الزايدي: الصيام تنمية لروح العمل التوطوعي في النفوس
27 اغسطس 2009 - 6 رمضان 1430 هـ( 790 زيارة ) .

رمضان فرصة لصلة الأرحام وتنمية روح العمل التطوعى فى نفوس الناس ،ويتوجب الحذر من خطورة تضييع لياليه فى السهر واللهو، وسانحة لتوجيه الأطفال بالمحافظة على صلاة التراويح فى الجماعة وتدريب الحفاظ الصغار على إمامة المصلين فى المساجد . وأدعو الجميع لاستغلال نفحات هذا الشهر وتجديد التوبة والابتعاد عن الغفلة واستغلال أيام وليالى هذا الشهر فى العمل الصالح ، كما أذكر نفسى والجميع بأهمية المحافظة على صلاة التراويح فى الجماعة وتقوية صلة الرحم والإحسان على الأرامل والأيتام فى هذا الشهر الكريم وتنمية روح العمل التطوعى فى نفوس الجميع ومخافة الله تعالى والولاء للوطن خاصة الناشئة.

جاء ذلك فى حوار أجرته «المدينة» مع الشيخ عمير بن خاتم الزايدى مدير مجمع إمام الدعوة العلمى فى مكة المكرمة الذى اضاف أن المجمع يسعى لإحياء رسالة المسجد ودوره فى حياة الأفراد والمجتمع والاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه وتعليمه بشتى الطرق وجميع الفنون المتعلقة به وتوفير منهل علمى يتزود منه كل راغب فى العلم والاطلاع وجمع نفائس الكتب والعلوم والعمل على وضعها بين يدي طلاب العلم والاسهام فى مد يد العون للفقراء والمحتاجين ونحوهم ،والاضطلاع بأمر الدعوة إلى الله – عز وجل- بالحكمة والموعظة الحسنة .

* ماذا يعني لكم شهر رمضان المبارك؟
- لاشك أن الجميع يعيش فرحة وسعادة مع دخول هذا الشهر الكريم الذى تفتح فيه أبواب الخير، ويُقبل الناس على العبادة وعمل الخير.

* ماذا تقولون لمن يقضون نهار رمضان في النوم وليله في السهر واللهو ؟
- أذكر هؤلاء بأن ايام رمضان غالية جداً وهى فرصة للعاصى أن يتوب، وهو شهر القرآن الذي لا تنطفئ مصابيحه، والسراج الذي لا يخبو توقده، والمنهاج الذي لا يضل ناهجه، والعزّ الذي لا يهزم أنصاره، فمن لم يقرأ القرآن، ولم يعمل به فما هو بحيّ، وإن تكلم أو عمل أو غدا أو راح، بل هو ميت الأحياء. ومن لم يعمل به ضل وما اهتدى، وإن طار في السماء أو غاص في الماء، قال تعالى : «أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا».

* ما نصيحتكم للشباب خاصة حول أهمية قيام الليل في رمضان؟
- شهر رمضان المبارك شهر رحب وميدان فسيح، يوطد المرء نفسه من خلاله على أن يحيي ليله، وعلى أن لا يلجأ في حوائجه إلا إلى قاضيها سبحانه، إذ لا ملجأ من الله إلا إليه. فثلث الليل الأخير هو وقت التنزل الإلهي، على ما يليق بجلاله وعظمته، إلى سماء الدنيا، إذ يقول: ((هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)) تُرى، هل فكّر كل واحد منا في استثمار هذا الوقت العظيم الذي هو من آكد مظان إجابة الدعاء؟ تُرى، ما هي أحوال الناس مع ثلث الليل الآخر؟ بل كم من شاكٍ لنفسه قد غاب عنه هذا الوقت المبارك، كم من مكروب غلبته عينه عن حاجته ومقتضاه، كم من مكلوم لم يفقه دواءه وسِرّ شفائه، كم وكم وكم. الا ان كثيرًا من النفوس في سبات عميق، إنها لا تكسل في أن تجوب الأرض شمالها وجنوبها، وشرقها وغربها، باحثة عن ملجأ للشكوى، أو فرصة سانحة لعرض الهموم والغموم، على من تقصده من بني البشر، غافلة غير آبهة عن الاتجاه إلى كاشف الغم، وفارج الهم، ومنفس الكرب، بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، «ما لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً»

* نود إعطاءنا فكرة عن مجمع إمام الدعوة العلمي.
- مجمع إمام الدعوة العلمي مؤسسة خيرية فى حى العوالى بمكة المكرمة أسسها الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وله رسالة هدفها توظيف مجموعة من الإمكانات المتاحة لخدمة القرآن والسنة والعلم والدعوة وتقديم العون للآخرين من خلال كيان فتي يحقق رسالة الإسلام السمحة فى تلاحم وثيق مع ولاة الأمر والأجهزة الرسمية وتعاون متواصل بناء مع المحسنين لخدمة المجتمع وفق خطى واضحة ورؤى مدروسة يدعمها متخصصون تهتم بالعاملين فيه والداعمين له .

* ما هي ابرز أهداف المجمع ؟
- هناك أهداف كثيرة منها إحياء رسالة المسجد ودوره فى حياة الأفراد والمجتمع والاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه وتعليمه وجميع الفنون المتعلقة به وتوفير منهل علمى يتزود منه كل راغب فى العلم والاطلاع والاسهام فى مد يد العون للفقراء والمحتاجين ،والاضطلاع بأمرالدعوة إلى الله – عز وجل- بالحكمة والموعظة الحسنة على منهج السلف الصالح المتميز بالوسطية والاعتدال واستثمار أحسن الأساليب وأنجع الوسائل فى ذلك ، واستشعار مكانة المسلم والاهتمام برعاية شؤونه علميا ودعويا واجتماعيا وصحيا ، والقيام بحقوقه فى حياته ومماته ، والعناية بالتكافل الاجتماعى من حيث العناية بالحي والجيران واداء حقوقهم والاهتمام بالقضايا الاجتماعية وحل المشكلات وإصلاح ذات البين وتحصين المرأة المسلمة بالعلم الشرعى الذى يفيدها فى أمور دينها ودنياها .

* ما هي البرامج التي تنفذونها خلال هذا الشهر الكريم ؟
- لدينا نشاطات متعددة خلال شهر رمضان المبارك منها تنظيم إفطار فى المسجد الحرام وعدد من المساجد ، إقامة دورة القرآن الكريم الصيفية الرمضانية وهى على فترتين صباحية ومسائية وتهدف على حفظ الأوقات فى تلاوة وحفظ القرآن الكريم ،كما ينظم المجمع المسابقة الرمضانية الثانية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتفسيره والتى يشارك فيها طلاب من كافة أحياء مكة المكرمة وخصصت لها جوائز قيمة والجائزة الكبرى سيارة موديل (2009) وجوائز نقدية وعينية وتهدف المسابقة إلى غرس حب القرآن الكريم فى نفوس الطلاب وبث روح التنافس بينهم فى مجال القرآن الكريم ،، وتنقسم المسابقة إلى خمسة فروع هي حفظ كامل القرآن الكريم مع العشر الأخير من تفسير ابن سعدى ،، ومن سورة الكهف إلى الناس مع تفسير جزء النبأ .. ومن سورة العنكبوت إلى الناس ، و من سورة الأحقاف إلى الناس . وستبدأ المسابقة مع بداية شهر رمضان المبارك .