حوار مع أمين عام "جمعية إبصار الخيرية" في المملكة العربية السعودية
8 يونيو 2015 - 21 شعبان 1436 هـ( 1954 زيارة ) .

التمييز هو أن تحول حالة المعاناة والألم إلى جسر يصل بك إلى أفكار تترجم إلى واقع، لخدمة من هم في نفس معاناتك أو يمرون بظروف هي الأقرب إلى ظروفك.. هذا هو حال ضيفنا سعادة الأستاذ/ محمد توفيق بلو - أمين عام جمعية إبصار الخيرية -, الذي ترجم معاناته مع ضعف البصر إلى حالة إيجابية دفعته إلى التفكير في كيفية إنقاذ الآخرين الذين يمرون بالظروف والمعاناة التي مر بها، وكيف يمكنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من خلال جمعية  خيرية, وهي "جمعية إبصار الخيرية".. المركز الدولي للأبحاث والدراسات  (مداد) في هذا الحوار مع الأستاذ/ محمد توفيق بلو.

متى ولماذا تم تأسيس "جمعية إبصار الخيرية"؟ و من الفئات أو الأشخاص المستفيدون من خدماتها؟
تم تأسيس "جمعية إبصار الخيرية للتأهيل وخدمات الإعاقة البصرية" رسمياً من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في 10/9/1424هـ، الموافق 5 نوفمبر عام 2003م، كأول جمعية في المملكة والعالم العربي تقدم خدمة متكاملة للعناية بضعف البصر، وإعادة تأهيل المكفوفين، وبرامج تعليم مستمر للمختصين.
وافتتحت عيادة ضعف البصر يوم  الاثنين 6/8/1426هـ، الموافق 12سبتمبر 2005م، باستقبال أول حالة ضعف بصر، وتم تقديم الفحوصات الإكلينيكية اللازمة، واختبارات ضعف البصر، ووصف المعينات البصرية، وإحالة الحالة للتدريب اللازم. والفئة المستهدفة من الخدمات هم المكفوفون وضعاف البصر من كافة الأعمار والفئات وأسرهم، و تقديم الخدمة للمختصين في المجال.

هل هي مخصصة لأبناء مدينة سعودية معينة أم أنها فاتحة أذرعها لكل السعوديين، بل وحتى المقيمين؟
الخدمات التي تقدمها "جمعية إبصار الخيرية" تقدم للسعوديين والمقيمين. ولكن تتركز الخدمات على سكان مدينة جدة والمنطقة الغربية؛ حيث إن مقر الجمعية في مدينة جدة، ولا يوجد لها فروع في المملكة.

ما هي أهم الخدمات التي تقدمها الجمعية؟ وكيف ترون مستوى الإقبال على تلك الخدمات؟
الخدمات التي تقدم هي  مكافحة العمى، من خلال تحمل قيمة عمليات جراحية وكشوفات لدى مستشفيات العيون، فحوصات عيادة ضعف البصر، توزيع نظارات طبية ومعينات بصرية و أدوات مساندة لضعفاء البصر والمكفوفين، خدمة التدريب والتأهيل على استخدام برامج الحاسب الآلي عبر برنامج إبصار وبرامج أخرى، تعلم طريقة برايل، التدخل المبكر، الحركة والتوجه الآمن. كما يتم تقديم خدمة التدريب للمختصين في المجال، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة توعوية مختلفة.


يوجد لديكم فقرة الخدمات الإلكترونية, ما هي طبيعة هذه الخدمات؟ وكيف يمكن الاستفادة منها؟
هي عبارة عن مشاريع مستقبلية للتعليم الإلكتروني والخدمات عن بعد بصفة عامة، ولا تزال تحت قيد الإعداد والتجهيز، و حالما تنتهي - بإذن الله - سيتم إطلاقها للمستفيدين، بحيث يمكنهم الانتفاع بها عبر بوابة الجمعية الإلكترونية.

التعليم عن بعد, ماذا تقصدون بذلك؟ هل هو تعليم لضعاف البصر أو فاقديه على كيفية مساعدتهم في ممارسة حياتهم اليومية، أم أنه تعليم أكاديمي لإعطاء المريض فرصة تطوير قدراته وخبراته العلمية؟
هو عبارة عن برنامج تعليم إلكتروني عبر بوابة الجمعية، موجه لـغير المتخصصين، ويخدم الذين يحتاجون إلى مهارات أو إرشادات للعلاج الوظيفي لضعفاء البصر، بحيث يمكنهم العناية بضعفاء البصر عبر برنامج تدريبي متسلسل. أيضا بإمكان موظفي الجهات التي تخدم المعاقين بصريا اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع ذوي الإعاقة البصرية، وتدريبهم على مهارات الحياة اليومية. وقد تم استحداث هذا البرنامج كحل سريع لمعالجة مشكلة نقص الكوادر المتخصصة في مجال العلاج الوظيفي وإعادة التأهيل لضعفاء البصر، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بضعف بصر في منطقتنا.


ما هي أهم الشروط الواجب توفرها بالشخص لكي يتمكن من الاستفادة من الخدمات التي تقدمونها؟
أن يكون من ذوي الإعاقة البصرية أو من المتخصصين الراغبين في الحصول على دورات تدريبية في المجالات التي تقدمها الجمعية.


هل تتقاضون أجورا رمزية عن الخدمات التي تقدمونها أم أن كل الخدمات مجانية؟
نعم، نتقاضى أجورا رمزية، مثل: أجرة فتح الملف، و أجرة تقديم الخدمات، وعند عدم استطاعة المستفيد دفع الرسوم تحول للبحث الاجتماعي لدراسة حالته، من ثم تحديد قيمة مساعدته أو يتم إعفاؤه من دفع الرسوم. وتقدم مساعدات  تصل إلى نسبة 100%  وفق توصيات البحث الاجتماعي.


هل الجمعية بديل عن المستشفيات والمؤسسات الصحية السعودية أم أنها مكملة لهما؟ وهل هناك تعاون بين الجانبين؟
جمعية إبصار ليست بديلا للمستشفيات، بل هي مكمل لها، بحيث يتم تحويل المريض من عيادة العيون إلى الجمعية في حال ثبت أنه كفيف أو ضعيف بصر؛ ليتم تلقيه الدعم والمساندة من "جمعية إبصار" عبر التدريب وإعادة التأهيل، وفي المقابل للجمعية برنامج علاج خيري لمكافحة العمى الممكن تفاديه، من خلال تحويل المرضى غير القادرين على دفع الرسوم لمستشفيات العيون، ممن هم بحاجة إلى عمليات جراحية أو علاج من أمراض عيون تؤدي إلى العمى، فتتحمل الجمعية تكاليف خدمتهم بأسعار مخفضة بموجب اتفاقيات مع مستشفيات.


ما هي أهم المشاريع المقدمة من قبل الجمعية؟ وما هي فكرة قرية إبصار (مع ملخص عنها)؟
هي مبادرة مقترحة لتأسيس وإنشاء مجمع نموذجي كوقف خيري تابع لجمعية إبصار، يمول نفسه ذاتياً من الأنشطة والخدمات، باستثناء المساعدات التي تقدم لذوي الإعاقة البصرية غير القادرين، فتتولى تمويله جمعية إبصار من موارد التبرعات والزكوات والصدقات والهبات التي تحصل عليها.

 


ويتوقع أن ينشأ في مدينة جدة ليقدم خدمات لتدريب وتعليم المختصين في مجالات الإعاقة البصرية، والتدخل المبكر ورياض الأطفال، والعناية بضعف البصر وإعادة التأهيل وتوظيف المعاقين بصرياً.
والفكرة مستلهمة مما هو متوفر من خدمات في الولايات المتحدة الأمريكية لفئة ذوي الإعاقة البصرية، وتم دمجها في مشروع واحد نموذجي، بما يتوافق مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمهنية في المملكة العربية السعودية.

المستشفى الخيري للوقاية من العمى متى سيتم إنشاؤه وأين؟
كان هناك مقترح لتنفيذ مشروع وطني مستقبلي رائد لإنشاء مستشفى خيري للعيون في مدينة مكة المكرمة، بالتعاون والشراكة مع الجمعية الطبية الخيرية بجدة، بهدف إيجاد الرعاية الطبية الأولية للعيون ومكافحة العمى الممكن تفاديه، ضمن مبادرة الرؤية 2020، من خلال الدمج ما بين الجمعية الخيرية الطبية و "جمعية إبصار الخيرية"، كوسيلة لتسهيل تنفيذ المشروع، وما زال المشروع قائما كفكرة، وفور الحصول على الموافقات اللازمة سيتم البت في دراسة تنفيذ المشروع ـ بإذن الله.


هل لديكم مشاريع خاصة للاستفادة من طاقات ومؤهلات المرضى المصابين بالعمى أو ضعاف البصر؟ وهل هي لكلا الجنسين؟
بالتأكيد هي لكلا الجنسين، وهي عبارة عن:

  • برنامج تدريب وظيفي، يقدم من خلاله مجموعة من المهارات تمكن المستفيد من الالتحاق بالأعمال الوظيفية المكتبية أو الاستمرار في ممارسة العمل لو فقد الإبصار على رأس العمل.
  • برنامج بناء الأمل الصيفي للأطفال، وهو برنامج يقام سنويا لتنمية وتطوير مهارات الأطفال، ودمجهم في المجتمع.
  • مكافحة الفقر للمعاقين بصريا وأسرهم، يقدم من خلاله مساعدات مثل: (سلال غذائية، و تسديد فواتير و إيجار).

كم عدد المستفيدين من نشاطات الجمعية؟ وهل هو في تزايد؟
عملت الجمعية منذ انطلاقتها على اتخاذ عدد من الإجراءات والخطوات لتنويع أنشطتها التأهيلية والتوعوية لخدمة ذوي الإعاقة البصرية، من خلال العمل مع المستشفيات والمراكز والمتخصصين الأكاديميين في مجالات مختلفة، والشركات الوطنية المتخصصة في مجالات التسويق والعلاقات العامة، بهدف الوصول بالجمعية لتقديم أفضل الخدمات، وترسيخ رؤيتها بين كافة شرائح المجتمع، فقدمت ـ بفضل الله ـ العديد من البرامج والأنشطة، فاستفاد من خدماتها في التدريب وإعادة التأهيل أكثر من (8,000) معاق بصرياً من الذكور والإناث، واستفاد من برامج التعليم المستمر للمختصين (2,200) مختص في طب العيون والبصريات وإعادة التأهيل والتربية الخاصة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات خيرية متنوعة للعديد من المحتاجين من رواد الجمعية.


ما هي أهم الإنجازات التي حققتموها في مسيرة الجمعية؟
حققت الجمعية العديد من الإنجازات خلال مسيرتها على مدى عشر سنوات، حيث أطلقت حملة بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية في مجال التسويق، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير/ طلال بن عبد العزيز آل سعود "يحفظه الله"؛ لدعم تعليم وتأهيل ذوي الإعاقة البصرية؛ سعياً لتلبية احتياجاتهم، وإحداث إضافة نوعية جديدة، تعزز التكامل والشمول في المجالات المعيشية والثقافية والمعرفية والعملية، والخدمات المقدمة لهم، و تضمنت الحملة: تثقيف المعاقين بصرياً وأسرهم والمختصين عن أهمية التعليم والتأهيل لذوي الإعاقة البصرية بالأساليب والطرق المتاحة، خصوصاً "طريقة برايل"، والحاسب الآلي، ومهارات الإدراك والتنقل الآمن بالاعتماد الذاتي، بالإضافة إلى تقديم رزمة من برامج تدريب مختلفة للمعاقين بصرياً والمختصين، فتم توزيع وسائل "معلم برايل" على المدارس والجامعات في كافة مناطق المملكة، و توزيع (170) برنامج "قارئ شاشة إبصار"،  (203) عصا حركة وتنقل، و (100) مصحف بطريقة برايل، علاوة على المشاركة في العديد من المؤتمرات والأنشطة العلمية.


كما نفذت مجموعة من الأنشطة التدريبية والاجتماعية والتوعوية بهدف تسهيل الحصول على الوسائل التعليمية والمعدات المساندة، ونشر التقنيات، والتشجيع على الانخراط في برامج التأهيل، ليقودهم ذلك إلى نموذج عصري في التنمية البشرية والخدمات الإنسانية. وتجاوباً مع توصيات صاحب السمو الملكي الأمير/ مشعل بن ماجد ـ محافظ جدة، ورئيس المجلس المحلي لتنمية وتطوير جدة ـ أطلقت الجمعية ـ منذ خمس سنوات ـ برنامجاً لمكافحة الفقر بين ذوي الإعاقة البصرية، استفاد منه نحو (800) معاق بصرياً.

 

 


كما ساهمت الجمعية مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وعدد من الجمعيات الصحية، ومجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة، ساهمت في إغاثة متضرري السيول من ذوي الإعاقة البصرية، الذين بلغ عددهم (126) أسرة، و تم إصلاح وصيانة منازل (38) أسرة عبر برنامج الصيانة الطارئة، وإصلاح سياراتهم، كما تم تحويل عدد من أولئك المتضررين إلى عدد من المستشفيات لإجراء عمليات جراحية للعيون وكشوفات طبية أخرى.   كما أطلقت منذ خمس سنوات برنامجاً لتنظيم رحلات العمرة للمكفوفين وأسرهم من المملكة الأردنية الهاشمية، بتمويل من رجال أعمال أردنيين وسعوديين، استفاد منه حتى الآن ما يزيد على (1,000) معاق بصرياً ومرافق.


وفيما يتعلق بنشاط الجمعية في مكافحة العمى الممكن تفاديه، الذي يعتبر من أهم الركائز التي قامت عليها الجمعية، فقد عملت مع اللجنة الوطنية لمكافحة العمى (لمع) في إعداد النظام الأساسي للجنة، وتكوين الإدارة التنفيذية، ونفذت برنامجاً لتحقيق مبادرة الرؤية 2020، التي تسعى (لمع) إلى تحقيه مع العالم، وذلك بـ: علاج أمراض العيون المؤدية للعمى الممكن تفاديه، من خلال تحمل تكاليف الفحوصات والعمليات الجراحية للمرضى المصابين من غير القادرين، وتوفير العلاجات وقطرات العيون لهم على نفقة الجمعية، واستفاد منه حتى الآن أكثر من (1700) فرد.
كما اشتمل برنامج مكافحة العمى على تقديم فحوصات ضعف بصر عبر عيادة الجمعية، مع خدمات إعادة التأهيل اللازمة، وقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين منه (1351) مستفيدا.
وتم تنظيم فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للبصر والعصا البيضاء طيلة الأعوام السابقة، قدم خلالها محاضرات توعوية وزيارات ميدانية للمستشفيات، وتقديم فحوصات مجانية بالتنسيق مع عدد من مستشفيات العيون بجدة.


كما اختيرت الجمعية من قبل الوكالة الدولية لمكافحة العمى مرتين كنموذج إقليمي يقتدى به لمنطقة شرق الأبيض المتوسط في مجال العناية بضعف البصر وإعادة التأهيل؛ نتيجة للخدمات الرائدة التي قدمتها لضعفاء البصر، وبرامج التعليم المستمر في مجال العناية بضعف البصر للمختصين، والتي استفاد منها حتى الآن نحو (2200) أخصائي بصريات وأطباء عيون وأخصائي إعادة تأهيل وتربية خاصة.
وتكريماً لجهود الأعضاء الذين رحلوا؛ أطلقت الجمعية جائزة باسم الراحل الدكتور/ عصام قدس للتميز في مجال خدمة الإعاقة البصرية؛ تخليداً للدور والجهد الذي بذله ـ يرحمه الله ـ في تأسيس هذه الجمعية، وتشجيع وإثراء الجهود التي يبذلها المعوقون بصرياً والمؤسسات العاملة في خدمة الإعاقة البصرية محلياً وعالمياً في مجالات العلوم الأدبية والثقافية والأعمال الخيرية والعلوم التقنية والمعرفة، وتعزيز بيئة الإبداع الفكري والتفوق العلمي لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والمؤسسات العاملة في خدمة الإعاقة البصرية، بما يكفل إيجاد الطرق والوسائل والحلول والبدائل التي تؤدي إلى الحد من الآثار السلبية المنعكسة عن الإعاقة البصرية، إضافة إلى الانتفاع من تميز وإبداع المعوقين بصرياً في إيجاد بيئات اجتماعية يتحول فيها المعوقون بصرياً من فئات مستهلكة إلى فئات منتجة، تسهم بشكل فاعل في بناء المجتمعات ورقيها.

 


ولم يقتصر دور الجمعية ومسؤوليتها نحو ذوي الإعاقة البصرية على مساعدتهم وتدريبهم فقط، بل اهتمت بتنميتهم البشرية من حيث تأهيلهم والسعي لتوظيفيهم من خلال إبرام عدد من اتفاقيات برامج التأهيل والتوظيف مع عدد من شركات القطاع الخاص والجهات المانحة، واستفاد من هذه البرامج ما يربو على (200) معاق بصرياً من الذكور والإناث، واتخذت خطوات لتطوير مجال توظيف المعاقين بصرياً والخدمات المقدمة لهم بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير/ طلال بن عبد العزيز "يحفظه الله"، إلى أن بلورت فكرة أولية لإنشاء قرية نموذجية تعنى بتأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتقديم إعادة التأهيل اللازمة وتدريب المختصين، فيما سمي بـ "قرية إبصار الخيرية"، التي ستشاهدون ملامح عنها في هذه الأمسية.
بالإضافة إلى العديد من البرامج والأنشطة الأخرى التي نفذتها الجمعية مع عدد من المنظمات والجهات العاملة في مجال خدمات الإعاقة البصرية.


هل هناك إقبال من المجتمع السعودي على التطوع لأداء بعض المهام في جمعيتكم؟ وهل هم من المختصين في المجال الصحي؟
بصفة عامة الإقبال يعتبر ضعيفا مقارنة بالاحتياج للأعمال التطوعية؛ حيث بلغ عدد المتطوعين المسجلين بالجمعية ضمن حملة إبصار الوطنية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال (237) متطوعا، منهم (125) من منسوبي قطاع الصحة، و (68) من قطاع التعليم، (35) طلاب جامعة، (9) متطوعين من عامة المجتمع، شارك منهم فعلياً في الأعمال التطوعية للحملة (119) متطوعا؛ أي قرابة نصف المسجلين لم يشاركوا في أعمال الحملة، رغم الاحتياج لمشاركة كافة المتطوعين، إضافة إلى تسجيل متطوعين إضافيين لتنفيذ الحملة على الوجه المطلوب حسب الجدول الزمني لتنفيذها.


ما هي أهم المعوقات التي واجهت أو لا تزال تواجه عمل الجمعية؟ وكيف استطعتم تجاوزها؟
نقص الموارد المالية في الجمعية، وضعف وعي المجتمع عن احتياجات الإعاقة البصرية، وكلفتها الاجتماعية والاقتصادية. وللتغلب عليها يجب تكثيف التوعية المجتمعية، وإطلاق مبادرات وطنية لجلب المجتمع للاهتمام بالإعاقة البصرية بصورة أكبر، وتكثيف التواصل مع الجهات الحكومية المعنية بدعم العمل الخيري.

 


هل لديكم اتفاقيات تعاونية مع جمعيات قريبة التخصص في دول الخليج العربي والعالم العربي؟
لا يوجد اتفاقيات مباشرة بحكم أن النطاق الجغرافي لخدمات الجمعية هو في منطقة مكة المكرمة، ولكن هناك تعاون اجتماعي مع جمعيات من خارج السعودية في تنسيق خدمات ورحلات المعتمرين من  المملكة الأردنية الهاشمية. كما تم توزيع وسائل "معلم برايل" و "مصاحف برايل" على عدد من الجمعيات الخيرية في عدد من الدول العربية.


سوق العمل السعودي هل يتقبل المصابين بالعمى أو ضعاف البصر في العمل ببعض الأعمال التي تتلاءم وحالتهم؟
يلعب الوعي العام بـمستوى المعاقين بصريا بكفاءاتهم وقدراتهم لدى أرباب العمل بشكل نسبي؛ فمنهم من يتقبل توظيف المعاقين بصريا لأسباب عاطفية وشفقة، ومنهم من لديه تجربة جعلته يؤمن بقدرات وكفاءة المعاقين بصريا على العمل، ويتعامل معهم بصورة طبيعية وفق مؤهلاتهم وتخصصاتهم. وغالبية أرباب العمل لا يتقبلون توظيف المعاقين بصريا إلا بهدف الاستفادة من زيادة نسبة السعوديين.


ما هي أهم الخطط المستقبلية؟ وما هي جهودكم للوصول إلى تحقيقها؟
تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة من حملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال في كافة مدن ومناطق المملكة العربية السعودية ومدن دول مجلس التعاون الرئيسية، وعلاج الحالات المكتشفة بمحافظة مدينة جدة، وتأهيل مزيد من الكوادر لتقديم خدمات ضعف البصر، بالإضافة إلى خدمات الجمعية الاعتيادية. أيضا من مشاريعنا المستقبلية إنجاز الدراسات اللازمة لمشروع "قرية إبصار"، وجلب الموارد المالية اللازمة له، والبت في تنفيذه.

أخيرا، عملكم الإنساني والخيري ماذا تعلمتم منه؟ وكيف يمكن أن تنقلوا تجربتكم الإنسانية هذه إلى الآخرين؟
حب الآخرين، الاندماج أكثر مع شرائح مختلفة في المجتمع، والانغماس بالعمل التطوعي، والتفكير بإنجاز مشاريع مستقبلية هادفة للمجتمع، والنهوض بها لبناء مستقبل زاهر. والأهم من ذلك كله أن العمل الإنساني هو الأساس في بناء كياني مجتمعي واعد وسليم، وإن الاهتمام بالجانب الإنساني عماد للتنمية والاقتصاد القوي للبلاد.  
 

بواسطة : إسراء البدر