د.آل بشر: بدء العمل في «بنك الطعام» قريباً والوصول إلى الفقراء على مدار الساعة
19 ديسمبر 2010 - 13 محرم 1432 هـ( 5310 زيارة ) .

أشاد الأمين العام لجمعية البر بالرياض "د.عبدالله بن عبد الرحمن آل بشر" بموافقة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة جمعية البر بالرياض على إنشاء بنك الطعام بالرياض، تحت مظلة جمعية البر بالرياض الذي يهدف إلى توفير الغذاء للأسر المحتاجة وإيجاد فرص عمل لذوي الدخل المنخفض.

وقال في حديث ل"الرياض" إن هذا المشروع يأتي امتداداً للدعم المتواصل من سموه للأعمال الخيرية، حيث يقوم البنك بتقديم الغذاء للفقراء بطريقة علمية ومستدامة، وتمكين مختلف شرائح المجتمع من الإسهام في دعم الفقراء والمحتاجين، مشيراً إلى آلية عمل البنك تتمثل في التعاقد مع المطاعم الكبرى والفنادق وصالات الأفراح والمصانع الكبيرة، وعمل مطبخ مركزي، وإدراج الأسر المحتاجة في هذا المشروع، وإنشاء مصنع تعليب وتغليف للأطعمة الجافة، إضافة إلى مراعاة أن يكون عمل بنك الطعام على مدار الساعة، مؤكداً على أنه يشمل جميع مدن ومحافظات منطقة الرياض، وفيما يلي نص الحوار:

بادرة إنسانية

* "د.عبد الله" لقد وجه رائد العمل الخيري الأمير سلمان بإنشاء بنك للطعام يتم من خلاله تخزين فائض الأطعمة، وتوزيعها على المستحقين، فهل من كلمة حول هذه البادرة الإنسانية؟

- سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- يوجه ويدعم دائماً وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً كل ما يساعد على سد الحاجة ومساعدة المحتاجين، وهذه البادرة هي غيض من فيض من ما يقدمه سموه في سبيل خدمة الفقراء والمحتاجين.

وتأتي فكرة إنشاء بنك الطعام لتكمل مسيرة منظومة الأعمال الخيرية والاجتماعية التي تبناها سموه؛ ليقوم على أساسات متينة وركائز عميقة، نابعة من قيم ديننا الإسلامي الحنيف، وليسهم في تحسين مستوى معيشة الفرد بأسلوب عصري فريد.

والبنك سيكمل نشاط جمعية البر في استقبال الأطعمة وتوزيعها بإذن الله، حيث سيتم انشاء مستودعات وثلاجات لاستقبال تلك الاطعمة، وإنشاؤه يحمل أهدافاً سامية وسيتم إطلاقه بآلية منظمة وتقنية حديثة وتقنية صحية تضمن سلامة الغذاء، وستغطي خدماته منطقة الرياض، وسوف يتيح الفرص للمحسنين أن يدعموه وفكرته جاءت لتلامس احتياجات المحتاجين.

وهذه اللفتة الكريمة من لدن سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة جمعية بر الرياض بإنشاء بنك الطعام إنما هي خطوة سبقتها خطوات نحو تعزيز ودعم العمل الخيري؛ بما يحقق أهداف المتبرع والمحتاج.

وهذا البنك سوف يسهم بإذن الله في نشر الوعي لدى الجميع في مجتمعنا حول كيفية التعامل مع الطعام من حيث تقليل الفاقد واستغلال الفائض بالأسلوب المتحضر، خاصة في الأفراح والحفلات والمناسبات والولائم ويرسي العادات السليمة في تناول الأطعمة.

الآلية والمعايير

* ما الهدف من تأسيس البنك وماهي الآلية والمعايير التي سيعمل من خلالها؟

- جاء تطوير استقبال فائض الأطعمة بإنشاء البنك بعد أن شكَّلت الحاجة همًّا إنسانياً على مر العصور، ولم يغب ذلك عن اهتمام سمو الأمير سلمان؛ فوجه بإنشاء بنك الطعام الذي يهدف إلى إيصال المعونات الغذائية وفائض أطعمة الولائم، والأغذية الجافة والإعانات الغذائية إلى مستحقيها وفق إستراتيجية لا تقتصر على المفهوم الإغاثة فقط، وإنما سيتجاوز ذلك لتكوين منظومة متكاملة من العمل الخيري والاجتماعي تكون نواته التدريب والتأهيل والتوظيف ودمج الأسر المحتاجة بالمجتمع لتصبح أسر فاعلة ومنتجة في المجتمع السعودي المسلم.

ووفق التوجيهات الكريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز فسينتهج البنك أساليب الإدارة الحديثة ومعايير الأداء المدروس في تنفيذ الأعمال المناطة به، والحفاظ على الجودة في جميع مراحل العمل والتوسع في كسب الشركاء الاستراتيجيين والداعمين لمسيرة البنك الخيرية، كما انه ستكون هناك إستراتيجية جديدة وفق الدراسات والخطط الإستراتيجية في مجال استقبال وإيصال المعونات الغذائية والمالية إلى المستفيدين من خدمات البنك.

تجميع الطعام

*ماذا عن كيفية وآلية جمع الطعام وتوزيعه؟

- جمعية البر الخيرية في الرياض دائماً من جل اهتماماتها؛ بحث مزيد من التنظيم للفائض من الأطعمة الغذائية الناتجة من المصانع أو الولائم والحليب الجاف للأطفال، وإنشاء بنك الطعام من أهدافه تسهيل عملية جمع الفائض من الأطعمة وتيسير وصولها إلى المحتاجين، ولدى جمعية بر الرياض عدة فروع لجمع الفائض من أطعمة الولائم والحفلات، سواء في المنازل أو قصور الأفراح أو الفنادق، والهدف من هذا العمل بالميكنة وفق بيانات تسهم في إنجاحه، والخروج من التقليدية في العمل الخيري سواء في عملية التجميع أو التوزيع، والجمعية تعلن دائماً عن ترحيبها بجمع الفائض من أطعمة الولائم والحفلات والزواجات، عبر الاتصال بأقرب جمعية أو مبرة أو مستودع خيري متخصص في جمع الفائض من الأطعمة والمشروبات، لتتم الاستفادة منها بتوزيعها على المحتاجين والمستفيدين.

أما عن آلية عمل البنك فهي تتمثل في التعاقد مع المطاعم الكبرى والفنادق وصالات الأفراح، والتعاقد مع المصانع الكبيرة، وعمل مطبخ مركزي، وإدراج الأسر المحتاجة في هذا المشروع، وإنشاء مصنع تعليب وتغليف للأطعمة الجافة، إضافة إلى مراعاة أن يكون عمل بنك الطعام على مدار الساعة بفرق تتواصل مع المتبرع والمستفيد والشركاء والمتطوعين، إلى جانب مساهمة البنك في التأهيل والتدريب والتوظيف للأسر المحتاجة، والتعرف ورصد خط الحاجة، وحصر الأسر وأماكن تركزها وأسباب حاجتها.


الانطلاقة قريباً

* متى سيبدأ عمل البنك؟ وأين سيكون مقره؟

- سيبدأ عمل البنك بإذن الله عند اكتماله قريباً بعد وضع البنية التحتية، ووضع الخطط اللازمة وتجهيزه بالمواد وآلات التغليف الصحية وتوظيفه بالكامل بالكوادر المتدربة المتقنة للعمل؛ لكي يقوم على الوجه المطلوب وسوف يكون شاملاً لمدن ومحافظات منطقة الرياض، وسيتم لاحقاً توضيح تفاصيل أكثر لنشاط هذا البنك وآلية عمله وعناوينه بمدينة الرياض.


رسائل توجيهية

* ما دور الجمعية في توعية أفراد المجتمع للتقليل من مبالغات تقديم الأطعمة وما ينتج عنها من فوائض؟

- للأسف أننا نشهد مبالغات في تقديم الأطعمة وما ينجم عنه من فوائض، والجمعية ليست إلا معالجة لخطأ بعض أفراد المجتمع "من وجهة نظري الشخصية"، وهو الإسراف الذي يحتاج إلى رسائل تثقيفية للناس، رغم أننا لا نستطيع إلغاءه أو السير في طريق الترشيد القوي، ولكننا على الأقل نخفف منه، ولهذا فنحن نعمد لجمع الفائض في الأطعمة لدى الفنادق وقصور الأفراح لوجود أناس في حاجة إلى هذه الأطعمة، وهذا من باب حفظ النعمة والمحافظة عليها. وهنا أشير إلى أن الجمعية بجمعها لهذا الفائض، تأتي لتعالج جزءاً من السلبيات التي يقع فيها بعض أفراد المجتمع، ولهذا فنحن في الجمعية لا نقدم من خلال ذلك خدمة جمع الفائض من الأطعمة والاستفادة منه، بل نعالج جزءاً من السلبيات والتبذير في الولائم والأطعمة.

دور القطاع الخاص

* هل للقطاع الخاص دور في دعم البنك، وماهي نوعية فرص العمل التي سيوفرها البنك لذوي الدخل المنخفض؟

- نعم سيكون هناك جهات مشاركة في هذا البنك من القطاع الخاص؛ كالشركات الخاصة بالغذائية والقطاعات الحكومية والأفراد، ونوعية مشاركتهم تتمثل في دعم البنك المادي والعيني وتقديم الاستشارات والدراسات.

ووفق الدراسة المقترحة والخطط الاستراتيجية المقدمة فسوف يكون هناك العديد من الوظائف الإدارية والفنية والتشغيلية التي يحتاج إليها البنك، وسوف نسعى إلى سد الاحتياج في هذه الوظائف، من خلال توظيف أبناء الأسر المحتاجة وذوي الداخل المنخفض.

كيفية المساهمة

* كيف سيتم تمكين فئات المجتمع من محبي الخير في المساهمة بهذا البنك ودعم الأسر؟

- سيتم تمكين شرائح المجتمع بالمساهمة في هذا البنك بعدة طرق الأولى: من خلال التبرع المباشر بفائض الولائم والمناسبات باستقبالها من فاعلي الخير من خلال فروع البنك والتصرف معها بالطريقة الصحيحة.

والثانية: شراء بطاقات خاصة بالأغذية، بحيث يتم مقابل تلك البطاقات الحصول على المواد الغذائية من المحلات والمراكز المعروفة بمنطقة الرياض، وإيصالها لتلك الأسر من خلال الجمعية التعاون مع مصانع الأغذية لتمويل البنك.


تحديد المحتاجين

* كيف يتم تحديد مدى حاجة الأسر المتقدمة للجمعية وهل هناك ضوابط للتسجيل بالجمعية؟

- نهتم بجانب البحث الاجتماعي الذي من خلاله يتم تحديد مدى حاجة الأسر المتقدمة للتسجيل للمساعدة، وأهمية أن تكون الضوابط والآليات المنظمة لهذا العمل موحدة بين جميع فروع الجمعية وبما يتناسب مع الظروف المعيشية الحالية، وقد تم تشكيل فريق عمل متكامل من جميع الفروع لإعداد لائحة شاملة لعمل البحث الاجتماعي، وهناك دراسة علمية للبحث الاجتماعي تتولى الدراسة الدقيقة واستعراض المعوقات التي تواجه عمل البحث الاجتماعي وسبل تذليلها، بالإضافة إلى مقارنة تقييم الأسر المعمول به حالياً مع واقع الظروف المعيشية المتغيرة، وتمخضت هذه الجهود عن إصدار لائحة منظمة لعمل البحث الاجتماعي بجمعية البر بالرياض تمثل في مجملها آلية تنفيذية واضحة لكل باحث اجتماعي يستطيع من خلالها تقييم حاجة الأسرة المتقدمة للتسجيل تقييماً اجتماعياً ومالياً دقيقاً وبالتالي معرفة مدى احتياج الأسرة.


شكراً سلمان..

* هل من كلمة أخيرة حول جهود سمو الأمير سلمان في دعم العمل الخيري؟

- أود أن أؤكد أن ما تحقق من انجازات في جمعية البر الخيرية إنما جاء نتيجة الدعم والتوجيه الذي تحظى به جمعية البر من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الجمعية؛ الذي يحرص دائماً على تطوير هذا الصرح الخيري المبارك، ولا يفوتني في هذا اللقاء أن أوجه الشكر والتقدير لسموه الكريم على هذه البادرة الإنسانية المتمثلة في موافقة سموه الكريم لإنشاء بنك الطعام، وهذه البادرة لاتستغرب على سموه فله من الجهود الخير الكثير والتي لايتسع المجال لذكرها.