فيصل الياقوت لـ«الراي»: «إعانة المرضى» تدعم 14 ألف مريض بـ 3 ملايين دينار سنوياً
8 اغسطس 2014 - 12 شوال 1435 هـ( 6379 زيارة ) .

أكد المدير التنفيذي لجمعية صندوق إعانة المرضى الكويتي فيصل الياقوت أن الجمعية قدمت الدعم الطبي والصحي والعلاجي داخل الكويت لأكثر من 14 ألف مريض، ينفق في كل عام عليهم قرابة الثلاثة ملايين دينار سنويا، مشيرا إلى كفالة أكثر من  400 أسرة توقف عائلها عن العمل، فوفرت لهم دعما ماليا شهريا يسدون به ضروريات حياتهم.

وقال الياقوت في لقاء مع «الراي» إن جمعية صندوق إعانة المرضى تخصصت من بين الجهات الخيرية العاملة، ليس في الكويت فقط، بل في منطقة الخليج العربي بتركيز عملها على الجانب الطبي البحت، ومراعاة العامل الإنساني في كل مشاريعها الصحية، من خلال إعانة المرضى الفقراء، فأنشأت لهم المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية في كثير من الدول الفقيرة، وأرسلت الإعانات والاغاثات الطبية والقوافل العلاجية الى الكثير من البقاع المتضررة من جراء الكوارث الطبيعية او الحروب، ووزعت على المحتاجين والمتضررين الأدوية وحقائب الإسعافات الأولية.

وأشار إلى إقامة مخيمات لمكافحة العمى وأمراض العيون ومكافحة الأمراض المستوطنة كالدرن والسل وغيرها وتراكمت لدينا خبرة معرفية استفادت منها الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية الأخرى وحتى المنظمات الدولية، ونفذنا الكثير من البرامج الإغاثية ومحاربة الأمراض ومكافحة الأوبئة في كثير من الدول مع المؤسسات الصحية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وامتد عطاؤنا الإنساني لعشرات الدول كالصومال وجيبوتي وبنين وتشاد والنيجر ومصر واليمن والعراق وسوريا والأردن ولبنان واندونيسيا وباكستان وأفغانستان والهند وبنغلاديش وتركيا وغيرها واستفاد من مشاريعنا الإنسانية عشرات الملايين من البشر في هذه البلدان.

ولفت إلى أن الدين الاسلامي سبق جميع القوانين المستحدثة في احترام آدمية الانسان باعتباره خليفة الله في الأرض وجعل إحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعا كما جاء في قوله تعالى «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا». وقال ان «الكويت من أنشط الدول على المستوى الحكومي والشعبي في المبادرات الإنسانية، وتتفرد مؤسساتها الخيرية بخبرات طويلة وباع كبير في العمل الإنساني محليا وإقليميا وعالميا.

وبين أن تاريخ جمعية صندوق إعانة المرضى منذ تأسيسها قبل أكثر من 35 عاما يؤكد حرصها والقائمين عليها على القيام بدورها الإنساني والإسلامي، مشيرا إلى رصدها جملة من الأهداف كان في مقدمتها مراعاة الجانب الإنساني في الشخص المريض ووفرت لهم المساعدات المالية للمريض الذي أقعده المرض عن السعي في طلب الرزق، ولم تكتف بهذا بل حرصت على رفع الحرج عن المريض وعن أسرته وعن من يعول، بل وتعدى الدعم لرعايتهم اجتماعيا وترفيهيا. وفي ما يلي نص اللقاء:

• ما الدور المنوط بجمعية صندوق إعانة المرضى؟

-لاشك أن تاريخ الجمعية منذ تأسيسها قبل أكثر من 35 عاما يؤكد حرصها والقائمين عليها على القيام بدورها الإنساني والإسلامي، ومراعاة الجانب الإنساني في الشخص المريض ووفرت لهم المساعدات المالية للمريض الذي أقعده المرض عن السعي في طلب الرزق، ولم تكتف بهذا بل حرصت على رفع الحرج عن المريض وعن أسرته وعن من يعول، بل وتعدى الدعم لرعايتهم اجتماعيا وترفيهيا.

• نلاحظ اتجاه معظم الجمعيات الخيرية، ومن ضمنها جمعية صندوق اعانة المرضى للوقف، فلماذا هذا التوجه؟

-الوقف من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو من الأعمال التي يستمر أجرها ويتدفق ثوابها حتى بعد الوفاة، ومشروع الوقف الصحي المميز يعد صدقة جارية تنفع صاحبها في حياته وبعد وفاته، فالمرء إذا مات ينقطع عمله إلا من ثلاث ومنها: الصدقة الجارية. وفكرة الوقف: أن يوقَف الأصل وينفق من ريعه أو عائده إذا كان الأصل منتجاً أو كان مما ينتفع به المسلمون، فقد أمر النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استفتاه فيم يصنع في أرض خيبر، فأمره أن يحبس أصلها ويتصدق بثمرها.

• انبثق من مشروع الوقف الصحي عدة أوقاف، حبذا لو عرفتنا عليها؟

- نحن في الصندوق نستثمر ريع الوقف لإعانة المرضى المعوزين، ولهذا أنشأنا الوقف الطبي الذي يتفرع عنه وقفيات: غسل الكلى، الأدوية الطبية، الأجهزة الطبية، كفالة طبيب، كفالة داعية، كفالة أسرة مريض، الكتيبات الإسلامية، التوعية الصحية، وقف ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى الوقف الصحي الخيري المطلق الذي يعد مساهمة في جميع الوقفيات السابقة، وتسعى جمعية صندوق إعانة المرضى إلى إتاحة الفرصة لأهل الخير من خلال الوقف الصحي الخيري المطلق وهي صدقة جارية يحبس أصلها وينفق من ريعها في وجوه الخير.

• حدثنا عن وقفية مرضى السرطان؟

-يحتاج مريض السرطان في العام الواحد 15800 دينار ثمناً لأدويته التي لابد منها حفاظاً على حياته. وهذا المبلغ لا يقدر على توفيره إلا قلة قليلة من الناس، ومع أن جمعية صندوق إعانة المرضى بفضل الله ثم دعم الخيرين تعين الكثيرين، إلا أن هناك دائماً قائمة طويلة للانتظار، وقد يصل ما نحتاجه لتوفير دواء المرضى فيها إلى أكثر من 160 ألف دينار.

• وماذا عن وقفية غسيل الكلى؟

-يحتاج مريض الفشل الكلوي إلى عمليات الغسيل أكثر من مرة في الأسبوع الواحد، بتكلفة تعادل 540 دينارا شهرياً، ولا يستطيع تحملها الكثير من المرضى. خاصة إذا كانوا من المرضى الفقراء الذين يعولون أسرهم ومصادر دخلهم محدودة للغاية قد لا تكفي ثمن إيجار السكن الذي يسكنون فيه.وحتى لا نترك هؤلاء فريسة سهلة للفقر والمرض فإننا نسارع بدعم ومساعدة من نستطيع منهم حتى نرفع عن كاهلهم بعض الأعباء.

• وماذا عن وقفية كفالة أسرة مريض؟

- العوز والحاجة لإطعام الأسرة قد تكون على المريض أشد إيلاماً من عناء المرض نفسه. وبعض إخواننا ممن ابتلوا بالأمراض يكونون بأمس الحاجة لسد حاجة أسرهم وأبنائهم بل قد يؤثرونهم على علاج أنفسهم، ومعدل تكلفة كفالة أسرة مريض خلال شهر واحد تقريباً هي 200 دينار، ومساهماتكم بمال يوقف أصله وينفق من ريعه على كفالة أسرة مريض محتاج يخفف آلامهم النفسية والبدنية.

• وما وقفية كفالة طبيب؟

-الأخطر من عدم توفر الدواء هو عدم وجود الطبيب أو الممرض الذي يساعد على العلاج أو اكتشاف الأمراض من قبل الأطباء، لهذا عملت الجمعية على وقفية كفالة الطبيب أو الممرض لأجل إنقاذ حياة الآلاف من إخواننا المرضى. إن تلك البلدان التي تكثر فيها الأمراض والفيضانات وغيرها من الكوارث تحتاج إلى الطبيب والممرض الماهر. وقد يبلغ راتب الطبيب وعدد من الممرضين شهرياً أكثر من 250 دينارا تقريباً، والمساهمة بوقفية كفالة طبيب تعيننا على توفير بعض الكوادر الطبية لهؤلاء.

• لديكم وقفية الأجهزة الطبية فما المغزى منها؟

-يحتاج كثير من المرضى إلى الأجهزة الطبية، وبعضها باهظ الثمن، تبدأ أثمان بعضها من 25 دينارا، ويتعدى بعضها 2000 دينار. ولهذا خصصنا وقفية لتوفير هذه الأجهزة للمستحقين وريع هذه الوقفية يصّرف على توفير كرسي متحرك يرفع على أصحاب الإعاقة الحرج ويعيد لهم الأمل في مباشرة الكثير من أمور حياتهم. كما نشتري حاضنة للأطفال الخدج تعين الكثيرين من أبناء المسلمين على النمو وتعيد لآبائهم البسمة والأمل في حياة أبنائهم. ونوفر أجهزة تساعد المصابين بالربو وضيق التنفس على تجاوز أزماتهم. كما نوفر أجهزة تساعد من فقد سمعه على السمع. ومساهمتكم في هذه الوقفية يخفف الألم عن المرضى المحتاجين.

• وماذا عن وقفية الأدوية الطبــية؟

-تفتقر الكثير من البلدان الإسلامية إلى أبسط أنواع العلاج الذي قد تنقذ بها مسلماً من الهلاك. ومن خلال هذه الوقفية وقفية الأدوية الطبية، نستطيع توفير الدواء اللازم للكثير من الأمراض التي يعجز بعض المرضى عن دفع ثمنها، سواء داخل الكويت أوخارجها. ويصرف ريع هذه الوقفية على الأدوية الطبية للمرضى المعوزين، والمساهمة في هذه الوقفية قد تكون سبباً في إنقاذ نفس من الهلاك.

• لديكم أيضا وقفية ذوي الاحتياجات الخاصة، فما هو الهدف منها؟

-ذوو الاحتياجات الخاصة جزء لايتجزأ من المجتمع، ولكنهم بحاجة إلى رعاية وعناية خاصة من أجل التخفيف عنهم ومساعدتهم. وقد خصصنا لهم وقفية لتوفير احتياجاتهم، وريع هذه الوقفية يصرف لتحقيق ذلك. وكما قال المصطفى (صلى الله عليه وسلم): ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته رواه مسلم. ومساهمتكم في هذه الوقفية يخفف عنهم الألم ويرفع الحرج عن ذويهم.

• هل لديكم وقفية للتوعية الصحية؟

-الوقاية خير من العلاج، وعدم معرفة المرضى بأسباب العدوى يكون سبباً في انتشار الأوبئة واستفحال ضررها، ويحرص الصندوق على نشر التوعية الصحية السليمة بالأمراض وسبل الوقاية منها عبر المجلات والكتيبات والمطويات، وهذه الوقفية قد تنقذ إنساناً من الإصابة بالأمراض بحرصه على سبل الوقاية منها.

• حبذا لو عرفتنا على وقفية إفطار الصائم.

-خصصت وقفية إفطار الصائم ليذهب ويصرف ريعها على مشروع إفطار الصائم الذي تقيمه الجمعية في عدد من مستشفيات الكويت المختلفة، ويخصص للعاملين في المستشفيات، والمراجعين في أقسام الحوادث والطوارئ طوال شهر رمضان المبارك. ومساهمة الخيرين في هذه الوقفية تمحهم فرصة الصوم مرتين.

• وبماذا تعنى وقفية الكتيبات الإسلامية؟

- لدى الجمعية العديد من المكتبات في جميع مستشفيات ومستوصفات الكويت المختلفة، وتقوم الجمعية بتزويد هذه المكتبات بشكل مستمر بالكتيبات الإسلامية والتربوية النافعة ليقرأها المراجع والمريض، فيشغل وقته بما هو نافع، بالإضافة إلى توزيع كتيبات أخرى على المرضى تحثهم على الصبر على البلاء والرقية الشرعية، وبعض أحكام المرضى وغيرها. ومساهمتك في هذه الوقفية دعوة إلى الله بالحكمة ونشر للوعي الصحي والديني.

• وإلى ماذا تهدف وقفية كفالة الداعية؟

- خصصت هذه الوقفية لنوفر فرصة الدعوة إلى الله، ويخصص ريع هذه الوقفية لكفالة دعاة داخل مختلف مستشــفيات الكــويت، مـهمتهم نشر الوعي الديني بين المرضى عن طريق تزويدهم بالكتيبات والأشرطة الإسلامية، وعمل محاضرات ودروس وتوزيع هدايا على المرضى، اضــــافــة إلى بث الأمــل والــتفاؤل لــنـفــس المريض ومحاولة تخفيف مصابة، ودعـــوة المــرضــى مــن الجــاليات غير المسلمة إلى الإسلام، ومساعدة الهيئة التمريضية في رفع معنويات المرضى.