حوار حول مبادرة إطلاق يوم عالمي للمسؤولية المجتمعية
5 اكتوبر 2016 - 4 محرم 1438 هـ( 4941 زيارة ) .
المصدر :مداد

 

أطلقت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ـ عضو برنامج الأمم المتحدة للاتفاق العالمي ـ مبادرة أممية تمثل أكبر حدث إنساني على مستوى العالم حيث اعتمدت الشبكة يوم الخامس والعشرين من سبتمبر من كل عام ليكون يوما عالميا للمسؤولية المجتمعية وذلك بشراكة مع العديد من المنظمات الأممية والإقليمية في العالم تحت شعار "الطريق إلى العيش بكرامة بحلول عام 2030".

وللتعرف على هذه المبادرة، أجرى المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) هذا الحوار مع الأستاذة أسماء الدوسري رئيسة الحملة الإعلامية للمبادرة الأممية.

 

نود في البداية التعرف على الجهة التي أطلقت هذه المبادرة

الجهة التي أطلقت هذه المبادرة هي الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ومقرها مملكة البحرين، ولديها فروع مختلفة في الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية وقطر. والشبكة عضو في برنامج الأمم المتحدة للاتفاق العالمي.

 

ما أهمية إطلاق هذه المبادرة بتخصيص يوم عالمي للمسؤولية المجتمعية؟

في العالم وبرعاية الأمم المتحدة، هناك أيام مخصصة لمناسبات معينة منها: اليوم العالمي للعمل الإنساني، اليوم العالمي للاجئين، اليوم العالمي للعمل التطوعي وهكذا. وهذه الأيام تخصص لفعاليات متعلقة بذلك اليوم في كل أنحاء العالم؛ ولذا كانت مبادرة الشبكة بإطلاق يوم عالمي للمسؤولية المجتمعية لأنها مسؤولية شمولية تمس كل أطياف المجتمع. ووجود يوم يشترك فيه العالم للتذكير والاحتفال بأهمية المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق المجتمع أفرادا ومؤسسات وإقرار الامم المتحدة له كيوم عالمي يجعله ملزما للدول أن تهتم وتحتفل به، وأمميته ليست الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه ولكننا نريد أن نلفت اهتمام العالم أجمع إلى القيم الإنسانية التي تنطوي تحت منظومة المسؤولية المجتمعية. وبالتالي سينعكس الامر على التماسك لأي مجتمع والتالف والتعاون في تفريج الكربات وقضاء الحوائج لأي مجتمع قد يعاني من بعض الأزمات، وهذا هو الهدف الأسمى من المبادرة لإطلاق هذا اليوم كيوم عالمي. إضافة إلى ذلك أن للمبادرة ميزة التعاون عن بعد ومساعدة الآخرين في أزماتهم لأجل الوصول إلى التكاتف المجتمعي، ويكون ذلك مثلا من خلال تبادل الخبرات لأي مؤسسة او أفراد مع الأعضاء الاخرين في الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.

 

هلا سلطتم الضوء على تأثير المسؤولية المجتمعية على العمل الخيري والتطوعي؟

تأثير العمل المجتمع على أداء العمل الخيري والتطوعي هو أحد أهم الأسباب الرئيسة التي دفعتني لتولي مهمة مسؤولة الإعلام للحملة لأن المسؤولية المجتمعية هي المظلة الأساسية لكل أعمال الخير فلولا الحس المجتمعي لا نجد هناك من يقدم دعما أو مساعدة لأي فقير، ولولا الحس المجتمعي ما كانت هناك مبادرات خيرية وتطوعية لمساعدة الناس الذين يمرون بأزمات أو الناس الذين يحتاجون مساعدة في أمور مختلفة سواء مادية أو غير مادية، فالشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع تدفع الإنسان إلى مبادرات الخير والتطوع انطلاقا من حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

 

هل ترون انعكاسا لهذه المبادرة على بلدان المنطقة التي تعاني من الكثير من الازمات الانسانية؟

بالتأكيد، وكان هناك تواصل كبير بالفعل من قبل المؤسسات التي تدعم العمل الخيري والتطوعي في اليمن وسورية ومن ضمنها فرق تطوعية في كلا البلدين، فالحملة اليوم تمثل منصة لعرض المبادرات المختلفة التي تصب في صالح المجتمع.

 

من هم شركاؤكم في مجال العمل الخيري والإنساني في دول الخليج العربي؟

شريكنا الاستراتيجي هو الصناديق الانسانية لمنظمة التعاون الإسلامي والذين قدموا مبادرة (مجتمع واحد.. جسد واحد). ومن شركائنا: المجلس الاسلامي للمانحين، وشبكة بيئة ابو ظبي، وجامعة إنسان المفتوحة، ومركز رأس الخيمة الدولي للتدريب، إضافة إلى شركاء آخرين ولكنهم في المجال الاعلامي والمسؤولية الاجتماعية خاصة في المملكة العربية السعودية، ومركز المرأة للمسؤولية المجتمعية في السودان، وشركة مبادرة للمسؤولية المجتمعية والاستدامة في دولة الإمارات، ومؤسسة كن مبدعا التنموية التطوعية في سورية.

 

برأيك كيف تساعد المسؤولية المجتمعية في تقليل العبء على كاهل الحكومات في تقديم الخدمات والاستعانة بمؤسسات المجتمع المدني خاصة الخيرية منها لأداء هذه الاعمال؟

بعد ما نراه اليوم عن الأزمات التي تعصف العالم على المستوى الإنساني وهذا ما تؤكده الاحصائيات من أن 60% من حركات النزوح الداخلي هي في بلدان العالم الثالث وخاصة في قارتي افريقيا وآسيا، نجد أنفسنا ملزمين أفرادا ومؤسسات ومجتمعات بمضاعفة الجهود لكي تتكامل مع جهود القطاعات الحكومية والخاصة لأجل وضع الحلول لتلك الأزمات والعمل على مواجهتها سويا في سبيل تقديم خدمات إنسانية وخيرية أفضل لتلك المشاكل والأزمات الإنسانية. ولتحقيق ذلك لابد من وجود الحس الإنساني والدافع للعمل على المساعدة. والأمر الآخر هو الخبرة المهنية التي تؤهلنا للقيام بتلك المهام.

وضعت الأمم المتحدة أهدافا سبعة للتنمية المستدامة، ووضعت تحت كل هدف الكثير من الغايات والتي تساهم في تحقيق هذا الهدف وصيغت هذه الأهداف بحرفية كبيرة بحيث تحتوي كل أهداف المجتمعات والتي يمكن أن نورد منها: مكافحة الجوع والفقر، ومساعدة وتمكين النساء، وخدمات الصرف الصحي، والنمو الاقتصادي، وأنماط الاستهلاك، والسلامة والعدالة الاجتماعية، وغيرها الكثير من الأهداف.  هذه الأهداف كانت دافعا لنا لأن يكون لدينا يوم نتوجه به إلى فعاليات ومبادرات تساهم في تحقيق تلك الأهداف الإنسانية.

 

ما هي خططكم الاستراتيجية في الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية؟

هدفنا الرئيس من الحملة اعتماد هذا اليوم عالميا، وقد قمنا بالعمل على جعل اليوم عالميا من خلال تحركنا على المستوى الاجتماعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا من خلال سفراء دوليين يمثلون ويتعاونون مع الشبكة، حيث صممنا برنامج قدرات بشرية في هذا الجانب. ولما جاءت مبادرة إطلاق اليوم العالمي للمسؤولية الاجتماعية، قام وفد السفراء بإرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لقبول مقترح يوم عالمي للمسؤولية المجتمعية، ولقد حظيت الرسالة بقبول مبدئي، ونحن في متابعة مستمرة لما قد تتوصل إليه الامم المتحدة من قرار بهذا الشأن، فهدفنا الاستراتيجي أن نحقق عالمية يوم للمسؤولية المجتمعية. أيضا تم الإعلان في يوم 25 سبتمبر عن جائزة أممية موجودة على موقع الشبكة، وستكون لأفضل المبادرات في المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، والشروط والتفاصيل موجودة في داخل موقع الشبكة وأيضا على صفحات الشبكة بمواقع التواصل الاجتماعي.

 

حاورها: إسراء البدر



فيديو تعريفي بالمبادرة والجائزة   https://www.youtube.com/watch?v=5zbJsmbUvXE