حوار مع مدير العلاقات العامة بمدارس النجاة الخيرية إبراهيم الخراز
12 مايو 2015 - 23 رجب 1436 هـ( 6687 زيارة ) .

أكد مدير العلاقات العامة بمدارس النجاة الخيرية، إبراهيم الخراز، أن مدارس النجاة يدرس فيها ما يقارب 11 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، الابتدائية والمتوسطة والثانوية، مؤكدا أن مجموعة مدارس النجاة تسعى دائما إلى التميز بفضل  النهج التربوي السليم الذي تتبناه إدارتها، حتى أضحت منظومة تربوية وقيمية متكاملة.

وقال الخراز في حوار صحافي: "إن مدارس النجاة لديها رؤية تربوية متميزة، تسعى من خلالها إلى تعليم متطور، ممتزج بالقيم الإسلامية الأصيلة، القائمة على الاعتدال والوسطية، النابعة من كتاب الله ـ عز وجل ـ و سنة رسوله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ.


وأوضح الخراز أن مدارس النجاة لديها مجموعة من المشاريع التعليمية والتربوية، ومن أبرزها: مشروع القيم، الذي من خلاله يتم تنظيم عدد من الأنشطة، يتم من خلالها تعزيز القيم والسلوكات القيمية، مثل: قيمة تقدير الوقت وتنظيمه، وقيمة حب الوطن، علاوة على مشروع إنشاء أكاديمية للقرآن الكريم، إضافة إلى مشروع التعليم الإلكتروني.

وأعلن الخراز عن فتح باب التسجيل في مدارس النجاة بمراحلها المختلفة للعام الدراسي الجديد، حيث تضم مدارس النجاة  خمس عشرة مدرسة موزعة على مناطق ثلاث، ففي حوَلِّي مجمع لمدارس البنين بمراحله الثلاث، وهناك مجمعان بالسالمية للبنين والبنات، وآخران بالمنقف للمدارس النموذجية، كما تفتخر مدارس النجاة بضم كوكبة من المتفوقين بمختلف مراحلها التعليمية، بل إنه غالبا ما يحصل طلبة مدارس النجاة من متفوقي الثانوية العامة على العديد من المراكز الأولى، وتشهد على ذلك السنوات الماضية.

 

 

وأكد الخراز على أن مدارس النجاة تشهد إقبالا شديدا من قبل أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم؛ وذلك لما تتميز به من سمعة وبيئة إسلامية محافظة على الفكر الإسلامي الوسط، كما يدرس بالنجاة ما يقرب من أحد عشر ألف طالب وطالبة، موزعين على المراحل التعليمية المختلفة.

ولفت إلى أن إدارة مدارس النجاة تحرص على اختيار كادر تدريسي وتربوي متميز، من ذوي الكفاءات والخبرات، بحيث يكونون قادرين على تحقيق أهداف مدارس النجاة التعليمية والتربوية، وفق خطط مدروسة، وذلك للسعي قدما نحو تخريج جيل متميز، ملتزم دينيا  وسلوكيا، ومتطور فكريا وعلميا، لكي ينفع نفسه ووطنه، مضيفا: "بحمد الله وفضله لا بد أن يكون من بين العشرة الأوائل الفائقين في الثانوية العامة عدد من الطلبة الدارسين والدارسات في مدارس النجاة".

وتفاصيل أخرى يمكن التعرف عليها في سياق السطور الآتية:

بداية نلحظ إقبالا من قبل أولياء الأمور للتسجيل بمدارس النجاة .. ما السبب؟
إن عدد طلبة مدارس النجاة الخيرية _ بفضل الله عز وجل _ يقارب 11 ألف طالب وطالبة، وهذا إن دل فإنما يدل على تميز مدارس النجاة، وحرص القائمين عليها على تحقيق التميز، ولم تصل مدارس النجاة إلى هذا التميز إلا من خلال تعزيز المحاضن التربوية فيها، والعمل على تطوير العملية التعليمية بها من منظور إسلامي.

رؤية محددة
هل هناك قيم محددة أو رؤية تلتزم هذه المدارس بتطبيقها؟

مدارس النجاة ليست تعليمية فقط، وإنما لديها رؤية متميزة، وهي اتباع شعار ( نحو جيل متميز)، لذلك فإن المدرسة تسعى، إلى جانب العملية التعليمية، ودراسة المناهج التربوية المقررة في بقية المدارس – تسعى إلى تعزيز القيم الإسلامية الأصيلة، القائمة على الاعتدال والوسطية، والنابعة من كتاب الله ـ عز وجل ـ، وسنة نبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، لذلك فإن مدارس النجاة ليست أكاديمية تعليمية صرفة، وإنما يضاف إليها منهج قيمي إسلامي، يتم غرسه في الطلبة صناع المستقبل، ومتى ما تم غرس هذه القيم الإسلامية الأصيلة في أبنائنا فإنه يتم تخريج جيل محافظ على قيمه الدينية والإسلامية، التي تحميه من الانحرافات والسلوكات الفكرية المشينة، التي قد تدمره وتدمر مستقبله، ومن خلال هذه القيم يخرج هذا الجيل نافعا لنفسه ووطنه.

مشاريع قيمية
ما أهم المشاريع القيمية التي يتم تطبيقها في مدارس النجاة؟

لدينا عدة مشاريع، منها: مشروع القيم، علاوة على مشروع القرآن الكريم، من خلال تنظيم المدارس لمشروع حلقات تحفيظ القرآن وتعليمه حفظا وتلاوة وتجويدا. ونظرا للإقبال الشديد على الحلقات؛ فإن إدارة مدارس النجاة تسعى حاليا إلى إنشاء أكاديمية للقرآن الكريم، يتم فيها دراسة القرآن الكريم وعلومه، وأحكام تلاوته، بطريقة منهجية احترافية سليمة، يقوم بالتدريس فيها معلمون متخصصون في علوم القرآن الكريم، وهذه الأكاديمية ـ بإذن الله تعالى ـ ستقوم بخدمة طلبة مدارس النجاة وغيرهم ممن يرغب في دراسة القرآن الكريم وحفظه وتلاوته، ودراسة بقية علوم كتاب الله ـ عز وجل ـ.

مهارات وخبرات
لفت نظري مشروع القيم .. هل من معلومات أكثر تفصيلا عنه؟

في الحقيقة لدينا معلمون ذوو مهارات وخبرات تربوية عالية؛ لذلك فإننا من خلال هذا المشروع قمنا بدراسة الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا، وتحديد عواملها وأسبابها، ومن ثم تحديد سبل علاجها، ومقاومتها، والقضاء عليها، من خلال إعداد منهج قيمي راق، قام بإعداده هؤلاء التربويون، هذا المنهج مبني على آليات وأسس معينة، فعلى سبيل المثال: علمنا الطلبة في السنة الماضية على أهمية قيمة استثمار الوقت لدى الطلبة والطالبات في المرحلة الابتدائية في مدارس النجاة. أما في المرحلة المتوسطة، فقمنا بالعمل على تعزيز قيمة الإيجابية، وترسيخ مبدأ " كيف تكون إيجابيا؟" لدى الطالب، وتلك المشاريع القيمية نقوم بتنفيذها وتطبيقها بطريقة عملية .. فمثلا: يتم تخصيص مجموعات من الطلبة، وكل مجموعة تقوم بتقديم مشروع قيمي معين، يتم تكليفهم به من قبل الأساتذة المتخصصين القائمين على مشروع أو برنامج القيم ..  وبالتالي فإن لدينا قيما ومبادئ ثابتة، تتوافق مع ديننا وعادات وتقاليد المجتمع الكويتي المحافظ، يتم غرسها في نفوس الطلبة، وترسيخها في أفئدتهم؛ حتى ينشأوا أفرادا صالحين لأنفسهم وأوطانهم.

ومن بين القيم التي نغرسها في الطلبة هي قيمة حب الوطن، فهي قيمة عالية جدا، تحتاجها الأمة الإسلامية في جميع بلدانها.

الطاقم التدريسي
كيف يتم اختيار الطاقم التدريسي والتربوي في مدارس النجاة؟

إن عدد الطلبة والطالبات – كما ذكرت آنفا – يبلغ 11 ألفا، وهذا الكم الكبير من الدارسين في حاجة إلى كادر تربوي وإداري وفني كبير؛ لذلك فإن إدارة مدارس النجاة تحرص على اختيار المعلمين والتربويين الأكفاء لمدارسها، القادرين على تحقيق أهداف مدارس النجاة، و غرس مناهج النجاة القيمية والعلمية والفكرية؛ لخلق إنسان مسلم وسطي معتدل في أفكاره، فهناك آلية تتبعها الإدارة في اختيار الكادر التربوي والتدريسي، من خلال المقابلات الشخصية، علاوة على إجراء الاختبارات التحريرية في التخصصات التعليمية المختلفة، هذا إلى جانب اختبار مهارة المعلم في قراءة القرآن الكريم وتجويده؛ لأن حامل كتاب الله ـ عز وجل ـ له من القيم والأخلاق التي لا يتنازل عنها، لذلك فإن مدارسنا لها شروط معينة، ومن يقبل بهذه الشروط فنحن على الرحب والسعة، ويشرفنا أن ينضم إلى الكادر التدريسي والتربوي طبقا لهذه الشروط.

الأندية الصيفية
ماذا عن مشروع الأندية الصيفية وبرامج التقوية؟

هذا المشروع موجود في جميع مدارس النجاة بلا استثناء، حيث يتم تحديد مجموعة من الطلبة لتقوية مستوياتهم التعليمية في الفترة الصيفية، وهناك اهتمام شخصي من قبل الإدارة، ممثلة بمدير عام المدارس، د.عبد الله الكندري، حيث إن دروس التقوية هذه لها منهجية محددة وآلية معينة، عبر برنامج تم إعداده لأجل تحقيق هذه الدروس الفائدة المرجوة منها، ومن خلال هذا البرنامج فإن الطالب الدارس يتم تقويته في المادة الضعيف فيها، علاوة على إكسابه عددا من القيم والسلوكات والأخلاقيات التربوية التي تسعى مدارس النجاة لغرسها في نفوس الطلبة.

دأما ما يخص برامج الأندية الصيفية، فإن لدينا حملة كبيرة، نسعى من  خلالها إلى استثمار طاقات أبنائنا وفتياتنا الاستثمار الأمثل خلال فترة الصيف. وبرامج الأندية الصيفية لدينا متنوعة؛ فيها ما هو رياضي وترفيهي وتثقيفي وتربوي وديني، ممزوج بتعزيز البرامج القيمية وإكسابها للطلبة، ونسعى من خلال هذه البرامج إلى  تشجيع الطلبة والطلبات من خلال منحهم المكافآت التشجيعية والتحفيزية على اكتساب القيم الرفيعة والأخلاقيات الحسنة والسلوكات القويمة.

كيف يمكن التواصل معكم؟
لقد بدأنا حملة إعلامية لإعادة فتح باب التسجيل لمن يرغب في الانضمام إلى مدارس النجاة، وقمنا بالتواصل مع أولياء الأمور، وشرحنا لهم شروط الانضمام إلى المدرسة، ونتشرف بأي طالب يريد أن ينضم إلى منظومة مدارس النجاة التربوبة والقيمية. وهناك فرق عمل مكثفة يتم إعدادها وتجهيزها كل عام لاستقبال الطلبة الجدد في جميع مدارس النجاة وفروعها المنتشرة، سواء في السالمية أو حولي أو المنقف أو غيرها من المناطق الأخرى..

التعليم الإلكتروني
ما الجديد لديكم في مدارس النجاة؟

يعد مشروع التعليم الإلكتروني من أبرز المشاريع الجديدة التي تسعى مدارس النجاة إلى تطبيقها، من خلال هذا المشروع ستصبح العلاقة بين المدرسة والبيت علاقة آلية إلكترونية من الألف إلى الياء، ومن خلال هذا المشروع سيعرف ولي الأمر كل صغيرة وكبيرة عن ابنه أو ابنته، سيتعرف حتى على حضوره أو غيابه، وكذلك سيتعرف على مستواه الدراسي، ومدى تقدمه في العملية التعليمية، فضلا عن إمكانية دفع الرسوم الدراسية إلكترونيا، كذلك سيتعرف ولي الأمر على مستوى ابنه في كل مادة دراسية، من خلال التواصل مع المعلمين، وسيكون هذا التواصل بشكل يومي، وكأن ولي الأمر حاضر مع ابنه داخل الفصل التعليمي، وذلك من خلال هذا المشروع التعليمي الإلكتروني.

ومن أهم المشاريع الأخرى التي تسعى مدارسنا إلى تفعيلها تطوير إدارة العلاقات العامة فيها؛ نظرا لازدياد عدد المدارس وأعداد الطلبة، وبالتالي فإن المدارس في حاجة إلى إدارة علاقات عامة متطورة؛ لإبراز أنشطتها في المجتمع الكويتي، والتواصل مع أولياء الأمور، والسعي إلى إظهار ما تقدمه لخدمة المجتمع الكويتي بصفة عامة، والعربي بصفة خاصة.