الحوار مع مدير فريق "أيادي عطاء"، ومع المسؤولة الإعلامية، ومع متطوع متميز
15 مايو 2015 - 26 رجب 1436 هـ( 7308 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

الأداء المتميز لفريقٍ قفزَ من انتماء خمسة متطوعين إليه ليصل ـ بعد حوالي 3 سنوات ـ إلى ألفي عضو؛ دفعني لإجراء هذا الحوار مع مدير الفريق الأستاذ/ أحمد الميرغني، ومسؤولة الإعلام الأستاذة/ سارة بشاوري، وأيضا الحوار مع المتطوع المتميز في الفريق، معاذ بهلول، والمتطوعين في فريق "أيادي عطاء" في المملكة العربية السعودية في المنطقة الشرقية؛ للوقوف على أسباب نجاح الفريق وتجربته الغنية، والتي يمكن للكثير من الفرق التطوعية في الدول العربية والخليجية الاستعانة بمعطياتها.

 بداية كان لنا هذا الحوار مع مدير الفريق, الأستاذ/ أحمد الميرغني:


كيف كانت بداية تأسيس الفريق؟ وما الذي دفعكم إلى تأسيسه؟


كانت بداية الفريق بعد مشاركتنا كأفراد في معرض روابي لاكتشاف المهن، وقد أثر فينا المعرض إيجابيا بشكل كبير؛ مما دفعني لوضع بوست على حسابي في "الفيسبوك" عبارة عن اقتراح لإنشاء فريق تطوعي حتى نقوم بالتطوع طوال العام، ولا نضطر لانتظار أي جهة لتقيم فعالية ونقوم بالاشتراك فيها.

 

 

ممن تكون الفريق في البداية؟ وفي أي منطقة من المملكة العربية السعودية بدأ نشاطكم؟

تكون الفريق في البداية في المنطقة الشرقية في شهر مايو من عام 2012، مثل ما ذكرت عن طريق بوست مني، و بطبيعة الحال كثيرون أبدوا استعدادهم لإنشاء الفريق وخوض هذه التجربة المليئة بالعقبات، و لكن المؤسسين الحقيقيين الذين أعتبرهم أعمدة وأركان الفريق هم 4 فقط، و اليوم موجود منهم 3 أشخاص، هم: ملكة الشريف، و نوف الفهيد، و وسيم شبانة.

هل واجهتم صعوبة في بداية عملكم التطوعي؟ وكيف استطعتم التغلب على تلك الصعوبات؟ هلا ذكرت لنا بعض الأمثلة على ذلك.


الصعوبات كانت كثيرة، ولا زلنا حتى هذه اللحظة ونحن نواجه الكثير منها، ولكن إيماننا التام بمبدأ التطوع و فكرته النبيلة كانت ـ ولا زالت ـ الدافع الأول لنا في التغلب على جميع الصعاب. من أكبر الصعاب الدعم المادي، لكن ذلك لم يثبط من همتنا، وقمنا ـ ولا نزال نقوم ـ بالدفع من أموالنا الخاصة؛ لضمان استمرارية الفريق.

من هي الجمعيات أو المؤسسات الخيرية التي قدمت لكم دعما في البداية؟ وما هي أشكال هذا الدعم؟

حتى هذه اللحظة لم يتم دعمنا من قبل أي جهة، باستثناء جمعية العمل التطوعي، التي قمنا بتسجيل الفريق فيها رسميا، وتقوم الجمعية بمساعدتنا في استخراج التصاريح و توفير قاعات الاجتماعات.

ما هي الشروط الواجب توفرها في الشخص الذي يقدم على التطوع ضمن صفوف فريقكم؟


نحن نؤمن بأن الخير موجود بداخل كل شخص؛ ولذلك فإن التسجيل مفتوح لأي شخص، و نحن كإدارة مسؤولون عن تنمية مواهب وقدرات أي عضو يقوم بالانضمام لنا، ونقوم ـ أيضا ـ بتوفير الفرص للأعضاء لصقل مواهبهم.

ما هي أهم البصمات في مجال العمل الخيري التي تعتقدون أن الفريق حققها؟


إنجازات الفريق كثيرة، و لكن في نظري أهمها زرع المسؤولية في الشباب، و إعطاؤهم الفرصة للإبداع عن طريق توظيف طاقاتهم في مختلف أقسام الفريق، و هذه هي أهم بصمة؛ حيث إنها تبقى مع الإنسان طول العمر، وتنفعه في جميع مجالات حياته.

 

 

إقبال الشباب السعودي على التطوع ذكورا وإناثا هل تعتبرونه مؤشرا إيجابيا للعمل الخيري للمملكة؟ وهل يمكن دعمه بالأمثلة؟
 

بالطبع، هو مؤشر إيجابي جدا؛ فهو دليل على معدنهم الطيب، و مثال ذلك هو انضمام الشباب لفريقنا بأعداد كبيرة، و زيادة أعداد الفرق التطوعية بشكل ملحوظ جدا في السنوات الأخيرة.

هل أنتم راضون عن مستوى أداء الفريق للسنوات الثلاث من عمره؟ وما هي أهم أهدافكم وخططكم المستقبلية؟

نعم، أنا جدا راض، ولكن طموحنا لا يقف عند هذا الحد، بل نطمح أن يكون لنا تواجد في جميع مناطق المملكة، و بعدها نطمح لأن يكون لنا تواجد دولي.

خبراتكم كفريق في تشجيع الشباب السعودي على الانخراط في العمل الخيري واضحة من الأرقام التي حققها الفريق في انضمام المتطوعين, كيف تنصحون الفرق التطوعية الأخرى أن تحذو حذوكم في استقطاب الشباب للعمل الخيري؟

هذه الأرقام ليست وليدة اللحظة، ولكنها نتاج تعب وسهر أيام وليال، ونصيحتي للفرق الأخرى هي أن يقوموا بتقييم أنفسهم من حين إلى آخر، أن يقوموا بتحديد نقاط الضعف وكيفية تفاديها، وذلك عن طريق وضع خطة زمنية واضحة والالتزام بها، و متابعة النتائج، بالإضافة إلى ضرورة رفع سقف الطموح لدى إدارة الفريق.

 

 

أخيرا، بدايتكم كانت مع خمسة أعضاء، واليوم ـ وبعد ثلاث سنوات ـ وصلتم إلى 2000 متطوع ومتطوعة, كيف تمكنتم من تحقيق ذلك؟


بعد توفيق الله ـ سبحانه وتعالى ـ فإن هذا الإنجاز سببه الإيمان بالتطوع، بالإضافة إلى المصداقية و النزاهة في العمل، إضافة إلى المثابرة في العمل، ولكن أهم عامل هو توفير البيئة الإيجابية؛ حيث إنها السبب الأول لجذب المتطوع ورغبته في الاستمرار بالتطوع، وهي أكبر سبب للزيادة الكبيرة في أعداد المتطوعين لدينا.

أيضا كان لنا حوار مع مسؤولة إعلام الفريق الأستاذة سارة بشاوري:


من خلال خبرتكم كمسؤولة فريق في مجال الإعلام، كيف ترين أهمية الدعم الذي يقدمه الإعلام بشكل عام للعمل الخيري, هل هو على درجة من الأهمية لزيادة الإقبال على العمل الخيري؟


كان ـ وما يزال ـ للإعلام دوره الكبير والمؤثر على الأفراد في أي جانب كان. وعلى وجه الخصوص فإن العمل الخيري يظن الكثير أنه يجب ألا يكون له صدى إعلامي أو شهرة؛ لأن العمل الخيري يكون لوجه الله تعالى، وبين المرء ونفسه, ولكن مع تغيرات العصر، وانشغال الناس، وزيادة استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة، وجب التوعية والمشاركة؛ فإن ذلك يؤثر على نظرة الناس للعمل الخيري, وذلك ينشر ثقافة العمل التطوعي بصورته الصحيحة، وأهمية الشباب والشابات ودورهم الفعال في تقديم العون. كان هناك فرق شاسع منذ تأسيس الفريق في طريقه الإعلامي، حيث إننا وكثيرا من الفرق التطوعية كبداية لم نكن نحظى بالصورة الإعلامية في الصحف والمقالات، ولم يحظ العمل الخيري والاجتماعي بفرصة أكبر في الإعلام, ولكن مع ازدياد الفعاليات، وزيادة العلاقات الجيدة بين الجهات، وحرص الصحف على تسليط الضوء، والوعي بعدها بأهمية نشر روح العطاء، وأهمية التلاحم الاجتماعي، ولأنه أصبح وسيلة تطوير للذات، خصوصا للشباب والشابات، وقضاء وقت في إيجاد الذات وصناعة السعادة، على أثره أصبح التواصل مع الجهات الإعلامية في ازدياد، خاصة بعد ازدياد أعداد الراغبين بالانضمام للفريق؛ لمحبتهم لرسالة الفريق، والأثر الذي يتركه. والعمل النظامي، البعيد عن العشوائية، زاد الوعي بين الكثير بتفعيل التطوع والترغيب به، سواء بـ "أيادي عطاء" أو خارجه، عن طريق الإعلام، (حيث إنه الوسيلة التسويقية غير الربحية لأهداف سامية).

 

 

برأيكم، هل حصل فريقكم على الدعم الإعلامي الكافي مما ساهم بوصول عدد المتطوعين إلى 2000 متطوع ومتطوعة؟

كان للدعم الإعلامي دور كبير في إيصال رسالة الفريق، وتوجهه في نشر ثقافة العمل التطوعي، وتفعيل دور الأفراد في جانب المسؤولية الاجتماعية. كما أن تأثير القادة والمشرفين، وتعاملهم مع المتطوعين، ساهم بدوره في نقل الرسالة، و جذب الكثير للانضمام والعمل تطوعا بتوجيهات وخطط واضحة بفريق "أيادي عطاء".

الأنشطة التي تقدمونها ضمن الفريق، كيف تقومون بعمل الإعلانات لها؟ وما هي وسائل الإعلام التي تتعاونون معها لأجل التعريف بأنشطة فريقكم؟
 

وسيلتنا في نشر فعاليات الفريق هي وسائل التواصل الاجتماعي: "تويتر" و "انستقرام" و "فيس بوك". و نتعاون مع القنوات التلفزيونية، والراديو، و الصحف، والمجلات الورقية والإلكترونية المعروفة بالمملكة العربية السعودية.

 

 

هل لديكم اقتراحات مستقبلية معينة لتطوير الأداء الإعلامي للفريق؟
 

إكمال المسيرة والخطة الإعلامية التي يعمل عليها الفريق، وهي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والحرص على إبقاء علاقات جيدة مع الجهات الإعلامية المساندة. كذلك العمل على مواكبتها لمصادر جذب أفراد المجتمع من الفئات المرغوبة كالشباب.

أخيرا، تجربتكم في مجال العمل الخيري, كيف ساهمت في تطوير خبراتكم كفريق، وأيضا على المستوى الشخصي؟
 

كفريق تعلمنا كيف نكون أسرة واحدة متلاحمة، تسعى لتقديم أفضل ما بوسعها، والحرص على أن تظهر معاني التطوع بصورتها الصحيحة, قائمة على أخلاق ومبادئ إسلامية. وعلى المستوى الشخصي، تعلمت أن بيئة التطوع هي مكان يلبي احتياجات الجميع, المتطوع والجمهور, وهي المكان الذي يناسب الجميع، مهما اختلفت ثقافاتهم وأديانهم.
نسال الله أن نقدم الأفضل، وأن نزيد من قيمة التطوع وزراعة روحه السامية.

وكانت لنا انتقاله في الحوار مع متطوع مميز في الفريق، وهو معاذ بهلول:

ما الذي دفعك للعمل التطوعي مع فريق "أيادي عطاء"؟

ما دفعني إلى "أيادي عطاء" هو التطوع, وما دفعني إلى التطوع هو "أيادي عطاء". ذلك يكمن خلف ما تتبعه إدارة الفريق من نهج منظم, و من رقي في أخلاق متطوعيها, وتأهليهم قبل الانخراط في أي عمل تطوعي.
ولا ننسى تقدير الفريق لمتطوعيه بإقامة الملتقى السنوي، وتكريمهم آنذاك, هنا تخلق روح المنافسة  الشريفة.

 

 

تواجد العديد من الجمعيات والمؤسسات والفرق الخيرية, كيف يساهم ذلك في صقل خبرات الشباب السعودي إناثا وذكورا؟
 

لا شك في أن العمل التطوعي يمنح الكثير من الخبرات لشبابنا السعودي ذكورا وإناثا، ذلك عن طريق تنمية روح المبادرة لديهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم, ومخالطة المجتمع والتعامل معه. هنا تكمن الخبرات المكتسبة لدى شبابنا, وفي ظل تواجد المؤسسات والجمعيات والفرق الخيرية, فإن ذلك يبعث بينهم المنافسة، و في الوقت نفسه يدعم العمل التطوعي الذي يقوم بصقل الخبرات.

بعد خوض تجربة العمل التطوعي، هل تقوم بحث أبناء وبنات مجتمعك على المشاركة بالعمل التطوعي, ولماذا؟
 

نعم؛ ذلك لأن ما يقدمه المتطوع اليوم هو ما يرفع ويبني به مجتمعه غدا. ذلك لا يرجع بالنفع فقط لمجتمعه, وإنما لذاته، عن طريق اكتشاف قيمته الفردية.

س- أهم الخبرات الي اكتسبتها في العمل التطوعي مع الفريق؟
- مما اكتسبته من خلال عملي التطوعي مع "أيادي عطاء" هو تنمية القدرات, كذلك استغلال وقت فراغي بما يعود علي وعلى مجتمعي بالفائدة, كذلك اكتساب العديد من الخبرات الأخرى من خلال التجربة.

 

 

أخيرا، شعورك وأنت تقوم بعمل يساهم في خدمة أبناء مجتمعك، ماذا أضاف لك على المستوى الإنساني والشخصي؟
 

قامت الأعمال التطوعية مع فريق "أيادي عطاء" بتأصيل المبادئ الإسلامية والإنسانية لدي, وكما عززت ثقتي بنفسي، وأشعلت داخلي روح المبادرة والعطاء. كما أشعرتني بقيمتي كفرد من المجتمع، وأني جزء لا يتجزأ منه, وأن أي تغيير سأبدأ به اليوم سينعكس على مجتمعي غدا, وأن أعضاء فريق "أيادي عطاء" يبذلون كل جهدهم ومالهم ووقتهم ليرسموا الابتسامة على وجوه أفراد المجتمع. 

بواسطة : إسراء البدر