بالتعاون مع "مداد" لدينا مبادرة داخلية تهدف إلى بناء نموذج المؤسسة في تمكين مؤسسات القطاع الثالث.
20 اكتوبر 2015 - 7 محرم 1437 هـ( 5117 زيارة ) .


 استمرارية العمل في المجال الخيري والتطوعي، ومتابعة مسيرة ما بدأه الأولون، وتطوير خطط المؤسسة واستراتيجياتها بما ينسجم والتطورات التي تشهدها المملكة في مجالات مختلفة, هي من ضمن الأولويات التي تقوم عليها استراتيجة "مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية"، التي تميزت في طروحاتها في مجال الريادة في المنح للتنمية المستدامة، وإيجاد الشراكات المتميزة مع الجهات الحكومية والخاصة، من بينها (مشروع تمكين القطاع الثالث)، بالتعاون مع المركز الدولي للأبحاث والدراسات "مداد", ورفع كفاءة الشباب السعودي في مختلف الميادين، حتى في المجال الرياضي, وهذا يستدعي وقفة مع نائب المدير التنفيذي لمؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية، سعادة الأستاذ/ بسام عبد الله يماني, في هذا الحوار مع "مداد" .

متى أنشئت المؤسسة؟ وأسباب الإنشاء؟
في العام 1434هـ صدر قرار معالي وزير الشؤون الاجتماعية بتسجيل "مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية" بمحافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة، ونطاق خدماتها المملكة العربية السعودية .
أما عن أسباب النشأة، فهو: حرص أبناء الشيخ/ سالم بن محفوظ – رحمه الله – على مواصلة رحلة العطاء التي أطلقها والدهم – غفر الله له - عبر أعماله الخيرية؛  فكان قرارهم إنشاء كيان مؤسسي يسهم في تمكين المجتمع، من خلال منحٍ ذي أثر مستدام، ووفق أفضل المعايير الدولية .


ريادة التنمية المستدامة
أهم الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها؟ وما هي خطواتكم لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع السعودي؟
"الريادة في المنح للتنمية المستدامة" هي الرؤية الطموحة التي وضعتها المؤسسة لنفسها، وتعمل بجد على كل ما يساعد في الوصول لتحقيقها، حيث أتت رسالة المؤسسة "الإسهام في تمكين المجتمعات المستهدفة من خلال منح مؤسسي، نوعي، مستدام الأثر، في بيئة محفزة، وفق أفضل المعايير الدولية" .
ويظهر في رسالة المؤسسة بوضوح فلسفتها، حيث كانت منصة الانطلاق لذلك هو اهتمامها برأس مالها البشري؛ لذلك وضعت له أهدافا تمثلت في: ( تعزيز بيئة العمل – استقطاب الكوادر المميزة والاحتفاظ بها – تحقيق رضا الموظفين)، ومن ثم أتى التركيز على التحسين والتطوير للعمليات الداخلية، وعززت ذلك بأن جعلت له أهدافا تمثلت في: ( تحديد احتياجات المجتمع – التميز في المنح – بناء الشراكات الفعالة – التميز في العمل المؤسسي)، وتم تتويج هذه الفلسفة بالاهتمام بمحيط المؤسسة ومجتمعها الذي تعمل فيه؛ لذلك صاغت لذلك أهدافا تحقق هذا الاهتمام، هي: ( تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية – الإسهام الفعال في التنمية البشرية للمجتمع – تعظيم أثر المنح – تمكين الجهات المستفيدة)  .
أما عن الشق الثاني من سؤالك، فللمؤسسة استراتيجيات ثلاث في ذلك هي :
• تعظيم أثر المنح:
    والتي تعني قياس أثر المنح واستدامة أثره، واعتماده على الدراسات المحكمة، مع التركيز على مجالات محددة، وتفعيل الشراكات والتكامل والتحالفات الاستراتيجية.
• تعزيز وإدارة الصورة الذهنية:
   والتي تعني إظهار هوية المؤسسة، وتعزيز علاقتها بأصحاب المصلحة .
• التميز في العمل المؤسسي:
   والتي تعني التطوير الدائم للعمل الإداري وبنية المؤسسة الداخلية، والسعي الدائم لإيجاد بيئة عمل محفزة.

تمكين مؤسسات القطاع الثالث
ما هي أهم البرامج التي تتبعها المؤسسة للوصول إلى التنمية المستدامة, خاصة البرامج العلمية الاجتماعية الصحية؟
كما تعلم أن مجالات العمل لتحقيق التنمية المستدامة هي متعددة ومتشعبة؛ لذلك اختارت المؤسسة مجالي: (( التعليم ))، (( تمكين مؤسسات القطاع الثالث )) كمجالات تركيز في أعمالها؛ إيمانا منها بأن التركيز في العمل يعتبر مقوما رئيسا في تحقيق الفاعلية المأمولة .

دعم برامج تأهيل
ما هي إسهامات المؤسسة في دعم برامج تأهيل القيادات العاملة في الجمعيات الخيرية والتطوعية في المملكة العربية السعودية؟
إن مجال (( تمكين مؤسسات القطاع الثالث )) هو واحد من مجالات تركيز عمل المؤسسة، وتأهيل القيادات يعتبر واحدا من عناصر تمكين المؤسسات في القطاع الثالث المهمة، لذلك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ قدمت المؤسسة في العام 2015 المشاريع والبرامج الآتية :

-  القيادات النسائية الشابة بالمدينة المنورة .

-  تأهيل العاملين في المؤسسات الأسرية بمنطقة جازان.

-  تأهيل قيادات القطاع الثالث بمنطقة جازان .

-  برنامج أخصائيي إدارة وتطوير الأداء في القطاع الثالث بجدة .

-  التدريب المستمر لقيادات الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة .
   ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكم (المركز الدولي للأبحاث والدراسات)، ولوقف سعد وعبد العزيز الموسى؛ على الرؤية الاستراتيجية للعمل الخيري السعودي للسنوات الخمس القادمة، حيث كانت مدخلا مهما لنا في التخطيط للبرامج والمشاريع الخاصة بمؤسستنا .

شراكات المؤسسة
أهم شراكات المؤسسة؟ وهل هي شراكات مع جهات حكومية أو خاصة أو كلاهما؟
تعد الشراكات بالنسبة للمؤسسة هدفا استراتيجيا، وهو يعكس إيمان المؤسسة بأننا جميعا شركاء في بناء وتنمية وطننا الغالي
    ومن أهم شراكاتنا هي :
- الشراكة الاستراتيجية مع جامعة طيبة، والتي نسعى من خلالها إلى أن يكون لنا إسهام في تحقيق أهداف خطة التنمية للمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال مجال التعليم، الذي يعتبر أحد مجالات التركيز بالنسبة للمؤسسة.
- الشراكة مع شركة التطوير الرياضي، والتي نسعى من خلالها إلى تنمية الشباب، وتعزيز القيم الدينية والوطنية في القطاع الرياضي .

مداد" و"القطاع الثالث""
ما هي فكرة مشروع تمكين القطاع الثالث بالتعاون مع المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد)؟ وما هي العوامل الإيجابية التي ستنعكس على قطاع العمل الخيري والتطوعي في المملكة العربية السعودية من جراء هذا المشروع؟
المشروع هو مبادرة داخلية في مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية، تهدف إلى بناء نموذج المؤسسة في تمكين مؤسسات القطاع الثالث، وذلك بالاستفادة من أفضل التجارب في هذا المجال .
أما عن العوامل الإيجابية، فهي تتمثل بشكل أساسي في رفع قدرات مؤسسات القطاع الثالث؛ مما يساهم في كفاءة أدائها، وجودة أعمالها، ويحقق لها التميز المؤسسي، وهذا – ومع مراعاة الزمن – سيكون أثره كبيرا على القطاع والوصول به إلى مرتبة التمكين .

الرياضة والعمل الخيري
كيف ساهمت المؤسسة في رفع كفاءة اللاعب المحترف؟ وما أهمية ذلك ـ برأيكم ـ على الواقع الخيري والتطوعي في المجتمع السعودي؟
حينما تنظر للرياضة في المملكة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، تجد أنها إحدى مكونات المجتمع، كما أنها واحدة من أكبر التجمعات للشباب، إن لم تكن أكبرها، ومع وجود الاحتراف، والتوجه لخصخصة الأندية الرياضية، فهي هنا أصبحت صناعة، ومع وجود الظواهر السلبية في الوسط الرياضي، هذه المعطيات شكلت لدى المؤسسة دافعا نحو أهمية توجيه جزء من المنح لخدمة النواحي القيمية والأخلاقية داخل الوسط الرياضي، وقد بدأ هذا التوجيه بدعم إجراء دراسة كفاءات اللاعب المحترف بالمملكة، والتي ركزت على تحليل الوسط الرياضي، بالإضافة إلى تقديم قائمة بالكفاءات والسلوكات التي يجب توفرها باللاعب المحترف، وبناء على هذه الدراسة تم تدشين مشروع كفاءات اللاعب المحترف، والذي يجري العمل على تطبيقه داخل المنتخب السعودي للشباب، بالإضافة للفئات السنية لأندية الاتحاد و الهلال و الوحدة كمرحلة أولى للمشروع، متطلعين لتعميم هذه التجربة على كافة الأندية في المملكة العربية السعودية. ونهدف إلى تقديم نجوم على مستوى عال من الالتزام بالقيم الدينية والوطنية، بالإضافة إلى كفاءتهم العالية على المستوى الرياضي .

التجارب الغربية
هل تستعينون بالتجارب الغربية للمؤسسات القريبة من تخصصكم، مع إدخال بعض التغييرات عليها بما ينسجم وحاجة المجتمع السعودي؟
نعم، لا بد من ذلك؛ "فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى بها"، بل إن ذلك هو أحد مؤشرات نجاحنا في تحقيق هدفنا الاستراتيجي (التميز في العمل المؤسسي) .

حسابات فعالة
هل تستعينون بوسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع المجتمع السعودي لأجل تحقيق أهدافكم؟ وكيف هو تفاعل الشباب السعودي للتواصل معكم عن طريقها؟
بالتأكيد، فلدينا حسابات فعالة في أبرز مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك، إنستجرام، يوتيوب)، حيث سهلت هذه المواقع التواصل مع المجتمع السعودي بشكل كبير وبنّاء، وللشباب فيها تفاعل كبير؛ على اعتبار أن هذه الوسائل أكثر من يستخدمها هم فئة الشباب .

منح دراسية
كم منحة دراسية منحتها المؤسسة؟ وما هي شروط الابتعاث للطلاب السعوديين؟
- المؤسسة ترعى في منحها الدراسية ما يقارب 200 طالب وطالبة في مختلف التخصصات. والمنح الدراسية في المؤسسة هي موجهة للسعوديين والمقيمين بشكل نظامي، ونشترط فيها تميز الطالب الدراسي، واختياره للتخصص المفيد، وأن تكون الدراسة في جامعة معروفة .

دعم المشاريع الصغيرة
أهمية دعم المشاريع الصغيرة ومشاريع الأسرة المنتجة؟ وهل كانت مثمرة في خدمة القائمين عليها وعلى المجتمع السعودي؟
من المهم دعم المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، خصوصا ونحن نعلم بأن هذا هو توجه تنموي وطني؛ حيث ذكرت خطة التنمية هذا الأمر في باب التنمية الاقتصادية ، أما عن كونها مثمرة، فنحن نسأل الله ـ تعالى أن يكتب فيها النفع والفائدة، وأن يكون لها أثر في تحقيق التنمية الاقتصادية للمستهدفين منها .

كيف ترون إقبال المجتمع السعودي، خاصة الشباب، على الاستفادة من البرامج والخدمات المقدمة من قبل المؤسسة؟ وما هي أهم البرامج التي يكون الإقبال عليها أكثر من غيرها؟
الإقبال ـ ولله الحمد ـ كبير، خصوصا ونحن ندرك الطبيعة الشابة لمجتمعنا، وأيضا اهتمامنا في المؤسسة في مجال التعليم، والذي يحوي العدد الأكبر من الشباب في وطننا الغالي .
   أما عن البرامج التي يكون الإقبال عليها أكثر من غيرها، فنحن في توجيه المنح لدعم البرامج الموجهة للشباب نحرص أن تكون هذه البرامج متوافقة مع تطلعات الشباب، وتقدم لهم قيمة مضافة تسهم في جذبهم للتفاعل معها، ومن أمثلتها: برامج الريادة الاجتماعية للشباب، الملتقيات الشبابية، برامج الموهبة والموهوبين .

الشباب والعمل التطوعي
جهود المؤسسة في تحفيز الشباب على الانخراط في العمل التطوعي؟
كلنا نعلم أن العمل التطوعي هو الدافع الرئيسي للأعمال التي تقدم للمجتمع، وكما ذكرت آنفا بأن طبيعة مجتمعنا أنه مجتمع شاب، وعليه؛ فالمؤسسة مهتمة بشكل كبير في تحفيز الشباب للانخراط في الأعمال التطوعية، ونحرص على أن تكون هذه البرامج ذات صبغة احترافية، وتسهم بتحقيق أكبر درجات الأثر، وهنا سانحة لذكر بعض النماذج لهذه البرامج، كبرنامج ( أيامن – سواعد وطن) (وحدات العمل التطوعي في جامعتي طبية والملك عبدالعزيز) ( القيادات النسائية الشابة في العمل التطوعي بالمدينة المنورة)  .

خطط مستقبلية
 أخيرا، خططكم المستقبلية التي تسعون إلى تحقيقها؟ وما هي رؤيا المؤسسة للوصول إلى تحقيق تلك الأهداف والخطط؟
لدينا خطة استراتيجية خمسية للفترة (2014 - 2018)، كما أن لدينا خططا تشغيلية سنوية، وحددت لها الاستراتيجيات، وهي: 1- تعظيم أثر المنح؛ 2- تعزيز وإدارة الصورة الذهنية للمؤسسة؛ 3- التميز في العمل المؤسسي. كما تم تحديد المجالات المختارة ومناطق التركيز الجغرافية .
ويقوم مجلس الأمناء بمتابعة ذلك كله، ويقوم العاملون في المؤسسة بوضع ذلك نصب أعينهم عند اختيارهم وتقييمهم للبرامج والمشاريع سنويا، حيث نأمل أن تكون هذه البرامج والمشاريع محققة لأهداف ورؤية ورسالة المؤسسة .

 

 

 

 

 

 

بواسطة : إسراء البدر