أين براهينهم وأدلتهم على تورط العمل الخيري بالإرهاب؟
29 يونيو 2010 - 17 رجب 1431 هـ( 6453 زيارة ) .

أكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية د. عبدالله المعتوق تبني الهيئة لاستراتيجية التنمية المجتمعية كوسيلة لمكافحة الفقر والمرض بعيدا عن أي اعتبارات دينية أو عرقية، مشيرا الى اهتمام الهيئة بخدمة الانسان المحتاج اينما كان، وتقديم جميع الحاجات الانسانية له وذلك ضمن شعارها «معا.. لا يعود السائل إلى السؤال»، موضحا ان الهيئة تحظى بثقة رسمية وشعبية في المجتمع الكويتي والعالمي.
وكشف المعتوق في حديث لــ القبس ان الهيئة ستوسع العمل في قطاعاتها المختلفة وعلى جميع المستويات، وذلك ضمن خططها لاعادة هيكلة العمل، كما ستعمل على تحديث آلية العمل وزيادة وتيرة سرعته بما يتناسب والتطورات الاقتصادية الاقليمية والعالمية، للاستفادة القصوى من احدث تكنولوجيا التواصل مع المتبرعين والمجتمعات الانسانية، وفي ما يلي نص الحوار:

حدثنا عن الهيئة الخيرية الإسلامية وما الأهداف التي تسعى إليها؟
ــــ الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية هي مؤسسة خيرية معنية بتقديم صنوف الخدمات الخيرية للفقراء والمحتاجين حول العالم بعيدا عن أي قيود جغرافية أو اعتبارات متعلقة بالدين أو الجنس، كما تتبنى استراتيجية التنمية المجتمعية المستدامة، كوسيلة فاعلة وناجعة في مكافحة الفقر والمرض والجهل والبطالة.
وتقدم الخدمات الإنسانية لذوي الحاجات وفي النكبات، لا سيما المتعلق منها بالحاجات الأساسية كالغذاء والكساء والصحة والتعليم، حيث قامت بتوفير أطنان من المساعدات الغذائية والدوائية لملايين المحتاجين حول العالم ساهمت بشكل فاعل وجاد في التخفيف عنهم، وكذلك في مجالات التعليم والصحة، حيث أقامت الهيئة العديد من المشاريع التعليمية والتدريبية حول العالم موفرة فرص التعليم الجاد والمتكافئ للكثير من أبناء المسلمين حول العالم وفي نقلة نوعية أقامت مشاريع عدة ذات طابع تعليمي راق ضمن مشاريع ابن. مدرسة تحيي أمة.

مشاريع ما أهم مشاريعكم الحالية والمستقبلية في الهيئة الإسلامية؟
ــــ فيما يخص المشاريع الحالية، فإن الهيئة مستمرة في الوفاء برسالتها الخيرية التي تقوم بها ضمن شعارها «معاً.. لا يعود السائل الى السؤال»، وعلى اهتمامها المتعلقة بخدمة الإنسان المحتاج أينما كان وتقديم كل الحاجات الانسانية له بما يحفظ كرامته ويصون امتهانه ويعزز تمكينه ووفاءه لحاجته وحاجات أسرته.
وفي هذا السياق فإن الهيئة ماضية في تحقيق رؤيتها في تمكين الفقراء والمحتاجين ضمن استراتيجيتها في تقديم المساعدات عبر دعمه في مجالات العمل وتوفير سبل المعيشة، وهي في هذا تتوسع في تقديم المساعدات لأصحاب الأعمال الصغيرة لتكبير أعمالهم وتوسيع أنشطتهم، كما تشجع العاطلين من أصحاب المهن على امتهان العمل عبر دعم اقامة كيانات اقتصادية مدرة للدخل لهم، وهي متوسعة في هذا وتنوي الاستمرار فيه.

تغيرات هل ستكون هناك تغيرات في آلية عمل في المرحلة المقبلة لاسيما بعد استلامكم لإدارة الهيئة أخيرا؟
ــــ الهيئة كيان مؤسسي تحكمه أطر عمل وقواعد أساسية لآليات العمل واستراتيجية وأهداف، ستبقى عنصرا من عناصر عمل هذا الكيان الخيري الرائد، غير أن هذا لا يمنع من تحديث آلية العمل وزيادة سرعة وتيرتها بما يتناسب والتطورات الاقتصادية الاقليمية والعالمية، والاستفادة القصوى من أحدث تكنولوجيا التواصل مع المتبرعين والمجتمعات الانسانية في كل مكان من اجل تقديم الخدمات الخيرية المتعلقة بحاجاتهم الاساسية سواء الغذائية، الدوائية أو التعليمية.

صعوبات هل هناك صعوبات تواجهكم من خلال عملكم في الهيئة؟
ــــ تجد الهيئة ولله الحمد كل الدعم والمساندة من الجهات الرسمية في الدولة وعلى رأسها سمو أمير البلاد والذي تشرفت الهيئة والعمل الخيري برعايته وحضوره احتفالية الهيئة بمرور 25 عاما على تأسيسها، وهو ما نرى فيه دعما للعمل الخيري الكويتي، وكذلك يحظى العمل الخيري الكويتي بدعم سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، والشعب الكويتي عموما، والذي بطبيعته المعطاءة يغمر ايتام وفقراء الأمة بتبرعاته السخية عبر الهيئة.
واؤكد أنه لا توجد صعوبات ذات قيمة تواجه عمل الهيئة، انما هي صعوبات مهنية طبيعية لا تزيد على الصعوبات التي تواجه اي عمل آخر وتزيد الرغبة عندنا على مزيد من المثابرة لخدمة الفقراء والمحتاجين.

سمعة طيبة ما الجهات التي تدعمكم وكيف تحصلون على التبرعات؟
ــــ الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية تحظى بسمعة طيبة وثقة رسمية وشعبية في المجتمع الكويتي والخليجي والعربي والعالمي، لذلك فإن المتبرعين والمحسنين الكرام من الميسورين الكويتيين والخليجيين والمقيمين يمدونها بفائض اموالهم وزكاتهم وصدقاتهم، وهم على يقين تام من أن أموالهم بأيد امينة وتأخذ سبيلها الى اصحاب الحاجات والمآسي، سعيا لتحقيق تنمية مجتمعية مستدامة.
كما تشجع الهيئة التبرعات الوقفية التي بدورها تقوم باستثمار ما يردها في هذا المجال، وتنفق من ريعه على مشاريع الخير المختلفة، وهي بهذا تعتبر ضرعا مدرا للأجر ما بقي هذا الوقف، وهذا باب آخر يغذي مشاريع الهيئة ويضمن استمراريتها.

توزيع الأنشطة كيف تم توزيع المشاريع والأنشطة بين داخل الكويت وخارجها؟
ــــ يشترط بعض المتبرعين على الهيئة، وفي حالات كثيرة، ان يوجه تبرعه الى مشروع معين في بلد معين، وبعضهم يترك اختيار المشروع والبلد للهيئة من دون تحديد، والهيئة في هذه الحالة تفاضل حسب اولوية الحاجة والفقر هنا أو هناك، ففي بعض المناطق تفرض الاوضاع الصحية المتردية وانتشار الامراض وتلوث المياه نفسها على تنفيذ المشروع، وكذا الكوارث ونتائجها. كما تقوم الهيئة بالعديد من الانشطة التي تحاول من خلالها تقديم حلول لمشاكل الفقر المزمنة التي تواجه فقراء المسلمين وذوي الحاجات في الكويت وحول العالم، وفي هذا فان ما يحكم توزيع المشاريع مدى الحاجة واولوية المشاريع بالنسبة لحاجات الناس، فمن غير الطبيعي ان تقوم بتنفيذ مزرعة في مكان يندر فيه تواجد المياه.
وبدورها، تحظى المشاريع الداخلية باهتمام كبير من الهيئة، حيث تتم مساعدة الارامل والمطلقات، والمحكومين بقضايا ديون والعاطلين عن العمل وكبار السن والمعاقين.

حرب الاتهامات ما تعليقكم على الاتهامات التي توجه ضد العمل الخيري الكويتي بأنه يدعم الارهاب؟
ــ كل مشروع او عمل ناجح يحظى بنصيب من المحبطين والمقللين من شأنه، والعمل الخيري ليس عن هذا ببعيد وليس استثناء لذلك فانك تجد من يحاول محاربته عبر اتهامه من دون بينة، فأين هي براهينهم، وادلتهم على ما يقولون؟ ثم ما هي مصلحة المؤسسات الخيرية الكويتية للتدخل في صراعات لا طائل منها، بل ان الاسلام نفسه يرفضها ويرفض اساليبها؟ كما ان العمل الخيري الكويتي اخذ على نفسه الالتزام بتخصصه وواجبه الانساني البحت، وهو محاربة الجهل والفقر والبطالة وتنمية مستوى حياة الانسان المسلم، ومساعدة منكوبي الكوارث ايا كانوا واينما كانوا.
كما ان رعاية سمو أمير البلاد وسمو ولي عهده وسمو رئيس مجلس الوزراء لكثير من انشطة العمل الخيري خير شهادة عملية على اصالة ونظافة العمل الخيري من اي شبهات، والعمل الخيري الكويتي يفتخر ويعتز بهذه الشهادة، كما ان العمل الخيري الكويتي يحظى بقيادة شخصية حكيمة وموضع ثقة كبير، ونرى ان العمل الخيري يجب الا يبتعد عن الجوانب الانسانية.

هل هناك تعاون وتواصل مع بيت الزكاة او جمعيات خيرية محلية او خارجية؟
ــــ بيت الزكاة مؤسسة حكومية رائدة تقدم المساعدة والدعم للفقراء والمحتاجين داخل وخارج الكويت، ويهم الهيئة ان تقيم تعاونا وتنسيقا معهم ومع باقي الجهات الخيرية، يبدأ من مستوى الحالات التي تتم مساعدتها الى التعاون على المستوى الاداري، وهناك اجتماعات ادارية تنسيقية عندما يتطلب الامر، ومعلوم ما لهذا التنسيق من اهمية في تعزيز التعاون ومنع التشابك وتوسيع التكامل للوصول الى خدمة افضل واعم للفقراء والمحتاجين.

حماية الشباب من التطرف
قال المعتوق ان الهيئة أنشأت العديد من المشاريع الصحية المتعلقة بإقامة المستوصفات والمستشفيات التي تطبب العديد من أبناء المسلمين والأقليات حول العالم، وتولي اهتماما متصاعدا لبرامج حماية الشباب من التعرض للانحراف الأخلاقي والتطرف الفكري.

رعاية صحية
أشار المعتوق الى ان الهيئة تدعم سنويا وبقوة مشروعات الرعاية الصحية المنزلية المتنقلة التي تقدمها ادارة رعاية المسنين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لكبار السن، حيث يحظى هذا المشروع باهتمام ودعم خاص من الهيئة، ويعمل بهذا المشروع 14 فريقا طبيا بينهم فريق طب اسنان و19 اختصاصي علاج طبيعي من النساء والرجال، و12 ممرضة.
كما قامت الهيئة كذلك ببناء مستشفى الرعاية الصحية في منطقة صباح الطبية بتكلفة 6 ملايين دينار كويتي، وهو مخصص لخدمة المبتلين بأمراض مزمنة.

أطباء وكتّاب من أجل الخير
كشف المعتوق ان الهيئة ستوسع العمل في قطاعاتها المختلفة في المرحلة المقبلة سواء الآسيوية او الافريقية او العربية ضمن خططها لاعادة هيكلة العمل، كما اقرت انشاء رابطة اطباء من اجل الخير ورابطة كتاب من اجل الخير تضم في عضويتها تجمعا لمتخصصين في المجالين المذكورين لخدمة اغراض الخير والاعمال الانسانية حول العالم.

شفافية ووضوح
أوضح المعتوق ان ما تحقق للهيئة من ثقة انما جاء نتيجة شفافية ووضوح عمل القائمين على الهيئة منذ تأسيسها وعلى مدى 25 عاما، ونحن اليوم نعمل على الاحتفاظ بهذه المكاسب وتعزيزها، وتحقيق انجازات ومكاسب جديدة بما يخدم تنمية الايرادات وتطوير الخدمات المقدمة للمحتاجين.