العمل الخيري في الخارج بين التمايز بشهادة عالمية والإخفاق وضرورة المراقبة
17 فبراير 2013 - 7 ربيع الثاني 1434 هـ( 5102 زيارة ) .

وليد العنجري: الجمعيات الخيرية في المراكز الثلاث الأولى بتصنيف «فوربس»
جابر السعد: اختلاسات واعتداءات مالية وجنسية من قبل بعض الجمعيات الخيرية

فيما دعا عضو الرحمة العالمية الدكتور وليد العنجري، إلى عدم الاكتفاء بذكر سلبيات العمل الخيري الكويتي، وعدم تضخيمها وتهويلها مما يؤثر على سمعة الكويت والعمل الخيري فيها، أعلن عضو فريق رصد المنظمة العربية لحقوق الإنسان الدكتور جابر السعد، عن وجود اختلاسات واعتداءات مالية وجنسية من قبل بعض الجمعيات الخيرية الكويتية.
وإذ ركز السعد على أن الخلل يتمحور حول التخبط الإداري من قبل هذه الجمعيات، أفاد الدكتور وليد العنجري، أن جمعيات العمل الخيري الكويتي حصلت على المراكز الثلاث الأولى في تصنيف مجلة فوربس، وسط منافسة 61 جمعية خيرية عربية من أصل 2500 جمعية عربية رسمية.
وقال العنجري في برنامج «لقاء الراي» التلفزيوني مساء أمس الأول، ان «المساعدات تصل إلى اللاجئين السوريين باليد»، مشيرا إلى أن «حجم المأساة الموجودة والتي يعيشها السوريون أكبر بكثير من حجم المساعدات المقدمة»، موضحا في الوقت ذاته «إن الأخطاء التي يرتكبها عامة الناس لا يتحملها العمل الخيري، وهناك أخطاء تكون من بعض المؤسسات التي تكون حديثة العهد في العمل الخيري وأشيد بعمل الجميع وهذه جهود تطوعية».
وأكد السعد أن « الكثير من العوائل السورية قالت بأن العمل الخيري الكويتي لم يصلها»، لافتا إلى أن «اعتماد الجمعيات الخيرية الكويتية على وسطاء كجمعيات أو أشخاص أثر على سمعة العمل الخيري، بسبب الأخطاء التي ارتكبوها هؤلاء الوسطاء الذين مثلوا الجمعيات الكويتية ومثلوا الكويت».
وذكر أن « آلية تقديم المساعدات في البوسنة تكون مقابل تسليم المرأة نفسها، وهذا ما حصل معي»، مضيفا «تم تهديدي وعرض رشوة علي مقابل السكوت، وعدم عرض سلبيات ومساوئ العمل الخيري والجمعيات».... وفيما يلي التفاصيل:

• هناك هجوم على العاملين بالعمل الخيري، وأن هناك عدم إيصال للمساعدات بشكل صحيح، ماذا تقول؟

- العنجري: إن العمل الخيري في الكويت أصبح معلما من معالم هذا البلد، وما كان هذا يأتي لولا أن المؤسسات العاملة في الكويت تتوافر فيها صفات النزاهة والموضوعية، وأنها نجحت في توصيل الأموال المؤتمن عليها إلى الناس.

• لماذا الهجوم؟
- العنجري: نحن كمؤسسات عاملة نرحب بالنقد البناء إذا كان مبنيا على أسس موضوعية، ويستند إلى دليل. أما أغلب النقد هو بهدف النيل من هذا العمل الخيري الذي يحقق نجاحات ويرفع اسم الكويت عاليا.

• لماذا هناك من يريد أن يسعى إلى النيل من هذا العمل الخيري؟
- العنجري: في النهاية يُسأل من يثير هذه الاتهامات التي قد يكون بعضها عاريا عن الصحة وقد يكون بعضها صحيحا، ونحن في مؤسسات العمل الخيري الكويتية ماضون في عمل مستمر في تسديد النواقص وتقويم الأخطاء.

• انتقاداتك كثيرة على العمل الخيري، لماذا هذه الانتقادات؟
- السعد: بداية أنا لا أطعن في العمل الخيري الكويتي، خصوصا وأنا أفتخر وأعتز في العمل الخيري، عندما أنظر في الخارج إلى عمل كبير من بناء المساجد والآبار والمؤسسات.
ولكن هناك نقاطا رأيتها بأم عيني، فهناك أخطاء كبيرة وانتقادات كثيرة.

• نسمع عن عدم وصول التبرعات، لماذا؟
- العنجري: نحتاج للتدليل على هذا الكلام، فعندما تلقى الكلمات بعمومها نحتاج لأدلة، لأن هناك رقابة مالية على العمل الخيري، فكل دينار يدخل لدى مؤسسات العمل الخيري الكويتي، هو دينار موجه في مجال معين ودقيق، ويجب أن يصرف هذا الدينار في محله الصحيح، سواء هذا كان الكلام عن مشاريع نفذتها مؤسسات العمل الخيري والتي حازت من خلالها على جوائز دولية، نتيجة للشفافية كمؤسسة الرحمة العالمية كونها المؤسسة الرائدة الأولى في العالم العربي.

• الكويت لديها شهادات في ما يخص الشفافية، ما انتقاداتك وما رأيت في زيارتك للعمل الخيري في الخارج؟
- السعد: الرقابة على كيفية الجمع ولا نجد رقابة على كيفية التوزيع وهذه مصيبة نراها ونحس فيها أثناء توزيع المال، ولم أرَ مساعدات تصل للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية فقد زرت مناطق عدة كثيرة لسوريين وعوائل ولم أشاهد المساعدات تصل إليهم ولديّ دلائل تثبت ذلك.
ـ العنجري: هناك رقابة على التوزيع ورقابة دولية على نقل الأموال، وقد ذهبت للأردن عدة مرات ووزعنا المساعدات على الأسر يدا بيد عن طريق مكتبنا في الأردن، والأسر السورية اللاجئة هناك بحاجة إلى مساعدات لتسديد ايجار البيت وكثير منهم يحتاج ذلك، ولا يطلبون قوت يومهم، ولدينا توثيق بتاريخ الزيارة والمساعدات التي قدمت.

• هل كل المساعدات التي تقدمونها يدا بيد، ولا يوجد هناك وسطاء؟
- العنجري: وسطاء في الداخل السوري فقط، ونحن نوصل المساعدات ونشرف عليها إلى الحدود.
• هل المساعدات التي قدمتموها غطت الحاجة؟
- العنجري: حجم المأساة كبير وأكبر من جهد المؤسسات الخيرية، وأشيد بالمبادرة التي قامت بها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قبل أيام قليلة بعقد مؤتمر للمانحين، حتى تتم تغطية جانب أكبر لاسيما أن المأساة آخذة في الاتساع، فهناك ما يقارب مليون لاجئ في سوريا وثلاث ملايين داخل سوريا.

• ماذا قدمتم للاجئين؟
- العنجري: زار أكثر من خمسة وعشرين وفدا من مؤسسة الرحمة العالمية اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا، وهذا كله موثق بالأرقام في كتيب، وبعض الزيارات يشاركنا فيها سفراؤنا في هذه البلدان، وهناك تعاون طيب وتسهيل من سفاراتنا في إيصال العمل الخيري.
وكما ذكرت حجم المأساة كبير ونحن نصل للمئات، لكن هناك عشرات الآلاف، وأشيد في هذه المناسبة بمبادرة سمو الأمير ومساهمة سموه الكريمة في دعم أهلنا النازحين والمنكوبين في القضية السورية.
ووفدنا في تركيا يعمل الآن على إنشاء مخيم في منطقة الراعي يستوعب 500 خيمة.

• ما الانتقادات التي لديك على العمل الخيري، لماذا التحدث عن حدة الأخطاء؟
- السعد: عدد اللاجئين بالأردن لم يتجاوز ثلاثمئة ألف، وما سمعته أن المبلغ الذي تم التبرع فيه أكثر من مليونين ونصف المليون، وإذا كان يتم إيصال المساعدات لماذا نرى هذا التقصير.

• ما هذا التقصير؟
- السعد: كل ما نذهب إلى عائلة أجد أكثر من 100 يقولون لم تصلنا المساعدات بل طرود غذائية عبارة عن أرز وعلب زيت.
وعندما أذهب للزيارات أذهب كراصد لحقوق الإنسان، ولا نقول للعوائل أننا نتبرع إنما نرصد الوضع الإنساني المعيشي، وقد عشت الواقع معهم ونمت معهم، وما رأيته من غالبية العوائل ينامون على «البلاط».
وأنا لا أنتقد أي عمل خيري ولكن النازحين أيضا بحاجة إلى مقومات الحياة المختلفة في ظل المناخ البارد لديهم في هذا الوقت، وتمت تغطية مناطق الزرقا القديمة والجديدة ومنطقة عمار وطبربور وغيرها من المناطق التي زرتها شخصيا.
ويتم إعطاء موعد يصل لتسعة وثمانية أشهر لحين تسجيلهم ضمن احدى الجمعيات الخيرية، فما بالك في تسلمهم للطرود.
وبالنسبة للانتقادات هي الوسطاء الذين يمثلون الكويت في الأردن، وما عرفته أن الجمعيات الخيرية الكويتية تضع مكاتب في الأردن، وهناك من يمثلهم وهناك مؤسسات أخرى، ولكن الوسيط لا يقوم بتوزيع المساعدات بالشكل الصحيح، خصوصا من جمعية الكتاب والسنة في الأردن، يتم التعدي على اللاجئين السوريين هناك، وكل ما نزور منزلا يقول أهله نفس الكلام، وهو أننا لم نتسلم شيئا منذ أربعة أشهر.
وأكثر الكلام الذي سمعته لم يصلنا شيء من الكويت والخلل كبير بالنسبة للوسطاء وفي هذا إساءة لسمعة الكويت.

• كيف توصلون المساعدات، باليد أم عن طريق وسطاء؟
- العنجري: أود أن أبين حجم المؤسسات الكبير الذي لا تستطيع مؤسسات العمل الخيري تغطيته، وغير صحيح أن مليون دولار تغطي الحاجة هناك، ففي موضوع الإيجارات سعر الإيجار اليوم وصل إلى 200 ـ 250 دينارا أردنيا للشقة الواحدة في الشهر الواحد.
- السعد: بالنسبة للإيجارات حتى الآن نرى هناك إيجارا بـ 70 و80 و100 على حسب المناطق.
- العنجري: ارتفعت بالتأكيد وأنا أقول ذلك عن قرب ومعايشة، وفي بداية اللجوء كانت الأسعار بـ 100 دينار شهريا، أما الآن فهي تتجاوز الـ 200، ولو افترضنا 100 دينار لعشر آلاف أسرة نحتاج كل شهر مليونا لتغطية هذه الحاجة.
وأوصلنا 800 طن من الطحين إلى الداخل السوري، وأيضا أدخلنا 200 طن من التمر وأدخلنا ما يقارب 30 سيارة إسعاف.
ولدينا السلة الغذائية تحتوي على 12 صنفا غذائيا نوزعه للاجئين بأنفسنا، وقد يكون هناك بعض الأخطاء وهذا وارد ولكن بشكل عام هناك رقابة ومتابعة.

• هل أعطيتم مساعدات كإيجار؟
- العنجري: نعم قدمنا لآلاف الأسر، ولو كان هناك شكوك لما تركتنا الجهات الرقابية داخل الكويت وخارج الكويت، وعلينا رقابة من وزارة الشؤون ومدقق مالي وحسابي، وهذا في ما يتعلق بجمع المال وآلية وصوله إلى دولة، وفي الدولة نفسها التي نذهب إليها هناك رقابة من دولة الأردن على المكاتب الخيرية.
- السعد: لا توجد رقابة على صرف المساعدات وهذا الخلل، وعندما توصل الجمعيات الخيرية التبرعات يجب أن تكون مشرفة عليها في توزيعها وصرفها، فهناك عوائل لم تستلم أي مساعدات وأخرى حصلت على أكثر من حصة.
- العنجري: أدعوك دكتور جابر السعد إلى الذهاب معنا في الرحلة المقبلة إلى الأردن أو تركيا وترى كيف توزع المساعدات هناك يدا بيد وأدعو أيضا «الراي» للحضور لمشاهدة المساعدات.
وهناك رقابة كويتية مباشرة على الصرف هناك، وبالمناسبة وضع اللاجئين في لبنان أكثر صعوبة من وضعهم بالأردن.
- السعد: في توزيع المساعدات وقفت وتسلمت أنا شخصيا مساعدة كما أن أغلب الموجودين أردنيون وليسوا سوريين، ولماذا لا نحصل على أسماء العوائل ويتم تسليمها الطرد الغذائي، ولماذا جمعية الكتاب والسنة بالأردن تستلم أغلب المساعدات.
- العنجري: لاتسلم معظم المساعدات، وإن الأخطاء التي يرتكبها عامة الناس لا نحملها للعمل الخيري، وهناك أخطاء ممكن تكون من بعض المؤسسات التي تكون حديثة العهد في العمل الخيري، وأشيد بعمل الجميع وهذه جهود تطوعية، ووجود أخطاء من مؤسسات خارج الكويت لا نضخمها ونشيعها وبطريقة أو بأخرى نسيء للعمل الكويتي الخيري، والعمل الخيري الكويتي مؤسسي حاصل على شهادات من مؤسسات معنية دققت وراقبت ونظرت في وسائل وأساليب الإدارة الحديثة التي تستخدمها الجمعيات الخيرية.
ومؤسسات العمل الخيري الكويتية هي الأقل من حيث المصروفات الإدارية إذا ما قورنت مع المؤسسات الدولية.

• إذا كنا متميزين في العمل الخيري، فلماذا هناك عشوائية وأخطاء؟
- العنجري: نحن ننفذ تبرعاتنا من خلال مكاتبنا مباشرة ومؤسسات العمل الخيري الكويتية تقتطع ما يقارب 10 في المئة كمصروفات إدارية، وجهد العاملين في العمل الخيري هو تطوعي يرجون المثوبة من الله تعالى.

• تقول بأن المساعدات لا تصل للمحتاجين، لماذا؟
- السعد: السبب أن هناك تخبطا إداريا كبيرا من بعض الجمعيات، ومشكلة ذلك في كيفية اختيار الوسيط حيث الوسيط يؤثر بعملية التوزيع وحرمان أغلب العوائل من الانتفاع بهذه المساعدات.
وبعض الحالات التي لم تنتفع من المساعدات بسبب الوسطاء من الجمعيات، حيث عندما أرادت التسجيل في جمعية قالت لها يجب إحضار براءة ذمة من الجمعية الأخرى، وعندما أحضرتها لم تسجلها وبالتالي ضاعت عليها فرصة الحصول على مساعدات.

• هل تعانون من تخبط إداري؟
- العنجري: لو كنا نعاني من تخبط إداري لما تبوأت المؤسسات الخيرية الكويتية المركز الأول والثاني والثالث في مجلة فوربس المعنية بتقييم العمل الخيري لعام 2012، وحصل العمل الخيري الكويتي على أفضل المؤسسات من بين 2500 مؤسسة رسمية عربية خيرية، والتي دخلت هذا السباق وفق شروط فوربس 21 مؤسسة، وكان للرحمة العالمية شرف الحصول على المركز الأول على مستوى المؤسسات العربية، وهذا ليس تقييمي وليس كلامي بل هذا كلام جهة محايدة دولية قيمت إداريا وماليا العمل الخيري الكويتي، والعمل الخيري الكويتي ليس متعلقا بالقضية السورية، بل مشهود فيه أنه الأفضل في مجال تقديم المساعدات للقضية السورية.

• ألا تخشى اتهام الشخصانية في انتقادك؟
- السعد: أنا أنشد الإصلاح وانتقد من أجله، ونعم العمل الخيري الكويتي مشهود له في معظم دول العالم ولا ننكره، ولكن هناك أخطاء رأيتها بأم عيني وأذكرها للإصلاح وليس لمهاجمة العمل الخيري، وهناك أخطاء في أذربيجان وتم توقيف العمل الخيري الكويتي هناك، بسبب التخبط الإداري وقصدت بالتخبط الإداري دخول الأحزاب والمذاهب والطوائف في الفترة السابقة، وأدى لتوقيف العمل الخيري في أذربيجان التي بُني فيها 73 مسجدا ودور أيتام كثيرة.
- العنجري: بعض الدول ضيقت على العمل الخيري لديها، وشيء من هذا النوع يحتاج للتحري والدقة، ونحن ليس لدينا مكتب ولا عمل في أذربيجان، ولدينا مشاريع في غاية الروعة في قرغيزيا.

• هل رأيت سبب الأحزاب والطوائف في أذربيجان فقط؟
- السعد: لا، رأيته في البوسنة أيضا، وعندما انتقد أريد الإصلاح فلماذا ننتقي ونختار أشخاصا يسيئون للجمعية الخيرية الكويتية في أذربيجان أو البوسنة أو أي دولة.
• ما الإساءة؟
- السعد: فيها من السرقات والتعديات المالية والجنسية، ففي البوسنة عندما تبرعنا لاحدى العوائل قدمت إلينا امرأة نفسها، وعرفنا أن التبرعات تقوم هناك بمقابل جنسي.
- العنجري: أنت تبرعت.
- السعد: نعم.
- العنجري: ما علاقة العمل الخيري بأنك تتبرع لعائلة، أنت الآن في موضع الحديث عن العمل الخيري.
- السعد: السيدة التي التقينا بها قالت انها معتادة على الحصول على المساعدات من جمعية خيرية كويتية مقابل تسليم نفسها.
والتخبط الإداري يكون في انتقاء من يمثل الجمعيات الخيرية الكويتية في الخارج.
- العنجري: كون الدكتور جابر وصل لهذه المعلومة، يفترض فيه اللقاء بالمسؤولين في الجمعية الكويتية المذكورة لمعالجة الموضوع معهم، كي لا يترك الأمر ونعممه وكأنه صفة موجودة في مؤسسات العمل الخيري الكويتية.
- السعد: تحدثت مع المسؤولين، وتم طردي وقالوا لي: لا تقل هذا الكلام وإلا سنتخذ إجراءً بك، وتم تهديدي من قبل مبرة خيرية كويتية، في حين عندما ذكرت أنني سأذكر ما يحدث في الأردن تم تهديدي عن طريق الاتصال وأملك رقم الهاتف، وعلى مدى الأيام الماضية تتصل بي الجمعيات تطالب بعدم ذكر المساوئ.

• هل الهدف إيقاف العمل الخيري؟
- السعد: لا نريد إيقافه، ومن يريد إجهاض العمل الخيري هم أنفسهم الجمعيات الخيرية التي تتصل بي وتهدد وتريد عدم ذكر مساوئ.
- العنجري: يجب ذكر الإيجابيات وعدم تضخيم السلبيات وتهويلها، وإذا كان يملك أدلة على جمعية ما، فليذهب إلى القضاء ووزارة الشؤون إذا لم تتجاوب معه الجمعية نفسها، وهذا هو التقويم الصحيح.
والعمل الخيري الكويتي في قمة العمل الخيري العربي.

• هل دور الجمعيات فقط في الخارج، لا يوجد محتاجون في الكويت؟
- العنجري: هناك دقة في اختيار المسؤولين عن العمل الخيري، والأمانة والقوة شرطان لاختيار القائمين على العمل الخيري، وعلى سبيل المثال مكتب فلسطين حصل تجاوز في مشروع الأسر الفقيرة من قبل أحد الموظفين الذي أدخل عائلة تقرب له ولا تنطبق عليها الشروط، فقمنا بالتحقيق في الأمر وعندما تأكدنا من صحتها أنهينا خدمات هذا الموظف، وهناك رقابة ومتابعة ولكن يجب أن نكون موضوعيين، والعمل لا يخلو من الخطأ والخلل بلاشك.

• هناك انتقاد على الإدارة بأن رؤساء الجمعيات يكونون كبارا في السن؟
- العنجري: هؤلاء مشايخنا وتاج رؤوسنا، كالعم عبدالرحمن السميط والعم يوسف الحجي والمرحوم عبدالله المطوع، والعمل الإداري في تطوير مستمر دائما.

• ألا تخشى نفور الناس عن العمل الخيري عندما تذكر هذه السلبيات، هل الذي يدفعك شيء كبير؟
- السعد: ذهبت للمسؤولين وأخبرتهم بالأخطاء، صحيح هناك إيجابيات ولكن سلبيات كثيرة، وصحيح وجود كبار السن على رأس الهرم سلبية وأيضا يتفردون بالقرار، وكم من المبالغ فقدت في الآونة الأخيرة وهناك أشخاص كثيرون يعملون في المجال الخيري ومدانون.
- العنجري: غير صحيح أن هناك أشخاصا في العمل الخيري مدانين.

• هل الأمر منظور في النيابة؟
- السعد: نعم مدان في المحكمة وهناك مسجونون داخل الكويت أيضا، وكلنا نعرف قضية الذي يدير جمعية خيرية في الكويت وسرق أموالها.
- العنجري: تقصد شخصا من الجنسية السورية.
- السعد: هل هناك تعويض من الجمعيات الخيرية للمتبرعين، هل هناك شخص يراقب ويكون على مراجعة للقضايا هذه.

• الرحمة العالمية مرخصة؟ وتحت مظلة من؟
- العنجري: نعم مرخصة وهي تحت مظلة جمعية الإصلاح الاجتماعي، العمل المؤسسي بجمعية الإصلاح الاجتماعي بدأ عام 1982، وأنا لا أدافع عن الأخطاء التي حصلت والقضايا التي وقعت، وهذا عمل بشري خاضع لأخطاء البشر ولولا المحاسبة لما تم الوقوف على هذا الجانب، وقضية صندوق إعانة المرضى تمت إحالتها للقضاء الكويتي وأيضا بالنسبة للجمعية الكويتية للعلوم الشخصية نُظرت قضيتها في القضاء الكويتي.
وبالنسبة لصندوق إعانة المرضى تم إجراء تسوية بين الجمعية والمختلس.

• إذاً السرقات تحصل؟
- العنجري: هذا جهد بشري وهناك إضافات وهناك إخفاقات.
- السعد: إذا كان أحد غير قادر على رعاية هذا العمل فليتنح، كيف لي كمتبرع أن أثق في هذه الجمعية.
- العنجري: هذه الأمور تُسأل عنها الجمعية نفسها ثم إن هذا الموضوع أصبح له ست سنوات، وأنا أجيب عن الرحمة العالمية، إذا كان فيها إدانة فمستعد للرد، وقد تكلموا كثيرا عن دعم الإرهاب عبر العمل الخيري الكويتي ولكن لم يجدوا شيئا يدلل على صدق هذا الكلام.
- السعد: أنا أتحدث عن العمل الخيري عامة وهناك خلل إداري كبير.

• البعض يشير إلى أن العمل الخيري بالكويت مُسيس؟
- السعد: لمحنا في الآونة الأخيرة دخول السياسة في العمل الخيري ولكنني لست متأكدا من ذلك.
- العنجري: العمل البشري وارد معه الخطأ وإذا كانت هناك أخطاء فيجب ألا يتم تعميمها على الكل وتضخيمها بصورة تؤثر على سمعة العمل الخيري الكويتي، ويجب سلوك القنوات القانونية الرسمية في التصدي لأي خطأ جسيم وغيره، كما يجب ذكر الإيجابيات أيضا ولا يجوز الاكتفاء بالسلبيات.
- السعد: لا أريد أن أشوه العمل الكويتي الخيري ولا سمعة الكويت إنما أريد الإصلاح وتقويم الأخطاء.
- العنجري: كان يفترض اللجوء إلى القضاء ووزارة الشؤون في الأخطاء التي حصلت عليها.

• لقد تلقى تهديدات؟
- العنجري: لا توجد تهديدات في الكويت وهناك قضاء.
- السعد: أرقام الهاتف موجودة وتم تهديدي بفضحي ولا تتكلم في الأخطاء والسلبيات للناس لأنني كنت أنشر حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

• تهديد أم عرض رشوة؟
- السعد: تهديد وتم عرض رشوة عليّ من قبل صاحب مبرة خيري، قال يمنحني مبلغا من المال و«مش فيه نفسك» وهذه الجملة على أي مثال آخذها، هل أسكت؟