رئيس جمعية الكلمة الطيبة بالبحرين لـ مداد: التمويل أبرز تحديات العمل الخيري البحريني
18 اغسطس 2016 - 15 ذو القعدة 1437 هـ( 3754 زيارة ) .

أكد أن التمويل أبرز التحديات التي تواجه الجمعية خاصة والعمل الخيري في البحرين عامة، بو هزاع لـ "مداد":

نسعى حاليا للانتقال من مرحلة تلقي التبرعات إلى تأسيس وقف خيري للإنفاق على مشروعاتنا

**نستعد للاحتفال بالنسخة السادسة من جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لرواد العمل التطوعي في 20سبتمبر المقبل.

** تكريم 15 شخصية عربية من رواد العمل التطوعي أبرزهم رئيس وزراء اليمن الأسبق محمد سالم باسندوه.

 

حاوره في المنامة: أشرف السعيد

أكد رئيس جمعية الكلمة الطيبة حسن بو هزاع أن التمويل هو أبرز التحديات التي تواجه الجمعية خاصة والعمل الخيري في البحرين عامة.

وشدد في حوار حصري مع "مداد " على أن الجمعية في طريقها إلى الانتقال من مرحلة تلقي التبرعات إلى تأسيس وقف خيري للإنفاق على مشروعاتها.   

وكشف عن أن الجمعية تستعد للاحتفال بالنسخة السادسة من جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لرواد العمل التطوعي في 20سبتمبر المقبل، وأنه سيتم تكريم15 شخصية عربية من رواد العمل التطوعي أبرزهم رئيس وزراء اليمن الأسبق محمد سالم باسندوه.

وقد تمحور الحوار حول عدة قضايا وملفات تتعلق بأنشطة الجمعية خاصة والعمل الخيري وطبيعته في مملكة البحرين. وإليكم نص الحوار:

 

 في مستهل الحوار نود تسليط الضوء على تاريخ جمعية الكلمة الطيبة الخيرية بمملكة البحرين.

 - تأسست جمعية الكلمة الطيبة في مملكة البحرين عام 2002 وأخذت على عاتقها خلال هذه السنوات عددا كبيرا من الأعمال والمشاريع الخيرية استفادت منها أسر بحرينية متعففة ومطلقات وأرامل ومرضى، مثل مشروع حفلات الزواج الجماعي الذي تقيمها الجمعية سنويا حيث يقام حفلان سنويا ويضم كل حفل زواج 100 شاب وفتاة، وقد بدأنا مشروع الزواج الجماعي منذ أربع سنوات حتى الآن، إلى جانب تقديم الجمعية المساعدات الموسمية في شهر رمضان المعظم وعيدي الفطر والأضحى المباركين، وأيضا تقديم الجمعية حقائب مدرسية للطلاب غير القادرين.

وتابع: والعمل الخيري لا يقتصر فقط على مساعدة الأسر المتعففة أو رعاية المرضى، بل أعتقد ضرورة تغيير هذا الفكر والتركيز على تربية الأبناء بحيث ينشأ الطفل قادرا على الاعتماد على نفسه، وكثير من برامج الجمعية تركز على برامج الشباب والأطفال حيث تنظم الجمعية "ملتقى عطلة الربيع السنوي" حيث نستعد لإقامة نسخته السادسة لهذا العام، وهذا الملتقى حقق نجاحا كبيرا لدرجة أنه تحول من ملتقى محلي إلى خليجي.

وزاد: وهناك برنامج "غراس" مخصص للأطفال من سن 9-12 عام نحاول من خلاله غرس مجموعة من القيم والمبادئ في نفوس الأطفال والناشئة وبعض التوجيهات التي تشجع الطالب على الإبداع للاعتماد على النفس، وأن يكون لديه طموحات وهذه البرامج موجهة لأبناء الأسر الفقيرة، وأعتقد أن ما نحتاجه حاليا هو تغيير طبيعة العمل الخيري وتوسيع أنشطته، كما تقيم الجمعية معسكرات صيفية لشباب بالمرحلتين الثانوية والجامعة من خلال برنامج "حيوية شباب" وهذا البرنامج مخصص للشباب من سن 13-16 عامًا. وهناك مشروع خيري آخر هو أننا افتتحنا دارا نهاريا لكبار السن والمتقاعدين من الجنسين بمقر الجمعية عام 2009، كما تقوم الجمعية بعمل زيارات للمسنين والمسنات وفحوصات طبية وجولات خارجية إلى عمان وقطر والكويت، ونفتخر في البحرين أن هذه الدور موجودة في البحرين فقط ولم نشاهد مثلها في دول خليجية أخرى.


هل تقوم الجمعية بمشروعات تنموية لزيادة مواردها؟

تعتمد الجمعية بشكل كبير على تبرعات المحسنين بالإضافة إلى أن الجمعية تنظم أسواقا خيرية سنويا حيث تعرض منتجات الأسر المتعففة وبعض الشركات التي تتبرع بمنتجاتها المختلفة بحيث يكون هناك مردود.

هل تتلقى الجمعية دعما ماديا سنويا من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالبحرين؟

- تتلقى الجمعية دعما من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمملكة البحرين من خلال برنامج المنح المخصصة لأفضل المشروعات المقدمة من الجمعيات الخيرية، وهو ما يتم الاتفاق عليه بين الوزارة والجمعية   لتنفيذ مشروع محدد وعلى ضوء ذلك، تستلم الجمعية الدعم المادي المقرر لها من الوزارة.

ونفذت الجمعية مشروع "إتقان" وهذه هي المنحة الاولى، وهذا البرنامج يستهدف تدريب المتطوعين وتعمل عليه الجمعية منذ عدة سنوات، وقد تفاعل معنا المتطوعون، وهذا البرنامج يدر دخلا على الجمعية حيث تخصص رسوم لهذا البرنامج.
 

ماهي أبرز التحديات التي تواجه الجمعية خاصة والعمل الخيري في البحرين حاليا؟

-التمويل أبرز التحديات التي تواجه الجمعية خاصة والعمل الخيري في البحرين عامة، ولدينا أسر تتقدم للجمعية بطلبات مساعدات، إضافة إلى المساعدات التي يطلبها الشباب المقبلين على الزواج، وخاصة أن عدد الجمعيات الخيرية كبير في البحرين من بين نحو 600 جمعية بأنشطة مختلفة مسجلة بوزارة التنمية الاجتماعية.
 

هل تقدم الجمعية مساعدات خارج البحرين؟

نعم تقدم الجمعية مساعدات خارج البحرين حيث استطاعت الجمعية تقديم مساعدات للأسر الفقيرة المسلمة في الهند واليمن وسوريا والفلبين من خلال علاقاتنا ببعض المؤسسات الخيرية في هذه البلاد وعن طريقهم نرسل المساعدات.

 

حاليا تستعد الجمعية للاحتفال النسخة السادسة من جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة لرواد العمل التطوعي. فماذا عن هذه الاحتفالية في شهر سبتمبر المقبل؟ ومن هم أبرز المكرمين؟

جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي جائزة سنوية ويكرم فيها سنويا ما بين 15-18 شخصية وهم من رواد العمل التطوعي في الوطن العربي، ونكرم شخصية من كل دولة عربية وقد يزيد العدد، وهذا العام سيتم تكريم 16 شخصية عربية من رواد العمل التطوعي من أبرزهم رئيس الوزراء الاسبق محمد سالم باسندوه، وهناك شخصيات كبيرة أخرى، وسيتم الاحتفال في 20سبتمبر المقبل بحضور سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة الرئيس الفخري للجمعية. وعلى هامش هذه الجائزة العربية، سيعقد اجتماع للاتحاد العربي للتطوع بعد انتقال مقره إلى البحرين، كما تمثل فيه جمعية الكلمة الطيبة عن مملكة البحرين، كما كرمت الجائزة في العام الماضي الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى، والإعلامي السعودي أحمد الشقيري، خلف حبتور من الإمارات، يزيد الراجحي من السعودية، وفؤاد مخزومي رجل الأعمال اللبناني، وهم كلهم شخصيات أثرت في مجتمعاتهم، كما يتعاون الاتحاد العربي للتطوع مع الجمعية في اختيار الشخصيات.


هل تتلقى جمعية الكلمة الطيبة معونات او مساعدات مادية من الخارج؟

حصلت الجمعية على تبرعات لصالح مشاريع الجمعية من الخارج ومن بينهم الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت حيث تتبرع سنويا لصالح مشروع الزواج الجماعي، وغيرها من الدول.


 في يوم السادس من ديسمبر من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للتطوع وفيه أيضا ستحتفل الجمعية بالبحرين بالنسخة السادسة من جائزة "الساعون في الخير". هلا حدثتنا عن الجائزة هذا العام؟

جائزة الساعون في الخير محلية وهي مشابهة لجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي الدولية، ونختار شخصيات قامت بدور في مجال التطوع وأثرت في المجتمع البحريني. ونحتاج إلى تمويل لهذه الاحتفالية. وإذا صار سيتم تكريم ما بين 30-40 شخص.

 

هل يوجد تعاون بين جمعيتكم والجمعيات المماثلة في البحرين ودول الخليج لتبادل الخبرات والتنسيقفيما بينكم؟

هناك واحد من المشاريع التي نفذتها الجمعية وهو "إعادة تدوير نفايات أجهزة الكمبيوتر" وهذا المشروع يستهدف عدة أهداف حيث أطلقنا المشروع قبل عدة سنوات وترتكز فكرته الأساسية على دعوة البنوك والشركات وغيرها من المؤسسات للتبرع بالأجهزة القديمة التي يتم الاستغناء عنها ليتم تدويرها وبيعها مرة أخرى كما اتفقنا مع شركتين إحداهما  في مصر على بيع مكونات أجهزة الكمبيوتر القديمة وشحنها إليهم لتدر دخلا على الجمعية، كما يحقق هذا المشروع هدفا بيئيا إلى جانب هدفه الخيري كما ساهمنا في تحسين بيئة البحرين وأيضا قدمنا أجهزة كمبيوتر لبعض الأسر الفقيرة، والهدف الرابع لهذا المشروع هو تدريب ابناء الأسر الفقيرة ، وقد تبنى المشروع  سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وتحت رعايته وقد عرضنا فكرة هذا المشروع في عدة مؤتمرات بمصر والمغرب  لعرض فكرته لأنه لا يوجد مصانع في البحرين لتدوير نفايات اجهزة الكمبيوتر فقد اتفقنا مع مصنعين في كلا من مصر و الهند.

 ولنا علاقات من خلال الاتحاد العربي للتطوع، كما قمنا بعدة زيارات لعدد من الجمعيات الخيرية بدول خليجية مثل قطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان، والحمد لله قامت الجمعية بتنظيم أول ملتقى خليجي للعمل التطوعي الذي تحول بدوره إلى جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة لرواد العمل التطوعي  


ماذا عن خططكم ومشاريعكم المقبلة للجمعية ؟

الحمد لله حققنا في الجمعية تطورا كبيرا يحدث يوما بعد يوم، وحاليا نعمل على أن نخرج من مرحلة تلقي التبرعات إلى مرحلة أن يكون هناك وقف خيري للجمعية للإنفاق على مشروعاتها المختلفة، وهذا الوقف سيفتح لنا مجالا كبيرا، وقد قطعنا بالفعل شوطا كبيرا في ذلك وخلال هذا العام سيكون لدى الجمعية وقف خيري.

أخيرا ما هو تصوركم المستقبلي للجمعية خاصة وللعمل الخيري في البحرين؟

الحمد لله العمل الخيري في البحرين تطور ويبشر بأكثر من ذلك، وهذا التطور بسبب دعم الدولة للعمل الخيري، فمثلا هناك المؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين تقوم بدور كبير وهي واجهة مشرفة للبحرين على الصعيدين المحلي والدولي، وأيضا وزارة التنمية الاجتماعية تهتم بتأسيس العمل التطوعي والخيري، كما تتابع الوزارة من خلال مركز دعم المنظمات الأهلية الجمعيات الخيرية، كما يقومون بتقييم نشطة الجمعية والشفافية والأمور المالية.


"جمعية الكلمة الطيبة في أرقام"

**استطاعت لجنة المشاريع الخيرية مساعدة نحو 820 أسرة خلال شهر رمضان لعام 1435ه بعدة مشاريع:

أولا: مشروع إفطار الصائم حيث استفادت من هذا المشروع نحو 750 أسرة فقيرة ومتعففة من خلال تسليم كوبونات بتبرع من بنوك البحرين الوطني والطاقة واثمار إضافة إلى توزيع السلة الرمضانية من أهل الخير بالبحرين.

ثانيا: مشروع زكاة الفطر وقد استفادت من هذا المشروع 70 أسرة متعففة.
 

المشروعات الخارجية للجنة المشاريع الخيرية:

** الهند: قدمت اللجنة مشروع إفطار صائم بالهند بمنطقة مدراس بمسجد رحمانيا واستفاد من المشروع 150 شخص كما تم توزيع مواد غذائية على 100 أسرة.

** اليمن: تم تنفيذ مشروع المواد الغذائية بمحافظة الضالع باليمن واستفاد من هذا المشروع 150 أسرة فقيرة.

**سوريا: نفذت الجمعية مشروع السلال الرمضانية في منطقة دير الزور بسوريا واستفاد من المشروع 200 أسرة.

**الفلبين: تم تنفيذ مشروع إفطار صائم واستفاد من المشروع 150 شخصًا كما تم توزيع مواد غذائية على 50 أسرة مسلمة

** باكستان: تم تنفيذ مشروع التمور.

** غزة بفلسطين المحتلة: قدمت الجمعية أدوية تراحم إلى الأشقاء الفلسطينيين بغزة من خلال المؤسسة الخيرية الملكية بالبحرين لتوصيلها إلى غزة.
 

ثالثا: المشروعات الخيرية الموسمية للجمعية:

**تنفذ الجمعية سلسلة من المشاريع الموسمية المتواصلة طوال العام ومنها:

**: مشروع كسوة العيد: نفذت اللجنة المشروع لمساعدة المحتاجين العام الماضي بتكلفة مالية تقدر بحو 2500 دينار بحريني.

**: مشروع الأضاحي: نفت اللجنة خلال عيد الأضحى المبارك العام الماضي لـ 100 أسرة بتكلفة 1500 دينار بحريني.

**: الحقيبة المدرسية: تم توزيع 300 حقيبة خلال عام 2014 على 300 طالب بمراحل دراسية مختلفة للمكفوفين من أبناء الأسر المتعففة والمحتاجين.

**: زكاة المال: تقدم الزكاة مواساة للفقراء والمساكين.
 

رابعا: المشروعات الثابتة والدائمة طوال العام ومنها:

** كفالة الأسر: تكفلت الجمعية في العام الماضي بـ 100 أسرة بمبلغ 30 دينار لكل أسرة.

** كفالة يتيم: ساهمت اللجنة في تحقيق العيش الكريم لليتيم من خلال تسهيل كفالة عدد 40 يتيما خلال العامين الماضيين بمساهمة بمبلغ 30 دينار بحريني شهريا للأيتام في مملكة البحرين و25دينار بحريني خارج البحرين، كما توفر اللجنة كفالة اليتيم من خلال الاستقطاع الشهري أو السداد النقدي للراغبين في كفالة اليتيم.

  **الصدقة الجارية: تقدم لجنة المشاريع الخيرية باقة من مشروعات الصدقة الجارية لتعمل على تنفيذها في البحرين وخارجها والتي تشمل سقي الماء، إطعام الطعام، كفالة طلاب العلم إلى جانب تنفيذ مشاريع بناء وترميم المساجد.
**مشروع الأجهزة المنزلية: نفذت اللجنة هذا المشروع بتكلفة 15000 دينار بحريني لعدد 50 أسرة.
 

خامسا: المشروعات الثابتة:

** مشروع الزواج الجماعي: ساهمت اللجنة في تزويج 862 شابا وفتاة خلال خمسة احتفالات للزواج الجماعي بهدف تقليل تكاليف الزواج واظهار قيم التكافل.

**مشروع العلاج: ساهمت اللجنة داخل المملكة في علاج 60 مريضا وبلغ حجم الإنفاق على هذا المشروع 11200 دينار بحريني بالتعاون مع فاعلي الخير من بنوك وأفراد ومؤسسات.

**مشروع تراحم: تطور هذا المشروع ليشمل المساعدات الإغاثية بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية حيث قام فريق التراحم بتوصيل مساعدات مملكة البحرين من مواد غذائية وأدوية وملابس ومبالغ نقدية إلى الدول المنكوبة بتكلفة تقدر بـ 6150 دينار بحريني.