات الأممية تحتفل الجمعيات في هذا اليوم بفعاليات وأنشطة لخدمة كبار السن والمتقاعدين.

مركز إجلال لخدمة كبار السن والمتقاعدين التابع للشبكة الاقليمية للمسؤولية الاجتماعية بدولتي البحرين وقطر، نظم بهذه المناسبة فعالية تدريبية للعاملين والمختصين والمهتمين بشرائح كبار السن والمتقاعدين تعبيرا عن الاهتمام بهذه الفئة المهمة من المجتمع، إذ بينت الدكتورة حياة يوسف ملاوي رئيسة مركز إجلال والمشرف العام على المدينة الرقمية في الدول العربية ضرورة تكريس الجهود لخدمة هذه الشريحة.

حضر الملتقى ما بين 50-60 شخصية مهتمة ومختصة بشأن المسنين إضافة إلى مشاركات متميزة من جمعية أصدقاء المسنين في سلطنة عمان والفريق التطوعي أرتال في جامعة كالدونيا في سلطنة عمان كما حضر متدربون من لبنان والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية.

وتجدر الإشارة إلى أن تلك الجلسات لا يحضرها المسنون فهي تقتصر على المهتمين والمختصين برعاية شؤون المسنين.

وتقول الدكتورة في حوارها مع مركز مداد إن أنشطة هذا العام تركز على ورشات عمل وتدريبات للمختصين والعاملين مع كبار السن. وقد تناولت ورش العمل كيفية التعامل مع المسنين وما يطرأ عليهم من تغيرات كلما تقدموا في السن وكيفية التعامل مع هذه التغيرات.

وقدم الملتقى كذلك ورش عمل لأفضل الممارسات في مجال رعاية المسنين وأهم مواصفات الجودة التي يجب أن تتوفر في مؤسسات رعاية المسنين وفق أهداف التنمية المستدامة وبحضور عدد كبير من الإخصائيين والأساتذة في هذا المجال، مثل دكتور مأمون مبيض والبروفسور الدكتور علي آل إبراهيم من قطر، والدكتور عدنان صغير من المملكة العربية السعودية، والأستاذ مهدي خطاب من مصر.

ومما يميز الفعالية أنها ركزت على مواصفات الجودة وأهداف التنمية المستدامة ومقترحات لتطبيقها مع كبار السن وعن المدن الصديقة لكبار السن.

تؤكد الدكتورة حياة من خلال لـ "مداد" على أهمية أن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل الدول العربية بشريحة المسنين ليس فقط في جانب المأكل والمشرب والسكن، ولكن بتوفير أندية ومراكز نهارية قائمة وفق استراتيجية محددة وأكثر دقة وواضحة المعالم لا تكون فقط ملتقى لكبار السن لتبادل الأحاديث وقضاء أوقات مسلية بل ويمكن من خلالها الاستفادة من قدرات وخبرات هذه الشريحة. وتقترح الدكتورة حياة الاستعانة بتجارب للدول المتقدمة في هذا المجال على أن تتم بلورة سياسات واستراتيجيات تلك الأندية والمراكز وفقا لثقافتنا العربية والإسلامية.

ويهدف مركز إجلال إلى نشر ثقافة كيفية التعامل مع كبار السن بحسب الدكتورة حياة التي أكدت على سعي المركز إلى تحقيق أهدافه على المديين القصير والطويل.

وتضيف: أنشأنا مركز المدينة الرقمية لكبار السن وهدفنا تبادل الخبرات مع كل من يقدم خدمة للمسنين أو يعمل على التدريب لتأهيل المجتمع على كيفية التعامل معهم. ومن ضمن خططنا أيضا مخاطبة جميع فئات المجتمع ونشر ثقافة التوعية بطرق الاهتمام بالمسنين والتغيرات التي تطرأ عليهم وكيف نتعامل مع هذه التغيرات وما هي المقترحات والحلول.

وتابعت الدكتورة حياة: أيضا كانت لدينا سلسلة صيغت بطريقة موجهة إلى المراهقين والمراهقات من قبل شريحة الشباب حيث يقوم المسن بمخاطبة هذه الشريحة ضمن السلسلة ويخبرهم بالتغيرات التي حدثت عليه وعلى قدراته وكيف تغيرت بمرور الزمن ويبين لهم كيف يتعاملون معه وفقا للتغيرات التي حدثت له.

تقول رئيسة مركز إجلال إن الملتقى وجه رسالتان: الأولى لشريحة المسنين مفادها أنهم جزء حيوي ومهم من المجتمع وأنهم بركة الزمان والمكان، والثانية إلى المجتمع ككل وهي: لابد من ردم الفجوة التي حدثت للأسف بين المسنين وبين فئات الشباب وغيرهم وأن ما نقدمه اليوم من عناية وخدمات لهم في هذه المرحلة سيصب في خدمة أجيال أخرى عندما تصل الى مرحلة الشيخوخة والعمر المتقدم.

 

إسراء البدر