حوار مع الأستاذة/ إيمان الهزاع – رئيسة "نادي تاج التطوعي"
7 اكتوبر 2015 - 24 ذو الحجة 1436 هـ( 5673 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع


همة أبناء المملكة العربية السعودية في تأسيس الفرق والمؤسسات والنوادي الخيرية والتطوعية لم تقتصر على فئات الذكور من الشباب, فالبنت السعودية ـ أيضا ـ لها نصيب من المشاركة في دفع عجلة المجتمع السعودي ونهضته إلى الأمام، من خلال الإسهمات التطوعية والخيرية، مما يجعل لها أثرا كبيرا في النهضة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات.. "نادي تاج التطوعي" واحد من أفرع الخير تلك، التي أثمرت من شجرة وفروع العمل التطوعي في مدن مختلفة من المملكة العربية السعودية.. المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في هذا الحوار مع الأستاذة/ إيمان الهزاع - رئيسة "نادي تاج التطوعي" - المملكة العربية السعودية.


س- متى تأسس النادي؟ وأسباب تأسيسه؟
- تأسس النادي في عام 1430 هـ؛ ومن أهم أسباب تأسيسه النظرة الخاطئة السائدة عن العمل التطوعي, وأنه عمل عشوائي مرتجل, فجاءت فكرة "نادي تاج التطوعي" لتصحيح هذه النظرة، ولنشر ثقافة العمل التطوعي بمفهومه الصحيح، وليكون "نادي تاج التطوعي" أنموذجا يحتذى به في تطبيق العمل التطوعي المنظم، ضمن خطط مدروسة.

س- ما هي الأهداف والرؤى التي يقوم عليها النادي؟
- يهدف "نادي تاج التطوعي" إلى نشر ودعم وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، وتقديم نموذج احترافي رائد في العمل التطوعي.
    و رؤية النادي هي التميز والريادة في العمل التطوعي.

س- ما هي أقسام النادي؟ وما الذي يقوم به كل قسم من تلك الأقسام؟
- يضم النادي أقساما عديدة، منها:

  • قسم الشؤون الإدارية: ويقدم الخدمة الإدارية والمالية والمساندة للأعضاء والصديقات والمتطوعات، بأفضل الأساليب والمعايير والموصفات الإدارية الفنية التنظيمية المعتمدة.
  • قسم العلاقات العامة: وهو حلقة وصل بين النادي والمجتمع واهتماماتنا؛ فهو يركز على رغبات واحتياجات المجتمع.
  • قسم الشؤون الإعلامية:

    يعمل هذا القسم على نشر ثقافة العمل التطوعي، من خلال تكاتف الجهود برقي المجتمع وتحقيق أهدافه، حيث تتحقق باستخدام برامج التواصل الحديثة، واستغلالها في خدمة المجتمع، وإعطاء فرصة لكل فرد من أفراد المجتمع ليقدم عطاءه.

  • قسم البرامج والفعاليات: ويعتمد هذا القسم على استثمار الطاقات فيما يعود على الفرد والمجتمع بالنفع، وفي هذا القسم اعتمدنا لجانا عديدة؛ وذلك لتنوع المجالات؛ لنساهم من خلالها في نشر ثقافة العمل التطوعي، ومن هذه اللجان: لجنة الطفل، اللجنة الصحية، اللجنة الدينية، اللجنة الثقافية، اللجنة الاجتماعية، لجنة الجهات الخاصة، لجنة صناعة الأفكار، لجنة التنظيم.
  • قسم التدريب و الاستشارات: وهو يهتم بإثراء العقول وتنمية الذات؛ لنشر المعرفة في كل حدب وصوب.
  • قسم الموهبة والإبداع: يهتم هذا القسم بتقديم ورش عمل، تجمع الأيادي المختلفة، وتدعم المواهب، وترفع مستواها بشكل إيجابي في المجتمع.
  • قسم الإخراج الفني: يهتم هذا القسم بإخراج النادي بأبهى صورة، من خلال إضافة اللمسات الجمالية.

س- أهم الخدمات التي يقدمها النادي؟ وهل هي متنوعة أم أنها تصب في اتجاه واحد؟
- يقدم النادي عدة خدمات متنوعة، تهدف للرقي بالعمل التطوعي بأعلى المستويات, ومن ضمن هذه الخدمات: تنظيم الدورات / تنظيم الفعاليات/ تنظيم مؤتمرات ومعارض / تزويد الجهات بالطاقات التطوعية/ ورش ومهارات تنمي الفرد/ أعمال تطوعية تغذي الجانب التطوعي/ تقديم استشارات في العمل التطوعي  / الدعم اللوجستي والتنظيمي لكل من لديه عمل تطوعي.

س- من هم الفئات المستهدفة من الخدمات التي يقدمها النادي؟ وهل تراعون الاختلافات العمرية وما يناسبها من برامج؟
- لا نستهدف في "نادي تاج التطوعي" فئة دون أخرى؛ فصدرنا يتسع للجميع، و نحرص على أن نصل إلى جميع شرائح المجتمع دون استثناء.
    وبالتأكيد، هناك برامج مختصة لكل فئة؛ فالأطفال لهم برامج تطوعية تستهدفهم, وهناك برامج مختصة بالمرضى، وأخرى للأسر الفقيرة ولذوي الاحتياجات الخاصة, وهناك مجموعة كبيرة من البرامج موجهة للفتيات، متضمنة فرصا تطوعية، و دورات تدريبية، وملتقيات.

س- أهم البرامج التي يدعمها النادي؟ وهل يتم اختيارها وفقا لحاجة المجتمع السعودي؟

يسعد "نادي تاج التطوعي" بدعم أي برنامج، سواء كان مقدما من فرد أو مؤسسة، ما دام يخدم أهداف النادي، ويفيد المجتمع.

ونحرص في "نادي تاج التطوعي" على تلمس حاجة المجتمع السعودي، واختيار الوقت المناسب للبرنامج. فمثلا: في الأعياد ينظم النادي (برنامج عطاؤنا عيد)، والذي يتشارك فيه فرحة العيد مع مختلف فئات المجتمع.

و من أبرز برامج النادي (برنامج التطوع حياة)، الذي يقدم للمدارس والجامعات؛ للتوعية بأهمية العمل التطوعي بين الطالبات، و (برنامج لنكن معهم)، حيث يقام أسبوعيا في مدينة الملك فهد الطبية؛ وذلك لتقديم الدعم النفسي لمريضات السرطان، وتقديم فقرات ترفيهية.

   وأيضا من ضمن أبرز البرامج (برنامج سخاء)، الذي يهدف إلى تحقيق أماني أطفال الأسر المتعففة في كل يوم جمعة.

س- أهمية إقامة الملتقيات التطوعية؟ وكيف يكون انعكاسها على واقع العمل التطوعي في المملكة؟

- من المهم جداً إقامة هذه الملتقيات، التي نخرج منها بتوصيات مفيدة في تطوير واقع العمل التطوعي في المملكة، وتساعد على بناء استراتيجيات وخطط تساعد على انتشار العمل التطوعي، وترسيخ مفهومه في المجتمع السعودي.

س- طرق انضمام المتطوعات للنادي؟ وما هي الشروط الواجب توفرها في المتطوعة؟
- من أهم الشروط الواجب توفرها في المتطوعة هو الالتزام؛ حيث تستطيع أن تنضم إلى أعضاء "نادي تاج التطوعي" كعضوة في حال كانت على استعداد لتحمل المسؤولية والالتزام، ويمكنها ـ أيضا ـ الانضمام للنادي كصديقة إذا لم يتوفر لها الوقت الكافي، بحيث تستطيع المشاركة متى أتيحت لها الفرصة، وتستطيع ـ أيضا ـ التطوع في برامج وأنشطة النادي، وذلك من خلال المشاركة في الفعاليات التي يقيمها النادي.
 

س- هل لديكم برامج تأهيل لقدرات المتطوعات في النادي؟ وبرأيكم، كيف يساهم ذلك في تطوير أدائهن؟
- نعم، لدينا (برنامج التطوع حياة)، والذي يسلط الضوء على مفهوم العمل التطوعي، ويعرف المتطوعات بحقوقهن وواجباتهن تجاه العمل التطوعي، والعديد من المفاهيم التي يجب على المتطوعة معرفتها قبل الانخراط بالعمل التطوعي. وبكل تأكيد، هذا له كبير الأثر على أداء المتطوعات وإقبالهن على العمل التطوعي.
 

س- ما هو (ملتقى غيث تاج)؟ وهل هو ملتقى سنوي؟ وما الذي تقدمونه من أنشطة وفعاليات في هذا الملتقى؟
- (ملتقى غيث تاج) هو ملتقى يقيمه النادي سنويا، حيث تم إطلاقه من إيماننا بأهمية تطوير الذات بقالب ترفيهي اجتماعي إبداعي مميز، يجمع جميع الفئات العمرية المختلفة، ويتميز بكونه الأول من نوعه الذي جمع جيل الأمهات ببناتهن ليتشاركن متعة الصيف معا؛ حيث يقدم النادي دورات و ورش عمل ولقاءات مع شخصيات مميزة مع صاحبات الخبرات والتجارب القيمة.
 

س- برأيكم، أهمية إقامة أندية وفرق تطوعية خاصة بالنساء فقط؟
- من المهم جدا جعل الفتاة السعودية تنخرط في المجتمع، ومن خلال العمل التطوعي فإن الفتاة تكتسب مهارات عديدة، وتكون علاقات اجتماعية، وتتعرف على مختلف المهن والتخصصات، ويرتفع رصيد إنجازاتها, وأيضا تشغل أوقات فراغها بما يعود عليها بالنفع والفائدة.
 

س- كيف ترون مشاركة البنت السعودية في الأعمال التطوعية؟ وهل ساهمت هذه  المشاركة بدفع عجلة العمل الخيري والتطوعي في المملكة نحو الأحسن؟
- من خلال تجربتنا في "نادي تاج التطوعي" فإننا نرى إقبال النساء على العمل التطوعي أكثر من الرجال, وقد استطاعت الفتاة السعودية أن تثبت نفسها في المجال التطوعي، إما كقائدة لفريق تطوعي، أو كمتطوعة، أو كموظفة في جهة خيرية تشرف على المتطوعات, فنرى أن الحراك الأكبر في العمل التطوعي ناتج من جهود فتياتنا؛ فلقد كان لهن بالغ الأثر في نشر ثقافة العمل التطوعي، و دفع عجلته في المملكة نحو الأفضل.


 

س- كثرة المؤسسات والأندية والفرق التطوعية ـ برأيك ـ هل تعتبر ظاهرة صحية وإيجابية؟ وهل أنت مع أهمية التخصص لكل منها أو لا؟
- هي ظاهرة لها وجهان: سلبي وإيجابي؛ فأما الإيجابي فيبين لنا وعي الأشخاص بثقافة العمل التطوعي، وحرصهم على الانخراط فيه، من خلال تشكيل الفرق والأندية التطوعية، والتي تضمن إتاحة المزيد من الفرص أمام المتطوعين لتجربة لذة التطوع.
    أما الجانب السلبي، فهو عدم وجود قوانين وأنظمة تسن العمل التطوعي، وتنظم عملية بناء وتأسيس الفرق التطوعية, ونرى أنه لا يوجد جهة معنية، بحيث يتوجه لها من يريد إنشاء فريق تطوعي للتسجيل في هذه الجهة؛ مما يجعل العملية عشوائية، وقد تنظم برامج غير قانونية؛ لأنها ليست تحت غطاء قانوني أو جهة رسمية تتابع ما تقوم به هذه الفرق.
    وأما بالنسبة للتخصص، فهو يرجع لقائد الفريق، إذا كان يفضل أن يقتصر هذا الفريق على مجال معين أو تخصص معين دون غيره، وفيها سلبيات وإيجابيات أيضا؛ فالإيجابيات أنه مع التخصص قد يكون التركيز على القضية أو المجال كبير وعميق، ويأخذ جل اهتمام و وقت الفريق, ومن زاوية أخرى فإنه قد يحرم الفريق من فرص مشاركة كثيرة لا تقع ضمن دائرة تخصص الفريق.
 

س- أخيرا، أهم الأهداف والخطط المستقبلية التي تسعون إلى تحقيقها؟ وبتصوركم ما هي أهم العقبات التي ستواجهكم، وكيف يمكن التغلب عليها؟
- أهدافنا ـ ولله الحمد ـ تكبر وتزداد كل يوم؛ فطموحنا في "نادي تاج التطوعي" ليس له نهاية؛ فنحن نطمح بأن يصل صوت التطوع للجميع محليا وعالميا، ونطمح بأن تكون هناك جهة حاضنة تتبنى العمل التطوعي، أفرادا ومؤسسات وفرقا تطوعية، بحيث تكون هناك قوانين واضحة تنظم العمل التطوعي.
     وبالنسبة للعقبات فقد تكون أكبر عقبة تواجه الفريق التطوعي هي عدم وجود مظلة رسمية، وهذه ـ ولله الحمد ـ ليست عقبة بالنسبة لنا؛ لأننا دائما نبحث عن الغطاء القانوني والجهات التي تتبنى النوادي التطوعية، ليكون كل ما نقدمه بطريقة قانونية، وتسهل علينا الكثير من الإجراءات.

 

بواسطة : إسراء البدر