حوار مع الدكتورة نهال عفيفي
6 مايو 2015 - 17 رجب 1436 هـ( 8496 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

الدكتورة نهال عفيفي - مستشارة ومدربة بالشبكة العمانية للمتطوعين (تعاون) -: مشروع المتطوع الصغير  تجربة  ناجحة، فتحت شهيتنا لتكرارها.
# إقبال تطوعي كبير لتدريب الأطفال.. والانتقاء حسب الفئات العمرية.
# ورش تدريبية عن ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع.

إنبات البذرة الصحيحة منذ الصغر تؤتي ثمارها في الكبر, هذا ما تحاول الشبكة العمانية للمتطوعين في سلطنة عمان عمله من خلال غرس بذرة التطوع في الأطفال الصغار، عن طريق برنامج المتطوع الصغير، بعد أن حقق النتائج المرجوة منه في دورته الأولى. جاءت الدورة الثانية مكملة الخطوات التي بدأتها الشبكة في الدورة الأولى, ومن هنا كانت لنا هذه الوقفة مع الدكتورة نهال عفيفي - مستشارة ومدربة بالشبكة العمانية للمتطوعين (تعاون)، والمشرفة الأولى على مشروع (المتطوع الصغير).

هل نجاحكم في التجربة الأولى دفعكم إلى تكرارها للموسم الحالي؟
بالطبع، إن نجاح التجربة الأولى دفعنا بشدة إلى تكرار وتكملة المشروع في ولايات ومدارس أخرى، وأيضا الإقبال الكبير من قبل الأطفال وأولياء الأمور والهيئات الدراسية، كل ذلك دفعنا للاستمرار بالتجربة وتعميمها على عدد أكبر من المدارس.

كم عدد المشاركين من الأطفال في هذا البرنامج؟ وهل هناك إقبال كبير من قبل الأطفال على الانخراط بالعمل التطوعي منذ الصغر؟
في التجربة الثانية تم مشاركة 3 مدارس (2 حكومية و1 مدرسة خاصة)، ومن كل مدرسة تم اختيار 30 طالبا حسب الفئة العمرية للمشروع. والإقبال كبير جدا من قبل الأطفال، وبحماس واضح للمشاركة والعمل التطوعي وحبهم له.

 

 

إقبال تطوعي كبير
من جانب آخر، هل هناك إقبال كبير من قبل الشباب المتطوعين على المشاركة في تدريب الأطفال وتعليمهم مبادئ العمل التطوعي؟
هناك إقبال كبير من قبل المتطوعين الشباب للانخراط في تدريب الأطفال وتعليمهم، وتواجدهم في العمل التطوعي، ومشاركتهم مع الأطفال لعمل فعاليات تطوعية مشركة.

الأطفال بالعمر
كيف يتم انتقاء الأطفال للمشاركة في هذا البرنامج؟ وهل من شروط معينة يجب أن تتوفر بهم؟
يتم اختيار الأطفال بناء على العمر؛ فالبرنامج مقسم إلى ثلاث فئات عمرية:
- الفئة العمرية الأولى: من 6 إلى 7 سنوات.
- والفئة العمرية الثانية: من 8 إلى 9 سنوات.
- والفئة العمرية الثالثة: من 10 إلى 12 سنة.

كم عدد المدارس التي تقدمت للمشاركة؟ وكم مدرسة تم اختيارها؟
تقدمت إلى المشروع ما يقارب 20 مدرسة، وتم اختيار 3 مدارس بناء على الفئات العمرية الثلاث.

ورش تدريبية
ما هي أهم المفاهيم والتدريبات التي يتم تعليم الأطفال عليها ضمن هذا البرنامج؟
ورش تدريبية عن ثقافة التطوع وأهميته الفرد والمجتمع، وغرس مفاهيم القيم والتعاليم الإسلامية، والعادات والتقاليد العربية والعمانية الأصيلة، وأهمية التمسك والعمل بها.
- ورش وزيارات وأعمال تطبيقية في العمل التطوعي، و مفاهيم القيم والتعاليم الإسلامية، والعادات والتقاليد العربية والعمانية الإصيلة التي يتم تقييمها في البيت من قبل أولياء الأمور، والمدرسة من قبل المعلمين الذين انخرطوا كمشرفين للبرنامج، والمجتمع من قبل أعضاء مشروع المتطوع الصغير.
- ورش تدريبية لأولياء الأمور والمعلمين لتعريفهم بالبرنامج وطريقة تقييمه.

 

 

أطفال مشاركون
هل هناك مشاركة من قبل أطفال تدربوا في السنوات السابقة ضمن هذا البرنامج لتدريب الأطفال في برنامج هذه السنة؟

نعم، يوجد أطفال يشاركون معنا لتدريب الأطفال في البرنامج.

كيف ترون تشجيع أهالي الأطفال والإدارات المدرسية على انخراط أطفالهم في العمل التطوعي والتدرب عليه؟
إقبال رائع جدا على المشروع والانخراط به، وتشيجع منهم لنا بالاستمرار.

عقبات واجهتنا
هل هناك عقبات واجهتكم في السنة الماضية تمكنتم من تجازوها في السنة الحالية؟
هناك كانت مشكلة تنظيم الوقت ليتناسب مع الجميع، وحتى لا يتعارض مع دراسة واختبارات الأطفال، ولكن هذه السنة ـ والحمد الله ـ تم التنسيق والتنظيم الصحيح للبرامج بكل مراحلها بما يتناسب مع كل المشاركين والمنظمين.

ثروة الوطن
برأيكم، أهمية مشاركة الأطفال وتعويدهم على هذه البرامج النافعة منذ الصغر؟
له أهمية كبيرة؛ فالأطفال هم  ثروة الوطن وجيل المستقبل، فمشاركة وتعويد الأطفال على تلك البرامج منذ الصغر سيجعل ذلك أسلوب حياتهم، وطريقة تعاملهم وتعايشهم؛ لأنه ـ كما هو معروف ـ أن أفضل وقت لتعليم وغرس المفاهيم والمبادئ هو في السن الصغير، وكما أن البرامج تعمل على زيادة ثقة الطفل بنفسه، وقدرته على التعبير و استكشاف المواهب الشخصية  لديه، وتنميتها، و رفع قدرة الأطفال على ربط وتكوين العلاقات الأسرية والمجتمعية السليمة، وترسيخ أهمية التطوع والعائلة والوطن في عقول الأطفال منذ الصغر.

  1. غرس ثقافة التطوع لدى الطفل
  2. استكشاف وتنمية ميول الطفل وهواياته
  3. كسب الطفل المهارات القيادية والإبداعية
  4. تنمية الثقة بالنفس لدى الطفل

هل انتقاء البرامج يتناسب مع قدرات الطفل، وفي نفس الوقت أيضا تقدمون له برامج ترفيهية تحببه في العمل التطوعي؟
نعم، فالبرنامج تم إعداده من قبل أخصائيين اجتماعيين ونفسيين و تربوبين في نشئة وتربية الأطفال، ولذلك البرنامج يتضمن برامج ترفيهية ورحلات تطوعية مشوقة تتناسب مع كل فئة عمرية، ومع قدرة ونمو الطفل العقلي والبدني والنفسي.

قيادة مميزة
هل لكم أن تبينوا للقارئ بعض القصص والنماذج المميزة لبعض الأطفال ضمن مشاركاتهم للسنة الحالية؟
هناك أطفال أظهروا قدرة عالية على القيادة والتخطيط، وآخرون تميزوا في طريقة التقديم والعرض والتمثيل والغناء والإنشاد. وهؤلاء الآن قاموا بالاشتراك في عمل برامج وفقرات توعوية على اليوتيوب، وشاركوا بالفعاليات المدرسية المختلفة.

 

 

الخطوة القادمة
ما هي الخطوة القادمة لتدريب الأطفال في هذا البرنامج؟ وهل ستكون هناك متابعة لعملهم التطوعي بعد الانتهاء من هذا البرنامج؟
سيتم عمل تقييم لكل الفئات العمرية في المراحل التطوعية الثلاث، وهي التربية الثقافية في المنزل، والثقافة التطوعية بالمدرسة، والثقافة التطوعية بالمجتمع الذي تم إعداده من قبل الأخصائيين، وعلى أسس علمية وتربوية. وسيكون هناك إشراف ومتابعة مستمرة لهؤلاء الأطفال المشاركين بالبرنامج، وسيتم ـ أيضا ـ إشراكهم في مشاريع الشبكة العمانية للمتطوعين (تعاون) التطوعية.

خلاصة التجربة
أخيرا، ما الذي تودون أن توضحوه عن خلاصة تجربتكم الإنسانية والتطوعية الخيرية في هذا البرنامج؟

من خلال تلك التجربة استفدنا جميعا أهمية فتح قنوات تواصل صحيحة مع الأطفال، مع مراعاة أعمارهم وقدراتهم المختلفة، و الأطفال لديهم قدرات ومواهب عالية جدا، تحتاج لمن يكتشفها ويصقلها ويطورها ويهذبها.

أهمية التواصل المستمر بين أولياء الأمور والمدرسة لخلق روح التفاهم والعمل الموحد بينهما، والوقوف على ما يواجه الأهالي أو المدرسة من تحديات، أو الأطفال من عوائق ومشكلات، والعمل معا، والتعاون على إيجاد الحلول الصحيحة والمناسبة لجميع الأطراف، أيضا البرنامج عمل على تقوية أواصر الترابط بين الأهل و المدرسة والأطفال.

بواسطة : إسراء البدر