د.ابتسام: مشاركة أطفال الخليج أثرت المسابقة وجسدت روح الترابط والتلاحم
19 مايو 2010 - 5 جمادى الثاني 1431 هـ( 6776 زيارة ) .

 أكدت د.ابتسام بنت بدر الجابري الأستاذة المشاركة في التفسير وعلوم القرآن بجامعة أم القرى، ورئيسة تحكيم مسابقة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين على الدور الكبير لهذه المسابقة في مساعدة الأطفال المعوقين وتشجيعهم على حفظ كتاب الله، وأثرها على تقدم الطفل من الناحية التعليمية والتربوية، وهو ما لاحظته من خلال تقدم المستوى التعليمي لدى الأطفال المشاركين في المسابقة عاماً تلو آخر، وهذا ما يذكره القائمون على تعليم هذه الفئة.


وقالت في حديث ل"الرياض" إن هناك مشاركة الأطفال من دول مجلس التعاون الخليجي ستثري هذه المسابقة من عدة جوانب، مضيفة أن العاملين يتطلعون إلى استمرار هذه المسابقة، وزيادة عدد المتسابقين، وتوسيع نطاق تمثيلهم، وإظهار دورها إعلامياً، وفيما يلي نص الحوار:


نجاحات متعددة

*في البداية ما رأيكم في نجاح المسابقة في مساعدة هؤلاء الأطفال خلال دوراتها الماضية؟ وما مدى أهمية استمرارها؟

- خلال عملي في الدورات السابقة وجدت أن لهذه المسابقة دوراً كبيراً ونجاحاً بالغاً في مساعدة الأطفال المعوقين، مما يدل على مدى أهمية استمرارها، بل وجدت أن بعض من الأهالي من لم يوفق أطفالهم بالاشتراك في المسابقة لأي سبب كان، وهذا يشعر الشخص بالحزن على فوات تلك الفرصة، لما يجد من أثر عظيم على نفسية طفلة، ومستوى تفاعل المتقدم بشكل إيجابي، نتيجة هذا النشاط التربوي والاجتماعي المتميز.


الأثر الإيجابي

*كيف ترون هذه المسابقة من الناحية التعليمية والتربوية للأطفال المعوقين؟

- للمسابقة أثر على تقدم الطفل من الناحية التعليمية والتربوية، وهذا ما لاحظته من خلال تقديم المستوى التعليمي لدى الأطفال المشاركين في المسابقة عاماً تلو آخر، وهذا ما يذكره القائمون على تعليم هذه الفئة، كما لمست حضوراً لافتاً من قبل الأمهات، وكذلك الفتيات من خلال الفعاليات المصاحبة، حيث تشمل على دروس تربوية مهمة، كما أن هناك مشاركة اكثر من 30 فتاة في الدورة 14 لمسابقة الامير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن بجمعية الاطفال المعوقين.


هدف المسابقة

*ما هو دور المسابقة في تنشيط التنافس والإبداع بين هؤلاء الأطفال؟ وهل هناك ما يميز هذه الفئة من الفتيات؟

- من أهم أهداف المسابقة بث التنافس بين الطلبة لحفظ كتاب الله، وقد لاحظنا ظهور بعض سمات الإبداع لديهم فيما يتعلق بالقدرة على حسن التلاوة، وتجويد القرآن، وسرعة الحفظ، وعن الشق الآخر في سؤالك: لاحظت دلالات خاصة حول هذه الفئة، ومن ذلك زيادة مقدار حفظ بعضهن إلى نصف القرآن الكريم مع وجود الإعاقة العقلية خاصة، وكذا استمتاع الغالبية من الفتيات عند الصعود للمسابقة بهذا الموقف، واعتزازهن بالمشاركة أمام الأخريات، وكذا الفرح الكبير بالفوز والنجاح بعد انتهاء المسابقة، فأصبح لهن كما رأيت حفلاً كبيراً وأمل عظيم يسعد تلك الأنفس الصافية، والقلوب البريئة التي تحتاج وقفة حانية، وصادقة، وقوية، حتى تعينها على تخطي كثير من الأزمات وتساعدها في الترقي في درجات الحياة.

 

مشاركة أبناء الخليج

*يشارك في فعاليات المسابقة أطفال من دول مجلس التعاون الخليجي ما رأيكم في هذا التوجه في إطار توسيع دائرة المسابقة؟.

- إن مشاركة الأطفال من دول مجلس التعاون الخليجي مبادرة رائعة للمسابقة بلا شك، مما أثرى هذه المسابقة من عدة جوانب، كما جسدت الارتباط الوثيق لدول مجلس التعاون الخليجي أفراداً ومجتمعات، وهذا من أعظم سمات هذه الدولة رعايتها السامية وعنايتها البالغة لكتاب الله وحده من خلال المسابقات القرآنية أو غيرها، ونسأل الله القائمين عليها الأجر والمثوبة.


مقترحات وتطلعات

*في نهاية هذا اللقاء، هل لديكم مقترحاتك أو تطلعات حول مسابقة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم؟

- أتطلع إلى أمور عديدة ومنها أن تستمر المسابقة، وأن يسمح بزيادة عدد المتسابقين كذلك الاهتمام بالإعلان عنها، وأن يكون إظهار دورها في الإعلام، واستمرار العناية بالفعاليات المصاحبة لها، والتي لها دور كبير في إثراء المسابقة أيضا والارتقاء بمستوى القائمات على تعليم هذه الفئة من حيث حفظ القرآن وتجويده وتفسيره والتأدب بآدابه، وأخيراً أسأل الله التوفيق والسداد للقائمين على هذه المسابقة، وعلى رأسهم سمو الأمير سلطان بن سلمان -حفظه الله- وكذا كل من ساهم فيها وأشكر أمين عام المسابقة على عظيم عنايته بها على مدار السنوات الماضية.