حوار مع الأستاذ عبد الله العوضي الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية
12 مايو 2015 - 23 رجب 1436 هـ( 5012 زيارة ) .

هيئة الأعمال الخيرية في دولة الإمارات العربية المتحدة, انطلقت تحت مبدأ إنساني وهو تقديم العون لكل من يحتاجه، سواء داخل الإمارات أو خارجها, لذا كانت الانطلاقة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ/ حميد بن راشد النعيمي ـ عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة عجمان.

ولأهمية هذه التجربة الخيرية، ومدى النجاحات التي قدمتها هذه الهيئة، واللمسات الإنسانية التي أضفتها على واقع العمل الخيري في دولة الإمارات وخارجها؛ أجرى المركز الدولي للأبحاث والدراسات  (مداد) هذا الحوار مع سعادة الأستاذ/ عبد الله العوضي ـ الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية لهيئة الأعمال الخيرية ـ؛ للتعرف عن كثب عن هذه التجربة الإنسانية الخيرية.

متى وأين كانت انطلاقة الهيئة؟ وما هي الدوافع وراء إنشائها؟
تأسست هيئة الأعمال الخيرية في عام 1984م، بمرسوم أميري من ديوان صاحب السمو الشيخ/ حميد بن راشد النعيمي ـ عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان ـ، حين اشتدت المجاعة في السودان، التي تزامنت مع تلك السنة، ومنذ ذلك الحين والهيئة تمد يد العون لكل إنسان يحتاج للمساعدة. وبما أنها منظمة خيرية إنسانية عالمية غير حكومية؛ فإنها تسعى إلى تأدية رسالتها بالمساهمة في تحسين ظروف المحتاجين، ضمن تنمية مستدامة شاملة، وبيئة صحية، منطلقة من مبادئها، وثقة شركائها، لمواكبة التطورات التقنية، ومتطلعة نحو الريادة والتميز.

رؤية ورسالة
ما الرؤية والرسالة التي تهدف الهيئة إلى تحقيقها؟ وهل هي على مستوى محلي فقط أم أنها تنطلق على المستويين العربي والعالمي؟
تسعى الهيئة لتحقيق وتأصيل مبادئ أساسية نحو ريادة العمل الخيري، تنسجم مع رسالة الدولة الإنسانية وقيمها العربية والإسلامية الأصيلة، وذلك من خلال المساهمة في تحسين ظروف المحتاجين، ضمن تنمية مستدامة شاملة، وبيئة صحية، ورؤية الهيئة التي تعمل على تحقيقها هي: "أن تكون من أوائل الهيئات الرائدة والمبدعة محليا وعالميا في خدمة الإنسانية ". أما رسالة الهيئة، فتقوم على تقديم الخدمات المستدامة للمجتمعات الفقيرة والمحتاجة، ضمن المعايير الدولية والقيم الإنسانية النبيلة، بأحدث الوسائل البشرية والتقنية، ضمن (5) قيم جوهرية، تتضمن: الأمانة، الصدق، العدالة، الشفافية، الإخلاص.

هل الهيئة عضو في المؤسسات العربية والدولية العاملة في المجال الخيري والتطوعي؟ وما هي أهمية هذه العضوية بالنسبة لكم؟
لقد سجلت الهيئة حضورا متميزاً في مجال العمل الخيري والإنساني محليا وإقليميا وعالمياً؛ فالهيئة حائزة على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، وعلى العضوية الدائمة في المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة في القاهرة، وعلى صفة مراقب في مجلس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وعضوية المجلس العالمي للمنظمات الطوعية (ICVA)، كما وقعت الهيئة العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع منظمات أممية، مثل: اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتنتشر هيئة الأعمال الخيرية ميدانيا في أكثر من (13) دولة، و تقدم العون اللازم لتنمية المجتمعات الفقيرة بشكل مستدام، عبر أربعة برامج رئيسة هي: برنامج التنمية الاجتماعية، برنامج التنمية التعليمية، برنامج التنمية الصحية، وبرنامج الإغاثة العاجلة.

جغرافية العمل
أهم مناطق عملكم؟ وهل هي مناطق عمل دائمة أم تستند إلى حدوث الكوارث والأحداث التي تستدعي تدخل الجهات الخيرية من مختلف دول العالم؟

مناطق عملنا ـ بشكل عام ـ هي كل المناطق التي يوجد بها ملهوف أو محتاج حول العالم، بحسب الاستطاعة للوصول إليه ودعمه، وقد وصلنا خلال السنوات السابقة من عمر الهيئة إلى العديد من الدول، ولا زلنا نواصل نشاطاتنا ومشاريعنا الخيرية فيها، مثل: الأردن، ولبنان، وفلسطين، والعراق، والنيجر، والسودان، وكوسوفا، وقرغيزيا، والهند، والبوسنة والهرسك، والسنغال، والصومال، إضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا شك أن مناطق العمل تختلف من حيث الوصول إليها بين السهلة والصعبة، فبعضها قد يعاني كوارث طبيعية أو حروباً أو ظروفاً مختلفة ربما تعيق عمل الجهات الخيرية، وبعضها الآخر مستقر نسبياً، ويمكن تقديم المساعات اللازمة للقاطنين فيه، وهناك تعاونات مختلفة مع المنظمات الإنسانية في جميع المجالات، لا سيما في مجال تقديم الدعم اللوجستي، وتوفير قواعد بيانات حول الإغاثات، وغير ذلك.

مشاريع خيرية
أهم المشاريع المحلية للهيئة؟ ومن هي الشرائح المجتمعية المستفيدة من أنشطتكم وخدماتكم؟

لدينا قائمة واسعة من المشاريع الخيرية والإنسانية التي ننفذها داخل وخارج الدولة، وذلك بحسب نتائج الدراسات المسحية التي تجريها فرقنا الميدانية لمعرفة المستحقين، ومدى الحاجة، وعدد الأفراد، وما إلى ذلك، وتنقسم إلى (3) برامج رئيسة، إضافة إلى برنامج كامل للأيتام، يتنوع من حيث التفاصيل. والبرامج الرئيسة هي: البرنامج الاجتماعي، وتشمل المشاريع التي تنفذ في أوساط المجتمعات الفقيرة، والمناطق النائية، ونحوها، وتشمل مشاريع حفر الآبار لتدبير المياه، ومد شبكات المياه، ورعاية الأيتام، والمشاريع الموسمية المختلفة، ومشاريع العون الغذائي، وجميع المستلزمات التي تدعم المجتمعات المذكورة لتدبير أمورها اليومية بشكل طبيعي.

 

 

وهناك البرنامج التعليمي، وهو مجموعة مشاريع تنفذها هيئة الأعمال الخيرية لتعزيز تقدم المجتمعات علمياً، وتتضمن هذه المشاريع: تشييد المدارس المختلفة، وتجهيز الفصول الدراسية بالمستلزمات العلمية، ودعم تسديد الأجور الدراسية، وتجهيز الحقائب المدرسية والقرطاسية، وغيرها. ويتم تنفيذ هذه المشاريع في أوساط طلبة العائلات المسجلة لدى الهيئة داخل وخارج الدولة.

وهناك ـ أيضاً ـ البرنامج الصحي، وهو مجموعة مشاريع تستهدف المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية، لا سيما التي تعاني من وجود الأمراض الشائعة والمعدية، وتتضمن بناء وتجهيز العيادات الصحية بالمستلزمات المختلفة، ورعاية الأمومة والطفولة، والتطعيمات، ودعم ثقافة المجتمعات المذكورة بالبرامج التوعوية التثقيفية و الصحية.

أما الفئات المستفيدة، فلا شك أنهم المحتاجون من مختلف الفئات والأعمار والأجناس، بلا تمييز بين جنس أو لون أو دين أو هوية.

المشاريع الطارئة
أهم المشاريع الدولية؟ وهل هي برامج إغاثية فقط ام أنها برامج متنوعة؟ وهل يؤخذ بنظر الاعتبار في هذه البرامج طبيعة واحتياجات البلد الذي تقدمون فيه أنشطتكم وخدماتكم؟

تتنوع مشاريعنا المنفذة في العادة بين المشاريع العاجلة الطارئة، ومشاريع التنمية المستدامة، حسب احتياجات وظروف كل منطقة، فهناك دول ـ مثل النيجر ـ تحتاج إلى لقاحات وحليب وعناية صحية للأطفال والأمهات أكثر من أي معونة أخرى، وهناك دول، مثل: البوسنة والهرسك وقرغيزيا، تحتاج في فصل الشتاء مثلاً: إلى حطب ووقود تدفئة، وما إلى ذلك، في ضوء الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، وهكذا.. أما أهم المشاريع التي تنفذ خارج الدولة فتتراوح بين: توزيع الطرود الغذائية، ومشاريع حملة رمضان، ومشاريع التدفئة الشتوية، وتسيير الحملات الطبية، وبناء وتجهيز المراكز الصحية، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وحفر الآبار، وكسوة العيد، وزكاة الفطر، وغيرها.

 

 

58 ألفاً و500 يتيم
لديكم برامج لكفالة الأطفال الأيتام, ما هي الشروط والمعايير التي يستوجب توفرها بالطفل اليتيم لكي يتمكن من الاستفادة من هذه الخدمات؟
تكفل الهيئة حالياً ما يزيد عن 58 ألفاً و500 يتيم، وتتطلب كفالة الأيتام بعض الشروط التي يجب أن تنطبق على اليتيم لكفالته من قبل الهيئة، و من أهمها: أن يكون مكان إقامة اليتيم في منطقة يمكن للمكتب الميداني رعايته ومتابعته فيها بشكل  دائم، وأن لا يتجاوز عمر اليتيم 14 سنة في بداية الكفالة، وتوقف الكفالة عن اليتيم عند بلوغه 18 سنة؛ لإمكانية الاعتماد على نفسه، وإعطاء الفرصة ليتيم آخر لكفالته.
   ويشمل برنامج كفالة ورعاية اليتيم:

  1. كفالة اليتيم: وهي مساعدة نقدية لليتيم تساعده على تجاوز نوائب الحياة، وتوفر له جزءا من الحياة الكريمة، وهي 300 درهم شهريا للأيتام داخل الدولة، و 150 درهما شهريا للأيتام خارج الدولة.
  2. صندوق اليتيم: إيجاد دعم مادي قوي يؤمن احتياجات اليتيم المختلفة، سواء كانت صحية أو تعليمية أو اجتماعية أو إغاثية، إضافة إلى تأمين الصرف على الأيتام المتوقفة كفالتهم بسبب انقطاع الكافل عن الدفع.
  3. برنامج الرعاية الشاملة للأيتام: لا يقتصر دور الهيئة على تقديم المساعدات النقدية والعينية للأيتام، بل يتعدى ذلك إلى رعايتهم وأمهاتهم في كافة الجوانب:
  • الرعاية الصحية: تتضمن الصحة الوقائية، والكشف الطبي، والتثقيف الصحي، وتقديم العلاج، وممارسة الرياضات المختلفة.
  • الرعاية الثقافية: متابعة الأيتام في مدارسهم، وإقامة دروس التقوية ودورات الحاسب الآلي.
  • الرعاية الاجتماعية: تهدف إلى رعاية الجانب النفسي والترفيهي، من خلال زيارة اليتيم في بيته، وتنظيم الرحلات الخارجية.
  • تنمية موارد أسر الأيتام: تنظيم الدورات الحرفية والمهنية، ودعم المشاريع الصغيرة للأمهات بقروض ميسرة، وصولا إلى الاكتفاء الذاتي لأسرة اليتيم.
  • تنمية مواهب الأيتام: لرصد جوانب التميز عند الأيتام، ومعرفة مواهبهم وتنميتها، عن طريق إشراكهم في الأندية المتخصصة، وتوفير ما يلزم لممارسة هواياتهم.

أنشطة نسائية
ما هي أهم البرامج التي تقدمونها للمرأة والمجتمع, هل من الممكن إعطاؤنا فكرة عن برنامج "فضل الزاد"، ومن هم الشرائح المجتمعية المستفيدة منه؟

لدينا إدارة خاصة هي إدارة الأنشطة  النسائية، وهي تقوم بتنفيذ العديد من مشاريع الهيئة، التي تشمل شرائح متنوعة من الأرامل والمطلقات والمهجورات والأيتام وضعيفي الدخل والمعاقين والطلبة، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في تمويل مشاريع خيرية عديدة في مكاتب الهيئة الخارجية، كمشاريع الأسر المنتجة، ورعاية الأيتام، والإغاثة العاجلة للمنكوبين، ورعاية المعاقين، وغيرها، وتتولى حالياً رعاية أكثر من 450 أسرة داخل الدولة من جميع النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية، وتقديم الإعانات المختلفة لها في المواسم والمناسبات المختلفة.

أما برنامج "فضل الزاد"، فهو تجميع وتوزيع ما يفيض من مأكولات الأعراس والحفلات والمطاعم والفنادق لخدمة فئة الأسر والعائلات الفقيرة المسجلة بقسم المساعدات بالهيئة، من خلال برنامج منظم.

ويهدف المشروع إلى سد حاجة الأسر الفقيرة والمتعففة، وتطبيق سنة التكافل الاجتماعي داخل المجتمع، وإبراز دور الهيئة محليا، والاستفادة من فائض الطعام بشكل منظم لصالح الأسر المتعففة، والمساهمة في التخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة في المصروفات، والمساهمة في تخفيف جزء من العبء المادي عنهم، والتوعية بعدم التبذير والإسراف، فيما يمكن استبدالهما بأعمال الخير، والفئة المستهدفة أكثر من 2250 أسرة فقيرة مسجلة بالهيئة، بالإضافة إلى الأسر المتعففة عن طريق المعرفين ومندوبي الجاليات المتعاونة.

واقع العمل الخيري
كيف تقرؤون واقع العمل الخيري والتطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة؟ وهل هو على نحو جيد؟

دولة الإمارات العربية المتحدة ـ كما تعلمون ـ في مقدمة الدول المساهمة في دعم المجال الخيري والإنساني المحلي والإقليمي والعالمي، وقد فازت مؤخراً بمرتبة أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم، حسب تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في إنجاز تأريخي لم تحققه أي دولة منذ 50 عاماً؛ وذلك لتجاوز مساعدات الإمارات النسبة المستهدفة من الأمم المتحدة، وهي 0.7 % للعام 2013 ببلوغها 1.34%، ولديها مؤسسات خيرية فاعلة كبيرة في المجال الإنساني، ومشاريع كبيرة تمتد على مساحة واسعة حول العالم، وقد استلهمت الإمارات هذا المجال من خلال طيبة أهلها، ودور شيوخنا، وفي مقدمتهم المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ/ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ، الذي أرسى أسس وركائز العمل الخيري، وتبعه على هذا الطريق الرائد صاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد ـ رئيس الدولة حفظه الله ـ وإخوانه شيوخ الإمارات ـ حفظهم الله جميعاً ـ.

ولا شك أن حب الإماراتيين لعمل الخير فتح أبوابا واسعة لتنفيذ مشاريع خيرية، و ابتكار مشاريع أخرى، أسهمت بشكل كبير في التخفيف عن المحتاجين، وتسهيل أمور حياتهم اليومية، ولدينا توجيهات واضحة في عدم التوقف عن مساعدة أي محتاج، بلا فرق بين لون أو جنس أو عرق أو دولة؛ لأن الإمارات رفعت شعار الإنسان قبل كل شئ. وفي ضوء هذا المبدأ، وما نراه من شباب الإمارات من إقبال على فعل الخير، أرى أن مستقبل العمل الخيري بخير، وأنه سيستمر بفضل هذه الجهود إلى ما هو أفضل وأكبر في المستقبل ـ إن شاء الله ـ.

العقبات
أهم العقبات التي تواجه عملكم، سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو العالمي؟

هناك عقبات عدة، مثل: كثرة الحوادث الطبيعية والبشرية، وزيادة أعداد المحتاجين، وصعوبة الوصول إلى الأماكن التي تحتاج المساعدات. ويبدأ عملنا من خلال دراسة الأوضاع الخاصة بالمحتاجين، من خلال جولات الفرق الميدانية، ثم يتم تنفيذ المشاريع اللازمة بحسب الحاجة وعدد الأفراد وطبيعة المناطق، وهذا في الحالات الاعتيادية. أما في حالات الكوارث أو المجاعات أو الحروب، التي تدفع بازدياد أعداد اللاجئين، فهنا بالإضافة إلى دورنا الإغاثي، يتم التعاون مع هيئات أخرى لغرض معرفة أفضل السبل اللازمة في إيصال المساعدات إلى المستحقين، وهذه القضية لا تخضع إلى دراسة في العادة، وإنما تقوم على تحرك عاجل وفوري، ولا شك أن دولة الإمارات معروفة في هذا المجال، من خلال جهودها الإغاثية الفورية في العراق وأفغانستان وباكستان والصومال وغيرها.

مع تزايد عدد اللاجئين في الدول العربية، ما هي جهودكم في هذا الجانب؟ وما هي نوعية الخدمات التي تقدمونها للاجئين العرب؟
في هذا الجانب، سبق أن دعمنا مشاريع عدة للاجئين في أفريقيا، وحالياً هناك مشاريع مختلفة لدعم اللاجئين السوريين، حيث ينفذ مكتب هيئة الأعمال الخيرية مشاريع توزيع الطرود الغذائية والمساعدات المالية، والمستلزمات الدراسية، وتسديد إيجارات المنازل، ومشاريع التدفئة الشتوية، وغيرها من المشاريع في مناطق مختلفة في المملكة الأردنية الهاشمية، مثل: منطقة الضليل، ومنطقة إربد، و منطقة المفرق، ومنطقة رحاب والدجنية، ومنطقة عجلون، والعاصمة عمان، والمزار الشمالي، بعد أن تم إجراء آلية التنفيذ بمسح للمناطق التي يتواجد فيها أسر اللاجئين السوريين، كما ينفذ مشروع "الرغيف الخيري" في لبنان، وهو مشروع كبير، وله صدى متميز.

خلال الفترة الماضية من عمر الهيئة، ما هي أهم البصمات والإنجازات التي حققتها؟
هناك العديد من بصمات الهيئة في المجال الخيري والإنساني، مثل: كفالة الأيتام، ومشروع إفطارات المسجد الأقصى، ومشروع دعم الأسر المنتجة، من خلال تحويلها من النمط الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي، إضافة إلى إيجاد أوقاف خاصة لموارد مشاريع الهيئة.

مستقبلا ضمن الخطط الاستراتيجية, ما الذي تطمحون للوصول إلى تحقيقه؟
تسعى الهيئة لتطبيق خطة استراتيجية تمتد إلى العام 2016، وتتضمن ـ بشكل عام ـ أربعة توجهات مهمة، هي: التأكيد على توطيد علاقات الهيئة مع المتعاملين والشركاء والمجتمع محليا ودوليا، وتعزيز دور الهيئة في التنمية المستدامة وتطوير المجتمعات ودعم التنمية الاجتماعية، ورفع مستوى تنمية وتطوير وتحفيز مواردها البشرية لدعم البرامج والمشاريع التنموية، مع تحديد المبادرات والمشاريع والبرامج الاستراتيجية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف ضمن الخطط التنفيذية للهيئة وفروعها على مستوى العالم.

أخيرا، ماذا تقولون عن تجربتكم في العمل الخيري؟ وكيف ترونها؟
العمل الخيري مجال كبير، مهما قدم فيه الإنسان يبقى طموحاً للوصول إلى الغاية القصوى، وإذا كانت ثمة كلمة ثناء ودعاء، أسجلها في هذا المقام، فهي ـ لا شك ـ لباني ومؤسس نهضة الإمارات، المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ/ زايد بن سطان آل نهيان؛ الذي حبب في نفوسنا العمل الخيري، وزرع أسسه وركائزه، ثم إلى حكومتنا الرشيدة؛ التي ذللت كل الصعاب التي تقف في تحقيق مهمات العمل الخيري، ثم إلى الشباب الإماراتي الرائد؛ الذي يحرص على دعم الخير، وتنفيذ المشاريع الخيرية، مهما بلغت الصعاب في تحقيقه. وفي ضوء كل هذه المزايا، سنحرص على بذل أقصى الطاقات الممكنة، بما يجعلنا عند حسن ظن الوطن، وقادتنا، وعند حسن ظن المحتاجين حول العالم ـ إن شاء الله ـ.

بواسطة : إسراء البدر