حوار مع الأستاذة/ أسماء الدوسري نائبة مديرة الأفرع النسائية لمؤسسة "عيد الخيرية" / فرع الوكرة
8 سبتمبر 2015 - 24 ذو القعدة 1436 هـ( 5982 زيارة ) .

لا يخفى على المتابعين لنشاط وفعالية الحركة التطوعية والخيرية في المنطقة العربية، وبالتحديد في دول الخليج العربي، أنه يشهد أداء فعليا ومثمرا.. النشاط المميز لمؤسسة الشيخ عيد بن ثاني الخيرية، وما تركته من بصمات في حركة العمل التطوعي, والتي لم تقتصر فعالياتها على تفعيل دور الرجل في عمل الخير، بل تعدى الأمر إلى إدراك أهمية مشاركة العنصر النسوي في الأعمال التطوعية والخيرية ..

من هنا كان لا بد من تأسيس فروع نسائية تحتوي طاقات النساء في دولة قطر؛ للاستفادة منها بشكل الأمثل والصحيح..

المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) كان في هذا الحوار مع الأستاذة/ أسماء الدوسري – نائبة مديرة الأفرع النسائية لمؤسسة الشيخ عيد بن ثاني الخيرية / فرع الوكرة؛ للتعرف عن كثب على ما تقدمه تلك الأفرع من خدمات وفعاليات.

بداية الحوار :

س- متى تأسست الأفرع النسائية لمؤسسة الشيخ عيد بن ثاني  الخيرية؟ وكم هي عدد تلك الأفرع ومناطقها؟
- الفرع النسائي الرئيسي تأسس في سنة 1997م، و تم إنشاؤه في الدفنة، و بعد بناء مبنى خاص بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية بات موجودا في منطقة المرخية.
    و فرع الوكرة النسائي تأسس في سنة 2010م، و موجود إلى الآن بالوكرة.

س- دولة قطر تعتبر اليوم أهم الدول المانحة والمتبرعة للأعمال الخيرية والإنسانية, برأيكم ما هو السبب وراء ذلك؟
-   السبب الأول الرئيسي هو الوازع الديني؛ حيث تعتبر دولة قطر من الدول الأكثر التزاما و تمسكا بالشريعة الإسلامية حكومة و شعبا،  بالإضافة  إلى الاستقرار المادي و الأمني، والذي كان ـ ولا زال ـ من الأسباب التي تجعل دولة قطر من أهم الدول المانحة و  المتبرعة والداعمة  للأعمال الخيرية.

س- أبرز الأنشطة والفعاليات التي تقدمها الأفرع النسائية؟ وهل جميعها تقدم نفس الأنشطة؟
- تقدم الأفرع النسائية، التابعة لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، برامج متنوعة، تهدف إلى بناء شخصية الفتاة المسلمة كنموذج للأخلاق والاعتزاز والثقة بالنفس، وفق منظومة تربويّة ذات هوية إسلاميّة.. ومن أبرز هذه البرامج:  مدارسة كتاب الله تلاوة وحفظاً، التي تقدمها وحدة تحفيظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى دروس في التفسير والتجويد، و المحاضرات الدعوية، والدروس العلمية، والتي يختص بتقديمها القسم الدعوي، والمسابقات، والبرامج الثقافية والدعوية، التي ينظمها القسم الثقافي، الذي يسعى إلى تعزيز العلاقات بين الأفرع  والمدارس و المؤسسات الأخرى.. كما يقدم الفرع الأسواق الخيرية، والمراكز الصيفية، والمهرجانات الهادفة, علاوة على  الزيارات المتبادلة بين الأفرع النسائية والجهات والمؤسسات الأخرى، كجزء من المشاركة في المسؤولية المجتمعية، كمشاركة الفرع في اليوم العالمي لمرضى الكلى، والمعرض الدولي للكتاب، ويوم المرور.
     و من أهم وأبرز الأنشطة التي تقدمها الأفرع النسائية: رياض  براعم النور، والتي من أهدافها تربية الأطفال تربية إسلامية صحيحة، أساسها الكتاب والسنة، حيث سمو المناهج المنتقاة من كتاب الله تعالى وسنة نبينا (عليه الصلاة والسلام).

س- ما هي نوعية الفعاليات التي تقدمها الأفرع النسائية، هل هي مساعدات عينية أم دورات وبرامج توعوية وتنموية أم كلاهما؟
- إضافة إلى الفعاليات التي ذكرتها سابقا، لدينا أيضا:
-  المشاركة في حملات الإغاثة.
- المعارض الفنية السنوية للمتطوعات.
- دورات شرعية وفنية خاصة بالمتطوعات.
- مهرجان الخيمة الرمضانية.
- سلسلة البراعم (إلا صلاتي).
- دبلوم الدراسات الإسلامية: و هو عبارة عن دبلوم أكاديمي.
    أما بالنسبة للمساعدات العينية التي تقدم من قبل القسم الإجتماعي، فتكون بعد دراسة الحالات والتأكد من احتياجها للمساعدة.

 

س- الأنشطة والفعاليات التي تقدم من قبل الأفرع النسوية، هل كلها محلية أم لديكم أنشطة لدعم الأعمال الإغاثية والخيرية في دول أخرى؟
- الأنشطة تتنوع بين المحلي والخارجي، سواء كانت دعوية أو إغاثية. الجانب الدعوي الخارجي تميز بعمل ملتقيات دعوية في دول البلقان (البوسنة / ألبانيا)، ومستقبلا الجبل الأسود ـ إن شاء الله ـ. الملتقى الأخير، تحت عنوان "آفاق"، هدفه تطوير العمل الدعوي، والملتقى الذي سبقه، تحت مسمى "قطاف"، كان يهدف إلى تأهيل معلمات القرآن الكريم في ألبانيا.

 

س- كيف ترون إقبال المجتمع القطري، وخاصة النساء القطريات، على المشاركة في الأعمال التطوعية والخيرية في مختلف المؤسسات القطرية الخيرية، ومنها مؤسسة عيد الخيرية؟
- المجتمع القطري مجتمع يتميز بحب العطاء والمساعدة، وكثيرة هي المواقف التي تشهد لدولة قطر وأهلها، وخاصة النساء؛ فمنهن من توقف فيلا لصالح مركز تحفيظ، وأخرى تتبرع بكمية كبيرة من الحلي لإعمار غزة، بالإضافة إلى التبرعات النقدية التي يساهمن بها دعما للرحلات الإغاثية التي نسيرها بشكل دوري للاجئين السوريين في تركيا.

س- ما الذي يميز الأفرع النسائية لمؤسسة عيد الخيرية عن غيرها من المؤسسات القطرية الأخرى العاملة في المجال الخيري والتطوعي؟
- العمل الدعوي والخيري متميز في دولة قطر، وكل المؤسسات الموجودة تقوم بدور كبير وفعال لدعم الدعوة والإغاثة ومساعدة المحتاجين، وبرأيي فأن أهم ما يميز مؤسستنا هو الاستمرارية في الإبداع، والتنوع في البرامج، منذ نشأتها إلى يومنا هذا، علاوة على الدور البارز والفعال الذي تقوم به الأفرع النسائية في المرخية والدفنة والوكرة، من خلال تقديم برامج دعوية وثقافية وتربوية متجددة وهادفة طوال العام.

س- كم عدد المستفيدات من أنشطتكم سنويا؟ وهل يقتصر ذلك على النساء القطريات أم يشمل الأمر المقيمات؟
- المستفيدات ينقسمن بحسب أقسام المؤسسة؛ فمثلا: (القسم الاجتماعي) الحالات المستفيدة فيه كبيرة ـ بفضل الله ـ، ولا يمكن حصرها؛ لأنها متغيرة وغير ثابتة خلال الشهر. أما في (القسم الثقافي)، فالشريحة الكبرى المستفيدة من برامجه هم طالبات المدارس، و (القسم الدعوي) هم الأخوات اللاتي يحرصن على حضور اللقاءات الأسبوعية في مبنى الأفرع، وينهلن من بساتين الدعوة والنصيحة. أما (روض القرآن) لبراعم النور، فعدد الطلاب في فرع الدفنة يصل إلى 300، وفي الوكرة تجاوز الـ 100، للسنة الدراسية 2014/2015.

س- أبرز نشاط ـ برأيكم ـ تقدمونه ويلاقي إقبالا كبيرا للمشاركة فيه من قبل النساء القطريات؟
- الأنشطة والبرامج التي نقدمها كلها ـ برأيي ـ متميزة، ولكن البرنامج الموسمي، الذي يستمر من 13 سنة تقريبا، ويعتبر ثمرة نجاح وتألق القسم الثقافي، هو (برنامج الكوكبة)، وهو عبارة عن مركز صيفي ثقافي ترفيهي، يضم جميع الفئات العمرية النسائية: "روضة/ ابتدائي/ إعدادي/ ثانوي/ جامعي"، ويسهم في تشكيل شخصية الفتاة في المجتمع، من خلال إحداث التغيير الإيجابي في سلوكاتها وتوجهاتها، بطرح مجموعة من الدورات المهارية والتطويرية المميّزة، وورش عمل تدريبية، إلى جانب أنشطة إبداعيّة، ورحلات ومعسكرات ترفيهية.

س- تطور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، كيف توظفونه في الأفرع النسائية لخدمة العمل الخيري والتطوعي؟
- نستخدم كل وسائل التواصل الاجتماعي في الإعلان وتفعيل البرامج والأنشطة التي نقدمها، وتحظى مواقع التواصل التابعة للأفرع النسائية بعدد كبير من المتابعين الفاعلين في حساب "تويتر" و "الفيس بوك".

س- أخيرا، على المستوى الإنساني والشخصي, ماذا أضفتِ للعمل الخيري وماذا أضاف لكِ؟ وكيف تشعرين وأنت تقدمين خدمات إنسانية لصالح المجتمع وأبناء هذا المجتمع؟
- هذا السؤال من أصعب الأسئلة التي تواجهني في مثل هذه الحوارات؛ فالفضل لله تعالى أولا وأخيرا، ثم لبركة العمل في هذا المجال.. لا أستطيع أن أقول إني أضفت شيئا للعمل الخيري والدعوي؛ لأنه هو الذي نقلني إلى عالم العطاء والإبداع، وحملني أجمل الهموم، ألا وهو هم الدعوة إلى الله تعالى ومساعدة عباده.

بواسطة : إسراء البدر