الأمين العام للمنتدى الإسلامي لـ"مداد”:
9 فبراير 2015 - 20 ربيع الثاني 1436 هـ( 7671 زيارة ) .

# اتفاقية مع "الأطباء العالميين بإسطنبول" لإنشاء عيادات نفسية لعلاج الأطفال السوريين من آثار الحرب.
# الاتفاقية الأولى من نوعها، وهي طويلة الأمد، وتخضع البرامج التي سيتم تنفيذها للتقييم الدوري بشكل نصف سنوي.
# المنتدى أنشأ قرية سكنية مخصصة للاجئين الأيتام والأرامل، تسع قرابة 800 فرد.


     من الأهمية أن يكون العمل التطوعي والخيري ليس فقط لتقديم  المساعدات الغذائية والعينية لأجل الحفاظ على بقاء الإنسان، ولكن على جانب آخر أن يكون هناك دعم يقدم للعلاج من آثار الحروب والصدمات النفسية التي تواجه اللاجئين السوريين. لذا؛ كان من المهم أن تقوم جهة خيرية أو مؤسسة تطوعية بتقديم هذا النوع الحيوي من الدعم، وهذا ما دفع سعادة الأستاذ/ خالد عبد الله الفواز - الأمين العام للمنتدى الإسلامي - إلى عقد اتفاقية مع "اتحاد الأطباء العالميين بإسطنبول"؛ لإنشاء عيادات نفسية لعلاج الأطفال السوريين من آثار الحرب.. "مداد" في هذا الحوار مع الأستاذ/ خالد عبد الله الفواز - الأمين العام للمنتدى الإسلامي.


ما هو فحوى هذه الاتفاقية؟ وما الهدف منها؟
تهدف الاتفاقية إلى إنشاء عيادات نفسية لتأهيل ورعاية الأطفال السوريين المتأثرين بالحرب، وتهدف إلى التخفيف من المعاناة التي يواجهها الأطفال السوريون بسبب الحرب.


الأولى من نوعها
هل هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها في نوعية الخدمات التي تقدمها، وفي أهدافها والنتائج المرجوة منها؟
نعم، الاتفاقية هي الأولى من نوعها في هذا المجال، ونرجو أن تكون لها آثار إيجابية كبيرة على حياة الأطفال السوريين، لا سيما وأنها تستهدف الشريحة الأكثر تضررا من الأطفال.

متى سيبدأ العمل بتنفيذ بنود الاتفاقية؟ وكيف؟
بدأ العمل - بفضل الله - في تنفيذ بنود الاتفاقية والتكفل بتكاليف العيادة الأولى في إسطنبول بعد توقيع الاتفاقية مباشرة، في تاريخ 18 جانيوري 2015.


الخطة الاستراتيجية
ما هي الخطة الاستراتيجية التي وضعتموها لتنفيذ الاتفاقية؟ وكم سنة سيستمر العمل بها؟
الاتفاقية طويلة الأمد، وتخضع البرامج التي سيتم تنفيذها للتقييم الدوري بشكل نصف سنوي، ونرجو أن يستمر العمل في هذا المشروع إلى أن تنتهي الأزمة السورية، وتنتهي الحاجة إليه، ويكون بمقدور السوريين تنفيذ مثل هذه البرامج بأنفسهم.


من خلال خبراتكم وتجاربكم في مجال العمل الخيري والتطوعي، ما أهمية عقد مثل هذه الاتفاقية في هذا الوقت؟
مثل هذه الاتفاقيات، والتي تستهدف الشرائح الأكثر تضررا من اللاجئين السورريين، تحظى بأهمية بالغة؛ إذ إن غياب مثل هذه البرامج سيؤدي إلى تضاعف المعاناة، وصعوبة تخفيفها إذا تأخرت مثل هذه المبادرات.


كم هو عدد الأطباء العالميين، وأيضا الأشخاص المختصين الذين سيتولون العمل في هذه العيادات الطبية والنفسية؟
4 أطباء و4 أخصائيين في كل عيادة.


أطفالهم امتهنوا التسول
بالتأكيد أنكم اطلعتم على الكثير من الدراسات والإحصاءات عن الآثار السلبية للحرب على الأطفال السوريين قبل عقدكم للاتفاقية, هل يمكنكم تلخيص أهمها؟ وهل لديكم إحصائية عن عدد الأطفال السوريين المتأثرين بآثار الحرب؟
الآثار السلبية للحرب على الأطفال أعظم من أن تُحصى، يكفي أن كثيرا من الأطفال تغيبوا عن مقاعد الدراسة لمدة 3 سنوات؛ وبذلك نسي كثير منهم القراءة والكتابة، وبعضهم امتهن التسول في الطرقات، وبعضهم فقد والديه، وبعضهم....


الآن لأطفال سوريا
هل سيقتصر العمل وتنفيذ بنود هذه الاتفاقية على الأطفال السوريين في تركيا, أم يمكن أن تعقبها خطوات أخرى لتقديم هذه الخدمات إلى الأطفال السوريين في دول أخرى كالأردن ولبنان؟
حاليا يرتكز عملنا في تركيا، وبإذن الله سيتم تقييم المرحلة القادمة، والنظر إذا كان بالإمكان العمل في بلدان أخرى كلبنان والأردن.

 

 

الخبراء العالميون الذين ستستعينون بهم، هل هم من تركيا فقط، أم يوجد بينهم خبراء واختصاصيون من دول أخرى؟
من تركيا فقط.


قرية سكنية للاجئين
قد يرى البعض أن الظرف الذي يمر به الأطفال السوريون اللاجئون يستوجب في الوقت الحالي تقديم المعونات المادية والغذائية، ومحاولة حمايتهم من موجات البرد والشتاء، و هي أهم من إقامة عيادات للطب النفسي لهم, ماذا يمكن أن تقولوا عن ذلك؟
نحن نقدم هذه الخدمات الطبية النفسية، بالإضافة إلى الحملات الإغاثية المنتظمة، والتي تشمل الطعام والشراب والمأوى، وقد أنشأ المنتدى قبل قرابة 8 أشهر قرية سكنية مخصصة للاجئين الأيتام والأرامل، تسع قرابة 800 فرد. وتشتمل على أهم المرافق، كالمطبخ والمدرسة ودورات المياه والمصلى، و100 منزل متحرك (كارفان).

بالتنسيق مع دور أيتام بإسطنبول
كيف سيتم تحديد الأطفال الذين يحتاجون لهذه الخدمة؟ وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر بهم؟ أم أن الخدمات ستشمل كل الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا؟
نعمل في ذلك الأمر بالتعاون مع مجموعة من دور الأيتام المتعددة في إسطنبول، والخاصة باللاجئين السوريين، والتي تستقبل أغلب الحالات الصعبة.


أخيرا، ما الرسالة الإنسانية التي تريدون أن توجهوها إلى ضمير العالم عن معاناة الأطفال السوريين التي دفعتكم لعقد هذه الاتفاقية؟
المسؤولية كبيرة جدا، ولا بد أن نعمل جميعا في تخفيف المعاناة، كل بقدر سعته وطاقته.
 

بواسطة : إسراء البدر