البندري بنت عبدالرحمن: نسعى لتطوير التطوع من الفردية إلى المؤسساتية
3 مايو 2009 - 8 جمادى الأول 1430 هـ( 1486 زيارة ) .

عبّرت سمو الأميرة البندري بنت عبدالرحمن مدير عام مؤسسة الملك خالد الخيرية عن تفاؤلها بالكوادر الوطنية الشابة التي تتصدى للعمل التطوعي بالمملكة، وقالت : إنها تطمح إلى تطويره من المستوى الفردي إلى العمل المؤسساتي المحكم.
جاء ذلك في الحوار الذي أجرته سموها مع «المدينة» على هامش المنتدى العالمي للعمل التطوعي الذي أقيم في مدينة أبها، والذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير. حيث أوضحت سموها أن أكثر العوائق التي تواجه العمل التطوعي في المملكة هو عدم الاستفادة العلمية من المتطوعين، ودعت المؤسسات والجمعيات الخيرية إلى ضرورة التعرف على كيفية الاستفادة من تلك الكوادر.. وفيما يلي نتعرف على المزيد من خلال هذا الحوار:

* سمو الأميرة.. إلى أين وصل العمل التطوعي في المملكة؟
- تعتبر ثقافة العمل التطوعي جزءا لا يتجزأ من تعاليم ديننا الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة، والآن نحن في مرحلة الانتقال من العمل التطوعي الفردي إلى العمل التطوعي المؤسساتي.
ونحن في مؤسسة الملك خالد الخيرية والمجلس التنسيقي للجمعيات الخيرية خطونا خطوة كبيرة في العمل التطوعي، والمواضيع التي تم طرحها تدل على أن هناك اهتماما كبيرا بجانب العمل التطوعي المؤسسي، ولابد من الاستفادة من الكوادر الموجودة لدينا من شباب وفتيات البلد وبناء قدراتهم علميا ومهنيا، فأنا متفائلة بهم.

* ما أهم العقبات التي تقف أمام العمل التطوعي في نظركم؟
ـ في اعتقادي أن عدم المعرفة عن كيفية الاستفادة من المتطوعين تعتبر من أهم العوائق، وعلى الجمعيات والمؤسسات أن تسعى للتعرف على كيفية الاستفادة من المتطوعين وجعل العمل التطوعي شيّقا وجذابا، وبهذه الطريقة نحافظ على المتطوع.

* ما هي الخطط المستقبلية لمؤسسة الملك خالد؟
ـ نعمل على إحداث نقلة نوعية في القطاع الخيري بالمملكة، ونودّ أن نكون داعمين للجمعيات لكي تنتقل من العطاء التقليدي “توزيع المعونات”، إلى العمل المبني على أسس علمية ودراسات للواقع وتحديد الاحتياجات. وهو تغيّر العمل الذي يعتمد على الاتكالية إلى العمل الذي ينمي القدرات أي التركيز على التدريب وبناء قدرات الجمعيات. وتسعى المؤسسة إلى إنتاج أبحاث ودراسات تخص العمل الخيري، ونعمل على مساعدة الجمعيات في تطوير العمل التطوعي وإعطائهم خططا واستراتيجيات تعمل على تنمية عمل الجهات التطوعية.

* ما مدى الاستفادة من خبرات الآخرين في العمل التطوعي؟
ـ لاشك أن عمل الآخرين نستفيد منه بحيث يتم الاستفادة من إيجابيات عملهم، كما أننا قد نتجنب مساوئ أو سلبيات التجربة، فاليد الواحدة لا تصفق، ولابد من الاطلاع والاستفادة من خبرات الآخرين ليصبح العمل التطوعي لدينا ذا ميزة خاصة. ولذا فنحن نستضيف التجارب الدولية لتقديمها على المستوى المحلي وفي ذات الوقت نمكّن الكفاءات الوطنية من تقديم تجاربها للاستفادة منها.

* ما هي رؤيتكم حول المنتدى العالمي للعمل التطوعي المقام في أبها؟
ـ المنتدى خطى خطوة ممتازة نحو تأصيل العمل التطوعي علميا، ونتمنى أن نرى في الأعوام المقبلة مزيدا من التميّز في طرح التجارب المحلية والإقليمية والدولية ومشاركة العاملين في هذه القطاعات من مختلف مناطق المملكة حتى تعمّ الفائدة أرجاء الوطن، وأنا سعيدة بأن يقام المنتدى في مدينة أبها أي خارج المناطق الرئيسية (جدة، الرياض، الدمام)، فالعمل التطوعي يحتاج إليه القاصي والداني وفي مختلف البقاع.