رئيسة فريق "ثمرة العطاء التطوعي" بسلطنة عمان لـ"مداد":
31 ديسمبر 1969 - 22 شوال 1389 هـ( 8402 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

يتبارى الشباب العماني ـ ذكورا وإناثا ـ في تشكيل الفرق التطوعية تارة، والمشاركة في أعمال تلك الفرق والمؤسسات التطوعية والخيرية في سلطنة عمان تارة أخرى، وتعتبر هذه حالة إيجابية، ومحفزة للإبداع، نتج عنها إنشاء وتأسيس الكثير من الفرق التطوعية في السلطنة، والاستفادة من طاقات الشباب بالنافع والمفيد على المجتمع، إضافة إلى أن الشباب العماني يكتسب من خلال هذه التجارب الكثير من المهارات والخبرات التي تساعده في تطوير ذاته، وأيضا تشعره بقيمة عمل الإنسان وصولا إلى هدف الإنسانية، وهو إعمار الأرض.
في حوارنا هذا نقف على تجربة واحدة من هذه الفرق التطوعية في السلطنة، وهو فريق "ثمرة العطاء التطوعي"، من خلال حوارنا مع الأستاذة نجاح الحارثي - رئيسة الفريق.


ما الدافع وراء إنشاء فريق ثمرة عطاء التطوعي؟ وفي أي منطقة تمارسون نشاطكم الخيري والتطوعي في سلطنة عمان؟
الدافع: إيجاد حياة أفضل للأفراد الذين حرموا من أساسيات الحياة الكريمة.
نشاطنا: يشمل جميع ولايات السلطنة.


ذات طابع إنساني
تزايد عدد الفرق التطوعية في سلطنة عمان هو ظاهرة إيجابية بلا شك, لكن ـ برأيكم ـ ما السبب وراء هذا التسابق في إنشاء الفرق التطوعية في السلطنة؟
لا بد أن يكون للإنسان مساهمة ذات طابع إنساني في بلده، وحبه لوطنه يترجم من خلال المشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعه، فالمشاركة تجعل الفرد يشعر بتحقيق ذاته من جانب، وحبه لوطنه وولائه له من جانب آخر.
   وحث الشباب على ضرورة الحرص على المشاركة في الأعمال التطوعية الخيرية التي تعم فائدتها على الجميع، وتشغل وقت فراغ الشباب في شيء مفيد للمجتمع، فضلاً عن أنها وسيلة لتنمية مهاراتهم المختلفة.
إن المجتمع العماني مجتمع متكاتف، يرعى مصالح واحتياجات أفراده، ومن هذا المنطلق نرى انخراط أبنائه في التطوع للفرق الأهلية؛ نظرا لثقتهم في هذه الفرق، ولإيمانهم بقضايا المجتمع، وبما تقدمه الفرق من خدمات لهذه الفئة.

 

                 

 


تعاون كبير بين الفرق
هل يوجد بينكم وبين الفرق التطوعية المختلفة الموجودة في الساحة العمانية تنسيق؟ وما هي أشكال هذا التنسيق؟
نعم، يوجد تعاون كبير بين الفرق والقطاعين العام والخاص، وأشكال التعاون مادية ومعنوية، ولا نستطيع أن نقوم بتقديم أي خدمة ما لم يكن هناك تعاون وتنسيق مستمر مع الجهات الحكومية والقطاعات الخاصة؛  فأشكال التعاون تختلف باختلاف الخدمة المراد تقديمها ..


ما نوعية الأعمال والأنشطة التطوعية والخيرية التي تقدمونها للمجتمع العماني؟ ومن هي الشريحة المجتمعية التي تستفيد من أنواع الخدمات والفعاليات التي تقدمونها؟

- تغطية حاجة الفقراء والمحتاجين.
- كفالة الأيتام.
- صيانة المنازل.
- إفطار عامل.
و الفائدة تعود للفئة المحتاجة إن كان مواطنا أو وافدا.


النساء المتطوعات
مشاركة النساء المتطوعات ضمن فريقكم هل هي على مستوى مقبول؟ وكيف تحفزون الفتاة العمانية على المشاركة في أنشطتكم التطوعية؟

بل على مستوى ممتاز .. ويتم تحفيزهن بدعم جهودهن، وتحسين جودة أداء المتطوعات من خلال خلق روح التنافس.

ما هي شروطكم لقبول العضوية ضمن فريقكم؟
- التزام كل عضو بحق العمل الموكل له، وعدم التكاسل.
- جو التعاون.
- بذل العناية المهنية الواجبة، وهي أن يبذل أعضاء الفريق كل طاقتهم من أجل العمل، والالتزام بالقوانين.
- الإخلاص في العمل وإتقانه؛ لكسب أعلى مراتب الأجر والثواب.
-  الرقابة الذاتية.
- الأمانة والاستقامة.

هل هناك تأهيل معين تقدمونه للمتطوع أو المتطوعة بعد الانضمام لفريقكم؟ وكم يستغرق من الوقت هذا التأهيل؟
ليس هناك أي تأهيل للمتطوع سوى الرغبة في التطوع.

ما هي العقبات التي تواجه عملكم التطوعي؟ وما هي سبلكم للتغلب عليها؟
لم تصادفنا أي عقبات، ولله الحمد.


التجربة هي المهارة
أهم التجارب المستخلصة من عملكم الخيري والتطوعي في الساحة العمانية؟
تبقى التجربة هي المهارة التي تفرض نفسها، وتعتبر قيمة في ذاتها، و من الصعب جدا تجاوزها في ميدان العمل التطوعي؛ لأنها مستخلصة من تراكم التجارب بصوابها و أخطائها.


بصمة مميزة
ما هي البصمة أو الأثر المميز الذي تعتقدون أنكم وضعتموه على الساحة الخيرية والتوعوية في سلطنة عمان، وأنه يميزكم عن باقي الفرق التطوعية في السلطنة؟

هي إقامة فعالية لكل مناسبة وطنية ودولية.

 

           

 

خطط مستقبلية
هل تضعون خططا مستقبلية لرفد العمل الخيري, أم أنكم لا تضعون خططا وتؤدون عملكم الخيري والتطوعي للساحة العمانية وفق الحاجة الآنية؟

نضع خططا سنوية على حسب المناسبات الوطنية والدينية والعالمية.

تقام في السلطنة الكثير من المسابقات لدعم الفرق والمؤسسات الخيرية والتطوعية, هل سبق لكم المشاركة في بعضها؟ وهل حزتم كفريق على جوائز معينة؟

شاركنا مرة واحدة، وهي في السنة الفائتة .. ولم يحالفنا الحظ، والحمد لله.

برأيكم، أهمية إقامة مثل هذه المسابقات على واقع العمل الخيري والتطوعي في السلطنة؟
بالتأكيد لها أثر إيجابي كبير على واقع العمل التطوعي.

ما هو أهم إنجاز لكم كفريق حققتموه في الفترة الماضية من خلال أنشطتكم التطوعية؟
- زيارة دار الرعاية الاجتماعية / فئة المسنين.
- تكريم الأمهات في مختلف ولايات السلطنة بمناسبة عيد الأم.
- إفطار عامل.
- زيارة مرضى الأورام.

 

         

 

أخيرا، ما الذي تودون أن تخبروا به القارئ الكريم عن تجربتكم الإنسانية ضمن فريق "ثمرة العطاء التطوعي"؟

إن العمل التطوعي هو ثروة عامة، وهو مصدر من مصادر قوة المجتمع .. وهو قادر على إحلال التغيير الاجتماعي الإيجابي من خلال تعزيز احترام التنوع والمساواة والمشاركة للجميع .. شعور الفرد بالراحة النفسية عند قيامه بأي عمل تطوعي .. شعور الفرد بتحقيق مكسب ديني، وهو الأجر والثواب من الله تعالى .. شعور الفرد بأهمية الترابط بين أفراد المجتمع؛ فيسعى إلى المشاركة .. إقناع الفرد بأن ما يؤديه هو خدمة وطنية إنسانية لأفراد مجتمعه .. زيادة وتقوية الانتماء الوطني بين الأفراد .. القضاء على أوقات الفراغ، ووجود ما يشغل ذلك الفراغ .. تحقيق الظهور والوجاهة التي يسعى إليها بعض الأشخاص .. زيادة الإحساس بذات الفرد وأهميته في المجتمع؛ فيود رد المعروف لمن ساعده .. مرور الفرد بحادثة قُدّم له فيها العون والمساعدة .. التأثير المباشر على أفراد الأسرة والأصدقاء بالمشاركة في هذه الأعمال .. تقوية الترابط والتكاتف بين أفراد المجتمع .. شعور الجماعة بحاجة الفرد وشعور الفرد بحاجة الجماعة .. تنمية روح التنافس بين الجماعات التطوعية بما يعكس جودة الخدمات .. زيادة أماكن تقديم الخدمات وتوفرها في كل ولاية.

بواسطة : إسراء البدر