المستشار أحمد الحمدان:الشفافية موجــــــودة ولا يوجد أكثر من محاكمة قضاة وكُتَّاب عدل 2-2
17 مايو 2010 - 3 جمادى الثاني 1431 هـ( 924 زيارة ) .

* الزيادة التي حدثت في الرواتب كما أمر خادم الحرمين الشريفين تم تفريغها من محتواها بسبب ارتفاع الأسعار وأصبح كثير من المواطنين يشتكون من ذلك؟
الرقابة معدومة لدينا في الأسواق وهذا لا بد من الاعتراف به بغض النظر عن رأي وزارة التجارة، هذا واقع ملموس لدينا في الأسواق، الأسعار ترتفع حسب الأخبار، إذا سمعوا خبرًا ما في الراديو أو التلفزيون يقومون في اليوم التالي برفع الأسعار، لا توجد رقابة على الأسعار بكل صراحة، حتى لو أن الدولة أقرت زيادة الرواتب بنسبة 50% فسوف ترتفع الأسعار بنسبة 70%، لا فائدة من الزيادة إذا لم تكن هناك رقابة ومحاسبة وتشهير بالتجار الذين يستغلون معاناة الناس.

* كيف ترى الجمعيات التي تكونت مثل جمعية حماية المستهلك لمراقبة هذا الوضع؟
هذه الجمعيات لا زالت في بداياتها ولم نشعر بأي شيء منها، لا يكفي أن تضع رقم هاتف وتطلب من المواطنين أن يتصلوا بك للإبلاغ عن الزيادة في الأسعار، لا بد أن تنزل إلى الأسواق، إذا أردت أن تعرف أنه لا توجد هناك رقابة يمكنك أن تعلم كم عدد المفتشين التابعين لوزارة التجارة، تجد أن العدد لو تم توزيعه على جدة فقط فإنه لن يكفي ناهيك عن المملكة ككل.

* هل تقصد عدد المفتشين في كل الوزارة؟
عدد المفتشين في الأسواق في كل المملكة لا يكفون مدينة جدة لوحدها،هذا لا يمكن، لا بد من وجود عدد كافٍ يدخل إلى الأسواق. إذا لم تكن هناك رغبة في توظيف المزيد يمكن الاستعانة بالمؤسسات، الآن كل شيء أصبح تخصصًا.

جمعيات فاعلة
* العمل الخيري والتطوعي لا يزال دون المستوى المأمول من الشركات، كذلك لا نجد عددًا كافيًا من الشركات التي تلج هذا المجال.. لماذا يحدث ذلك من وجهة نظرك؟

العمل الخيري في المملكة ولله الحمد لا بأس به، هناك جمعيات كثيرة جدًا ومنها من يقوم بعمله خير قيام، أما أن يكون هناك بعض رجال الأعمال الذين لم يقوموا بما عليهم من واجبات على الوجه الأكمل فهذا صحيح. أما الجمعيات الخيرية فهي تقوم بأعمال جليلة وأكثر مما يتصوره الناس ولكن نحتاج إلى إحساس بأن هذه الأعمال خدمة للوطن وأن هذه صدقة وأن هذه الأموال يجدها الإنسان في اليوم الآخر.

* كيف ترى مقترح تفكيك ميزانية الدولة لتصبح ميزانيات مناطق وليس ميزانية وزارات؟
لا شك أنه لو وصلنا إلى هذه المرحلة فإن ذلك جيد، يمكن أن نعمل على تنمية المناطق ونخصص ميزانيات لها ونقوم في الوقت ذاته بتشكيل الرقابة وتتم الرقابة بشكل دوري سواء شهريًا أو ربع سنويًا أو نصف سنويًا. يمكن أن نعتمد المبالغ ويكون الصرف عن طريق وزارة المالية، ما هي فائدة مجالس المناطق إذا لم يكن لديها ميزانيات؟ إذا كان كل مندوب في المجلس سيرجع إلى وزارته فلن تكون هناك فائدة.

* مجالس المناطق لا يمكن أن تعمل في غياب الميزانيات؟
مؤكد. هل تستطيع أن تعمل أي شيء في بيتك بدون مال؟ حتى أوامرك لا تسري في البيت إذا لم تكن لديك أموال في يدك. يمكن البداية بالتجربة ويتم توفير بعض الميزانيات للمناطق الرئيسة الكبيرة مثل المنطقة الشرقية ومنطقة مكة المكرمة ومنطقة الرياض ومناطق أخرى ونرى ماذا يتم، حصر الأمور في منطقة واحدة وبصورة مركزية لا يجدي.

استثمار بلا فائدة
* الاستثمار في جدة شبه معدوم من رجال الأعمال في هذه المدينة.. ما رأيك؟

أوافق على هذا الرأي؛ لأن الاستثمار يتم في أراضي وعمائر وهذا ليس فيه فائدة تذكر، الفائدة الاقتصادية تكون في إقامة مشاريع ضخمة ومنتجعات سياحية وأندية صحية وفنادق على مستوى عال.
* الإصلاح بدأ في المملكة على يد خادم الحرمين الشريفين.. فكيف تقرأ معالمه؟
هذا الملك أطال الله بقاءه حقق نقلة في محاور عديدة منها الحوار الوطني والشفافية وتوزيع الثروة على جميع المناطق وتنمية جميع المناطق والنظرة الشاملة للجميع. أعطى المرأة حقها بل أكثر من حقها، هذا الملك سوف يكتب له التاريخ أنه حقق لنا نقلة كبيرة، النقلة ليس بالضرورة أن ترتبط بالمال وتكون هناك طفرة أو لا تكون، النقلة في القرارات والتوجه، المحاور الإصلاحية التي بدأ بها خادم الحرمين الشريفين لا شك أنها ستكتب له بماء الذهب على صفحات التاريخ.

* قرار تكوين لجنة تقصي الحقائق في كارثة سيول جدة يعتبر منعطفًا ونقطة تحوّل إصلاحية كبيرة.. فكيف ترى هذا المنعطف الجديد؟
هذا من ضمن المحاور الإصلاحية الهامة، الملك حفظه الله لم يكتفِ بمعالجة الموضوع عن طريق المساعدات فقط، مع أنه قدم المساعدات لكنه ركز على معرفة المتسبب في هذه الكارثة، يكفي جملة: «كائنًا من كان» التي وردت في الأمر السامي، هذا أول قرار من نوعه في تقصي الحقائق، أن تصل اللجنة إلى أي مسؤول وتسأل أي شخص بدون أن يكون هناك حرج، كذلك تم إسناد المسؤولية إلى شخصية عالية من المسؤولية وهو الأمير خالد الفيصل وهو معروف بالنزاهة والدراية والحكمة والتروي في الأمور وسرعة الإنجاز، هذه أول مرة تنتهي فيها لجنة تقصي حقائق من أعمالها في غضون ثلاثة أشهر، إذا كانت لجنة تقصي حقائق في مقتل الشهيد رفيق الحريري لم تنته من عملها في غضون خمس أو ست سنوات. الحمد لله أن اللجنة وصلت إلى نتيجة.، المحور الذي استنه خادم الحرمين الشريفين يعتبر من الأشياء التي ستكتب له.

بيئة الفساد
* كيف ينشأ الفساد وما هي الاحترازات التي ينبغي القيام بها حتى لا ينتشر.. وهل للفساد بيئة مناسبة لنموه تساعده على البقاء؟

نعم للفساد بيئة، إذا لم يجد الشخص أن هناك عقابا ووجد أن العقاب لا ينال إلا الفقير والضعيف فسوف ينتشر، الفساد تساعده بعض الأنظمة البيروقراطية وتشجع الموظف عليه، كذلك عدم المساءلة والمحاسبة، المعاملات تجلس عن الموظف بالسنوات الطوال ولا تتم مساءلته فهذا يشجع الموظف على الفساد، أول خطوة لعلاج الفساد في إراحة الموظف وتحسين وضعه المعيشي وتوفير عيش كريم له وبعد ذلك محاسبته على التقصير.

* تحدثت عن الرهن العقاري الذي قيل إنه سيحقق بعض الانفتاح.. ما هي قراءتك لهذا النظام ومتى سيصدر النظام؟
الدولة حفظها الله تتأنى وتمحص مثل هذه القرارات المصيرية ولا تتسرع في إقرارها وتتروى وتجعلها مجالا للمناقشة في القيادة لمعرفة آثارها لأن الرهن العقاري نظام مصيري، هذا النظام لا شك أنه سيسهل على الأفراد أمور كثيرة مثل الحصول على القروض البسيطة من البنوك، الفرد العادي سوف يستفيد، لكن أن ترتفع قيمة الأراضي أو تنخفض فهذا فيه نظر، المستوى الذي وصلت إليه أسعار العقارات في الوقت الحالي يكفي في نظري.

* عملت في القطاع العام في الدولة وهناك من وصفه بأنه قطاع متهالك.. فما ردك على هذا الاتهام؟
لم نصل إلى هذه الدرجة ولكن القطاع الحكومي يحتاج إلى ترميم، الأمر يعتمد على موضوع الخدمة المدنية والأنظمة واختيار الموظفين، وعلى طريقة اختيارهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم، لا بد من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، قد ترى خريج كيمياء يعمل في مجال التسويق، نقوم بابتعاث بعض الأشخاص في أوروبا وأمريكا ويعود هؤلاء ليعملوا في أماكن لا علاقة لها بمجالات دراساتهم، ماذا استفدنا من هؤلاء؟ القطاع الحكومي غير متهالك ولو كان كذلك لما تحققت هذه النهضة في المملكة ولما رأينا هذه المشاريع والتنمية في بلادنا. لكن النظام يحتاج كما ذكرت إلى ترميم وتجديد وضخ دماء جديدة. عيب النظام الحكومي هو عدم القدرة على التجديد، كلما قمنا بضخ شباب ودماء جديدة كان النظام أكثر حيوية.

منطقة متميزة
* منطقة مكة المكرمة تختلف عن بقية المناطق بكثرة ما ينشر عنها من فساد وكوارث.. ما الأسباب وراء ذلك.. وهل الأمر يعود إلى التركيبة الاجتماعية أم أن هناك أمورا أخرى تجعل جدة أكثر فسادًا من بقية المناطق؟

الفساد موجود في جميع أنحاء العالم بنسب مختلفة، إذا تساءلنا لماذا هو موجود بهذه النسبة في هذه المنطقة بالذات فسوف نجد أن هذا يعود إلى أن كل الاتجاهات تتجه لها، كما أنها منطقة حج وعمرة وبها من الأجانب أعداد كبيرة وبها من جميع الاتجاهات والأفكار، لذلك نجد كثيرًا من الحوادث الموجودة في بقية المناطق، الموظفون الموجودون في جدة ليسوا أقل في مستواهم من نظرائهم في جميع أنحاء المملكة ولكنها ظروف المنطقة. في الصيف نشاهد كثرة الضيوف الذين يأتون إلى جدة مع أن جوها قد لا يسمح بوجودهم لما يتميز به من حر ورطوبة، كما يقولون فإن مكة المكرمة كلها غير. من يأتون إلى هنا متباينون في توجهاتهم فمنهم صاحب التوجهات الدينية ومنهم صاحب الميول التجارية وهناك من يريدون الاستجمام، المنطقة متميزة بمجالات كثيرة لا تجدها في أي منطقة أخرى. إن أردت الناحية الدينية هناك مكة المكرمة والمدينة المنورة. إن أردت المناظر الطبيعية والجبال فهناك الطائف ذات الجو البارد، إذا أردت الساحل والصيد هناك جدة.

تكرار منظم
* يلاحظ أن أعضاء كثير من مجالس إدارة الشركات متكررة فتجد أنهم لا يتجاوزون 20 اسمًا متكررًا في أكثر من شركة للدرجة التي أصبح فيها الفكر التجاري مرتبطًا بتوجهات هؤلاء؟

أسماء أعضاء مجالس الإدارات قد يتكرر لكن هذا التكرار يتم بصورة نظامية لأن الاختيار يتم بواسطة الانتخابات والترشيح، وقد يصبح أعضاء المجلس من أكثر مالكي الأسهم.

* ولكن قد تكون هناك مصالح مشتركة في هذه الشركات يؤدي إلى وجود مشاكل لا يتم اكتشافها إلا بعد أن يغادر هؤلاء مناصبهم ؟
هذا صحيح وهو دور وزارة التجارة، هذه الملاحظة ينبغي أن تلاحظها وزارة التجارة وتقوم بضخ دماء جديدة في مجالس هذه الشركات وتفرض أعضاء جددا.

* نلاحظ في الفترة الأخيرة أنه أصبح هناك توترًا بين بعض رجال الأعمال والجهات التي تمنح بعض التراخيص، مثل التوتر بين بعض رجال الأعمال ووزارة التجارة أو بين شركات الاتصالات وهيئةالاتصال.. هل نحتاج إلى قيام جهة ثالثة؟
لسنا بحاجة ومثل هذه الأشياء طبيعية.، إذا كان لك طلب عندي وكنت الذي بيده الموافقة أو الرفض فلابد أن تكون هناك نقطة اختلاف، لا بد من وجود الاختلاف ولكن أن ترجع جميع الشركات إلى وزارة التجارة التي لها بنودها ونظامها. سوق المال بدأ في الآونة الأخيرة يفرض الجزاءات. من تفرض عليه الجزاءات لا يقابلها بالشكر ومن الطبيعي أن تحدث هذه المشادات. لكن إيجاد جهة محايدة في أي مجال فهذا غير عملي.

غرامة وتشهير
* هناك من يرتكب المخالفات ويقبل بدفع الغرامات ولكنه يصمم على الاستمرار لأن الغرامات غير رادعة؟

قد تكون الغرامة غير رادعة، ولكن مجرد وجود هذه الغرامة وإعلانها يكفي. سوق المال يتبع أسلوب التشهير والشفافية ويتم إعلان أن فلانًا ارتكب المخالفة الفلانية وتمت معاقبته ولا يحق له الانضمام إلى الشركات المساهمة لمدة عام أو اثنين فهذا يؤثر على رجال الأعمال وعلى سمعتهم أكثر من قيمة الغرامة المادية. هذه النقطة هامة جدًّا ومؤثرة.

* عندما حدثت مشادات بين الدكتور غازي القصيبي وبعض الشركات قامت هذه الشركات بالتهديد بسحب أموالها والتوجه نحو الاستثمار خارج المملكة.. كيف ترى هذا التهديد؟
هذا طبيعي لأن القصيبي هو أول وزير يتخذ تلك الإجراءات وكانت الأمور «سائبة». في السابق كانت الشركات لا تلتزم بتوظيف السعوديين وعندما أتى القصيبي وشدَّد على أهمية تحقيق هذه الشركات لنسبة معينة من السعودة حدثت هذه المشادات وهدد البعض بالرحيل. فليرحل هؤلاء إذا كانوا غير مستعدين لأن يقبلوا بتوظيف أبنائنا وأبنائهم في بلادهم. كثير من الشركات عندما تدخلها تحس بأنك دخلت إلى شركة أجنبية. أليس هذا أمرًا معيبًا؟ لماذا نجد أن موظفي أرامكو وموظفي البنوك وموظفي سابك والجبيل وينبع من السعوديين؟ هل هؤلاء فاشلون؟ بالطبع لا. إذا كان هناك طالبان تخرجا من كلية الصيدلة أحدهما سعودي والآخر مقيم نجد أن السعودي يتم تعيينه في المرتبة السابعة أو السادسة براتب خمسة آلاف ريال بينما يتم التعاقد مع المقيم بخمسة عشر ألف ريال.

الخوف من شاشة الأسهم
* كانت لدينا موجة اهتمام بالأسهم ولكنها خفتت بعد أن كانت حديث المجتمعات.. فما سبب ذلك؟

الأسهم كانت تجربة جديدة ونحن كنا نتصور أنه يمكننا تحقيق الأرباح من غرف النوم ومن منازلنا. التجربة جديدة بالنسبة لنا وليست لدينا أي خلفية عن موضوع الأسهم. لذلك اكتوينا بنارها. لا يوجد من لم يكتو بنارها. حتى المثقفين والمتعاملين معها تأثروا بها. الحماس فتر لأن الجميع متأثر وكل شخص يخاف من تكبد المزيد من الخسائر. الكل خائف ولا يريد حتى أن يرى شاشة الأسهم. العيب ليس في الأسهم وإنما في طريقة التعامل

مع هذه الوسيلة الجديدة.
* هناك حقوق كثيرة مفقودة للمواطنين الذين خدعوا ودفعوا بعض أموالهم لمساهمات عقارية متعثرة مثل قضية سوا وجمع الأموال بطرق غير نظامية.. لماذا كل هذا؟

الأمر يعود إلى المواطن نفسه. نعاني من جهل كبير وفوق المتصور. هناك من يبحث عن سحرة يحولون الريالات إلى دولارات وهناك من يأتي من إفريقيا ويزعم أن بإمكانه أن يجعل من فلان وزيرًا أو رئيس هيئة. هذا نقص موجود فينا. مفاهيمنا خاطئة. كيف نستثمر في شركات لا نعلم عنها شيئًا؟ أين هو مقر هذه الشركات وأين مقرها؟ العيب في المواطنين. الله سبحانه وتعالى يقول: «إن الإنسان على نفسه بصيرة». علينا أن نحمي أنفسنا وألا نعطي أموالنا لكل من يريد خداعنا. القضايا التي أقرأها في الصحف تدفع للضحك. هذا من قلة الإيمان أن نتصور قدوم شخص من إفريقيا لمساعدتنا في رفع شأننا.
الحمدان.. خبير المال
تحفل سيرة المستشار أحمد بن عبدالعزيز الحمدان وكيل الوزارة المساعد وممثل وزارة المالية والاقتصاد الوطني سابقًا في منطقة مكة المكرمة المستشار المالي والإداري حاليًا وصاحب مكتب الحمدان للاستشارات المالية والإدارية بالعديد من المحطات المهمة فمنذ تخرجه في كلية التجارة قسم المحاسبة وإدارة الأعمال بجامعة الملك سعود عام 1384هـ، بدأت حياته العملية في مشوارها الطويل، حيث عمل مساعدًا لرئيس إدارة المستودعات، وفي الإدارة المالية، منتقلاً من ثم إلى إدارة التمثيل المالي ممثلاً ماليًا بوزارة المواصلات، وبذات الوظيفة انتقل إلى معظم الإدارات الحكومية في الرياض حتى انتقل عام 1390هـ إلى جدة ممثلاً ماليًّا لوزارة المالية في مصلحة الطيران المدني وأمانة محافظة جدة ووزارة الخارجية. ومنها إلى فرع وزارة المالية والاقتصاد الوطني مديرًا عامًا لها حتى تمت ترقيته إلى وكيل وزارة المالية المساعد وممثل وزارة المالية والاقتصاد الوطني بمنطقة مكة المكرمة والتي تشرف على سبع ماليات.. وطوال هذه الفترة حصل الحمدان على دورات في التخطيط والميزانية في الكويت وفي معهد الإدارة العامة. كما اختير ممثلاً لوزارة المالية والاقتصاد الوطني ضمن وفد المملكة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لمدة تزيد عن 15 عامًا. ثم أصبح رئيسًا للجنة المالية الدائمة في منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تتكون من مندوبي الدول المساهمة في المنظمة وعددها 52 دولة و كذلك رئيسًا لهيئة الرقابة المالية في المنظمة والتي تتكون من 10 دول من دول المنظمة.
حصل على عدة دروع من المنظمة وخطابات شكر على جهوده في الرقابة ووضع معايير للرقابة على المؤسسات والشركات. كما له العديد من الاسهامهات الاقتصادية الأخرى من بينها عضويته في مجلس إدارة جمعية الإيمان الخيرية لرعاية مرضى السرطان بجدة وأمين المال للجمعية، وعضويته في لجنة صندوق الدارين التابعة لأمانة مدينة جدة. وعضوية مماثلة في مجلس إدارة شركة جبل عمر للتطوير والمستشار المالي والإداري للشركة والممثل المعتمد في هيئة السوق المالية، وغيرها من العضويات الأخرى.